إسقاط مُسيَّرة حوثية جنوب مأرب والحكومة تتعهد محاربة الإرهاب

الشعيبي يجلس جوار رئيس الوزراء اليمني في أول ظهور رسمي بمنصبه الجديد أول من أمس (سبأ)
الشعيبي يجلس جوار رئيس الوزراء اليمني في أول ظهور رسمي بمنصبه الجديد أول من أمس (سبأ)
TT

إسقاط مُسيَّرة حوثية جنوب مأرب والحكومة تتعهد محاربة الإرهاب

الشعيبي يجلس جوار رئيس الوزراء اليمني في أول ظهور رسمي بمنصبه الجديد أول من أمس (سبأ)
الشعيبي يجلس جوار رئيس الوزراء اليمني في أول ظهور رسمي بمنصبه الجديد أول من أمس (سبأ)

في الوقت الذي يواصل فيه مجلس القيادة الرئاسي في اليمن جهوده في تثبيت سلطاته الجديدة، قرر المجلس اختيار الشخصية المخضرمة يحيى محمد الشعيبي، مديراً لمكتب رئاسة الجمهورية؛ حيث كان أول ظهور له في المنصب الجديد خلال اجتماع رئيس المجلس رشاد العليمي مع المبعوث الأممي هانس غروندبرغ.
وكان الشعيبي يشغل منصب السفير لدى ألمانيا، وسبق له أن شغل في حكومات سابقة مناصب وزارية، كما سبق له أن شغل منصبي: محافظ عدن، وأمين العاصمة صنعاء، إلى جانب مسيرته الأكاديمية والإدارية في جامعة صنعاء.
جاء ذلك في وقت تواصل فيه الميليشيات الحوثية خروقها للهدنة الأممية، بحسب التقارير اليومية الصادرة عن الجيش اليمني؛ حيث أفادت التقارير أمس (الأربعاء) بإسقاط طائرة مُسيَّرة تابعة للميليشيات في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب.
وبحسب آخر تحديث للخروق الحوثية، أفاد الجيش اليمني بأن الميليشيات ارتكبت يوم الاثنين الماضي 89 خرقاً للهدنة في مختلف جبهات القتال؛ حيث توزعت بين 26 خرقاً في محوري البرح غرب تعز وحيس جنوب الحديدة، و23 خرقاً في جبهات محافظة حجّة، و15 خرقاً شمال مأرب وغربها وجنوبها، و14 خرقاً في محور تعز، و10 خروق في جبهات الجوف، وخرق واحد في جبهة الملاحيط جنوب غربي صعدة.
وتنوّعت الانتهاكات الحوثية للهدنة بين محاولات تسلل نفّذتها مجاميع حوثية مسلحة باتجاه مواقع في جبهة الأعيرف جنوب مأرب، ومحاولتي تسلل باتجاه مواقع غرب حجّة، ومحاولة تسلل جنوب الجراحي بالحديدة، وبحسب ما ذكره الجيش اليمني باءت جميع تلك المحاولات بالفشل في لحظاتها الأولى. هذه التطورات التي جاءت مع مساعي المبعوث الأممي لتثبيت الهدنة التي دخلت أسبوعها السادس، واكبها تأكيد الحكومة اليمنية استمرارها في التصدي للجماعات الإرهابية، بحسب ما ورد في تصريحات لوزيري: الخارجية أحمد عوض بن مبارك، والداخلية إبراهيم حيدان.
ونقلت المصادر الرسمية أن وزير الخارجية أحمد عوض بن مبارك استعرض خلال مشاركته في أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد «داعش»، والمنعقد في مدينة مراكش المغربية، جهود الحكومة اليمنية في سبيل التصدي للتنظيمات والجماعات الإرهابية والاحتياجات الماسة التي تحتاج إليها الأجهزة المعنية في مجال بناء القدرات والتدريب والتأهيل.
وأكد بن مبارك استمرار تعهد الجمهورية اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، والتزامها بالعمل مع المجتمع الدولي، للتصدي للإرهاب؛ مشيراً إلى معاناة بلاده جراء التنظيمات الإرهابية، على غرار «داعش» و«القاعدة» والميليشيات الحوثية، وإلى ما يربط هذه التنظيمات من تعاون على مستوى التنسيق والتمويل والتسليح.
من جهته، هاجم وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، إيران وأذرعها العسكرية في المنطقة العربية، بما فيها الحوثيون و«حزب الله»، وقال إنها تشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي العربي.
تصريحات حيدان وردت خلال كلمة له في المؤتمر الدولي رفيع المستوى لمكافحة الإرهاب وتعزيز حقوق الإنسان، الذي تنظمه وزارة الخارجية وشؤون الاتحاد الأوروبي والتعاون الإسبانية، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، في مدينة ملقا الإسبانية.
وقال وزير الداخلية اليمني إن بلاده «تعيش أمام متغيرات سياسية، قد تنتج عنها مرحلة سلام وإيقاف الحرب، حال أذعن الحوثيون لها وتركوا التعنت وتلقي التوجيهات التي تأتيهم من الدول التي لا تريد الخير لليمن»، في إشارة إلى إيران.
واستعرض حيدان ما قامت به الميليشيات الحوثية الانقلابية منذ 2014، من اعتداءات صارخة شملت القتل والتدمير والتشريد وإحراق وتفجير المنازل ودور العبادة، علاوة على تهديد الأمن والسلم الدوليين والاقتصاد العالمي، عبر استهداف الممرات الملاحية الدولية بزرع الألغام في البحر الأحمر، والاعتداء على السفن والناقلات الدولية.
وقال إن الانتهاكات الحوثية شملت استهداف المنشآت النفطية بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وكذا قيام الميليشيات بالتحالف مع تنظيم «القاعدة» وإخراج عناصره من السجون لتنفيذ عمليات إرهابية ضد المواطنين ومؤسسات الدولة في المناطق المحررة، وهو ما أدى إلى مقتل عديد من المواطنين الأبرياء.
وتطرق وزير الداخلية اليمني إلى انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان، من خلال الدفع بصغار السن للتجنيد، والزج بهم في المعارك العبثية، إضافة إلى انتهاك وتقييد الحريات وسجن الصحافيين والمعارضين وقادة الرأي، ووضع كل معارضيهم دروعاً بشرية أثناء المواجهات العسكرية، وكذا سجن النساء المعارضات.
وأشاد حيدان بكل الجهود الإنسانية للتحالف الداعم للشرعية، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية، لكشف زيف وادعاءات الحوثي وشعاره القائم على الموت، ومحاولة تكريس هذا الشعار الباطل الذي يتنافى مع جوهر الإنسانية.
كما استعرض الوزير اليمني جهود الحكومة اليمنية في مجال مكافحة الإرهاب منذ وقت مبكر، وقال إن ذلك «دليل واضح على تصميم الحكومة على القضاء على الإرهاب ومنابعه وعناصره التنظيمية».
ودعا حيدان «المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم أمام كل التنظيمات الإرهابية، بما فيها جماعة الحوثي، حتى يستقر العالم وتأمن الشعوب وتعيش في أمن وسلام» بحسب تعبيره.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.