واقعية «أوبك» تصحح «أوهام» وكالة الطاقة الدولية

المنظمة الأبرز تعمِّق رؤيتها لـ«صدمة الطلب» في 2022

خفضت «أوبك» أمس (الخميس) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 لثاني شهر على التوالي (رويترز)
خفضت «أوبك» أمس (الخميس) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 لثاني شهر على التوالي (رويترز)
TT

واقعية «أوبك» تصحح «أوهام» وكالة الطاقة الدولية

خفضت «أوبك» أمس (الخميس) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 لثاني شهر على التوالي (رويترز)
خفضت «أوبك» أمس (الخميس) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 لثاني شهر على التوالي (رويترز)

بين مسار واقعي وذي حيثيات ومصداقيات تتخذه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وآخَر خاص بوكالة الطاقة الدولية أكثر اعتماداً على بيانات أقل موثوقية ويتهمه البعض بالانحياز، أصدرت المؤسستان أمس، تقارير حول رؤية المقبل، لتحافظ الأولى على توقعاتها المتحفظة لكنها أقرب -وفقاً لما هو ثابت تاريخياً- إلى الواقعية، فيما كان من اللافت أن تعدل الثانية من موقفها الذي أثار دهشة وهجوم كثير من المراقبين قبل عدة أسابيع.
وخفضت «أوبك» يوم الخميس، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 لثاني شهر على التوالي، مشيرةً إلى أثر الغزو الروسي لأوكرانيا وزيادة التضخم وانتشار السلالة «أوميكرون» من فيروس «كورونا» في الصين.
وفي تقريرها الشهري قالت المنظمة إن الطلب العالمي على النفط سيزيد بمقدار 3.36 مليون برميل يومياً في 2022 بانخفاض 310 آلاف برميل نفط يومياً عن توقعاتها السابقة.
ودفعت الحرب الأوكرانية أسعار النفط للارتفاع متجاوزة مستوى 139 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى منذ 2008، مما زاد من الضغوط التضخمية.
وأشارت «أوبك» إلى توقعات بأن الصين، التي تفرض إجراءات إغلاق صارمة لاحتواء «كوفيد - 19» تواجه أكبر صدمة للطلب منذ 2020 عندما انخفض بشدة استهلاك النفط.
وقالت «أوبك» في التقرير: «من المتوقع أن يتأثر الطلب في 2022 بالتطورات الجيوسياسية الجارية في شرق أوروبا بالإضافة إلى قيود احتواء جائحة (كوفيد – 19)»... لكنّ «أوبك» ما زالت تتوقع أن يتجاوز الاستهلاك العالمي مستوى مائة مليون برميل يومياً في الربع الثالث، وأن يتجاوز المتوسط السنوي في 2022 المستويات السابقة على الجائحة.
وأشارت «أوبك» كذلك إلى تزايد التضخم واستمرار سياسات التشديد النقدي وخفضت من توقعها للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 3.5% من 3.9%، وأضافت أن احتمالات عكس تلك المسارات محدودة. وقالت: «قد يأتي ذلك نتيجة حل للوضع الروسي - الأوكراني، حزم تحفير مالية إذا أمكن وتراجعت الجائحة بالتزامن مع ارتفاع قوي في أنشطة قطاع الخدمات».
وأضاف سعر النفط لانخفاض سابق بعد صدور التقرير، وجرى تداوله بمستوى يقل أكثر عن 106 دولارات للبرميل.
الإنتاج الروسي
وتتراجع «أوبك» وحلفاؤها، بما يشمل روسيا والمعروف باسم تكتل «أوبك بلس»، عن خفض قياسي في الإنتاج أقره التكتل خلال ذروة الجائحة في 2020 ورفض ضغوطاً أوروبية لرفع الإنتاج بوتيرة أسرع.
وتجاهل تكتل «أوبك بلس» في أحدث اجتماع، الأزمة الأوكرانية والتزم بالخطة المتفق عليها سلفاً لرفع الإنتاج الشهري المستهدف بمقدار 432 ألف برميل في يونيو (حزيران). وأظهر التقرير أن إنتاج «أوبك» في أبريل (نيسان) ارتفع بمقدار 153 ألف برميل إلى 28.65 مليون برميل يومياً بما يقل عن الرفع المسموح لـ«أوبك» بموجب اتفاق «أوبك بلس» والذي يبلغ 254 ألف برميل يومياً.
وخفض التقرير توقعات نمو الإمدادات من الدول غير الأعضاء في «أوبك» في 2022 بمقدار 300 ألف برميل يومياً إلى 2.4 مليون برميل يومياً. كما قللت «أوبك» من توقعها للإنتاج الروسي بمقدار 360 ألف برميل يومياً لكنها تركت توقعها لنمو الإنتاج من الولايات المتحدة دون تغيير يُذكر.
وتتوقع «أوبك» ارتفاع الإمدادات الأميركية بمقدار 880 ألف برميل يومياً في 2022 دون تغيير عن توقع الشهر الماضي رغم أن المنظمة قالت إن هناك احتمالاً بمزيد من التوسع في وقت لاحق من هذا العام.
وكالة الطاقة «المتحولة»
من جانبها، قالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن العالم لن يعاني من نقص النفط حتى مع انخفاض إنتاج روسيا بسبب العقوبات، وذلك في تحول عن توقعاتها السابقة «لصدمة إمدادات عالمية» محتملة في مارس... وبما يسير في ذات المسار الذي سبقت إليه «أوبك» في الشهور الماضية.
وبعد تحذيرها في 16 مارس من احتمال خسارة ثلاثة ملايين برميل يومياً من إنتاج النفط اعتباراً من أبريل، خفّضت وكالة الطاقة هذا الرقم للمرة الثانية، إذ أشارت إلى خسارة مليون برميل يومياً فقط.
وذكرت الوكالة، ومقرها باريس، أن زيادة الإنتاج في أماكن أخرى وتباطؤ نمو الطلب بسبب الإغلاق في الصين سيحد من حدوث عجز كبير في الأسواق. وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري: «مع الوقت من المتوقع أن تؤدي الزيادة المطردة في أحجام الإنتاج من دول الشرق الأوسط الأعضاء في (أوبك بلس) والولايات المتحدة، جنباً إلى جنب مع تباطؤ نمو الطلب، إلى تعويض أي نقص حاد في الإمدادات في ظل تفاقم تعطل الإمدادات الروسية».
ويشير التقييم الذي أجرته الوكالة إلى أن التأثير الاقتصادي للعقوبات الإضافية على الطاقة الروسية التي يبحثها الاتحاد الأوروبي قد يكون محدوداً. وقالت الوكالة: «من المتوقع أن يؤدي ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى كبح تعافي الطلب بشكل كبير خلال الفترة المتبقية من العام وحتى عام 2023»، مضيفة أن القيود التي تهدف إلى احتواء «كوفيد - 19» في الصين ستؤدي إلى تباطؤ اقتصادي لفترة طويلة هناك.
ومما يعكس تباطؤ صادرات المنتجات وتراجع الطلب المحلي توقف إنتاج نحو مليون برميل يومياً من النفط الروسي الشهر الماضي وهو ما يقل بنحو نصف مليون برميل يومياً عمّا توقعته الوكالة الشهر الماضي.
وتتوقع وكالة الطاقة أن يرتفع هذا الرقم إلى 1.6 مليون برميل يومياً في مايو (أيار)، وإلى مليوني برميل يومياً في يونيو، وإلى ما يقرب من ثلاثة ملايين في يوليو (تموز) فصاعداً.
وتعهدت الولايات المتحدة وأعضاء آخرون في وكالة الطاقة الدولية بسحب 240 مليون برميل من النفط في ثاني عملية سحب من مخزونات الطوارئ هذا العام بعدما لم تشارك الوكالة في عملية سحب بقيادة واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) لأنها لم تكن ترى أي اضطراب كبير في الإمدادات في ذلك الوقت.
وذكرت وكالة الطاقة أن الصادرات الروسية زادت في أبريل 620 ألف برميل يومياً مقارنةً بالشهر السابق لتصل إلى 8.1 مليون برميل يومياً، وعادت إلى معدلها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) مع إعادة توجيه الإمدادات بعيداً عن الولايات المتحدة وأوروبا وبشكل أساسي إلى الهند.
وأضافت أنه في الوقت الذي يعمل فيه الاتحاد الأوروبي على حظر النفط الروسي كان التكتلُ السوقَ الرئيسية لصادرات النفط الروسية الشهر الماضي بانخفاض 535 ألف برميل يومياً فقط عن بداية العام. ويمثل التكتل الآن 43% من صادرات النفط الروسية بانخفاض عن نحو 50% في بداية العام.


مقالات ذات صلة

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

الاقتصاد منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

تجاوز إنتاج النرويج من النفط والغاز التوقعات الرسمية بنسبة 1.85 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» في أحد المباني (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: تأثيرات النزاع الأميركي الإيراني على ائتمان المنطقة «محدودة»

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن التصنيفات الائتمانية للجهات السيادية والبنوك في منطقة الشرق الأوسط تمتلك قدرة عالية على الصمود أمام معظم سيناريوهات التوتر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مصفاة شركة «تشامبرود للبتروكيميائيات» في بينزهو بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

واردات الصين من زيت الوقود تتراجع في 2025 بسبب ضعف الطلب

انخفضت واردات الصين الإجمالية من زيت الوقود العام الماضي بعد ​أن سجَّلت مستوى قياسياً في 2024، مع تأثر الطلب من المصافي المستقلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد استؤنفت تدفقات النفط عبر ⁠خط أنابيب كركوك إلى «جيهان» أواخر سبتمبر (رويترز)

زيادة 21 % في صادرات العراق من نفط كركوك خلال فبراير

أظهرت جداول شحن، أن العراق سيصدر ما مجموعه 223 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط) من خام ‌كركوك بزيادة ‌قدرها ‌21 في المائة ​عن ‌الشهر السابق، وفقاً لـ«رويترز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة نفط تابعة لشركة صناعة النفط في صربيا (NIS) في بانشيفو (أ.ب)

النفط يرتفع على خلفية بيانات اقتصادية صينية إيجابية

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بعد أن عززت بيانات النمو الاقتصادي الصينية، التي فاقت التوقعات، التفاؤل بشأن الطلب.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
TT

رئيس الحكومة المغربية: استثمرنا 13 مليار دولار لحماية الأسر

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)
رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (المنتدى الاقتصادي العالمي)

أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن نجاح الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية الحالية نتج عن رؤية استراتيجية يقودها الملك محمد السادس، توازن بين الحفاظ على استقرار الموازنة من جهة، ودعم المواطنين وبناء «الدولة الاجتماعية» من جهة أخرى.

وكشف أخنوش خلال جلسة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، عن إنفاق 13 مليار دولار بين عامي 2021 و2025 للحفاظ على استقرار أسعار الخدمات الأساسية وحماية الأسر من موجة التضخم، مشيراً إلى نجاح المغرب في خفض نسبة التضخم من 6 في المائة في عام 2023 إلى أقل من 1 في المائة حالياً، مع توقعات بوصول النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة، وتراجع عجز الموازنة والديون بشكل ملحوظ.

وعلى المستوى الاجتماعي، لفت إلى أن المغرب حقق إنجازاً كبيراً بتعميم التأمين الصحي لأكثر من 32 مليون شخص أي يشمل، 83 في المائة من السكان، مع تقديم دعم مالي مباشر لـ12 مليون شخص من الأسر الأكثر احتياجاً.

كما أعلن عن زيادة موازنة الصحة والتعليم بنسبة 20 في المائة لتصل إلى 13 مليار دولار في عام 2026، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر التنمية.

وفي رسالة للمستثمرين، أكد أخنوش أن المغرب استعاد ثقة المؤسسات الدولية، وخرج من القائمة الرمادية بفضل إصلاحاته الضريبية والمالية الشفافة، مشيراً إلى أن «ميثاق الاستثمار» الجديد يفتح أبواباً واسعة للشركات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.

كما أكد رئيس الحكومة طموح المغرب للتحول إلى مركز عالمي للطاقة الخضراء واللوجيستيات، حيث تستهدف المغرب لتأمين 52 في المائة من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة بحلول عام 2030، مع تعزيز مكانة ميناء «طنجة المتوسط» بوصفه واحداً من أهم مراكز الشحن في العالم.


السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق مؤشراً عالمياً لقياس «جودة الحياة» في المدن

وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)
وزير السياحة خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية (الشرق الأوسط)

أعلن وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب، إطلاق مؤشر عالمي لقياس «جودة الحياة»، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، الذي يهدف إلى قياس كفاءة المدن، وقدرتها على تلبية تطلعات السكان والزوار، مؤكداً أن هذه المبادرة هدية من المملكة إلى العالم.

جاء الإعلان خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، اليوم (الثلاثاء)، في دافوس السويسرية، مبيناً أن المشروع استغرق ثلاث سنوات من العمل التقني مع المنظمة، كاشفاً عن بدء تشغيل المنصة الإلكترونية التي سجلت فيها 120 مدينة حول العالم حتى الآن، تأهلت منها 20 مدينة استوفت المعايير المطلوبة.

وأشار إلى أن المبادرة تأتي لتقييم المدن العالمية، لا سيما في ملفَي الأمن والأمان، وتوفير بيانات دقيقة تساعد الأفراد على اختيار المدن الأنسب للعيش، أو العمل، أو التقاعد، أو حتى الزيارة، بناءً على جودة الخدمات التعليمية والصحية.

وفي الجلسة طرح الخطيب طرق تصنيف «جودة الحياة» المتبعة للمدن، التي تُلخص في فئتَين: إمكانية العيش، والتجربة. وشبه إمكانية العيش بالبنية التحتية من صحة وتعليم واتصالات بـ«العتاد»، أي المكونات المادية في الجهاز، في حين تمثّل التجربة الخدمات المعززة للرفاهية مثل الترفيه والتجزئة (التطبيقات)، وهي الجزء غير الملموس الذي يُضفي الرفاهية التي ترفع من مستوى رضا الفرد.


وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.

وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن، بالاستثمار في التعليم، والمهارات، والقضايا الاجتماعية، والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.

وقارن الجدعان بين منطق «الدورات الانتخابية» في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج، موضّحاً أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.

وحول التوترات التجارية قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعَدَّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي، مؤكداً أن «الحكمة ستسود في النهاية»، داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.