مصر: تسهيلات غير مسبوقة لإنعاش السياحة

تسمح لحاملي تأشيرات أميركا وبريطانيا و«شنغن» بدخول أراضيها فوراً

شواطئ شرم الشيخ (تصوير: عبد الفتاح فرج)
شواطئ شرم الشيخ (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تسهيلات غير مسبوقة لإنعاش السياحة

شواطئ شرم الشيخ (تصوير: عبد الفتاح فرج)
شواطئ شرم الشيخ (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وافقت الحكومة المصرية أمس، على تقديم حزمة تسهيلات، وُصفت بأنها «غير مسبوقة» لإنعاش قطاع السياحة الذي يعاني من تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، ومتحور «أوميكرون».
وتمت الموافقة لأول مرة، على منح الأجانب القادمين إلى البلاد تأشيرة دخول اضطرارية في منافذ الوصول المختلفة شريطة حملهم تأشيرات دخول سارية، لدول اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة وبريطانيا ودول منطقة «شنغن»، إلى جانب منح رعايا دول (جنوب أفريقيا – كازاخستان – أرمينيا – جورجيا – أذربيجان) والقادمين للبلاد بشكل فردي (لأول مرة) تأشيرات دخول اضطرارية من منافذ الوصول، مع إضافتهم على بوابة التأشيرة الإلكترونية (E - visa).
وتتضمن تيسيرات الدخول أيضاً، منح القادمين إلى موانئ ومطارات محافظة جنوب سيناء (ختم زيارة منطقة خليج العقبة، وسانت كاترين) وهي تأشيرة سياحية لمدة (15) يوماً، والتي يُسمح بموجبها بالوجود في شرم الشيخ وطابا ودهب ونويبع وسانت كاترين لرعايا 6 دول هي (تركيا – باكستان – الهند – الصين – المغرب – الجزائر) بشرط تقديم تذكرة وصول وعودة، وحجز فندقي مؤكد، وحملهم النقد الكافي بما لا يقل عن ألفي دولار أو بطاقة ائتمانية، على أن يتم العمل بهذه الضوابط لمدة عام بداية من 1 أبريل (نيسان) 2022، حسب وزير السياحة والآثار المصري الدكتور خالد العناني.
وأضاف العناني في بيان صحافي أمس، أنه تم الاتفاق على مد العمل ببرنامج تحفيز الطيران الحالي حتى 30 أبريل 2023، لافتاً إلى دراسة تقديم حزمة تحفيزية خاصة بشرم الشيخ لزيادة تدفق الحركة السياحية إليها.
وبشأن زيادة الطاقة الفندقية، أوضح العناني أنه تم افتتاح 21 فندقاً منذ يناير (كانون الثاني) 2021 بطاقة فندقية تصل إلى نحو 3500 غرفة، ومن المتوقع افتتاح 13 فندقاً آخر خلال العام الجاري، بطاقة نحو 1400 غرفة، بالإضافة إلى نحو 1000 غرفة من خلال المشروعات المتعثرة بقطاع نبق، مؤكداً استمرار لجان التفتيش على الفنادق، للحفاظ على مستوى جودة الخدمة، والقدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري...
وأشار إلى تخصيص وزارته خطاً ساخناً، للتعامل مع تداعيات أزمة الحرب الروسية - الأوكرانية، حيث تم التنسيق مع الجهات المعنية بشأن إعفاء السائحين الأوكرانيين والروس من الغرامات المقررة بعد انتهاء صلاحية التأشيرة، أو مدة الإعفاء من سداد رسوم التأشيرة.

جاء ذلك، عقب الاجتماع الثامن للجنة الوزارية للسياحة والآثار، أمس، والتي ترأسها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومشاركة عدد من الوزراء.
وقبيل ظهور متحور «أوميكرون» واندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية، حقق قطاع السياحة المصري تعافياً لافتا وسريعاً في النصف الأخير من عام 2021 بنسبة تقترب من المعدلات التي حققها القطاع في التوقيت ذاته من عام 2019، والتي تعد الأفضل خلال العقد الماضي، حسب وزير السياحة والآثار المصري.
ويتوقع العناني تعافي السياحة المصرية من أزمة التضخم العالمية وتداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية، خلال العامين المقبلين، مشيراً إلى أن السوق الروسية والأوكرانية كانتا تمثلان نسبة 40% من السياحة الأجنبية في مصر، موضحاً أن مصر تحركت سريعاً لتنشيط السياحة عبر الترويج لمعالمها في أسواق بديلة على غرار دول أوروبا الغربية والدول العربية، وأميركا التي شهدت زيادة لافتة في أعداد السائحين الوافدين منها إلى مصر خصوصاً بعد حفلي «موكب المومياوات» و«طريق الكباش».
وحسب وزير السياحة والآثار، فإن مصر تلقت الكثير من الإشادات الدولية، لتعاملها بشكل متحضر مع السائحين الروس والأوكرانيين في بداية اندلاع الحرب الشهر الماضي، مؤكداً أن الفنادق المصرية تحملت إقامة نحو 17 ألف سائح من البلدين لمدة أسبوع مجاناً، رغم تداعيات وباء «كورونا» السلبية خلال العامين الماضيين، قبل أن تتحمل الحكومة المصرية تكلفة إقامتهم في فنادق 3 نجوم، قبل مغادرتهم للبلاد.
وتطمح مصر إلى تعزيز السياحة الوافدة إليها من الدول العربية خصوصاً خلال شهر رمضان المقبل وشهور الصيف.



النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».