الاقتصاد الصيني ينمو بوتيرة أسرع من المتوقع

سجلت الصين أكبر تراجع لإنفاق المستهلكين وأسوأ معدل بطالة منذ جائحة كورونا (إ.ب.أ)
سجلت الصين أكبر تراجع لإنفاق المستهلكين وأسوأ معدل بطالة منذ جائحة كورونا (إ.ب.أ)
TT

الاقتصاد الصيني ينمو بوتيرة أسرع من المتوقع

سجلت الصين أكبر تراجع لإنفاق المستهلكين وأسوأ معدل بطالة منذ جائحة كورونا (إ.ب.أ)
سجلت الصين أكبر تراجع لإنفاق المستهلكين وأسوأ معدل بطالة منذ جائحة كورونا (إ.ب.أ)

سجل الاقتصاد الصيني نمواً اقتصادياً بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأول من العام الجاري، محققاً زيادة 4.8 في المائة على أساس سنوي، ولكن خطر حدوث تباطؤ حاد خلال الأشهر المقبلة ارتفع مع تسبب قيود فيروس كورونا والحرب في أوكرانيا في خسائر فادحة.
وكان التباطؤ في النشاط واضحاً في مؤشرات مارس (آذار) التي أظهرت تضرر الطلب بشكل حاد. وأظهر استطلاع لـ«رويترز» لآراء المحللين، نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.4 في المائة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس، مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً وتيرة الربع الرابع التي بلغت 4 في المائة.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي على أساس ربع سنوي 1.3 في المائة في الفترة من يناير إلى مارس مقارنة مع التوقعات بارتفاعه 0.6 في المائة وزيادة منقحة 1.5 في المائة في الربع السابق.
تؤدي المخاطر العالمية المتزايدة من الحرب في أوكرانيا وعمليات الإغلاق الواسعة الناجمة عن «كوفيد – 19» وضعف سوق العقارات الضعيف إلى خنق ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ويقول بعض الاقتصاديين إن مخاطر الركود آخذة في الازدياد.
ونتيجة لذلك، سجلت الصين أكبر تراجع لإنفاق المستهلكين، وأسوأ معدل بطالة منذ الأشهر الأولى لجائحة كورونا، وذلك في ظل تداعيات إجراءات الإغلاق لاحتواء الفيروس على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مما يهدد النمو العالمي.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن إحصاءات شهر مارس الماضي تزامن معها نمو أقوى من المتوقع لإجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأول ليصل إلى 8.‏4 في المائة، وهي النسبة التي لا تعكس النطاق الكامل للضرر الاقتصادي الناجم عن إجراءات الإغلاق في مدينة شنغهاي وأماكن أخرى منذ منتصف الشهر الماضي.
وقد انكمشت مبيعات التجزئة في مارس الماضي لأول مرة منذ 2020، بانخفاض بنسبة 5.‏3 في المائة مقارنة بعام 2019، كما ارتفع معدل البطالة إلى 8.‏5 في المائة، فيما يعد أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2020.
وفي ظل التوقعات باستمرار ظهور بؤر تفشٍّ لفيروس كورونا ورغم تشديد الرئيس الصيني شي جين بينغ من سياسته الصارمة الخاصة بالوصول بمعدل الإصابات إلى الصفر، فمن المرجح أن يواجه الاقتصاد تحديات جمة وسط توقعات باستمرار مشكلات سلاسل الإمداد.
لذلك تسعى الصين لإعداد قوائم بيضاء للشركات العاملة في مجالات السيارات، والدوائر الإلكترونية المتكاملة، والإلكترونيات الاستهلاكية، والأغذية، وتصنيع المعدات، والقطاعات الطبية، وكذلك شركات التجارة الخارجية.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، أمس، أن هذا يأتي ضمن الجهود التي تهدف للحفاظ على استقرار سلاسل التوريد.
وتتعهد الصين بالحفاظ على استقرار السلاسل الصناعية وسلاسل التوريد، من خلال إزالة العقبات في قطاع الخدمات اللوجستية. ودعا اجتماع حكومي حضره نائب رئيس مجلس الدولة «ليو خه» إلى الاعتراف بنتائج اختبارات «كورونا» في أنحاء البلاد، من أجل عمليات تشغيل سلسة لقطاع الخدمات اللوجستية.
كل هذا يضيف خطراً أكبر للاقتصاد العالمي الذي يواجه تباطؤاً اقتصادياً، في الوقت الذي تتجه فيه البنوك المركزية للاقتصادات الكبرى لرفع معدلات الفائدة لمواجهة التضخم المتزايد وارتفاع أسعار السلع بسبب الحرب الدائرة في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.