طفرتان في بروتين تحددان شدة الإصابة بـ «كوفيد ـ 19»

حددهما فريق يقوده علماء «كاوست» في السعودية

الفريق البحثي مكتشف الطفرتين (جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية)
الفريق البحثي مكتشف الطفرتين (جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية)
TT

طفرتان في بروتين تحددان شدة الإصابة بـ «كوفيد ـ 19»

الفريق البحثي مكتشف الطفرتين (جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية)
الفريق البحثي مكتشف الطفرتين (جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية)

حدد فريق بحثي يتتبع انتشار وتطور فيروس «كورونا» المستجد في المملكة العربية السعودية، طفرات في أحد بروتينات الفيروس، ترتبط بزيادة الأحمال الفيروسية لدى المصابين بمرض «كوفيد - 19»، الذي يسببه الفيروس.
والبروتين الذي حمل هذه الطفرات، يُعرف ببروتين «نوكليوكابسيد» أو «بروتين القفيصة النووية لفيروس (كورونا)»، وهو المسؤول عن تغليف المادة الوراثية للحمض النووي الريبي بالفيروس.
وتوفر الدراسة التي قادتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست»، ونُشرت أول من أمس في دورية «نيتشر كومينيكشن»، نظرة ثاقبة لوظيفة هذا البروتين، يمكن أن تساعد في تطوير الأدوية التي تقلل من تأثير عدوى فيروس «كورونا».
ويقول عبد الله محمد شعيب، من مختبر الجينوميات الممرضة بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة إن «بروتين (نوكليوكابسيد)، هو البروتين الأكثر وفرة في جميع فيروسات (كورونا)، بما في ذلك (كورونا المستجد)، ويرتبط هذا البروتين بأجزاء مختلفة من الحمض النووي الريبي الفيروسي، مما يؤثر على كيفية تعبئته داخل الفيروس، كما أنه يلعب أدواراً داخل الخلايا المضيفة تتعلق بالتكاثر الفيروسي والاستجابات المناعية للمضيف».
ووجد الباحثون أن طفرتين متتاليتين في بروتين (نوكليوكابسيد)، هما (R203K) و(G204R)، ترتبطان بزيادة شدة (كوفيد - 19) في المرضى، وأظهرت التحليلات أن هذه الطفرات التي طرأت على البروتين تجعله يرتبط بقوة أكبر بالحمض النووي الريبي الفيروسي.
واقترحت الاختبارات الإضافية في الخلايا المختبرية أن الطفرات في بروتين (نوكليوكابسيد)، تسمح للفيروس باختطاف آلات ترجمة الخلايا المضيفة بشكل أكثر كفاءة لتسهيل تكاثر الفيروس، كما أنها ارتبطت بزيادة التعبير عن الجينات المشاركة في إنتاج عائلة من السيتوكينات الصغيرة (الإنترفيرون) و(الكيموكين)، وقد يكون ذلك هو السبب في إثارة «عاصفة السيتوكينات» التي تهدد الحياة، وتحدث في بعض مرضى «كوفيد - 19»، مما يجعل التنفس صعباً عليهم. وكانت هذه النتائج نتيجة لتحليلات تسلسل الجينوم الفيروسي من 892 عينة مريض مأخوذة من أجزاء مختلفة من المملكة العربية السعودية بين مارس (آذار) وأغسطس (آب) 2020 في وقت مبكر نسبياً من الوباء، وتبعت ذلك مقارنات مع بيانات المريض لفهم كيفية تأثير الطفرات على الحمل الفيروسي وحدّة الفيروس (الفوعة).
ويقول توبياس مورييه، من مختبر الجينوميات الممرضة والباحث المشارك بالدراسة: «بالمقارنة مع البروتين الشوكي (بروتين سبايك)، فإن بروتين (نوكليوكابسيد) محفوظ بدرجة كبيرة في فيروسات (كورونا) المختلفة، مثل السارس وفيروس (كورونا) المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، ومع ذلك فإن محاولات تصميم لقاحات ضده لم تنجح، ويمكن أن يساعد فهم وظيفة هذا البروتين في تطوير الأدوية التي تستهدفه ويحتمل أن تحدّ من شدة المرض».
ويواصل فريق البحث الذي تقوده جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، والذي يضم علماء وأطباء من المؤسسات والمستشفيات في جميع أنحاء السعودية، مراقبة فيروس «كورونا» المستجد على الصعيد الوطني ومراقبة كيفية تأثير الطفرات على تفاعلات مضيف الفيروس في إطار أنظمة اللقاحات المختلفة.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

TT

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس)

أدى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

كما أدى الصلاة مع ولي العهد، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز وزير الرياضة، والأمير فهد بن تركي بن فيصل بن تركي بن عبد العزيز، والأمير سعود بن طلال بن سلطان بن سعود بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن طلال بن سلطان بن سعود بن عبد العزيز، والأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة، والعلماء والمشايخ والوزراء، وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.


الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

صور لعناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية (وام)
صور لعناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك شبكة إرهابية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران

صور لعناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية (وام)
صور لعناصر الخلية التي قبضت عليها السلطات الإماراتية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية (وام)

أعلن جهاز أمن الدولة في الإمارات تفكيك شبكة إرهابية ممولة ومدارة من قبل «حزب الله» اللبناني وإيران، وإلقاء القبض على عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية أمن الدولة واستقرارها.

وأوضح الجهاز أن الشبكة كانت تنشط داخل أراضي الدولة تحت غطاء تجاري وهمي، في محاولة لاختراق الاقتصاد الوطني وتنفيذ مخططات خارجية تستهدف زعزعة الاستقرار المالي، عبر ممارسات مخالفة للأنظمة الاقتصادية والقانونية.

وبيّن، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام»، أن التحقيقات كشفت أن عناصر الشبكة تحركوا وفق خطة استراتيجية مُعدة مسبقاً، بالتنسيق مع أطراف خارجية مرتبطة بـ«حزب الله» وإيران، حيث تورطوا في عمليات غسل أموال وتمويل أنشطة إرهابية، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن الوطن ومؤسساته.

وأكد جهاز أمن الدولة أن الأجهزة المختصة تتابع مثل هذه الأنشطة بدقة، ولن تتهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال الاقتصاد الوطني أو المؤسسات المدنية لأغراض إرهابية أو تآمرية.

وشدد على أن دولة الإمارات ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، مؤكداً أن أي تدخل خارجي أو نشاط غير مشروع يستهدف الدولة سيُواجَه بحزم، مهما كان مصدره أو الغطاء الذي يتخفى خلفه.


بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
TT

بريطانيا تبحث تأمين الملاحة في مضيق هرمز

وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر
وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني هيمش فولكنر

قال وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، إن بلاده تجري محادثات مع شركائها حول العالم بشأن أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً في حوار مع «الشرق الأوسط»، على أن حرية الملاحة «مبدأ أساسي» و«حاجة مُلحّة للمنطقة والعالم»، وأن العمل جارٍ مع الحلفاء لضمان تطبيق هذا المبدأ عملياً.

وكشف الوزير أن الطيارين البريطانيين نفّذوا 650 ساعة من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في الشرق الأوسط، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء.

وأشاد فولكنر بالدور «المهم» الذي لعبته السعودية خلال الأزمة الحالية، مُعرباً عن امتنان بلاده للدعم الذي قدمته للمواطنين البريطانيين، وواصفاً تعاطي المملكة وشركاء خليجيين آخرين معهم بأنه «كريم للغاية».