إيران تلوح بضرب «قلب» إسرائيل رداً على أي هجوم

رئيسي توعد بتحويل المنطقة «مسلخاً للصهاينة»... وطهران تحمّل واشنطن مسؤولية «تأخر» فيينا

شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)
شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تلوح بضرب «قلب» إسرائيل رداً على أي هجوم

شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)
شاحنة تحمل مسيرة «كمان 22» تمر أمام منصة العرض العسكري في طهران أمس (إ.ب.أ)

هدد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بتوجيه ضربة لقلب إسرائيل وتحويل المنطقة إلى «مسلخ للصهاينة»، إذا قامت «بأي تحرك» ضد إيران، في حين ألقى المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية باللوم على واشنطن في «تعطُّل» مفاوضات فيينا، رافضا أي تدخل أميركي في إطلاق مزعوم للأصول المجمدة.
وقال رئيسي خلال الاستعراض السنوي بمناسبة يوم الجيش الإيراني إن «أدنى تحرك من الصهاينة ضد أمتنا سيواجه ردا في قلب الكيان الصهيوني»، وأضاف في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، أن «على الكيان الصهيوني الذي يسعى لتطبيع العلاقات مع بعض دول المنطقة، أن يعلم أنه لن تخفى أقل تحركاته عن العيون الثاقبة والرصد الاستخباراتي لقواتنا المسلحة والأمنية». ونقلت وكالة «إيلنا» عن رئيسي قوله: «المنطقة ستتحول إلى مسلخ للصهاينة، قواتنا المسلحة تقض مضجعكم».
هذا ثاني تهديد في غضون أسبوع ورد على لسان مسؤول إيراني رفيع، وسط استمرار الأجواء القاتمة التي ألقت بظلالها على محادثات فيينا، غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بعدما تعثرت الشهر الماضي، بسبب عقبة روسية على ما يبدو، قبل أن تشترط إيران على الجانب الأميركي إزالة «الحرس الثوري» من لائحة المنظمات الإرهابية. وقال الاتحاد الأوروبي إن التوقف جاء بسبب مطالب خارج السياق.
والخميس الماضي، قال قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني إن «وتيرة إزالة الكيان الصهيوني وتدميره تتسارع». وأضاف «قال النظام (الإيراني) إذا تهددت مصالحه في أي منطقة في العالم سنرد عليكم (إسرائيل) في أي مكان نعثر فيه عليكم (...) طبعاً، نعلم جيداً أين أنتم، مثلاً في أربيل».
وتعارض إسرائيل إحياء الاتفاق النووي، وتقول إن أي تفاهم تفضي إليه محادثات فيينا لن يكون ملزما لها، كما طلبت من الإدارة الأميركية عدم شطب «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية.
وخلال العامين الماضيين، اتهمت إيران، إسرائيل بالوقوف وراء أعمال تخريبية استهدفت ورشة تصنيع أجهزة الطرد المركزي في كرج، يونيو (حزيران) وكذلك منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في أبريل (نيسان) 2021 وفي يوليو (تموز) 2020، إضافة إلى اغتيال محسن فخري زاده نائب وزير الدفاع لشؤون الأبحاث، ومسؤول الأبعاد العسكرية في البرنامج النووي.
وفي أحدث مواجهة، أطلق «الحرس الثوري» الإيراني 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى على ضواحي أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، معلنا استهداف «قواعد سرية إسرائيلية». وقالت مواقع منسوبة إلى «الحرس الثوري» على تلغرام إن الهجوم جاء ردا على استهداف قاعدة مسيرات لـ«الحرس الثوري» في كرمانشاه. وأكدت «هآرتس» تدمير المئات من المسيرات الإيرانية في هجوم شنته ست مسيرات، في منتصف فبراير (شباط) الماضي.
لكن السلطات العراقية المعنية بملف «التجسس»، لم تعثر على «دليل واحد» يؤيد مزاعم إيران عن وجود مقر لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في مدينة أربيل، وفق ما أكد مسؤولون عراقيون على صلة بالتحقيقات الجارية في القصف الباليستي الإيراني. وقال مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» إن «بغداد طالبت الجانب الإيراني بتعزيز ادعاءاته حول الموساد الإسرائيلي بدليل متماسك يمكن ملاحقته لكنه، لم يفعل رغم تكرار المحاولات العراقية».
وقال نائب عراقي مستقل شارك في جلسات الاستماع الخاصة بملف التحقيق، إن «ما ورد ذكره عن السفير الإيراني (السابق) إيرج مسجدي لم يكن كافياً للتثبت من وجود مقر للموساد، ولم يشارك بغداد أي معلومات مفيدة سوى اتهامات قائمة على التكهن».
وكانت قضية أربيل من المحاور الأساسية في زيارة وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين إلى طهران الأسبوع الماضي. وفي مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره الإيراني، دعا حسين إلى حل القضايا الأمنية بين إيران والعراق عبر الدبلوماسية والحوار.
ولدى استقباله الوزير العراقي، اتهم رئيسي سلطات الإقليم بـ«الإهمال» إزاء «تحركات» إسرائيل. وردا على هذا قال حسين إن «العراق لن يكون منطلَقاً للاعتداء على أمن إيران أو أي دولة».
- أذرع خامنئي
وبعد تهديد إسرائيل، تطرق رئيسي إلى رسالتين حول «جاهزية» الجيش، وقال: «يجب أن يعلم الأعداء أن قواتنا المسلحة لديها قوة الردع... أقل تحرك من الأعداء لا يخفى عن قواتنا المسلحة»، وقال في جزء آخر إن القوات المسلحة «لديها إشراف استخباراتي عال حيال التطورات الإقليمية والدولية». ونقل موقع الرئاسة الإيرانية قوله إن «إيران لن تكون البادئ بأي حرب، لكن ستوجه ردا نادما وحازما على أي اعتداء».
وعادت قطاعات الجيش الإيراني إلى استعراض أسلحة دفاعية وهجومية، في أنحاء البلاد بعد عامين من الغياب بسبب تفشي جائحة «كورونا». ولم تشارك قوات «الحرس الثوري» الموازية للجيش النظامي.
ووصف رئيسي الجيش والحرس بأنهما «ذراعا» المرشد الإيراني، علي خامنئي، مضيفا أن «الأخوة والتعاون بينهما مثالي». وأضاف «هذا الجيش تحت قيادة المرشد جاهز للقيام بالمهام التي يكلف بها».
ومرت شاحنات محملة بأنواع الأسلحة الهجومية والدفاعية، أمام منصة ألقى منها رئيسي كلمته وكان محاطا بقادة القوات المسلحة على رأسهم رئيس الأركان محمد باقري.
وشاركت مقاتلات ومروحيات وسفن حربية بالقرب من مضيق هرمز. وعلى غرار السنوات السابقة، قامت وحدات خاصة من القوات البرية بإنزال قُرب مطار الخميني الدولي في جنوب طهران، حيث تنتشر قواعد للجيش و«الحرس الثوري».
وكشف الجيش الإيراني عن تزويده بـصاروخ باليستي قصير المدى من طراز «فتح 360»، وهو أحدث جيل من صواريخ فاتح، وهي نسخة محلية تستخدم تقنية صواريخ غراد الروسية.
وشمل العرض 16 طرازا من الطائرات المسيرة الهجومية والانتحارية، بما في ذلك «كمان 22» التي عرضت للمرة الأولى ويصل مداها 3000 كلم وقادرة على حمل 300 كلغ من المتفجرات، وكان الجيش الإيراني قد أعلن عن إنتاجها في 24 فبراير 2021.
وذكرت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أن قوات الجيش حصلت على منظومة «دزفول» الصاروخية، وهي النسخة المحلية من نظام «تور» الروسي.
واستند رئيسي مرة أخرى بما يقوله مسؤولو إدارة جو بايدن في الدفاع عن خيار الدبلوماسية مع إيران لمنعها من تطوير أسلحة الدمار الشامل. ويقول المسؤولون الحاليون في البيت الأبيض إن استراتيجية الرئيس السابق دونالد ترمب «فاشلة» ويحملونها مسؤولية تقديم البرنامج الإيراني النووي واقترابه من مستويات إنتاج الأسلحة.
وقال رئيسي إن أميركا «أعلنت مرارا وتكرارا أن جميع العقوبات والضغوط القصوى نالت فشلا ذريعا»، معتبرا ذلك «مصير كل من يقومون بإجراءات ضد إيران».
- الاتفاق بعيد المنال
وبموازاة خطاب رئيسي، كان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده يرد على أسئلة الصحافيين بشأن تطورات الاتفاق النووي، إذ أشار إلى استمرار تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن، عبر الوسيط الأوروبي.
وكان يرد خطيب زاده على سؤال بشأن تقارير أميركية، ذكرت أن البيت الأبيض لا ينوي الرد على إيران بشأن المقترحات التي نقلها المنسق الأوروبي إنريكي مورا، الشهر الماضي.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن خطيب زاده قوله إن «القضايا المتبقية في مفاوضات فيينا معروفة للجميع لا يوجد لدينا اليوم أي اتفاق في متناول اليد لكي نتحدث عنه». وأضاف «ما أن تنتهي القضايا المتقبة يمكننا القول إننا اتفقنا على كل مسودات الاتفاق، وحتى يأتي هذا اليوم فإن كل جزء فيه قابل للتغيير». وقال: «الأجواء ليست سلبية في فيينا لأن إيران ومجموعة 4+1 قاموا بمهامهم وينتظرون الرد من جانب أميركا».
واتهم خطيب زاده واشنطن باتباع «سياسة التأخير»، وقال: «عندما ترد أميركا على القضايا المتبقية سنعود إلى فيينا»، مشددا على أن الاتفاق «بعيد عن متناول اليد ما لم يتم الاتفاق على كل شيء». وردا على سؤال بشأن طلب أميركي للحصول على تطمينات إيران بعدم السعي للانتقام من مقتل الجنرال قاسم سليماني، قال خطيب زاده إن «قضية سليماني مبدأ رئيسي في سياستنا الخارجية لمحاسبة المسؤولين».
- الأصول المجمدة
كما رد خطيب زاده على نفي نظيره الأميركي نيد برايس للتقارير بشأن إطلاق الأصول المجمدة لإيران في البنوك الخارجية.
وقال خطيب زاده إن «إطلاق أصول إيران وإعادة موارد صادراتها من الدول الأخرى ليس من شأن دولة ثالثة»، مضيفا أن «سعي الحكومة الأميركية اليوم للتدخل في أي شأن يخص إيران، يظهر أن هذا السلوك بعيد عن المزاعم المطروحة من إدارة بايدن».
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قد أعلن زيارة مسؤول إقليمي الثلاثاء الماضي، لوضع اللمسات الأخيرة على آلية لإعادة أصول إيران المجمدة في الداخل. وادعت وسائل إعلام إيرانية قرب تحويل 7 مليارات دولار إلى حسابات البنك المركزي الإيراني.
وقال خطيب زاده إن «وفدا أجنبيا قام بزيارة لإيران مؤخرا، وتم التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن جزء من موارد إيران المالية». وأضاف «هذا ليس من شؤون الولايات المتحدة، ولن نسمح للأميركيين بالتدخل في التفاصيل».



بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، أن طهران تواجه أشد حصار عليها منذ الثورة الإسلامية عام 1979، متهماً واشنطن بالسعي إلى إثارة احتجاجات شعبية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الخميس).

وتخوض إيران والولايات المتحدة حرباً منذ 28 فبراير (شباط)، حين أدت ضربات أميركية وإسرائيلية إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وقال بيزشكيان، في خطاب عرضه التلفزيون الرسمي: «خلال الأعوام الثمانية والأربعين منذ الثورة، لم نواجه حصاراً وحرباً وصعوبات بشدة ما نواجهه اليوم».

واتهم واشنطن بالسعي إلى جعل حياة الإيرانيين صعبة من أجل التسبُّب بغضب شعبي وإشعال الاضطرابات.

وأضاف بيزشكيان أن الولايات المتحدة تركّز جهودها على «جعل الشعب مستاءً ويواجه المصاعب، ثم تظهر احتجاجات اجتماعية لكي يتمكّنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة».

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث عمدت إلى تحويل مسار السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية أو وقفها.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، شهدت إيران احتجاجات على غلاء المعيشة، سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحائها وتحوّلت إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة.

وحمّلت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية هذه الاضطرابات.


 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال مسؤولون إن فرق الطوارئ عملت طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «وكالة أنباء الأناضول» التركية، اليوم الخميس، إن الضحيتين هما امرأة (34 عاماً) توفيت في المستشفى وطفل (14 عاماً) تعرّض لصعق كهربائي في بركة مياه، والحالتان وقعتا في الجانب الأوروبي من المدينة.

مركبات متضررة جراء فيضانات تسببت بها أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي للصحافيين في أنقرة إن السلطات أجلت ما إجماليه 2727 شخصاً في إسطنبول، بينما شارك أكثر من 46 ألف فرد و2288 مركبة و14 قارباً في جهود الإنقاذ.

وأضاف أن السلطات تلقت نحو 10 آلاف بلاغ وطلب استغاثة، أكثر من 8500 منها من إسطنبول.

وسجّلت بعض المناطق في إسطنبول هطولاً للأمطار هو الأشد منذ 1985، حسبما قالت وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن بلدية إسطنبول الكبرى.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه جزئياً أثناء هطول أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال تشيفتشي إنه جرى تعليق الدراسة في المدارس في إسطنبول وكذلك بعض المدن الواقعة بغرب البلاد وهي كوجايلي وزونجولداك وسكاريا ويالوفا ودوزجي، حيث من المتوقع هطول أمطار غزيرة على مدار اليومين المقبلين. وحث السكان على تجنب السفر إلا للضرورة والابتعاد عن الأنفاق.

وقال حاكم إسطنبول داود غول إنه جرى تحويل 51 رحلة جوية كانت متجهة لمطار إسطنبول إلى مدن أخرى وألغيت 19 رحلة أخرى.


واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.