باروسو لـ«الشرق الأوسط»: استجابة السعودية للجائحة درس للأنظمة الصحيةx

رئيس «التحالف العالمي للقاحات» أكد أن العدالة العالمية لتوزيع الجرعات تقلل ظهور متحورات جديدة

خوسيه باروسو رئيس مجلس الإدارة التحالف العالمي للقاحات (جافي) (الشرق الأوسط)
خوسيه باروسو رئيس مجلس الإدارة التحالف العالمي للقاحات (جافي) (الشرق الأوسط)
TT

باروسو لـ«الشرق الأوسط»: استجابة السعودية للجائحة درس للأنظمة الصحيةx

خوسيه باروسو رئيس مجلس الإدارة التحالف العالمي للقاحات (جافي) (الشرق الأوسط)
خوسيه باروسو رئيس مجلس الإدارة التحالف العالمي للقاحات (جافي) (الشرق الأوسط)

وصف خوسيه باروسو، رئيس مجلس الإدارة، التحالف العالمي للقاحات (جافي)، استجابة السعودية لجائحة كورونا (كوفيد - 19) بـ«الرائعة»، مبيناً أن استثمارها في أنظمة الرعاية الصحية بشكل استباقي جعلها متأهبة للتعامل مع الجائحة بشكل أفضل.
وأكد باروسو، وهو رئيس وزراء البرتغال الأسبق، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن الجائحة لم تنته بعد، وأن هنالك متحورات جديدة باستمرار، مشيراً إلى مواصلة تطوير الاستجابة للوباء بشكل استباقي في محاولة للاستعداد المسبق لما هو آت.
وأضاف «عملت (جافي) مؤخراً على إطلاق (مجمع اللقاحات الوبائية)؛ بهدف دعم الشراء المستقبلي للقاحات (كوفيد – 19)، لتوزيعها على الدول المؤهلة عندما تستدعي الحاجة».
وفي تعليقه على تعامل السعودية مع جائحة كورونا، قال باروسو «لا يسعني إلا أن أستشهد وأشيد باستجابة المملكة العربية السعودية للجائحة؛ فالمملكة تمكنت من توزيع أكثر من 63 مليون لقاح في فترة قصيرة، كما ونجد بأن الوعي المجتمعي في المملكة عالٍ جداً فيما يخصّ الفيروس والجائحة بشكل عام. لا بد للمملكة من أن تبقى متيقظة وحذرة؛ لأن الوباء لم ينته بعد».
وتابع «هذا، ولا بد من الإشارة إلى أن السعودية كانت قد استثمرت وبشكل كبير في تعزيز أنظمة الرعاية الصحية، قبل تفشي الجائحة مباشرة؛ الأمر الذي جعلها متأهبة تماماً للتعامل مع الجائحة بأفضل شكل، وهذا يعدّ بمثابة درس رائع حول وجوب مواصلة الاستثمار في الأنظمة الصحية بشكل استباقي، وعلى الدوام».
وكشف باروسو، عن أن مبادرة «كوفاكس» تمكنت من بناء المخزون الأكثر تنوعاً في العالم من لقاحات «كوفيد - 19» وشحن أكثر من 1.4 مليار جرعة من اللقاحات إلى 145 دولة حتى الآن وتوزيع أكثر من 600 مليون دولار أميركي لتساهم في دعم الدول في عملية توزيع اللقاحات محلياً.
وأشار إلى أنه «حتى الآن، تم تلقيح 43 في المائة من الأشخاص في 92 دولة محدودة الدخل بجرعتين من اللقاح، الأمر الذي يعدّ تقدماً كبيراً في سبيل الوصول إلى عدالة عالمية فيما يخصّ توزيع اللقاح، وسدّ الفجوة ما بين عدد الأفراد الملقحين في الدول ذات الدخل المرتفع، وأولئك في الدول ذات الدخل المنخفض، إلا أننا كنا نتطلّع إلى إحراز هذا التقدم في وقت سابق، لنتمكن من وضع حدّ لتفشي الفيروس».
وفي رده على سؤال عما إذا كان العالم على مشارف انتهاء الجائحة، أفاد باروسو بأنه «على الرغم من أن العديد من الاقتصادات بدأت تنفتح على العالم، وأن فجوة العدالة العالمية للقاحات بدأت تنغلق نوعاً ما، يجب ألا ننسى بأننا نعيش أسوأ جائحة مرّت على البشرية منذ مائة عام، وما زلنا نرى اختلافات هائلة في نسب اللقاحات بين الدول ذات الدخل المرتفع، وتلك ذات الدخل المحدود».
ونوه باروسو، أنه «منذ بدء الجائحة شهدنا أكثر من 6 ملايين حالة وفاة حول العالم، وتقلص الاقتصاد العالمي بمقدار 12.5 تريليون دولار أميركي، لذا؛ فنحن لسنا بمأمن الآن ويجب علينا بأن نبقى متيقظين». وأوضح «رأينا ما يقارب متحوّراً جديداً كلّ أربعة أشهر، وقد بدأ المتغير الفرعي لمتحوّر (أوميكرون) شديد العدوى، بالتفشي في جميع أنحاء العالم؛ الأمر الذي بات يثير القلق بشأن احتمالية حدوث موجة جديدة على مستوى العالم».
وتابع «إذا لم نستمر في تحصين الأفراد في جميع أنحاء العالم، فسيستمر الفيروس في التحور وتهديد المجتمعات والأفراد على حد سواء، وعليه، فلا بد من أن تنصبّ أولويتنا في سدّ فجوة العدالة العالمية للقاحات، لنتمكن من تقليل احتمالية ظهور متحورات جديدة».
ولفت باروسو الذي رأس المفوضية الأوروبية لعشر سنوات، إلى أن التردد في أخذ اللقاحات يعد تحدياً في مختلف أنحاء العالم، وليس في البلدان ذات الدخل المحدود فقط! على الرغم من اختلاف العوامل والظروف بشكل كبير، إلا أن القاسم المشترك هو الافتقار إلى الوصول إلى معلومات وافية من مصادر موثوقة، على حد تعبيره.
وأضاف «نعي بأن المعلومات المضللة، والخاطئة غالباً ما يتم مشاركتها من قِبل العائلة والأصدقاء وأحياناً السياسيين وبعض رجال الدين وحتى الأطباء؛ لذا فإن التعبئة المجتمعة تشكل جزءاً مهماً من استجابتنا، يعمل شركاء (كوفاكس) المحليون بما في ذلك الحكومات ومنظمة اليونيسيف، باستمرار مع القادة المحليين والدينيين على التعبئة المجتمعية لإشراك الأفراد وتزويدهم بالمعلومات الوافية لزيادة الثقة وتوضيح المعلومات الخاطئة والمغالطة ومساعدتهم في الرد على أي أسئلة ومخاوف بشأن اللقاحات».
رئيس التحالف العالمي للقاحات، حذر أيضاً من أنه «يجب علينا عدم التغاضي عن دور منصات التواصل الاجتماعي التي تساهم في نشر الكثير من المعلومات الخاطئة، على الرغم من أننا نرى أن العديد من المنصات تعمل على إزالة المحتوى غير الجدير بالثقة، إلا أن المشوار لا يزال طويلاً».
وأوضح خوسيه، أنه أجرى الشهر الماضي عدداً من الاجتماعات الافتراضية مع كبار المسؤولين في منطقة الخليج، ومنها السعودية لمناقشة جهود المبادرة في جمع التبرعات ووضع حدّ للجائحة في عام 2022.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 4 صواريخ باليستية و25 طائرة مسيرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيرة عليه في دبي في 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم (الأحد)، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 4 صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت الوزارة في بيان لها على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة».

وأضافت الوزارة «أدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية، وإصابة 160 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة من الجنسيات الإماراتية، المصرية، السودانية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السريلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإريتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر، التركية، العراقية، النيبالية، النيجيرية، العمانية، الأردنية، الفلسطينية، الغانية، الإندونيسية، السويدية، التونسية».

وشددت دولة الإمارات على أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكدة أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


«التعاون الخليجي» يدين ويستنكر استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس

تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
TT

«التعاون الخليجي» يدين ويستنكر استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس

تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية على مصفاة بابكو النفطية بالبحرين (أرشيفية-رويترز)

جدَّد مجلس التعاون لدول الخليج العربية إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، وما تشمله من استهداف متعمَّد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويُعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوّض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي، مشدداً على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمسّ أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.


البحرين: اعتراض صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
TT

البحرين: اعتراض صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)
منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت صاروخين ومسيرتين استهدفت البلاد (رويترز)

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين، موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمَّرت 145 صاروخاً و 246 طائرة مسيرّة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع؛ ضرورة التقيُّد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبيَّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميَّين.