الجنيه المصري لأعلى مستوياته في أكثر من 3 أسابيع

الجنيه المصري لأعلى مستوياته في أكثر من 3 أسابيع

الخميس - 11 شوال 1443 هـ - 12 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15871]
الجنيه المصري يرتفع أمام الدولار الأميركي (رويترز)

سجل الجنيه المصري خلال تعاملات أمس الأربعاء، أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع، وذلك بعد يوم من صدور بيانات تشير إلى قفزة في تضخم أسعار المستهلكين.
وأظهرت بيانات رفينيتيف أن الجنيه المصري بلغ مستوى 18.38 جنيه مقابل الدولار أمس بارتفاع طفيف عن مستوى 18.43 الذي سجله يوم الثلاثاء. وكانت آخر مرة لامس فيها الجنيه المصري هذا المستوى في 17 أبريل (نيسان).
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أمس أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية قفز إلى 13.1 في المائة على أساس سنوي في أبريل. كانت قيمة العملة قد نزلت 14 في المائة في 21 مارس (آذار) بعد نحو عام ونصف العام دون تغير يذكر.
وتعاني الأسواق النامية ومنها مصر من أزمة في توفير العملة الأجنبية، نتيجة الأزمات العالمية المتتالية، والتي آخرها وما زال مستمرا تداعيات حرب أوكرانيا.
ونتيجة لذلك كان البنك المركزي المصري قد أصدر قرارا يهدف للحد من الواردات بالعملات الأجنبية، غير أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرر أول من أمس استثناء بعض الخامات والسلع من هذا القرار. أشاد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة باستجابة السيسي لمطالب المستثمرين وأصحاب المصانع بتسهيل عمليات استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج اللازمة للصناعة من خلال إعادة العمل بمستندات التحصيل بدلا من الاعتمادات المستندية التي كانت تسببت في تأخير العمل بالمصانع وتوقف بعض خطوط الإنتاج.
وقال علاء السقطي رئيس الاتحاد في بيان أمس، إنه من المتوقع حدوث انفراجة قريبة للمصانع بشرط سرعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية، وإنهاء قوائم الانتظار للحصول على الاعتمادات المستندية الخاصة بالمصانع.
ودعا السقطي إلى العمل خلال الفترة القادمة على تشجيع إنشاء مصانع لإنتاج السلع المغذية للصناعة والتوسع فيها بقدر الإمكان للحد من تأثير أي أزمة عالمية على الاقتصاد المحلي من خلال عدة إجراءات أهمها: توحيد جهود كل منظمات الأعمال، وعقد اجتماعات موسعة تشمل مستثمري كل المحافظات لإعداد حصر شامل بالصناعة المغذية للمصانع ومواصفاتها المطلوبة، وعقد شراكات بين المصانع الكبرى ذات الاحتياجات المشتركة لإنشاء خطوط إنتاج للسلع المغذية المطلوبة في مصانعهم.
من جانبه رحب المهندس أسامة الشاهد عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، بقرار السيسي باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات المطبقة على عملية الاستيراد التي تم تطبيقها مؤخراً، وذلك بالعودة إلى النظام القديم من خلال العمل بمستندات التحصيل.
وقال الشاهد في تصريحات صحافية أمس، إن القرار يعكس رؤية القيادة السياسية حول الاهتمام بالقطاع الصناعي، وتوفير كافة السبل وإزالة كافة العوائق لانطلاقه، لتصبح مبادرة الرئيس السيسي الخاصة بتعميق الصناعة الوطنية في الاقتصاد المصري واقعا ملموسا.
وأشار الشاهد إلى الثلاث مبادرات من قبل الرئيس السيسي خلال الفترة الأخيرة لدعم القطاع، الأولى تتعلق بزيادة الصادرات المصرية والوصول بها إلى 100 مليار دولار خلال خمس سنوات، ثم مبادرة تعميق التصنيع المحلي، ثم أخيرا استثناء مستلزمات الإنتاج من المواد الخام والسلع الوسيطة من إجراءات عمليات الاستيراد.
وتمثل الصناعة نحو 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المصري، وتوفر فرص عمل تتجاوز الثلاثة ملايين عامل. وثمن الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، قرارات وتوجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمتعلقة بالإجراءات الاستيرادية لمستلزمات الإنتاج.
وذكر الشرقاوي أن ما جاء من توجهات الرئيس «خطوة مهمة ونهاية لإجراء احترازي، وقد ذكرنا مراراً وتكراراً أن هذه قرارات مؤقتة لأسباب طارئة حتى يتم ضبط السياسات النقدية ومنع دخول البلاد في أي أزمات، وبالفعل نجد أن الدولة المصرية دوماً تؤكد على أنها على مقربة شديدة من مطالب القطاع الخاص والمتنوع والمتفهم والمتعدد الإنتاج، وتشعر بالتحديات وتعرف جيداً أهمية الحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي».


مصر إقتصاد مصر

اختيارات المحرر

فيديو