«هيوماين تشات» المدعوم بـ«علّام بي 34»... جسر التواصل لـ400 مليون عربي

أمين: إنجاز تاريخي في مهمتنا لبناء ذكاء اصطناعي سيادي متقدم تقنياً وأصيل ثقافياً

TT

«هيوماين تشات» المدعوم بـ«علّام بي 34»... جسر التواصل لـ400 مليون عربي

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين يتحدث خلال إطلاق «هيوماين تشات» (تركي العقيلي)
الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين يتحدث خلال إطلاق «هيوماين تشات» (تركي العقيلي)

في عالم التكنولوجيا الذي تهيمن عليه النماذج الغربية، تأتي السعودية لتعلن دخولها سباق الذكاء الاصطناعي العالمي بشروطها الخاصة. فإطلاق شركة «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، تطبيق «هيوماين تشات»، ليس مجرد حدث تقني، بل هو إعلان سيادي يؤكد أن الابتكار يمكن أن يكون متجذراً في الهوية المحلية، وأن المستقبل الرقمي يمكن بناؤه بأيدٍ سعودية لخدمة العالم بأسره.

شعار «هيوماين تشات (تركي العقيلي)

فلطالما شعر المتحدثون باللغة العربية بفجوة في عالم الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ إذ بدت التطبيقات العالمية كضيف ثقيل لا يفهم السياق أو العمق الثقافي. لكن هذا الفصل من القصة انتهى؛ إذ جاء إطلاق «هيوماين تشات» المدعوم بنموذج «علّام بي 34» اللغوي العربي الرائد لشركة «هيوماين»، ومن قلب الرياض، ليضع حداً لهذه الفجوة، مقدماً حلاً تقنياً متقدماً يتحدث لغتنا، ويعكس قيمنا، ويستوعب تراثنا.

وقد أطلق التطبيق في الرياض، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين، بحضور الرئيس التنفيذي لشركة «غروك» جوناثان روس. وكانت الشركتان أعلنتا في السادس من أغسطس (آب) الحالي إطلاق نماذج «أوبن إيه آي» مفتوحة المصدر في السعودية.

وأوضح أمين أن الشركة استثمرت في شراكات استراتيجية، منها في شركة «غروك»، مشيراً إلى أن الرهان على الحوسبة المخصصة للاستدلال أثبت نجاحه، حيث تخدم الشركة حالياً أكثر من 130 عميلاً عالمياً.

الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» طارق أمين يتحدث خلال إطلاق «هيوماين تشات» (تركي العقيلي)

وكشف أن استراتيجية الشركة تقوم على بناء نموذج عمل مرن يعتمد على «التجربة، والاختبار، والفشل السريع، وإعادة المحاولة»، مضيفاً أن «هيومان» نجحت في تكوين فريق عمل عالمي المستوى في وقت قياسي، وأنها تسعى إلى التوسع برؤية عالمية وليس محلية فقط.

وشدّد على أن السعودية تمتلك مقومات فريدة تجعلها قادرة على قيادة قطاع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي عالمياً، مستشهداً بتوافر الطاقة، والأراضي، والاتصال، إضافة إلى التوسع في الطاقة المتجددة. واعتبر أن ذلك يمكّن المملكة من توفير خدمات حوسبة منخفضة التكلفة للشركات العالمية.

وقال أمين إن إطلاق «(هيوماين تشات) مصدر فخر للمملكة، ويمثل إنجازاً تاريخياً في مهمتنا لبناء ذكاء اصطناعي سيادي متقدم تقنياً وأصيل ثقافياً». وأضاف: «نحن نثبت أن التقنيات التنافسية عالمياً يمكن أن تكون متجذرة في لغتنا، وبنيتنا التحتية، وقيمنا، حيث يتم بناؤها في المملكة على يد مواهب سعودية. هذه ليست النهاية، بل هي بداية رحلة لخدمة المملكة والعالم الناطق باللغة العربية وما بعده. الإمكانات لا حدود لها، مما يسرع الابتكار والتقدم في كل بُعد من أبعاد الحياة التجارية والاجتماعية».

خدمة الناطقين باللغة العربية

تم تصميم «هيوماين تشات» لخدمة أكثر من 400 مليون متحدث باللغة العربية ومليارَي مسلم حول العالم ممن لم يحظوا بالخدمة الكافية في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. وللمرة الأولى، يمكن للأشخاص الآن إنشاء المحتوى، والتعلم، والتواصل بلغتهم وثقافتهم وسياقهم.

بفضل قوة نموذج «علّام بي 34»، يغلق التطبيق فجوة تاريخية في الشمول الرقمي ويمكّن المساواة اللغوية. يقدم «هيوماين تشات» استجابات ذكية ثقافياً تستند إلى لغتنا وقيمنا وتراثنا وتاريخنا. وتشمل الميزات المصممة للاستخدام الفعلي الآتي:

  • البحث الفوري على الويب للحصول على معلومات محدثة باستمرار.
  • إدخال صوتي باللغة العربية بلهجات متعددة.
  • التبديل السلس بين اللغتين العربية والإنجليزية داخل المحادثة الواحدة.
  • ميزة مشاركة المحادثات لتمكين التعاون وإعادة الاستخدام.
  • الامتثال الكامل لنظام حماية البيانات الشخصية السعودي (PDPL)؛ إذ تتم استضافته بالكامل على بنية «هيوماين» التحتية في المملكة.

ووفق البيان، فإنه ليس مجرد تطبيق، بل هو الإصدار الأول ضمن محفظة «هيوماين آي كيو» (HUMAIN IQ): جيل جديد من منتجات وحلول نماذج الذكاء الاصطناعي التي يلتقي فيها العمق العلمي بالتصميم المسؤول.

نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قطاع البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي في «هيوماين»، الدكتور ياسر العنيزان متحدثاً (تركي العقيلي)

«علّام بي 34» إنجاز تاريخي

يستند نموذج «علّام بي 34» من «هيوماين» على النماذج التي تم إطلاقها سابقاً والتي طورها المركز الوطني للذكاء الاصطناعي تحت إشراف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي. وتم التحقق بشكل مستقل من نموذج «علّام بي 34»، وهو أحدث نماذجها، من قبل «كوهير» (Cohere) على مقياس «MMLU» بكونه النموذج اللغوي العربي الأكثر تقدماً في العالم الذي تم بناؤه في العالم العربي، وسيستمر في التحسن مع تفاعل المستخدمين بعد الإطلاق.

وتم تدريب «علّام بي 34» الذي يركز على اللغة العربية أولاً، ولكنه ثنائي اللغة بالكامل في الإنجليزية، على واحدة من أكبر مجموعات البيانات العربية التي تم تجميعها على الإطلاق، ثم تم تحسينه بمدخلات من أكثر من 600 خبير متخصص و250 مقيّماً. والنتيجة هي: طلاقة لا مثيل لها في اللغة العربية، وتوافق عميق مع الفروق الدقيقة الإسلامية والشرق أوسطية والثقافية.

يمثل الفريق الذي يقف وراء «علّام» و«هيوماين تشات» جيلاً جديداً من القيادات في مجال الذكاء الاصطناعي بالمملكة. وقد قام أكثر من 120 متخصصاً في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك 35 حاملاً لدرجة الدكتوراه، وبنسبة 50/50 بين الجنسين، ببناء هذا النموذج من الألف إلى الياء؛ إذ تمت استضافته في السعودية، على يد سعوديين، إلى جانب مواهب عالمية.

تُعد تقنية «علّام بي 34» دليلاً على أن السعودية تشكل مستقبل الذكاء الاصطناعي وفقاً لشروطها الخاصة، مع مواهب وملكية فكرية وبنية تحتية متجذرة في الوطن، ومبنية للعالم.

ويُعد إطلاق «هيوماين تشات» اليوم في جميع أنحاء المملكة بمثابة دعوة للعمل: لكل مواطن أن يستخدمه، ويختبره، ويساعد في تشكيله ليصبح الرائد عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي العربي. هذا هو جهد جماعي لتقديم أفضل حل للذكاء الاصطناعي يركز على اللغة العربية للمنطقة بأكملها، وقريباً للعالم. وسيلي ذلك إطلاق إقليمي وعالمي لتطبيق «هيوماين تشات».

«أكاديمية هيوماين»

وفي السياق ذاته، كشف نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قطاع البيانات ونماذج الذكاء الاصطناعي في «هيوماين»، الدكتور ياسر العنيزان، عن توجه الشركة لإطلاق «أكاديمية هيوماين» التي تجسد قناعة الشركة بأن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية في بناء قدرات الذكاء الاصطناعي.

الدكتور ياسر العنيزان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي)

وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة لا تخدم الشركة فحسب، بل تمتد آثارها إلى مختلف القطاعات في المملكة، سواء العامة أو الخاصة.

وأوضح العنيزان أن الأكاديمية تهدف إلى تمكين الكوادر الوطنية الشابة من توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أن الجامعات والجهات الحكومية تقوم بأدوار مهمة في هذا المجال، إلا أن «هيوماين» ترى أن من مسؤوليتها المجتمعية المساهمة في سد الفجوة عبر بناء أكاديمية متخصصة.

ولفت إلى أن الأكاديمية ستستفيد من الخبرات الداخلية للشركة، إضافةً إلى شبكة علاقاتها الدولية، لتطوير مهارات الشباب والشابات بما يجعلهم فاعلين في سوق العمل وقادرين على قيادة مشاريع الذكاء الاصطناعي محلياً وإقليمياً. وختم بالتأكيد على أن إطلاق الأكاديمية سيكون قريباً، حيث ستبدأ ببرامج أولية على أن يتم التوسع فيها تدريجياً خلال المراحل المقبلة.


مقالات ذات صلة

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

تكنولوجيا «شات جي بي تي» يتيح إنشاء صور متحركة وتعديلها بسهولة (الشركة)

زيادة سرعة إنشاء الصور بنسبة 50 في المائة وصور بصيغة «GIF» في «شات جي بي تي»

التحديث يتيح إنشاء الصور المتحركة وتصدير التصاميم بصيغ جديدة وسط إنتاج 4 مليارات صورة أسبوعياً

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
يوميات الشرق الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا الحائز على جائزة غونكور الأدبية عن روايته «المرأة المجهولة على رصيف جافيل» يقف عند نافذة مطعم دروان عقب حفل توزيع الجوائز في باريس (أ.ف.ب)

الفائز بجائزة غونكور الأدبية يدافع عن استخدامه «المرِح» للذكاء الاصطناعي

دافع الكاتب الفرنسي فيليب جاينادا عن استخدامه «المرِح» و«الساخر» والمحدود للغاية للذكاء الاصطناعي في روايته التي نالت جائزة غونكور الأدبية.

«الشرق الأوسط» (باريس )
تقرير إخباري صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

تقرير إخباري قراصنة يتجاوزون منصات العملات المشفرة إلى استهداف أموال البنوك

لم تعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف القطاع المالي تقتصر على منصات تداول العملات المشفرة أو حسابات العملاء، بل باتت تصل إلى الأنظمة التشغيلية للمؤسسات المالية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي بعد قرع جرس الإغلاق في بورصة نيويورك (رويترز)

تحليل إخباري من نشوة الذكاء الاصطناعي إلى ذعر الأسواق... ماذا حدث في «وول ستريت»؟

كشفت موجة بيع عنيفة في «وول ستريت» هشاشة الرهان على الذكاء الاصطناعي، بعدما فجّرت نتائج الانتخابات الأميركية مخاوف القيود التنظيمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض الأرقام النهائية بعد قرع جرس الإغلاق في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

تدفقات الأسهم العالمية تصمد أمام عاصفة الذكاء الاصطناعي

واصل المستثمرون ضخ أموالهم في صناديق الأسهم العالمية للأسبوع السابع على التوالي، في مفارقة تعكس استمرار شهية الاستثمار خارج بؤر الاضطراب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف بيانات «نفق برينر» الرابط بين النمسا وإيطاليا

موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)
موقع بناء مشروع «نفق برينر الأساسي» الذي سيربط بين إيطاليا والنمسا (د.ب.أ)

تعرّضت الشركة المسؤولة عن مشروع «نفق برينر الأساسي» للسكك الحديدية، الذي يربط بين النمسا وإيطاليا، لهجوم إلكتروني.

وأعلنت شركة «بي بي تي»، المسؤولة عن إنشاء النفق، أن مجهولين تمكنوا من الوصول إلى أجزاء من البيانات المتاحة عبر الإنترنت.

وقال متحدث باسم الشركة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن هذا الهجوم الإلكتروني الموجه، الذي وقع في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لم يُشكل أي خطر على أعمال إنشاء النفق، الذي يبلغ طوله 64 كيلومتراً، أو على تشغيله مستقبلاً؛ ونوه المتحدث إلى أن البيانات شديدة الحساسية لم تتأثر بالهجوم. ولم يدلِ المتحدث بأي معلومات عن هوية الجناة المحتملين أو الدوافع وراء الهجوم.

وتتولى السلطات الإيطالية التحقيق في الواقعة، نظراً لأن مقر الشركة يقع في مدينة بولزانو شمال إيطاليا.

ويُعد «نفق برينر الأساسي» أحد مشروعات البنية التحتية الأوروبية المهمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 11.7 مليار يورو، اعتباراً من عام 2034، بما يُسهم في تقليص زمن الرحلات بين ألمانيا وإيطاليا بصورة كبيرة.

وكان مشروع «نفق فيمارن بلت»، الذي يربط بين ألمانيا والدنمارك، قد تعرّض هو الآخر لهجوم إلكتروني في منتصف الشهر الماضي. وأعلنت الشركة المشرفة على المشروع «فيمارن إيه إس» أن الهجوم الذي استهدف الشركة المنفذة للأعمال، «فيمارن لينك كونتراكتورز»، أثر مؤقتاً على عدد من أنظمة تكنولوجيا المعلومات في موقع البناء.

ومن المقرر أن يربط هذا النفق، الذي يبلغ طوله نحو 18 كيلومتراً، جزيرة فيمارن الألمانية الواقعة في بحر البلطيق بجزيرة لولاند الدنماركية، بما سيؤدي إلى تقليص زمن الرحلة بالقطار بين هامبورغ وكوبنهاغن إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.


اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
TT

اليونان تسمح باستئناف أعمال الربط الكهربائي مع قبرص

محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)
محطة لتوليد الطاقة تعمل بالفحم بالقرب من منجم مفتوح في ميغالوبوليس باليونان (رويترز)

سمحت اليونان باستئناف أعمال المسح التمهيدية لمدّ كابل ربط كهربائي يصلها بقبرص ثم بإسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية اليونانية.

ويهدف المشروع الضخم إلى ربط شبكات الكهرباء في اليونان وقبرص، ثم إسرائيل في مرحلة ثانية، عبر كابل بحري يعمل بالتيار المستمر، عالي الجهد، يبلغ طوله نحو 1208 كيلومترات، منها 900 كيلومتر بين كريت وقبرص، و310 كيلومترات بين قبرص وإسرائيل.

وتُشارك في المشروع شركة «نكسانس» الفرنسية المصنّعة للكابلات. وبناءً على طلب الشركة، أصدر وزير الخارجية اليوناني يورغوس غيرابيتريتيس «قرار الترخيص لأعمال المسح اللازمة لمدّ كابل الربط الكهربائي»، وفق بيان للوزارة صدر مساء الجمعة.

وجاء في البيان أن الترخيص ترافق مع إصدار إخطار ملاحي (نافتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية في الجنوب وقبرص، لتمكين السفينة الفرنسية «أبيي مارينغو» من بدء أعمال المسح لحساب «نكسانس». ووصلت السفينة أواخر أكتوبر (تشرين الأول) إلى ميناء هيراكليون، عاصمة كريت.

ونقلت «وكالة الأنباء اليونانية» عن مصدر دبلوماسي، أن «أعمال (أبيي مارينغو) ستنفّذ وفق الجدول الذي وضعته الشركة، في المياه اليونانية والقبرصية ومناطق تقع ضمن الجرف القاري لليونان وقبرص».

وفازت «نكسانس» في صيف 2023 بعقد بقيمة 1.43 مليار يورو لإنشاء الجزء الواصل بين قبرص واليونان من مشروع الربط الكهربائي «يوروآسيا»، الذي وُصِف بأنه «أكبر مشروع ربط كهربائي في التاريخ».

وقبرص هي الدولة الأوروبية الوحيدة غير المرتبطة بشبكة الغاز أو بشبكة الكهرباء في القارة الأوروبية. وتعطّل المشروع منذ يناير (كانون الثاني) بسبب «مناقشات على المستوى السياسي، ولا سيما الأوروبي»، وفق «نكسانس».

واعترضت تركيا، جارة اليونان، عام 2024 على إجراء دراسات لقياس أعماق المياه في المنطقة البحرية قبالة جزيرة كاسوس اليونانية القريبة من سواحلها الغربية.


إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
TT

إنتاج العراق من النفط يتجاوز 5 ملايين برميل يومياً

حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)
حقل «مجنون» للنفط قرب مدينة البصرة العراقية (رويترز)

قال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت، إن بلاده تنتج أكثر من 5 ملايين برميل من النفط يومياً.

وألحق صراع استمر سنوات، أضراراً بالغة بالعراق؛ إذ أجبره على خفض صادراته بشكل كبير، وحرم الدولة من عوائد النفط التي شكلت 88 في المائة من إيرادات الحكومة العام الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الوزير قوله إن «العراق ينتج يومياً أكثر من 5 ملايين برميل نفط، وهناك اختلاف بين الطاقة الإنتاجية ومثيلتها التصديرية بالنسبة للعراق». وذكر أن منظمة «أوبك» تفرض على العراق طاقة إنتاجية بحدود 4 ملايين و330 ألف برميل يومياً في الوقت الذي يتجاوز فيه الإنتاج سقف 5 ملايين برميل، مشيراً إلى أن وزارة النفط ملتزمة بسقف الصادرات الذي تحدده منظمة «أوبك».

وأضاف أن «هناك حواراً مع منظمة (أوبك) لرفع سقف الصادرات، نظراً للخصوصية التي يتمتع بها العراق وطبيعة الظروف التي مر بها على مدار العقود الخمسة الماضية، والعراق يستحق رفع معدلات الإنتاج من أجل توفير العائدات المالية الضرورية لتطوير البنية التحتية وتنفيذ الخطط الحكومية».

ويسير العراق نحو تنفيذ خطط رفع معدلات إنتاج النفط الخام إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030، بالتعاون مع كبريات الشركات النفطية العالمية. وتخوض شركات أميركية حالياً أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» مفاوضات في العراق للفوز باستثمارات في حقلي «غربي القرنة الأول» و«مجنون»، وهما من الحقول العملاقة في العراق، وحقول أخرى في محافظة ذي قار، لدعم خطط العراق في زيادة الطاقات الإنتاجية للنفط الخام.