ألمانيا تتأهب بـ«خطة طوارئ» لفقدان الغاز الروسي

ترحيب بالخطوة الاحترازية... وتوقعات بـ«عواقب وخيمة»

فعّلت ألمانيا المستوى الأول من خطتها الطارئة لضمان إمداد الغاز الطبيعي في مواجهة التهديد بتوقف الإمدادات الروسية (رويترز)
فعّلت ألمانيا المستوى الأول من خطتها الطارئة لضمان إمداد الغاز الطبيعي في مواجهة التهديد بتوقف الإمدادات الروسية (رويترز)
TT

ألمانيا تتأهب بـ«خطة طوارئ» لفقدان الغاز الروسي

فعّلت ألمانيا المستوى الأول من خطتها الطارئة لضمان إمداد الغاز الطبيعي في مواجهة التهديد بتوقف الإمدادات الروسية (رويترز)
فعّلت ألمانيا المستوى الأول من خطتها الطارئة لضمان إمداد الغاز الطبيعي في مواجهة التهديد بتوقف الإمدادات الروسية (رويترز)

أعلنت ألمانيا، الأربعاء، «إنذاراً مبكراً» وفعّلت المستوى الأول من خطتها الطارئة لضمان إمداد الغاز الطبيعي في مواجهة التهديد بتوقف الإمدادات الروسية، كما أعلن وزير الاقتصاد.
وقال وزير الاقتصاد روبرت هابيك، في بيان، إن الإمدادات في مأمن في الوقت الراهن، وإن ألمانيا تراقب عن كثب تدفقات الإمدادات مع مشغلي السوق. مشيراً إلى أن «خلية أزمة شُكّلت الآن ضمن الوزارة للإشراف على الوضع»، في حين رفضت مجموعة السبع الطلب الروسي للمدفوعات بالروبل. وأضاف، أن هذه الخطة الطارئة تشمل ثلاثة مستويات إنذار، وفي هذه المرحلة «أمن الإمدادات» بالغاز تضمنه ألمانيا.
وبحسب الوزارة، يعني مستوى الإنذار المبكر، أن فريق الأزمات يجتمع في وزارة الاقتصاد، ويتألف الفريق من سلطات للدولة وشركات الطاقة. وفي هذا الإطار، تُلزم شركات الغاز ومشغلو خطوط أنابيب الغاز بتقديم تقييم للوضع على نحو دوري للحكومة الألمانية. ولا تتدخل الدولة في هذه المرحلة، حيث يتخذ تجار وموردو الغاز ومشغلو أنظمة النقل والتوزيع تدابير «قائمة على السوق» للحفاظ على إمدادات الغاز، والتي تشمل – بحسب الوزارة - المرونة فيما يتعلق بالمشتريات واللجوء إلى تخزين الغاز وتحسين تدفق الأحمال.
ووفقاً لخطة الطوارئ، هناك ثلاثة مستويات للأزمة. ويعني مستوى الإنذار المبكر، أن هناك «مؤشرات ملموسة وخطيرة وموثوقة» تشير إلى إمكانية وقوع حدث من المحتمل أن يؤدي إلى تدهور كبير في وضع إمدادات الغاز – ومن المحتمل أن يؤدي إلى إطلاق مستوى الإنذار أو الطوارئ. وفي مستوى الطوارئ، يكون هناك «انقطاع كبير» في إمدادات الغاز، ويتعين على الدولة في هذه الحالة أن تتدخل، على وجه الخصوص لضمان إمداد «العملاء المحميين» بالغاز - وهم المنازل والمستشفيات وفرق الإطفاء والشرطة.
وقال هابيك، إن الخزانات ممتلئة حالياً بنسبة 25 في المائة، مشيراً إلى أن وقف التسليم ستكون له «تداعيات خطيرة»، لكن ألمانيا «ستتمكن من مواجهتها». وتابع، أن «الغاز والنفط يصلان حالياً وفقاً للطلبيات»، و«الإجراء المتخذ اليوم هو مسألة وقائية».
وأصر الكرملين، الثلاثاء، على الدفع بالروبل مقابل الغاز الروسي الذي يتم تسليمه إلى أوروبا، رافضاً انتقادات مجموعة السبع التي وصفت الطلب بأنه غير مقبول. وقال ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين «لن يقوم أحد بتسليم الغاز مجاناً. هذا أمر مستحيل، لا يمكن الدفع إلا بالروبل». وقدمت الحكومة الروسية والبنك المركزي وشركة «غازبروم» الروسية العملاقة، الخميس، تقريراً إلى الرئيس فلاديمير بوتين حول إنشاء نظام الدفع بالروبل.
وقال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا لن تطلب على الفور من الدول دفع ثمن الصادرات الروسية من الغاز بالروبل، ووعد بتحول تدريجي، مشيراً إلى أن روسيا يجب أن تعمل على فكرة توسعة قائمة صادراتها التي تسدد قيمتها بالروبل.
وكان فياتشيسلاف فولودين، رئيس مجلس النواب الروسي (الدوما)، قد حذر الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من أنه إذا كان يريد الغاز الروسي فعليه دفع ثمنه بالروبل، وحذر من أن صادرات النفط والحبوب والمعادن والأسمدة والفحم والأخشاب قد تسعر كذلك بالعملة المحلية الروبل.
وكرر روبرت هابيك، الأربعاء، القول «لن نقبل أي مخالفة لعقود التسليم». والغاز الروسي مهم جداً للاتحاد الأوروبي الذي يسعى منذ بداية هجوم موسكو على أوكرانيا لإيجاد وسيلة لتخفيف هذا الاعتماد عليه.
ورحب ممثلو قطاع الطاقة في ألمانيا بالإنذار الذي أطلقته الحكومة، وقال الاتحاد الألماني لشركات الطاقة والمياه، إن هذه «خطوة مهمة». وقالت رئيسة الاتحاد، كيرستين أندريا «رغم عدم وجود نقص في الغاز حالياً، فإن جميع الأطراف المعنية في حاجة إلى خريطة طريق واضحة لحقوقهم والتزاماتهم في حالة تعطل الإمدادات».
لكن اتحاد غرف الصناعة والتجارة الألمانية حذّر مجدداً من «عواقب اقتصادية بالغة الخطورة» حال وقف إمدادات الغاز الروسي.
وقال رئيس الاتحاد، بيتر أدريان، في بيان أمس (الأربعاء) «حال توقف الواردات، سيطول الإغلاق، في المقام الأول، العديد من الشركات خلال الأشهر التالية لذلك»، مشيراً إلى أن جميع سلاسل القيمة ستتأثر سلباً.
وأعطى رئيس الاتحاد مثالاً للآثار بعيدة المدى لإغلاق بعض الشركات، مثل عدم تمكن شركة ما من إنتاج البلاستيك؛ ما يعني غياب هذا المنتج الأولي في تغليف المواد الغذائية أو المنتجات الطبية.
ويتوقع أدريان ارتفاعاً كبيراً في أسعار الكهرباء، والغاز، وقال «سيؤثر هذا أيضاً على الشركات التي تستخدم القليل من الغاز أو لا تستخدمه على الإطلاق - وهذا هو السبب في أن التأثير الاقتصادي سيكون أكثر خطورة مما يُفترض في كثير من الأحيان».
وفي الوقت نفسه، تبنى رئيس الوكالة الاتحادية الألمانية للشبكات مناشدة وزير الاقتصاد روبرت هابيك للمستهلكين والشركات القيام بدور في معالجة الانخفاض المحتمل في إمدادات الغاز، وذلك عبر تقليل الاستهلاك. وكتب رئيس الوكالة، كلاوس مولر، عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن الوكالة «تستعد لجميع السيناريوهات».
كما دعا «حكماء الاقتصاد» في ألمانيا المستهلكين إلى توفير الطاقة. وقالت مونيكا شنيتسر، العضوة بمجلس «حكماء الاقتصاد» الذي يقدم النصح للحكومة الألمانية فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية «يتعين على المواطنين الآن خفض استهلاكهم»، موضحة أنه يتعين على المواطنين الآن اللجوء إلى الاستخدام المشترك للسيارات والقيادة بسرعة أبطأ، واستخدام وسائل النقل العام قدر الإمكان.
كما خفض «حكماء الاقتصاد» على نحو كبير توقعاتهم بشأن النمو الاقتصادي هذا العام بسبب الحرب في أوكرانيا. ويتوقع مجلس «حكماء الاقتصاد» الآن نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.8 في المائة هذا العام، كما أعلن أنه من المتوقع تحقيق نمو العام المقبل بنسبة 3.6 في المائة... وبسبب ارتفاع أسعار الطاقة، من المرجح أن يرتفع التضخم إلى 6.1 في المائة هذا العام، وينخفض إلى 3.4 في المائة العام المقبل.
وقالت شنيتسر «تعتمد ألمانيا بشكل كبير على إمدادات الطاقة الروسية. وقف عمليات التوريد ينطوي على مخاطر انزلاق الاقتصاد الألماني إلى ركود أعمق وارتفاع أقوى في التضخم».


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».