تقوية عضلات القدمين خطوة أولى لراحة المشي

تساهم في تحسين القوة والتوازن وقدرات الحركة

تقوية عضلات القدمين خطوة أولى لراحة المشي
TT

تقوية عضلات القدمين خطوة أولى لراحة المشي

تقوية عضلات القدمين خطوة أولى لراحة المشي

قدمت مجموعة باحثين من «كلية سبرينغفيلد» في ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأميركية مراجعة علمية منهجية حول آثار تقوية «عضلات القدم الداخلية (Intrinsic Foot Muscles)» على الحركة الوظيفية لدى كبار السن. وأفاد الباحثون بأن ضعف وإهمال العضلات الداخلية في القدمين، يساهمان في اختلال وظيفة القدمين، ويعوقان ضمان أصابعهما والإحساس فيهما؛ مما يؤدي إلى عدم الاستقرار والسقوط. وهو ما يطرح أهمية التدخلات العلاجية لتقوية عضلات القدمين الداخلية تلك.

- عضلات القدمين
ووفق ما نشر ضمن عدد فبراير (شباط) الماضي من «مجلة جمعية طب الشيخوخة الأميركية (Journal of American Geriatrics Society)»، قال الباحثون في نتائجهم: «الأدلة العلمية التي جرت مراجعتها أفادت بأن التدخلات لتقوية العضلات الداخلية في القدم، قد ساهمت بالفعل في تحسين القوة، والتوازن، وقدرات حركة التنقل، وربما تقليل مخاطر السقوط».
وفي مراجعة طبية أخرى، نُشرت ضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من «مجلة أبحاث القدم والكاحل (Journal of Foot and Ankle Research)»، أفاد باحثون من «جامعة فونتيس للعلوم التطبيقية» و«جامعة تيلبورغ» في هولندا، بأن العضلات الداخلية في باطن القدم لها دور محوري في الوظائف الديناميكية الحيوية للمشي، وبأن ضمور هذه العضلات يزيد من خطر السقوط بشكل كبير، وبأن تقوية هذه العضلات يُحسن أداء المشي والحفاظ عليه بتوازن.
وفي المقابل، قدم باحثون من جامعة لاتروب في ملبورن بأستراليا مراجعة طبية لعلاقة الحالة النفسية بزيادة الشعور بآلام القدمين. ووفق ما نُشر ضمن عدد 3 فبراير (شباط) من «مجلة أبحاث القدم والكاحل»، أفاد الباحثون بأن المكونات السلبية للتركيبة النفسية (Psychological Constructs) تكون أكبر لدى الذين يعانون من ألم في القدم مقارنة بمن لا يعانون من ألم فيها.
وتؤكد مصادر طب العظام أن ضعف العضلات الداخلية للقدم يجعل هيكل القدم أكثر عرضة للتأثر بزيادة الإجهاد أثناء المشي أو الهرولة أو الاعتماد على رؤوس الأصابع، وكذلك سهولة الإصابات فيها، كالالتواء وغيره. ولذا فإن تقوية العضلات الداخلية للقدم مهم للذين يعانون من إصابات في القدم، وللراغبين في منع الإصابة بها، وإن من المهم أيضاً أن يستخدم أحدنا هذه العضلات مثل أي عضلات أخرى؛ أي مع التركيز والفهم لكيفية استخدامها بشكل صحيح؛ لأن ذلك أمر ضروري في منع حدوث تداعيات «الإفراط في الاستخدام (Overuse)» والإصابات المزمنة.
ورغم أن أقدامنا قوية جداً ومبنية بشكل فائق الدقة في الأصل، كي ننعم بالراحة أثناء المشي، فإنها يمكن أن تكون مصدر ألم عند الإجهاد أو الإهمال. ولذا فإن وجود عضلات قوية في القدم، جنباً إلى جنب مع العناية الفائقة بكيفية استخدام القدم، ضروريان لتحقيق أفضل أداء. ولكن غالباً ما نلاحظ أقدامنا فقط عندما تتألم، بسبب الكدمات أو سوء الاستخدام. وهو ما قد يشير إلى أن البناء التشريحي المعقد للقدم ضعيف إلى حد ما. كما يمكن أن تكون من الأسباب المحتملة أحذية الجري الضيقة جداً، أو الإجهاد المفرط، أو أسلوب الجري، أو الوزن الزائد، أو ضعف ثبات القدم.
وتعدّ تقوية عضلات القدمين من العناصر الرئيسية في مجموعة العناية بالقدمين، لدى كل الأعمار؛ لأن تطوير قدرات وقوة عضلات القدم شيء مهم لصحة عضلات القدمين، التي هي أساس في استقرار جميع الحركات، كالمشي والقفز والهرولة والوقوف والجلوس وأداء المهام الوظيفية.

- «ثبات» الأقدام
وتشكل القدم المستقرة قاعدة الجسم بالكامل؛ حتى إنها تؤثر على موضع الوركين والحوض والعمود الفقري، عند الوقوف أو المشي أو الجري؛ لأن الهيكل العظمي كله متصل بعضه ببعض. ولذا يجدر الاهتمام بجعل الأقدام ثابتة وقوية وخالية من أي آلام.
وعند الجري السريع على سبيل المثال، تكون إحدى القدمين في الهواء بالتناوب مع الأخرى، لفترة قصيرة. ويمكن للقوة التي تضغط على القدم عند لمس الأرض مرة أخرى، أن تفوق وزن الجسم مرات عدة. وللتوضيح؛ أثناء المشي يمكن أن تمارس كل خطوة ضغطاً على القدمين (عند ملامسة الأرض) يتجاوز وزن الجسم. وعند الجري، يمكن أن يزيد ذلك بمقدار 3 أو 4 أضعاف. والسبب أن وزن جسم الشخص الذي تشعر به القدم خلال عملية المشي أكثر منه عند مجرد الوقوف. وتحديداً؛ فإن وزن الجسم خلال المشي هو مجموع: وزن الجسم عند الوقوف زائد طاقة قوة الدفع. و«طاقة قوة الدفع (Push Energy)» تُضيف نحو 30 في المائة من مقدار الوزن أثناء الوقوف. وبالتالي؛ توقع أثقالاً كبيرة على القدمين عند ارتطامها بالأرض خلال المشي لمسافات طويلة أثناء اليوم. ولكن ذلك كله يظل غير ضار بالقدمين عند ارتداء أحذية ملائمة، واتباع الطريقة الصحيحة في المشي أو الهرولة.
ووفق ما تفيد به مصادر علم التشريح، ثمة في القدمين نوعان من العضلات: «عضلات داخلية (Intrinsic Muscles)» وأخرى «خارجية (Extrinsic Muscles)». وتنشأ العضلات «الخارجية» خارج القدم نفسها؛ أي هي عضلات موجودة في الساق، وتمتد أوتارها بعيداً (عن طريق عبور العديد من العظام والمفاصل الصغيرة في القدم)، وصولاً إلى أصابع القدم.
وهناك مجموعة عضلات صغيرة «داخلية» في القدم نفسها؛ أي عضلات تنشأ وتلتصق داخل جزء القدم نفسه، مثل العضلات التي تنشأ من عظم الكعب أو العظام الطويلة لقوس القدم وتعلق على أصابع القدم. ونظراً إلى أنها عضلات لا تعبر كثيراً من المفاصل، فيمكنها العمل بشكل جيد في تثبيت وحماية القوس والهيكل العام داخل القدم، وبالتالي تضمن المحافظة على سلامة المفاصل الوسطى لأصابع القدم، وبقاءها مستقيمة، مع توجيه بقية القدم بالكامل؛ أي إنها ترفع قوس القدم وتحرك أصابع القدم من مفاصل الأصابع براحة وكفاءة.
ولتوضيح جانب من تعقيد تراكيب العضلات داخل القدم، ثمة ما تُعرف بـ«اللفافة الأخمصية»، وهي شريط سميك وعريض من الأنسجة التي تمتد عبر الجزء السفلي من القدم (باطن القدم). وتربط هذه اللفافة بين عظمة عَقِب كعب القدم وعظام أصابع القدم. وفي الفراغ ما بين هذه «اللفافة الأخمصية» وعظام قوس القدم الذي يعلوها، ثمة 4 طبقات من العضلات، كل طبقة فيها عدد من العضلات. وقد يحدث في هذه اللفافة تمزق أو تهتك، لأسباب عدة؛ ومنها ما له علاقة مباشرة بضعف عضلات تلك الطبقات العضلية الأربع. وهذا أحد أكثر أسباب ألم العَقِب (كعب القدم) شيوعاً. وعادة ما يسبب الشعور بالآلام مع الخطوات الأولى في الصباح، ويقل الألم عادة مع النهوض والحركة، ولكن قد يعود بعد فترات طويلة من الوقوف أو عند الوقوف بعد الجلوس. وهو شائع لدى الذين يعانون من زيادة الوزن والذين يرتدون الأحذية من دون دعم كافي.

- 4 تمارين بسيطة لتقوية عضلات القدمين
> المشي بطريقة سليمة مع ارتداء أحذية ملائمة، هو أفضل تمرين للقدمين. إلا إن هنالك أيضاً تمارين أخرى لتقوية عضلات القدمين. وهي غاية في البساطة والسهولة، ولكنها في الوقت نفسه غاية في الأهمية. وإليك هذه التمارين الأربعة البسيطة:
* تمارين تقوية عضلات قوس القدم: من أبسط تمارين ذلك، وضع منشفة صغيرة على الأرض، ووضع القدم عليها بالكامل مع تثبيت كعب القدم عليها وعلى الأرض. ثم أمسك المنشفة بأصابع قدميك، واسحبها بالشد إليك. وهناك تمرين آخر يُمكن القيام به أثناء الجلوس على الكنبة، وذلك برفع القدم، والإمساك بأصابع القدم، وسحبها برفق إلى أعلى، حتى تمام الشعور بشد قوس القدم، واثبت على وضعية التمديد تلك لمدة لا تقل عن 30 ثانية في التمرينين، وكررها مرتين أو ثلاثاً في اليوم. ورغم بساطة هذه التمارين، فإن لها تأثيرات صحية واضحة.
* تمرين «تجعيد أصابع القدم (Toe Curling)»: أي ضمها نحو باطن القدم (انحناء الأصابع إلى أسفل). وهو أحد أكثر التمارين فاعلية لتدريب العضلات الداخلية في القدم. وسواء أكنت تقف على ساقيك، أم على ساق واحدة فقط، أم تجلس على مكتبك، فإن تكرار القيام بهذه الحركة شيء مثالي لتقوية القدمين.
* تمرين «رفع الكعب (Heel Lifting)»: هو تمرين لتقوية مفصل الكاحل، وأيضاً لتقوية التحكم في التوازن عند الوقوف أو الحركة. ووجود مفصل كاحل مستقر، يساعد أثناء الهرولة في نقل القوة عند ملامسة الأرض بشكل مثالي، ويمنع الإصابة بالتواء الكاحل. ويكون هذا التمرين بالوقوف، ثم رفع الكعبين إلى أعلى حد ممكن، مع الاعتماد في الوقوف آنذاك على أصابع القدمين، ثم اترك الكعبين يسقطان ببطء إلى مستوى الأرض. وكرر ذلك مرتين أو ثلاثاً خلال اليوم.
* المشي حافي القدمين: وذلك إما على عشب النجيل أو الحصى. وهو مما يقوي عضلات أقدامنا، ويُكسبنا تحكماً أفضل في التقاء القدم بالأرض أثناء الهرولة، ويُحسن من قدرات حفظ التوازن والوعي بوضعيات أجزاء الجسم. إضافة إلى تحسين ميكانيكا الوركين والركبتين والجذع، والحفاظ على النطاق المناسب للحركة في مفاصل القدم والكاحل، بالإضافة إلى القوة والثبات الكافيين داخل العضلات والأربطة فيهما.

- 14 حقيقة عن القدمين والمشي
- القدمان تمنحان الاستقرار والتوازن أثناء الوقوف. كما تمنحان الاستقرار والتوازن والقوة وامتصاص الصدمات بالأرض ومنع تأرجح الجسم، خلال المشي والهرولة.
- نحو ربع عدد عظام الجسم يوجد في القدمين. ويحتوي الهيكل العظمي على 206 عظام، وفي كل قدم 26 عظمة. وبعض الناس لديهم 28 عظمة في كل قدم، بسبب عظمتين سمسميتين توجدان في أسفل القدم خلف الأصبع الكبيرة مباشرة.
- كل قدم بها 33 مفصلاً وأكثر من 100 عضلة ووتر ورباط.
- أظافر أصابع القدمين تنمو بمعدل مليمتر واحد في الشهر، وأظافر أصابع اليدين تنمو بسرعة تفوق 3 أضعاف ذلك.
- القدم تحتوي على أكثر من ربع مليون غدة عرقية، تفرز في الأحوال العادية عرقاً بحجم كأس من الماء طوال الـ24 ساعة. وأقدام الأطفال والمراهقين تفرز كمية ضعف البالغين وكبار السن.
- باطن القدم يحتوي في كل سنتيمتر مربع غدداً عرقية أكثر من أي مكان آخر في الجسم، وأيضاً نهايات عصبية حساسة في كل سنتيمتر مربع أكثر من أي جزء آخر من الجسم.
- الجلد في القدم أكثر سمكاً مما هو عليه في أي مكان آخر بالجسم.
- يمشى الإنسان في المتوسط حوالي 8 آلاف خطوة في اليوم، أي خلال متوسط العمر المتوقع، يدور حول الأرض حوالي 4 مرات.
- نمط مشي القدم اليمنى لا يتطابق عادة مع نمط مشية القدم اليسرى.
- عند المشي بشكل طبيعي، لا تكون القدم بأكملها مسطحة على الأرض أبداً.
- الوقوف في مكان واحد أكثر إرهاقاً من المشي.
- عند شراء الأحذية، من الجيد شرائها في وقت متأخر من اليوم، عندها تكون القدمان متعبتين وقد تكون متورمتان قليلاً.
- المشي هو أفضل تمرين للقدمين.
- كثير من مشكلات القدمين سببها إما ارتداء أحذية غير ملائمة أو عدم استخدام القدمين بطريقة سليمة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».


7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
TT

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

قد تكون على دراية بالعادات الشائعة التي تضرّ بصحة الدماغ، مثل قلّة النوم أو الخمول البدني أو الابتعاد عن الأطعمة الكاملة. لكن ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

يحذّر خبراء في طب الأعصاب والعلاج النفسي من 7 ممارسات خفيّة قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى وإن بدت عادات يومية عادية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

إهمال العلاقات الاجتماعية

تقول المعالجة الأسرية ستيفاني سميث، من مؤسّسة «كايسر بيرماننت» في واشنطن، إنّ بعض الأشخاص يميلون إلى الانعزال، خصوصاً إذا كانوا يعملون من المنزل أو انتقلوا حديثاً إلى مدينة جديدة أو يفضّلون قضاء الوقت بمفردهم. لكن غياب العلاقات الاجتماعية قد يؤثر في الصحة النفسية ويزيد خطر القلق والاكتئاب وحتى الأفكار الانتحارية.

الإفراط في استخدام الشاشات

يحذّر طبيب الأعصاب الأميركي ديفيد بيرلماتر، من الإفراط في استخدام الشاشات، موضحاً أنّ التنقل المستمرّ بين الإشعارات والتمرير السريع للمحتوى عبر الإنترنت يجعل الدماغ يعتاد على جرعات قصيرة من المعلومات، ممّا يضعف القدرة على التركيز العميق ويؤثّر في المزاج والانتباه والعلاقات الاجتماعية. كما أن ّاستخدام الشاشات ليلاً يعرقل النوم، وهو عنصر أساسي لإصلاح الدماغ وتعزيز الذاكرة.

قلّة التعرُّض لأشعة الشمس

يمثّل التعرُّض غير الكافي لأشعة الشمس عاملاً آخر قد يؤثّر في صحة الدماغ؛ فالتعرُّض المنتظم للشمس يُسهم في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعزّز المزاج، كما يحفز إنتاج فيتامين «د» المرتبط بتنظيم الحالة النفسية. وتشير ستيفاني سميث إلى أنّ انخفاض مستويات فيتامين «د» يرتبط بعوارض الاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر نقص ضوء الشمس في الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ممّا قد يسبّب اضطرابات في النوم تنعكس سلباً على المزاج والأداء الذهني.

عدم تحفيز الدماغ بانتظام

بعد يوم طويل، قد يبدو الاسترخاء أمام التلفزيون خياراً مغرياً، لكن غياب الأنشطة المحفِّزة ذهنياً قد يقلّل قدرة الدماغ على العمل بكفاءة ويضعف الوظائف المعرفية.

وتوضح ستيفاني سميث أنّ التحفيز المنتظم للدماغ يعزّز تكوين وصلات عصبية جديدة فيما يُعرف بالمرونة العصبية، ويساعد على نمو خلايا دماغية جديدة والوقاية من ضمور الدماغ. ومن الأنشطة المفيدة في هذا السياق القراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحلّ الألغاز.

الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع

يحذر بيرلماتر من أنّ الأصوات العالية عبر سماعات الأذن قد تتلف البُنى الدقيقة في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع، وهو ضرر دائم. ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل جهد إضافي لفهم الكلام والأصوات، ممّا قد يؤثر مع الوقت في الذاكرة والقدرة على التفكير.

الإفراط في تناول الملح

تناول كميات كبيرة من الملح لا يضرّ القلب فقط، بل الدماغ أيضاً. إذ يوضح بيرلماتر أنّ الملح الزائد يضغط على الأوعية الدموية، ممّا يرفع ضغط الدم ويجعل الأوعية التي تغذّي الدماغ أقلّ مرونة.

ونظراً إلى اعتماد الدماغ على تدفُّق دموي منتظم وصحي، فإنّ تضييق الأوعية أو تصلبها يعوق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية. كما أنّ زيادة الملح قد تعزز الالتهابات في الجسم، وهي حالة لا تخدم صحة الدماغ.

تعدُّد المَهمّات باستمرار

يعتقد البعض أنّ إنجاز أكثر من مَهمّة في الوقت نفسه مفيد ويعزّز الإنتاجية، في حين يرى الخبراء عكس ذلك. ووفق بيرلماتر، لا يؤدّي الدماغ مَهمّتَيْن معقَّدتَين في آنٍ واحد، بل ينتقل بسرعة بينهما، ممّا يستهلك طاقة ذهنية إضافية. ومع الوقت، قد يؤدّي هذا التنقُّل المستمر إلى ضعف التركيز وزيادة الأخطاء والنسيان.

وتضيف ستيفاني سميث أنّ الانتقال المتكرّر بين المَهمّات يُسبّب تأخيراً ذهنياً يقلّل الإنتاجية، ويرتبط أيضاً بارتفاع مستويات التوتّر وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفي المحصلة، قد تبدو هذه العادات اليومية بسيطة أو غير ضارة، لكنها على المدى الطويل قد تؤثّر في صحة الدماغ ووظائفه.


كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

مع طول ساعات الصيام في رمضان، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تجنُّب الجوع والحفاظ على الطاقة طوال اليوم. ويؤكد خبراء التغذية أنّ السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية والترطيب الكافي بين الإفطار والسحور.

ويضيف الخبراء أنّ الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يُعد وسيلة فعّالة للسيطرة على الجوع، وتحسين الهضم، ودعم الصحة العامة طوال الشهر الكريم.

الألياف أساس الشبع الطويل

تُعد صيحة «تعظيم الألياف» من أبرز الاتجاهات الغذائية التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وتعني ببساطة زيادة استهلاك الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل البقوليات، والفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبذور. وتوضح اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، الدكتورة هينانا مستحينة، أنّ الألياف تساعد الصائم على الشعور بالشبع لمدة أطول وتحافظ على انتظام الهضم طوال ساعات الصيام.

من جهته، يشير استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر في الإمارات، الدكتور فيجاي أناند، إلى أنّ للألياف دوراً مهماً خلال رمضان بسبب تغيّر مواعيد الوجبات. فالألياف القابلة للذوبان تُبطئ عملية الهضم، وتعزّز الإحساس بالامتلاء، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين السحور والإفطار.

وتلعب مصادر البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع وإطالة مدّة الشبع. وتشمل أفضل خيارات البروتين في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن.

ويؤكد الخبراء أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُحسّن التحكم في الوزن خلال الصيام.

سحور وإفطار مثاليان

للسحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسّرات أو البذور، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء. ويُفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو خبز القمح الكامل، والموز أو التوت، واللوز المنقوع، والبقوليات. فالسحور الجيد يساعد على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن كسر الصيام تدريجياً بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين الخفيف والخضراوات، مع الحدّ من الأطعمة المالحة أو الحارّة التي قد تسبب الجفاف.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

يحذّر الخبراء من بعض العادات التي تقلّل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف من دون شرب ماء كافٍ، مما قد يسبب الانتفاخ أو الإمساك، أو تناول وجبات غنية بالبروتين من دون ترطيب مناسب، ما قد يؤدّي إلى التعب أو الصداع. كما أنّ الأطعمة المقلية تضيف سعرات حرارية مرتفعة. وتجاهل التحكم في الحصص، حتى مع الأطعمة الصحية، قد يعوق فقدان الوزن.

وينصح خبراء التغذية بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة بدلاً من المقلية، بالإضافة إلى الاعتدال في حجم الحصص لدعم الوزن الصحي والتمثيل الغذائي.