«هيوماين»: إطلاق «علّام» أول نموذج ذكاء اصطناعي عربي من السعودية أواخر أغسطس

رئيسها التنفيذي لـ«الشرق الأوسط»: هذه الشرارة ستغير موقع الشرق الأوسط في الاقتصاد الرقمي العالمي

«علّام» هو أول نموذج أساسي للذكاء الاصطناعي يتم تطويره من الصفر في السعودية ويُركز على اللغة العربية ولهجاتها
«علّام» هو أول نموذج أساسي للذكاء الاصطناعي يتم تطويره من الصفر في السعودية ويُركز على اللغة العربية ولهجاتها
TT

«هيوماين»: إطلاق «علّام» أول نموذج ذكاء اصطناعي عربي من السعودية أواخر أغسطس

«علّام» هو أول نموذج أساسي للذكاء الاصطناعي يتم تطويره من الصفر في السعودية ويُركز على اللغة العربية ولهجاتها
«علّام» هو أول نموذج أساسي للذكاء الاصطناعي يتم تطويره من الصفر في السعودية ويُركز على اللغة العربية ولهجاتها

في خطوة طموحة تعكس التحول الرقمي المتسارع في السعودية، تستعد شركة «هيوماين» لإطلاق «علّام»، وهو نموذج أساسي للذكاء الاصطناعي جرى تطويره وتدريبه بالكامل في المملكة. لا يمثل "علّام" مجرد إضافة إلى عالم النماذج اللغوية الضخمة، بل هو إعلان واضح من العالم العربي على قدرته على الابتكار والتطوير في هذا المجال الحيوي.

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، كشف الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، أن نهاية شهر أغسطس (آب) الجاري ستشهد إطلاق «علّام»، وهو نموذج أساسي (Foundation Model) فريد من نوعه، والذي طُوّر بالكامل في السعودية. يركز النموذج بشكل أساسي على اللغة العربية بجميع لهجاتها، كما أنه مزود بحواجز أمان ثقافية وسياسية مصممة خصيصاً للمنطقة.

وأكد أمين أن «علّام» ليس مجرد نموذج لغوي ضخم آخر، بل هو إعلان واضح بأن العالم العربي يمتلك القدرة على ابتكار وتدريب وتشغيل ذكاء اصطناعي بمستوى عالمي، وبمعاييره الخاصة.

طارق أمين الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين» متحدثاً إلى «الشرق الأوسط»... (هيوماين)

ابتكار سعودي متقدم

يقف خلف تطوير «علّام» فريق مكون من 40 باحثاً يحملون درجة الدكتوراه، جميعهم يعملون داخل المملكة. وقد أنجز الفريق عمله في سرية تامة لابتكار ما يصفه أمين بأنه «أفضل نموذج عربي يلبي احتياجاتنا الفعلية». تم تدريب النموذج على مجموعات بيانات خاصة، تؤكد الشركة أنها «لن تُتاح مطلقاً على الإنترنت العام»، وهو ما يمنحه عمقاً في المعرفة المحلية ودقة في الفهم تتفوق على النماذج العالمية.

سيُطرح «علّام» لأول مرة أمام الجمهور عبر تطبيق «هيوماين شات»، وهو تطبيق مجاني يُشبَّه بـ«شات جي بي تي» باللغة العربية، لكن مع اختلافات جوهرية. فبالإضافة إلى إجادته اللغة العربية الفصحى، يتقن النموذج التفاعل مع اللهجات المحلية مثل السعودية والمصرية والأردنية واللبنانية وغيرها. وقد خضع لاختبارات في تطبيقات حساسة، منها «صوتك»، وهي أداة مخصصة لتفريغ محاضر الجلسات القضائية في السعودية.

يقول أمين: «(تشات جي بي تي) لن يمتلك أبداً مجموعات البيانات التي نمتلكها. أريد للعالم العربي أن يطرح السؤال: لماذا لا ننشئ اتحاداً لتطوير نموذج ذكاء اصطناعي يعكس ثقافتنا وقيمنا؟».

حواجز أمان وهدف واضح

صُمم «علّام» منذ البداية ليعمل ضمن إطار واضح للذكاء الاصطناعي المسؤول، حيث يضمن نظام الحواجز المدمجة على مستوى المدخلات والمخرجات أن تكون الإجابات متوافقة مع الأعراف الثقافية والاجتماعية والسياسية في المنطقة.

ويشدد أمين على أن «القضية ليست رقابة، بل ملاءمة وبناء ثقة»، مضيفاً: «النموذج أشبه بطفل يحتاج إلى رعاية وتعليم وتطوير حتى يصبح شخصاً بالغاً ومسؤولاً... وهذا هو نهجنا مع (علّام)».

ويُعد «علّام» ثمرة التكوين الفريد لشركة «هيوماين»، التي جمعت تحت مظلتها خبرات تقنية من «أرامكو ديجيتال» و«المركز الوطني للذكاء الاصطناعي» التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). وسيكون إطلاقه بمثابة نقطة الانطلاق لا خط النهاية، إذ تخطط «هيوماين» للاستفادة من ملاحظات المستخدمين في مختلف أنحاء العالم العربي لتطوير النموذج بشكل مستمر، وبناء منظومة كاملة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي انطلاقاً منه.

وتتمثل رؤية الشركة في تأسيس سوق للمطورين تتيح للشركات الناشئة والمؤسسات الوصول إلى «علّام» وتشغيل حالات استخدام جاهزة، من أتمتة الأعمال إلى تقديم خدمات المواطنين، من دون الحاجة إلى البدء من الصفر.

إطلاق «علّام» سيكون عبر تطبيق «هيوماين شات» الذي يفهم العربية الفصحى وعدة لهجات محلية

حجم الفرصة

يؤكد أمين أن اللغة العربية، التي يتحدث بها أكثر من 350 مليون شخص، ما زالت تعاني من تمثيل محدود في نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة، إذ تُدرَّب أغلبها أساساً على اللغة الإنكليزية وعدد قليل من اللغات الأخرى. وحتى عند توفير دعم للعربية، غالباً ما يكون التعامل مع اللهجات والاعتبارات الثقافية محدوداً. ومن هنا تبرز الحاجة إلى إعطاء الأولوية للغة العربية، مع إبقاء الباب مفتوحاً للتوسع لاحقاً. وتركز «هيوماين» على تلبية احتياجات الجهات الحكومية التي تعتمد العربية بشكل شبه كامل في أعمالها، إلى جانب متطلبات القطاع الخاص في مجالات مثل السياحة والرعاية الصحية وغيرها.

من نموذج إلى منظومة

بالنسبة إلى أمين، يُمثل «علّام» أكثر من مجرد مشروع لغوي، فهو الشرارة التي يمكن أن تغيّر موقع الشرق الأوسط في الاقتصاد الرقمي العالمي، من مستهلك لتقنيات الآخرين إلى مبتكر لمنصات ومنتجات أصلية. ويقول في حديثه مع «الشرق الأوسط»: «لا نمتلك حتى الآن منظومة متكاملة من مطوري وشركات الذكاء الاصطناعي، ويجب أن نؤمن بقدراتنا... الوقت هو الآن».

ويرتبط «علّام» ارتباطاً وثيقاً بمبادرات «هيوماين» الأوسع، والتي تشمل تطوير البنية التحتية، وأنظمة التشغيل، والأجهزة اللازمة لتمكين المنطقة من إنتاج الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع، بدلاً من الاكتفاء باستهلاكه.

بنية تحتية على مستوى عالمي

إلى جانب «علّام» وعدد من المشاريع الأخرى التي تعمل عليها «هيوماين»، كشفت الشركة مؤخراً عن اتفاقية بنية تحتية مهمة مع شركة «غروك» (Groq) الناشئة في وادي السيليكون، والمتخصصة في تقنيات «الاستدلال» (Inference) السريع وبتكلفة منخفضة.

يوضح أمين أن علاقته مع «غروك» بدأت قبل عامين، حين التقى رئيسها التنفيذي جوناثان روس -المخترع الأصلي لوحدات معالجة «تينسور» (TPUs) في «غوغل»- خلال حدث في السعودية. وبفضل خبرته التقنية العميقة ورؤيته الواضحة، قرر أمين المراهنة على معمارية «غروك» القائمة على شرائح «آسيك» (ASIC) المصممة خصيصاً لعمليات الاستدلال.

ويقول أمين إن هذه الرهانات أثمرت بالفعل؛ إذ تمكنت «هيوماين» من نشر 19 ألف وحدة معالجة لغوية (LPUs) من «غروك» خلال ستة أيام فقط، مما أتاح لها تقديم خدمات استدلال بتكلفة تقل بنحو 60 في المائة عن أي مكان آخر عالمياً. ويضيف أن المنصة تتميز باستهلاك منخفض للطاقة، وبنية ذاكرة قائمة على «سرام» (SRAM)، وتصميم مخصص يجعلها مثالية لتشغيل النماذج الكبيرة بكفاءة عالية.

شراكة «هيوماين» مع شركة «غروك» أتاحت نشر 19 ألف وحدة معالجة لغوية في 6 أيام وخفض تكاليف الاستدلال بنسبة 60 % (أدوبي)

إتاحة نماذج «أوبن إي آي»

أحرزت شراكة «هيوماين» مع «غروك» إنجازاً بارزاً مؤخراً، تمثل في الإتاحة الفورية لأحدث نموذجين مفتوحين من «أوبن إي آي» وهما «gpt-oss-120B» و«gpt-oss-20B» على منصة «غروك السحابية» (GroqCloud)، مع توفير دعم محلي داخل المملكة.

يعمل النموذجان بسياق كامل يصل إلى 128 ألف «رمز» (Token)، ويقدمان استجابات فورية في الوقت الحقيقي، إلى جانب أدوات مدمجة مثل تنفيذ الأكواد والبحث عبر الويب، مع أداء فائق. واليوم، تُستخدم بنية «الاستدلال» المدعومة من «غروك» والتي تديرها «هيوماين» في الدمام من مستخدمين في 130 دولة، في سابقة للمملكة، وربما للشرق الأوسط بأكمله.

إعادة تصور نظام التشغيل

في حين يُعد «علّام» النموذج الأبرز لشركة «هيوماين»، تستعد الشركة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لإطلاق ابتكار كبير آخر هو «هيومان وان» (Humane One)، والذي يصفه أمين بأنه «إعادة ابتكار كاملة لنظام تشغيل المؤسسات».

يوضح أمين أن الفكرة تقوم على الاستبدال بالتنقل التقليدي بين عشرات التطبيقات المنعزلة واجهة أوامر موحّدة، نصية أو صوتية، قادرة على تنفيذ مهام معقدة عبر أنظمة متعددة بسلاسة. وفي إحدى حالات الاستخدام، تمكن وكيل ذكاء اصطناعي واحد من اختصار عملية إعداد الرواتب التي كانت تتطلب أربعة موظفين و30 ساعة عمل، إلى 30 دقيقة فقط، مع تحقيق مستوى دقة أعلى.

أما تجربة الاستخدام الصوتية في «هيوماين وان» فقد صُممت لتعمل على أجهزة «ويندوز» و«ماك» وأجهزة الحاسوب الخاصة بـ«هيوماين» نفسها، التي يستخدمها جميع موظفي الشركة، مما يضمن دمج الذكاء الاصطناعي بشكل سلس ومتجانس في بيئة العمل.

«هيوماين» تطلق في أكتوبر نظام التشغيل «هيوماين 1» وحاسوب ذكاء اصطناعي سعودياً بالشراكة مع «كوالكوم»... (أدوبي)

حاسوب «هيوماين» للذكاء الاصطناعي... قريباً

سيشمل الدمج مع الأجهزة حاسوب «هيوماين» للذكاء الاصطناعي، الذي جرى تصميمه بالكامل في السعودية بالشراكة مع شركة «كوالكوم». ويجمع هذا الجهاز بين قدرات المعالجة المركزية (CPU) والمعالجة الرسومية (GPU) والمعالجة العصبية (MPU)، مما يمنحه قوة حوسبة متكاملة تلبي احتياجات تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ومن المقرر أن يُعرض الجهاز لأول مرة خلال مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) في الرياض في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، على أن يُطرح لاحقاً في الأسواق العالمية. ويؤكد أمين أن هذا الابتكار «سيغير قواعد اللعبة»، مضيفاً: «عندما تطّلع على مواصفاته وسعره مقارنةً بما هو موجود في السوق، ستدرك نهجنا في تقديم الذكاء الاصطناعي على الحافة»، في إشارة إلى التركيز على تمكين المعالجة المحلية السريعة والفعّالة دون الاعتماد المفرط على مراكز البيانات البعيدة.

الذكاء الاصطناعي بوصفه أساساً اقتصادياً

كل مبادرات «هيوماين» من نموذج «علّام»، إلى شراكتها مع «غروك»، وصولاً إلى نظام «هيومان 1» تسير في انسجام تام مع «رؤية 2030». ويرى أمين أن الذكاء الاصطناعي يمثل «الأساس الذي تُبنى عليه الاستراتيجية الكاملة»، سواء في مجالات السياحة أو الرعاية الصحية أو الصناعة.

ويصف نهج الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء السعودي، بأنه «رؤيوي وعملي في آن واحد»، موضحاً أنه «لا يتعامل مع الذكاء الاصطناعي على أنه أداة إضافية، بل بوصفه ضرورة للاقتصاد، ولتطوير قدرات المواطنين، وتسريع التبني عبر جميع القطاعات».

الاستثمار في الطاقات المحلية

يؤكد أمين أن نجاحات «هيوماين» تعود أولاً إلى كوادرها، خصوصاً قاعدة المواهب السعودية العميقة في مجال الذكاء الاصطناعي. ويقول: «سمعت مَن يشكِّك في قدرتنا على إيجاد الكفاءات، وقلت: تعالوا لتروا ما لدينا». ويرى أن وجود 40 باحثاً حاصلاً على الدكتوراه خلف مشروع «علّام» هو برهان عملي على أن الشرق الأوسط قادر على إنتاج نماذج ذكاء اصطناعي بمستوى عالمي، وإعادة صياغة السردية التي تفترض اعتماد المنطقة على الابتكار الخارجي.

مع اقتراب إطلاق «علّام» في نهاية الشهر الجاري، تخطو «هيوماين» خطوة حاسمة نحو ترسيخ سيادة الذكاء الاصطناعي في العالم الناطق بالعربية. فمن خلال الدمج بين التوافق الثقافي، والبيانات الحصرية، والبنية التحتية المتقدمة، يسعى النموذج إلى تلبية الاحتياجات المحلية وتحقيق الطموحات العالمية. والخطة التالية واضحة: توسيع المنظومة، وتمكين المطورين، وتسخير حزمة «هيوماين» المتكاملة التي تشمل النموذج، ونظام التشغيل، والأجهزة لجعل السعودية لاعباً رئيسياً ومصدّراً لتقنيات الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، لا مجرد مستهلك لها.


مقالات ذات صلة

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

تكنولوجيا باتت منصة «غوغل» للذكاء الاصطناعي «جيميناي» Gemini AI تضم 650 مليون مستخدم شهرياً (رويترز)

«غوغل» و«أبل» تبرمان صفقة ذكاء اصطناعي لنماذج جيميناي

أعلنت شركة «ألفابت» أنها أبرمت ​صفقة مدتها عدة سنوات مع شركة «أبل» تقضي باعتماد الجيل التالي من هواتف آيفون على ‌نماذج جيميناي التابعة ‌لـ«غوغل».

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا شهد المعرض آلاف المنتجات الاستهلاكية توزعت في مختلف المعارض وقاعات الفنادق في لاس فيغاس بأكملها (أ.ب)

في معرض «المنتجات الاستهلاكية»… هل تجاوزت تقنيات الصحة مفهوماً أوسع للعافية؟

تبرز تقنيات الصحة بوصفها قطاعاً ناضجاً ينتقل من الأجهزة القابلة للارتداء إلى حلول وقائية منزلية شاملة، جامعة الذكاء الاصطناعي وسهولة الاستخدام لمراقبة العافية.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تنسيق النماذج أصبح ضرورياً خصوصاً في بيئات المؤسسات التي تتطلب حلولاً متخصصة حسب القطاع (أدوبي)

خاص هل يلبّي نموذج «الذكاء الاصطناعي الواحد» متطلبات عالم متعدد الأجهزة؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي من الاعتماد على نموذج واحد إلى أنظمة ذكية متعددة تعمل بتنسيق عبر الأجهزة من خلال نظام «كيرا» من «لينوفو».

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
تكنولوجيا شعار معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) للتكنولوجيا في مركز مؤتمرات لاس فيغاس (د.ب.أ)

خبراء يشككون في فاعلية أجهزة صحية تعمل بالذكاء الاصطناعي بمعرض أميركي

تقدم أجهزة صحية عالية التكنولوجيا معروضة في «معرض الإلكترونيات الاستهلاكية» السنوي، وعوداً كثيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سال السعودية» تبدأ طرح صكوكها المقوّمة بالريال

جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)
جانب من مستودعات «سال» في محطة جدة (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «سال السعودية للخدمات اللوجستية» (سال)، يوم الثلاثاء، البدء الرسمي لطرح صكوك مقوّمة بالريال بموجب برنامج إصدار الصكوك الخاص بها. ويأتي هذا الإعلان إلحاقاً بما كشفت عنه الشركة في الخامس من يناير (كانون الثاني) الجاري بشأن عزمها الدخول إلى سوق الدين لتعزيز عملياتها الاستراتيجية.

في إفصاح لها إلى السوق المالية السعودية (تداول)، أوضحت الشركة أن الإصدار سيتم عبر طرح خاص، يستهدف حصرياً العملاء المؤسسيين، والمؤهلين، وذلك تماشياً مع قواعد طرح الأوراق المالية، والالتزامات المستمرة الصادرة عن هيئة السوق المالية في المملكة. ويهدف هذا النوع من الطرح إلى جذب الاستثمارات النوعية من الصناديق، والمؤسسات المالية الكبرى.

وحددت الشركة فترة زمنية تمتد لنحو أسبوعين لإتمام عملية الاكتتاب من 13 يناير وحتى 29 منه.

إدارة الإصدار والتحالف المصرفي

لضمان نجاح عملية الإصدار المحتملة، أسندت شركة «سال» مهمة الإدارة والترتيب إلى تحالف من كبرى المؤسسات المالية المحلية، والدولية، حيث تم تعيين: شركة «جي بي مورغان العربية السعودية»، وشركة «الأهلي المالية». وسيعمل الطرفان مديرين للترتيب، ومتعاملين لغرض هذا الطرح، مما يعكس الثقة في جاذبية الشركة الاستثمارية.

الشروط المالية والحدود الدنيا للاكتتاب

تضمن البيان الصادر عن الشركة مواصفات فنية محددة للصكوك، جاء أبرزها:

  • الحد الأدنى للاكتتاب: مليون ريال.
  • القيمة الاسمية للصك: مليون ريال.
  • سعر الطرح والعائد: سيتم تحديدهما لاحقاً بالاعتماد على أوضاع السوق السائدة وقت التنفيذ لضمان تسعير عادل، وتنافسي.

مدد الاستحقاق وحق الاسترداد

بينت «سال» أن مدة استحقاق الصكوك ستتحدد بناءً على ظروف السوق، مع الإشارة إلى وجود بنود تسمح للشركة بـ«الاسترداد المبكر» للصكوك في حالات معينة ومحددة مسبقاً في نشرة الإصدار الأساسية، والشروط النهائية المطبقة، مما يمنح الشركة مرونة أعلى في إدارة ديونها مستقبلاً.


بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)
TT

بـ11.5 مليون دولار... «الخريّف» توقّع عقد صيانة شبكات المياه في تبوك

إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)
إحدى الخدمات التي توفرها «الخريّف» في المملكة (موقع الشركة)

أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك (شمال غربي المملكة) مع «شركة المياه الوطنية»، وذلك بعد اكتمال التواقيع من جميع الأطراف المعنية.

يأتي هذا الإعلان الذي نشرته الشركة على موقع السوق المالية السعودية، إلحاقاً لترسية المشروع التي تمت في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

وبلغت قيمة العقد الإجمالية 43 مليوناً و354 ألف ريال (ما يعادل 11.5 مليون دولار)، وهي قيمة غير شاملة لضريبة القيمة المضافة. وتستهدف الاتفاقية ضمان استدامة وكفاءة خدمات المياه في المنطقة الشمالية من المملكة.

نطاق العمل والمدة الزمنية

بموجب بنود العقد، ستتولى شركة «الخريف» تنفيذ العمليات التشغيلية وأعمال الصيانة الشاملة لكل من: شبكات المياه في مدينة تبوك، ومحطات الضخ والآبار التابعة للمدينة، والخزانات الاستراتيجية وملحقاتها الفنية.

وتمتد فترة تنفيذ المشروع 36 شهراً (3 سنوات)، مما يعزز من المحفظة التشغيلية للشركة في قطاع المياه والطاقة.

الأثر المالي المتوقع

أوضحت الشركة أن الأثر المالي لهذا المشروع بدأ بالفعل في الانعكاس على نتائجها المالية منذ الربع الرابع من عام 2025، ومن المتوقع أن يستمر هذا الأثر الإيجابي طيلة مدة سريان العقد، مما يدعم خطط النمو المستدام للشركة.


صعود واسع للأسهم الآسيوية وسط زخم إيجابي من «وول ستريت»

يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

صعود واسع للأسهم الآسيوية وسط زخم إيجابي من «وول ستريت»

يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنويون أمام شاشات عرض الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعةً بمكاسب قوية في اليابان، عقب تسجيل مؤشرات «وول ستريت» مستويات قياسية جديدة. وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها.

وقفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 3.1 في المائة، ليسجل مستوى قياسياً جديداً خلال الجلسة عند 53,814.79 نقطة، مع استئناف التداول بعد عطلة رسمية. وجاء هذا الأداء مدعوماً بمكاسب قوية في أسهم شركات التكنولوجيا، إذ ارتفع سهم «أدفانتست»، المتخصصة في معدات اختبار رقائق الحوسبة، بنسبة 8.5 في المائة، فيما صعد سهم «طوكيو إلكترون»، إحدى أبرز شركات صناعة الرقائق، بنسبة 8.3 في المائة، كما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 4.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ويتابع المستثمرون من كثب احتمالات الدعوة إلى انتخابات مبكرة في اليابان، وسط توقعات بأن تلجأ رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، إلى هذا الخيار لتعزيز سياستها الداعمة لزيادة الإنفاق الحكومي.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 26,877.01 نقطة. وقفزت أسهم شركة «جيغا ديفايس سيميكونداكتور» الصينية المتخصصة في تصميم الرقائق، بنسبة 54 في المائة في مستهل تداولاتها، في أول يوم إدراج لها ببورصة هونغ كونغ. في المقابل، تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بشكل طفيف يقل عن 0.1 في المائة إلى 4,163.84 نقطة.

كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4,651.67 نقطة، مسجلاً مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة.

وفي أستراليا، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.8 في المائة، ليبلغ 8,830.60 نقطة، بينما صعد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.3 في المائة.

أما في «وول ستريت»، فقد طغت توقعات المستثمرين بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ينجح في الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة، على المخاوف المتعلقة بتداعيات المساس باستقلالية البنك المركزي في تحديد السياسة النقدية.

ويُنظر إلى خفض أسعار الفائدة عادةً على أنه عامل داعم للأسهم، لما يوفره من ائتمان منخفض التكلفة للأسر والشركات.

وتصاعدت حدة التوتر بين ترمب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعدما استدعت وزارة العدل الأميركية المجلس، وهددت بتوجيه اتهامات جنائية لباول على خلفية شهادته المتعلقة بأعمال تجديد مقر البنك المركزي.

وفي جلسة يوم الاثنين، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.2 في المائة ليصل إلى 6,977.27 نقطة، مسجلاً مستوى قياسياً جديداً، كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة إلى 49,590.20 نقطة، محققاً رقمه القياسي الخاص، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 23,733.90 نقطة.

ودعا ترمب مراراً، مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى خفض أسعار الفائدة وتقليل تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات، رغم قيام المجلس بخفض الفائدة 3 مرات خلال عام 2025. وأعلن البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن ترمب لم يوجّه وزارة العدل لفتح تحقيق مع باول.

وعلى صعيد الشركات، ارتفعت أسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 1 في المائة لتتجاوز قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار، عقب إعلان «أبل» اعتمادها منصة «جيميني» التابعة لـ«غوغل» لتعزيز أداء المساعد الافتراضي «سيري» ضمن صفقة جديدة.

في المقابل، تصدّرت شركات بطاقات الائتمان قائمة الخاسرين، بعدما عبّر ترمب عن رغبته في فرض سقف بنسبة 10 في المائة على فوائد بطاقات الائتمان لمدة عام، ما قد يضغط على أرباح هذه الشركات. وتراجع سهم «سينكروني فاينانشيال» بنسبة 8.4 في المائة، وسهم «كابيتال وان فاينانشيال» بنسبة 6.4 في المائة، فيما هبط سهم «أميركان إكسبريس» بنسبة 4.3 في المائة.

كما ارتفع الدولار إلى 158.72 ين ياباني مقابل 158.07 ين في وقت سابق، ليظل قريباً من أعلى مستوياته خلال العام، فيما تراجع اليورو إلى 1.1666 دولار مقابل 1.1667 دولار.