رئيس «الأركان» اليمنية لـ«الشرق الأوسط»: جاهزون لحسم المعركة وتحقيق النصر

أكد أن الحوثيين يستغلون الهدنة استعداداً لهجوم واسع

بن عزيز مع مجموعة من قيادات الجيش في مأرب (سبأ)
بن عزيز مع مجموعة من قيادات الجيش في مأرب (سبأ)
TT

رئيس «الأركان» اليمنية لـ«الشرق الأوسط»: جاهزون لحسم المعركة وتحقيق النصر

بن عزيز مع مجموعة من قيادات الجيش في مأرب (سبأ)
بن عزيز مع مجموعة من قيادات الجيش في مأرب (سبأ)

(حوار سياسي)
أكد الفريق ركن صغير حمود بن عزيز رئيس هيئة الأركان اليمنية، قائد العمليات المشتركة، أن الجيش الوطني والمقاومة ورجال القبائل جاهزون لحسم المعركة عسكرياً وتحقيق النصر، مبيناً أن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي الجديد يمثل تحولاً عملياً وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة.
ووجه بن عزيز في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحذيراً لجماعة الحوثي الانقلابية، مخيراً إياها ما بين أن تترك السلاح وتتحاور مع اليمنيين كمكون سياسي، أو أن يحسم الجيش المعركة عسكرياً.
وكشف رئيس هيئة الأركان، أنه ومنذ الساعات الأولى لسريان الهدنة الأممية التي أعلنت مطلع أبريل (نيسان) الماضي، وفي استغلال واضح ومفضوح لغياب طيران تحالف دعم الشرعية، ضاعفت ميليشيات الحوثي الإرهابية نشاطها في بناء التحصينات وحفر الخنادق وشق الطرقات في مختلف الجبهات، خصوصاً جبهات مأرب، وتحريك القطع القتالية الثقيلة من دبابات ومدرعات في اتجاه خطوط التماس، كما نفذت عملية إعادة انتشار لمنصات إطلاق الصواريخ والطيران المسيّر على امتداد جبهات القتال. وألقى بن عزيز باللائمة على المجتمع الدولي الذي يستمر - حسب قوله - في التغاضي عما ترتكبه الميليشيات الحوثية من أفعال وجرائم إرهابية غير مسبوقة وقبوله بالتدخل الإيراني السافر في اليمن ومحاولاته تنفيذ أجندته الاحتلالية.
وحذر من أن الهدنة من منظور الميليشيات ليست أكثر من فرصة تمكنهم من إعادة ترتيب صفوفهم وتحشيد كافة قدراتهم البشرية والمادية والتسليحية، والدفع بها إلى مواقع هجومية استعداداً لهجوم واسع ومباغت تحت ذريعة سيختلقونها في اللحظة المناسبة لهم، وأن الجهد القتالي سيتركز على جبهات رئيسية، خصوصاً مأرب.
لكنه في الوقت نفسه، أكد جهوزية قوات الجيش اليمني والمقاومة ورجال القبائل لصد أي عدوان بدعم ومساندة التحالف بقيادة السعودية والإمارات، بل وحسم المعركة والنصر، على حد تعبيره، فإلى تفاصيل الحوار...
> كيف ترون انعكاس تشكيل مجلس القيادة الرئاسي على توحيد القوات العسكرية المنضوية تحت لواء الشرعية لمواجهة العدو المشترك المتمثل في ميليشيا الحوثي؟
- مجلس القيادة الرئاسي جاء من المنظور العروبي «تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً، وإذا افترقن تكسرت أحادا»، وهذا ما أدركته النخب السياسية اليمنية، وحظي بدعم قوي ومساندة فاعلة من الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي، حتى أصبح واقعاً وتحولاً عملياً يحمل في طياته كافة المتغيرات والتطورات السياسية والميدانية، وخطوة متقدمة في طريق إنهاء الصراع وإيقاف الحرب واستعادة الدولة اليمنية وتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، واستقبل شعبنا هذا التطور السياسي بارتياح وتطلع كبيرين، وأيضاً بترحيب إقليمي ودولي واسع.
وأتصور أن مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الرئيس الدكتور رشاد العليمي وإخوانه أعضاء المجلس يمتلك الكثير من العوامل التي تمكنه من تحقيق الكثير من النجاحات والتطلعات التي ينتظرها شعبنا، خصوصاً أنه يضم كافة المكونات السياسية الفاعلة على أرض الواقع، وشخصيات سياسية ذات خبرة وتجربة قيادية كبيرة؛ جميع هذه الخصائص والميزات تعزز القدرة على تحقيق هذه التطلعات، على رأسها استعادة الدولة والقضاء على الإرهاب المتمثل اليوم في ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
وعلى الميليشيات أن تحدد خياراتها، إما أن تترك السلاح وتأتي للحوار كمكون سياسي للخروج بحلول تضمن عودة مؤسسات الدولة يلتف الجميع حولها، وإما إرجاع الأمر للجيش لحسم المعركة عسكرياً.
> بعد مرور شهر على الهدنة الأممية التي قضت بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات داخل اليمن، وكذلك استهداف دول الجوار، كيف تقيمون التزام الحوثيين بالهدنة؟
- الفترة التي مضت من عمر الهدنة المعلنة من قبل الأمم المتحدة بداية شهر أبريل الماضي خضعت وتخضع لمتابعة ومراقبة المؤسسات الدولية وجميع المنظمات الإنسانية المهتمة بالسلام في العالم، وأعتقد أنهم يعرفون حقيقة مدى التزام ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بهذه الهدنة، خصوصاً، والرأي العام اليمني والإقليمي والدولي، وفي مقدمته صحيفة «الشرق الأوسط»، تنشر يومياً عشرات الأخبار عن حجم الاختراقات التي تقوم بها الميليشيات في جبهات مأرب والجوف وصعدة وحجة والحديدة وتعز والضالع.
يأتي على رأس هذه الخروقات تنفيذ عمليات هجومية ومحاولات تسلل إلى مواقع قواتنا وإطلاق المسيّرات المفخخة والعمليات الاستطلاعية، وهذه الاختراقات تجاوزت 2700 اختراق خلال أبريل، وفي الأيام الأولى للعيد بلغت الاختراقات نحو 341 اختراقاً لعل أكثرها دموية قصف الحوثيين بطائرة مسيّرة حديقة «جاردن سيتي» ومحيطها في مدينة تعز، ونتج عنه عشر إصابات من المواطنين وإصابة النساء والأطفال بحالة من الهلع والرعب وتدمير العديد من ممتلكات المواطنين، وبالعموم هذه الخروقات مستمرة، ومستمر معها المزيد من خسائرنا البشرية والمادية.
> تقارير متطابقة تتحدث عن أن ميليشيا الحوثي استغلت الهدنة للتحشيد وإرسال عناصرها، والسلاح الثقيل والمعدات إلى الخطوط الأمامية، ما هي معلوماتكم بهذا الشأن؟
- منذ الساعات الأولى لسريان الهدنة، وفي استغلال واضح ومفضوح لغياب طيران تحالف دعم الشرعية، ضاعفت ميليشيات الحوثي الإرهابية نشاطها في بناء التحصينات وحفر الخنادق وشق الطرقات باستخدام «الشيولات»، في مختلف جبهات القتال على امتداد وطننا الحبيب، خصوصاً جبهات مأرب، وتحريك القطع القتالية الثقيلة من دبابات ومدرعات في اتجاه خطوط التماس، خصوصاً الجبهة الجنوبية لمأرب وإعداد وتجهيز مرابض النيران وأعمال التمويه والإخفاء، واستحدثت مواقع قتالية جديدة وعززتها بقناصين وبعشرات الأطقم القتالية، كما نشطت المهام التجسسية والاستطلاعية، وفي الأسبوع الواحد تتمكن مخابراتنا العسكرية في الجبهات من إلقاء القبض على أفراد وضباط استطلاع تابعين للميليشيات، كما نفذت عملية إعادة انتشار لمنصات إطلاق الصواريخ والطيران المسيّر على امتداد جبهات القتال.
> ما هي خطورة التصرفات الحوثية على استمرار الهدنة والجهود لتثبيتها لتكون دائمة؟
- تصرفات وتكتيكات ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، سواء السياسية أو العسكرية، عرفناها وألفناها وليس فيها أي جديد، والخطورة تكمن في استمرار المجتمع الدولي في التغاضي عما ترتكبه هذه الميليشيات من أفعال وجرائم إرهابية غير مسبوقة في تاريخ الجماعات الإرهابية، والأخطر من ذلك قبوله بالتدخل الإيراني السافر في اليمن ومحاولاته تنفيذ أجندته الاحتلالية.
ونحن لسنا ضد التعايش مع أي جهة أو فئة تحترم الحياة والإنسان ومعتقداته، لكن هذه الفئة وأتباعها ومن ورائهم إيران لا يحترمون شيئاً إلا فكرهم ومعتقدهم، وإرهابهم لا يفوقه أي إرهاب.
> هل لديكم مؤشرات أو معلومات بنيّة ميليشيا الحوثية استهداف مأرب خلال الأيام القادمة بعد كل عمليات التحشيد التي قامت بها؟
- بعيداً عن التزام ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بالهدنة في وسائل الإعلام، فما يجري على أرض الواقع هو عكس ذلك تماماً، فأعمالها القتالية من هجومات وتسللات وأعمال قنص مستمرة دون توقف وتنفذ وفق مخطط مدروس في جميع الجبهات، والهدنة من منظور الميليشيات ليست أكثر من فرصة تمكنهم من هدف كانوا يحلمون به، وهو إعادة ترتيب صفوفهم وتحشيد كافة قدراتهم البشرية والمادية والتسليحية والدفع بها إلى مواقع هجومية استعداداً لهجوم واسع ومباغت تحت ذريعة سيختلقونها في اللحظة المناسبة لهم، ومن المؤكد أن الجهد القتالي سيتركز على جبهات رئيسية، خصوصاً مأرب.
> ماذا عن جهوزية واستعداد قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية لأي هجمات كبيرة تقوم بها ميليشيا الحوثي على مأرب؟
- جيشنا الوطني ومعه الأبطال في المقاومة ورجال القبائل وكل المساندين له يؤمنون بالله وبعدالة الدفاع عن كرامة وحرية اليمن واليمنيين ثم بشجاعتهم المشهود لها تاريخياً، وبخبرتهم القتالية الكبيرة المكتسبة في معارك الثماني سنوات تجعلهم أقدر وأمكن من إلحاق الهزيمة بالميليشيات، لا سيما وأن من ورائهم أخوة أشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة يرتبطون معهم بروابط الدم والمصير المشترك والنخوة والمروءة العربية، وهذه عوامل جاهزية بل وما بعد الجاهزية، إنه النصر والحسم بإذن الله.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.