سباق بين الليرة التركية والراند الجنوب أفريقي على الأسوأ

الجنيه المصري يستعيد توازنه أمام الدولار

متسوق يدفع عملة نقدية مصرية مقابل شرائه الطعام في القاهرة (أ.ب)
متسوق يدفع عملة نقدية مصرية مقابل شرائه الطعام في القاهرة (أ.ب)
TT

سباق بين الليرة التركية والراند الجنوب أفريقي على الأسوأ

متسوق يدفع عملة نقدية مصرية مقابل شرائه الطعام في القاهرة (أ.ب)
متسوق يدفع عملة نقدية مصرية مقابل شرائه الطعام في القاهرة (أ.ب)

وسط الضغوط العالمية الكبرى، بدا أن هناك سباقاً نحو الأسوأ أداءً في الأسواق الناشئة بين عملتَي تركيا وجنوب أفريقيا... فيما بدا أن الجنيه المصري بدأ في استعادة توازنه مقابل الدولار الأميركي.
وتراجع سعر صرف الراند الجنوب أفريقي، أمس (الخميس)، لأول مرة في ثلاثة أيام، بعدما جددت بيانات التضخم الأميركية التي نُشرت، أول من أمس، المخاوف من قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي برفع كبير جديد للفائدة.
وتراجع الراند بنسبة 0.9 في المائة إلى 16.2289 راند لكل دولار عند الساعة 10:21 بتوقيت جوهانسبرغ، وفقاً لوكالة «بلومبرغ»، كما تأثر سعر الراند بقوة الدولار الأميركي وارتفاع إصابات «كورونا» محلياً لتتجاوز العشرة آلاف، وهو أعلى عدد منذ يناير (كانون الثاني).
وقادت هذه العوامل عملة جنوب أفريقيا لتصبح من بين الأسوأ أداء بين عملات الأسواق الناشئة، أمس.
وارتفع العائد على سندات «الراند» أجل عشر سنوات بنسبة 1 في المائة إلى 10.47 في المائة. ووفقاً للبيانات الصادرة عن «مكتب إحصاءات العمل بالولايات المتحدة»، أول من أمس، فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 8.3 في المائة في أبريل (نيسان)، وهو أعلى قليلاً مما توقعه الخبراء. إلا أن المعدل جاء أقل من نسبة 8.5 في المائة التي تم تسجيلها في مارس (آذار) الماضي، والتي كانت الأعلى في أكثر من 40 عاماً.
وبالتوازي، واصلت الليرة التركية التراجع، أمس (الخميس)، لليوم السادس، رغم قيام البنوك الحكومية ببيع مكثف للدولار، في محاولة لدعمها.
وتراجع سعر صرف الليرة 0.5 في المائة إلى 15.3923 ليرة لكل دولار، ظهر الخميس بتوقيت إسطنبول، ليصل إجمالي تراجعاتها، منذ نهاية عطلة العيد في الخامس من مايو (أيار) الحالي، لأكثر من 4 في المائة. وخسرت الليرة 13.5 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام، وهو الأداء الأسوأ بين عملات الأسواق الناشئة.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر قالت إنها طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن التقديرات تشير إلى أن البنوك الحكومية باعت نحو خمسة مليارات دولار في آخر ستة أيام تداول... إلا أن هذا أخفق في وقف تراجع الليرة، حيث يسعى المستثمرون للتخلي عن الأصول الأعلى منذ حيث المخاطر، في ظل تزايد المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم في الداخل، وتأثير رفع أسعار الفائدة على النمو العالمي، إلى جانب استمرار الحرب في أوكرانيا، وعمليات الإغلاق المرتبطة بـ«كورونا» في الصين.
وأظهرت بيانات حديثة لـ«البنك المركزي التركي» تسارع تخارج المستثمرين الأجانب من الأسهم والسندات التركية، الأسبوع الماضي، بأعلى وتيرة منذ 11 مارس، وسط تراجع الطلب على الأصول في الأسواق الناشئة. وتُظهِر البيانات خروج 224 مليون دولار من سوق الأسهم، وخروج 76 مليون دولار من السندات، وكان المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول ارتفع بنسبة 1.1 في المائة، الأسبوع الماضي. وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق التركية عملت يومين فقط، الأسبوع الماضي، فيما كانت أيام العمل الثلاثة المتبقية عطلة.
وفي مقابل انهيار الليرة التركية والراند الجنوب أفريقي، تألق الجنيه المصري بين عملات الأسواق الناشئة، إذ سجل، صباح أمس (الخميس)، أعلى مستوياته في شهر مقابل الدولار، مواصلاً ارتفاعه لليوم الثاني على التوالي. وأظهرت بيانات «رفينيتيف» أن الجنيه المصري بلغ مستوى 18.32 جنيه مقابل الدولار بحلول الساعة 08:38 بتوقيت غرينتش، بارتفاع طفيف عن مستوى 18.35 جنيه للدولار الذي سجله مساء الأربعاء. وهذا أعلى مستوى للجنيه المصري منذ العاشر من أبريل (نيسان) عندما سجل 18.30 جنيه للدولار.
وأظهرت بيانات «الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء»، يوم الاثنين، أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية قفز إلى 13.1 في المائة على أساس سنوي في أبريل. وكانت قيمة العملة قد نزلت 14 في المائة في 21 مارس، بعد نحو عام ونصف العام دون تغير يُذكر.


مقالات ذات صلة

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

شؤون إقليمية «المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

«المركزي» التركي: تراجع التضخم أبطأ من المتوقع

قال محافظ «البنك المركزي التركي»، شهاب قافجي أوغلو، أمس (الخميس)، إن المؤسسة أبقت على توقعاتها للتضخم عند 22.3 في المائة لعام 2023، وهو ما يقل عن نصف النسبة بحسب توقعات السوق، رغم انخفاض التضخم بمعدل أبطأ مما كان البنك يتوقعه. وأثارت التخفيضات غير التقليدية في أسعار الفائدة التي طبقها الرئيس رجب طيب إردوغان أزمة عملة في أواخر عام 2021، ليصل التضخم إلى أعلى مستوى له في 24 عاماً، عند 85.51 في المائة، العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفاض معدل التضخم في تركيا للشهر السادس على التوالي

انخفض معدل التضخّم في تركيا مجدداً في أبريل (نيسان) للشهر السادس على التوالي ليصل الى 43,68% خلال سنة، قبل أقل من أسبوعين على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

الليرة التركية في أدنى مستوياتها مع اقتراب الانتخابات

تراجعت الليرة التركيّة إلى أدنى مستوى لها، مقابل الدولار، أمس الثلاثاء، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائج الانتخابات الرئاسيّة والتشريعيّة، في منتصف مايو (أيار)، والتي قد تؤدّي إلى أوّل تغيير سياسي منذ عشرين عاماً، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتراجعت العملة إلى 19.5996 ليرة للدولار الواحد، وهو أمر غير مسبوق، منذ اعتماد الليرة الجديدة في يناير (كانون الثاني) 2005. منذ الانخفاض المتسارع لقيمة العملة التركيّة في نهاية 2021، اتّخذت الحكومة تدابير لدعمها، على أثر تراجعها جرّاء التضخّم وخروج رؤوس الأموال. وقال مايك هاريس؛ من شركة «كريبستون ستراتيجيك ماكرو» الاستشاريّة، إنّ «ذلك قد فشل»، فع

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

كليتشدار أوغلو أعلن برنامج أول 100 يوم... وإردوغان يتهم الغرب بالوقوف ضده

بينما أطلق مرشح المعارضة لرئاسة تركيا كمال كليتشدار أوغلو برنامج الـ100 يوم الأولى بعد توليه الحكم عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان ثقته في الفوز بالرئاسة مجددا من الجولة الأولى، معتبرا أن الانتخابات ستكون رسالة للغرب «المتربص» بتركيا. وتضمن البرنامج، الذي نشره كليتشدار أوغلو في كتيب صدر اليوم (الخميس) بعنوان: «ما سنفعله في أول 100 يوم من الحكم»، أولويات مهامه التي لخصها في تلبية احتياجات منكوبي زلزالي 6 فبراير (شباط)، وتحسين أوضاع الموظفين والمزارعين وأصحاب المتاجر والشباب والنساء والمتقاعدين والأسر، متعهداً بإطلاق حرب ضد الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

سفير إيران لدى روسيا: طهران تضمن سلامة الملاحة عبر مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفينة شحن تبحر قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

قال السفير الإيراني لدى روسيا، كاظم جلالي، اليوم الاثنين، إن طهران ‌تضمن ‌سلامة ​الملاحة ‌عبر ⁠مضيق ​هرمز بموجب ⁠نظام قانوني جديد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ونقلت صحيفة «​فيدوموستي» عن السفير قوله إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية ⁠على إيران قد فشلت، ‌إذ ‌كان ​هدفها ‌المعلن تغيير ‌النظام، غير أن إيران اليوم أكثر اتحاداً ‌من ذي قبل. وأضاف ⁠جلالي: «تضمن إيران سلامة الملاحة. ويمكن للسفن والمركبات المرور عبر مضيق هرمز بناء على ​الإجراءات الأمنية ​والنظام القانوني».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد، اليوم، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديد تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وقال ترمب، لشبكة «إيه بي سي نيوز»، إن نائبه جي دي فانس لن يقود الوفد الأميركي في محادثات جديدة متوقعة مع إيران في باكستان، عازياً ذلك إلى مخاوف أمنية.

وأوضح ترمب للشبكة الأميركية أن فانس لن يقوم بذلك هذه المرة «وذلك لأسباب أمنية حصراً. جي دي رائع». وسبق لفانس أن قاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي.

وبينما اتهم ترمب إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذَّر من أن «الولايات المتحدة ستُدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يضع حداً نهائياً للحرب.


إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم شخصين أدينا بالتورط في «شبكة تجسس مرتبطة بإسرائيل»

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد.

وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق.

وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية، وإن المحكمة العليا أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحقهما قبل تنفيذهما.


ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.