الجنيه المصري لأعلى مستوياته في أكثر من 3 أسابيع

الجنيه المصري يرتفع أمام الدولار الأميركي (رويترز)
الجنيه المصري يرتفع أمام الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الجنيه المصري لأعلى مستوياته في أكثر من 3 أسابيع

الجنيه المصري يرتفع أمام الدولار الأميركي (رويترز)
الجنيه المصري يرتفع أمام الدولار الأميركي (رويترز)

سجل الجنيه المصري خلال تعاملات أمس الأربعاء، أعلى مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع، وذلك بعد يوم من صدور بيانات تشير إلى قفزة في تضخم أسعار المستهلكين.
وأظهرت بيانات رفينيتيف أن الجنيه المصري بلغ مستوى 18.38 جنيه مقابل الدولار أمس بارتفاع طفيف عن مستوى 18.43 الذي سجله يوم الثلاثاء. وكانت آخر مرة لامس فيها الجنيه المصري هذا المستوى في 17 أبريل (نيسان).
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أمس أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية قفز إلى 13.1 في المائة على أساس سنوي في أبريل. كانت قيمة العملة قد نزلت 14 في المائة في 21 مارس (آذار) بعد نحو عام ونصف العام دون تغير يذكر.
وتعاني الأسواق النامية ومنها مصر من أزمة في توفير العملة الأجنبية، نتيجة الأزمات العالمية المتتالية، والتي آخرها وما زال مستمرا تداعيات حرب أوكرانيا.
ونتيجة لذلك كان البنك المركزي المصري قد أصدر قرارا يهدف للحد من الواردات بالعملات الأجنبية، غير أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرر أول من أمس استثناء بعض الخامات والسلع من هذا القرار. أشاد اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة باستجابة السيسي لمطالب المستثمرين وأصحاب المصانع بتسهيل عمليات استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج اللازمة للصناعة من خلال إعادة العمل بمستندات التحصيل بدلا من الاعتمادات المستندية التي كانت تسببت في تأخير العمل بالمصانع وتوقف بعض خطوط الإنتاج.
وقال علاء السقطي رئيس الاتحاد في بيان أمس، إنه من المتوقع حدوث انفراجة قريبة للمصانع بشرط سرعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية، وإنهاء قوائم الانتظار للحصول على الاعتمادات المستندية الخاصة بالمصانع.
ودعا السقطي إلى العمل خلال الفترة القادمة على تشجيع إنشاء مصانع لإنتاج السلع المغذية للصناعة والتوسع فيها بقدر الإمكان للحد من تأثير أي أزمة عالمية على الاقتصاد المحلي من خلال عدة إجراءات أهمها: توحيد جهود كل منظمات الأعمال، وعقد اجتماعات موسعة تشمل مستثمري كل المحافظات لإعداد حصر شامل بالصناعة المغذية للمصانع ومواصفاتها المطلوبة، وعقد شراكات بين المصانع الكبرى ذات الاحتياجات المشتركة لإنشاء خطوط إنتاج للسلع المغذية المطلوبة في مصانعهم.
من جانبه رحب المهندس أسامة الشاهد عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، بقرار السيسي باستثناء مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات المطبقة على عملية الاستيراد التي تم تطبيقها مؤخراً، وذلك بالعودة إلى النظام القديم من خلال العمل بمستندات التحصيل.
وقال الشاهد في تصريحات صحافية أمس، إن القرار يعكس رؤية القيادة السياسية حول الاهتمام بالقطاع الصناعي، وتوفير كافة السبل وإزالة كافة العوائق لانطلاقه، لتصبح مبادرة الرئيس السيسي الخاصة بتعميق الصناعة الوطنية في الاقتصاد المصري واقعا ملموسا.
وأشار الشاهد إلى الثلاث مبادرات من قبل الرئيس السيسي خلال الفترة الأخيرة لدعم القطاع، الأولى تتعلق بزيادة الصادرات المصرية والوصول بها إلى 100 مليار دولار خلال خمس سنوات، ثم مبادرة تعميق التصنيع المحلي، ثم أخيرا استثناء مستلزمات الإنتاج من المواد الخام والسلع الوسيطة من إجراءات عمليات الاستيراد.
وتمثل الصناعة نحو 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المصري، وتوفر فرص عمل تتجاوز الثلاثة ملايين عامل. وثمن الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، قرارات وتوجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمتعلقة بالإجراءات الاستيرادية لمستلزمات الإنتاج.
وذكر الشرقاوي أن ما جاء من توجهات الرئيس «خطوة مهمة ونهاية لإجراء احترازي، وقد ذكرنا مراراً وتكراراً أن هذه قرارات مؤقتة لأسباب طارئة حتى يتم ضبط السياسات النقدية ومنع دخول البلاد في أي أزمات، وبالفعل نجد أن الدولة المصرية دوماً تؤكد على أنها على مقربة شديدة من مطالب القطاع الخاص والمتنوع والمتفهم والمتعدد الإنتاج، وتشعر بالتحديات وتعرف جيداً أهمية الحفاظ على مكتسبات الإصلاح الاقتصادي».


مقالات ذات صلة

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.