4 اتفاقيات استثمارية صناعية عملاقة في السعودية

جانب من احتفالية توقيع اتفاقيات استثمارية صناعية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من احتفالية توقيع اتفاقيات استثمارية صناعية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

4 اتفاقيات استثمارية صناعية عملاقة في السعودية

جانب من احتفالية توقيع اتفاقيات استثمارية صناعية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
جانب من احتفالية توقيع اتفاقيات استثمارية صناعية في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

أعلنت الشركة العربية السعودية للاستثمارات الصناعية (دسر)، المملوكة لكل من صندوق الاستثمارات العامة، وشركة أرامكو السعودية، والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، أمس، عن إبرام 4 اتفاقيات مع شركاء دوليين، سيشكلون إضافة إلى واقع التنمية الصناعية في البلاد.
وجاءت الاتفاقيات ومذكرة التفاهم في حفل أقيم، أمس، في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كاسبارك)، تحت رعاية الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة وبحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، ومعالي وزير التعليم الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ، ونائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة «سابك» يوسف بن عبد الله البنيان.
وتمثلت الاتفاقية المشتركة الأولى مع شركة سيا تشانغوون الكورية، لإنشاء أول مصنع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) لصناعة أنابيب فولاذية مقاومة للصدأ (ستانلس ستيل) غير الملحومة، ويقدّر حجم الاستثمار الإجمالي لهذا المشروع مليار ريال (270 مليون دولار) وستضخ شركتا «سيا» و«دسر» ما يصل إلى 525 مليون ريال (140 مليون دولار) بنسبة 51 في المائة و49 في المائة على التوالي، في حين سيتم تمويل باقي المبلغ من قبل صندوق التنمية الصناعية السعودي. أما الاتفاقية الثانية فقد تم توقيعها بالشراكة مع كل من شركة تطوير لخدمات النقل، وشركة «سي إتش تي سي» الصينية، وذلك لإنشاء أول مصنع للحافلات في المملكة، بقدرة إنتاجية تصل إلى 3 آلاف حافلة سنوياً.
ويُعد المشروع من المشروعات المتوافقة مع «رؤية المملكة 2030»، لما له من أهمية خاصة، لكونه الأول من نوعه في المملكة، لتوطين صناعة حافلات تستخدم التقنيات الحديثة للمحركات، كالمحركات الكهربائية، والمحركات الهيدروجينية، إضافة إلى محركات الاحتراق الداخلي (البنزين والديزل)، وستخدم هذه الحافلات عدة قطاعات، من أبرزها قطاع التعليم، والحج والعمرة، وقطاع النقل العام والسياحة.
وتمثلت الاتفاقية المشتركة الثالثة بين «دسر» وشركة «ثري دي سيستمز» الأميركية لإنشاء «مركز الابتكار والتصنيع» في المملكة، وسيوفر المشروع المشترك حلولاً هندسية للطباعة ثلاثية الأبعاد والطباعة عند الطلب لخدمة القطاعات الرئيسة، مثل القطاعات الصناعية والطبية والمجالات الدفاعية، وسيدعم هذا المشروع رحلة التصنيع التي تقوم بها المملكة بإضفاء الطابع المحلي على التكنولوجيات المتقدمة، والإسهام في أمن سلاسل الإمداد وبناء قدرات فريدة لوظائف المستقبل.
أما اتفاقية الشراكة الرابعة، فكانت بين شركتي «دسر» و«بيكر هيوز» الأميركية لبناء منشأة بطاقة إنتاجية تبلغ 30 ألف طن متري سنوياً لإنتاج المواد الكيمائية المستخدمة في عمليات تصنيع النفط المستخرج ومعالجة المياه؛ حيث سيكون المشروع أحد أول المشروعات في المملكة التي ستقدم تقنية التفاعل الكيميائي، ويلبي المشروع في المقام الأول احتياجات شركات النفط والغاز وشركات معالجة المياه والشركات البتروكيماوية، وسيقام المشروع في مدينة الجبيل الصناعية.
كما أعلنت «دسر» عن نجاحها في إتمام صفقة استحواذ مع تحالف دولي، يضم كلاً من برودبيك جلوبال (BPG) وصندوق آسيا الأخضر (AGF)، للاستحواذ على شركة دوبونت للتقنيات النظيفة، وقد تم تغيير اسم الشركة إلى «إليسنت للتقنيات النظيفة»، والشركة الجديدة متخصصة في صناعة المحفزات الكيميائية والمعدات المتطورة المتخصصة في تقنيات الاستدامة البيئية في صناعات المعادن والأسمدة والكيمياويات وتكرير النفط.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «دسر»، الدكتور رائد الريس، على اهتمام الشركة بقياس الأثر التنموي للمشروعات قبل اعتمادها، فالمشروعات المعتمدة حالياً تمكنت من جذب استثمارات أجنبية تجاوزت قيمتها مليار ريال، وإفراز أكثر من 2600 وظيفة مباشرة بحلول عام 2030 بنسب سعودة لا تقل عن 65 في المائة، وتصل إلى 90 في المائة في بعض المشروعات.
يشار إلى أن «دسر» تعدّ شركة استثمارية صناعية استراتيجية تعمل على خلق شراكات مع خبراء عالميين لتأسيس مشروعات مشتركة، بما في ذلك عمليات الاندماج والاستحواذ في القطاعات الصناعية.


مقالات ذات صلة

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رافعات مضخات النفط المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «أرامكو» (رويترز)

خاص «أرامكو» تعزز مرونة السوق العالمية وسط تصاعد التوترات الإقليمية

في ظل التحديات اللوجيستية الراهنة التي تواجه قطاع الطاقة يبرز التحركات التشغيلية لشركة «أرامكو السعودية» بوصف ذلك عاملاً مؤثراً في استقرار المعروض العالمي

عبير حمدي (الرياض)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

لكن الآمال في التوصل إلى حل سريع تعرضت لضغوط بعد إشارات من الجيش الإيراني إلى استمرار المواجهة.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.5 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع سهم «بنك دبي الإسلامي» المتوافق مع الشريعة بنسبة 3.9 في المائة.

ومن بين الأسهم الرابحة الأخرى، قفز سهم «سوق دبي المالي»، المشغل لبورصة دبي، بنسبة 10.5 في المائة.

في المقابل، حدّ من مكاسب السوق تراجع سهم شركة التطوير العقاري القيادية «إعمار» بنسبة 4.1 في المائة، وسط استمرار الحذر بشأن الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بتراجع سهم «الدار» العقارية بنسبة 4.7 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، مع صعود سهم شركة البتروكيميائيات «صناعات قطر» بنسبة 1.3 في المائة، وارتفاع سهم شركة الاتصالات «أوريدو» بنسبة 1.8 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي بنسبة 0.2 في المائة، بدعم من ارتفاع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم شركة النفط العملاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 2.3 في المائة، بعد إعلانها انخفاض أرباحها السنوية بنحو 12 في المائة، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام.

كما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، بعد أن سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، عقب تصريحات ترمب.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 15 % بعد تصريحات ترمب بشأن الحرب

لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة تعرض أسعار النفط في محطة وقود بمدينة تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الغاز في أوروبا نحو 15 في المائة يوم الثلاثاء، بعد أن أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

وانخفض سعر عقد الغاز الطبيعي الهولندي (TTF)، الذي يُعتبر المعيار الأوروبي، إلى نحو 48 يورو، بعد ارتفاع حاد في اليوم السابق.

وقال ترمب يوم الاثنين: «أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريباً»، وهو ما ساهم أيضاً في انخفاض أسعار النفط.


السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
TT

السندات الهندية تعوّض خسائرها وسط تراجع أسعار النفط ورهانات «التهدئة»

تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)
تُعرض أوراق نقدية من فئة 20 روبية هندية في كشك لتبديل العملات على جانب الطريق في نيودلهي (رويترز)

استعادت السندات الحكومية الهندية جزءاً من خسائرها يوم الثلاثاء، مدعومةً بانخفاض حاد في أسعار النفط عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي ألمح فيها إلى أن «الحرب مع إيران قد تنتهي قريباً». ومع ذلك، ظل المتداولون حذرين في ظل التهديدات المتجددة في الشرق الأوسط، إلى جانب ترقب إصدار جديد من السندات الحكومية.

وانخفض سعر خام برنت القياسي بأكثر من 10 في المائة، ليصل إلى 88.40 دولار للبرميل، بعدما سجل أعلى مستوى له عند 119.50 دولار في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر لاحقاً عند نحو 93.05 دولار، وفق «رويترز».

وتراوح عائد السندات القياسي لعام 2035، البالغ 6.48 في المائة، حول 6.6766 في المائة عند الساعة 11:28 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنةً بإغلاق يوم الاثنين عند 6.7184 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وكانت العوائد قد بلغت ذروتها عند 6.77 في المائة خلال الجلسة السابقة، قبل أن تتراجع قليلاً في نهاية التداولات، بعدما نفّذ بنك الاحتياطي الهندي عملية في السوق المفتوحة بقيمة 500 مليار روبية (نحو 5.43 مليار دولار)، شملت شراء سندات لأغراض إدارة السيولة.

ومن المقرر أن يشتري البنك المركزي كمية مماثلة يوم الجمعة.

وجاءت هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه التوترات في الشرق الأوسط، بعدما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه لن يسمح بتصدير «لتر واحد من النفط» من المنطقة إذا استمرت الهجمات الأميركية الإسرائيلية، ما دفع ترمب إلى تحذير إيران من أن الولايات المتحدة ستوجه ضربات أشد إذا حاولت تعطيل صادرات النفط.

وعلى الصعيد المحلي، حافظ المتداولون على موقف حذر قبيل طرح كمية كبيرة من السندات الحكومية في السوق.

وقال متعاملون إن الولايات الهندية تعتزم جمع نحو 460 مليار روبية من خلال بيع سندات في وقت لاحق من اليوم، مع توقعات بأن يكون الطلب ضعيفاً في ظل حالة الحذر التي تسيطر على السوق.

وقال أحد المتداولين في بنك خاص: «لا تزال الأوضاع شديدة التقلب... ومن الأفضل إبقاء المراكز الاستثمارية منخفضة حتى تتضح صورة الصراع في الشرق الأوسط».

وأضاف متداولون أن الروبية الهندية تعافت أيضاً، مدعومة بتراجع أسعار النفط، إلى جانب تحسن المعنويات نتيجة التوقعات بأن دعم البنك المركزي الروبية قد يعوّض جزءاً من السيولة التي ضُخت عبر عمليات شراء السندات.

أسعار الفائدة

من المتوقع أن تنتهي موجة ارتفاع عوائد مقايضات المؤشر الليلي في الهند (OIS) التي استمرت خمسة أيام، إذ استغل المتداولون فرصة انخفاض أسعار النفط.

وتراجع معدل الفائدة على المقايضات لأجل عام واحد، وعامين، وخمسة أعوام بنحو 9 نقاط أساس، ليصل إلى 5.75 في المائة، و6.9350 في المائة، و6.3025 في المائة على التوالي.