تقوية عضلات القدمين خطوة أولى لراحة المشي

تساهم في تحسين القوة والتوازن وقدرات الحركة

تقوية عضلات القدمين خطوة أولى لراحة المشي
TT

تقوية عضلات القدمين خطوة أولى لراحة المشي

تقوية عضلات القدمين خطوة أولى لراحة المشي

قدمت مجموعة باحثين من «كلية سبرينغفيلد» في ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأميركية مراجعة علمية منهجية حول آثار تقوية «عضلات القدم الداخلية (Intrinsic Foot Muscles)» على الحركة الوظيفية لدى كبار السن. وأفاد الباحثون بأن ضعف وإهمال العضلات الداخلية في القدمين، يساهمان في اختلال وظيفة القدمين، ويعوقان ضمان أصابعهما والإحساس فيهما؛ مما يؤدي إلى عدم الاستقرار والسقوط. وهو ما يطرح أهمية التدخلات العلاجية لتقوية عضلات القدمين الداخلية تلك.

- عضلات القدمين
ووفق ما نشر ضمن عدد فبراير (شباط) الماضي من «مجلة جمعية طب الشيخوخة الأميركية (Journal of American Geriatrics Society)»، قال الباحثون في نتائجهم: «الأدلة العلمية التي جرت مراجعتها أفادت بأن التدخلات لتقوية العضلات الداخلية في القدم، قد ساهمت بالفعل في تحسين القوة، والتوازن، وقدرات حركة التنقل، وربما تقليل مخاطر السقوط».
وفي مراجعة طبية أخرى، نُشرت ضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من «مجلة أبحاث القدم والكاحل (Journal of Foot and Ankle Research)»، أفاد باحثون من «جامعة فونتيس للعلوم التطبيقية» و«جامعة تيلبورغ» في هولندا، بأن العضلات الداخلية في باطن القدم لها دور محوري في الوظائف الديناميكية الحيوية للمشي، وبأن ضمور هذه العضلات يزيد من خطر السقوط بشكل كبير، وبأن تقوية هذه العضلات يُحسن أداء المشي والحفاظ عليه بتوازن.
وفي المقابل، قدم باحثون من جامعة لاتروب في ملبورن بأستراليا مراجعة طبية لعلاقة الحالة النفسية بزيادة الشعور بآلام القدمين. ووفق ما نُشر ضمن عدد 3 فبراير (شباط) من «مجلة أبحاث القدم والكاحل»، أفاد الباحثون بأن المكونات السلبية للتركيبة النفسية (Psychological Constructs) تكون أكبر لدى الذين يعانون من ألم في القدم مقارنة بمن لا يعانون من ألم فيها.
وتؤكد مصادر طب العظام أن ضعف العضلات الداخلية للقدم يجعل هيكل القدم أكثر عرضة للتأثر بزيادة الإجهاد أثناء المشي أو الهرولة أو الاعتماد على رؤوس الأصابع، وكذلك سهولة الإصابات فيها، كالالتواء وغيره. ولذا فإن تقوية العضلات الداخلية للقدم مهم للذين يعانون من إصابات في القدم، وللراغبين في منع الإصابة بها، وإن من المهم أيضاً أن يستخدم أحدنا هذه العضلات مثل أي عضلات أخرى؛ أي مع التركيز والفهم لكيفية استخدامها بشكل صحيح؛ لأن ذلك أمر ضروري في منع حدوث تداعيات «الإفراط في الاستخدام (Overuse)» والإصابات المزمنة.
ورغم أن أقدامنا قوية جداً ومبنية بشكل فائق الدقة في الأصل، كي ننعم بالراحة أثناء المشي، فإنها يمكن أن تكون مصدر ألم عند الإجهاد أو الإهمال. ولذا فإن وجود عضلات قوية في القدم، جنباً إلى جنب مع العناية الفائقة بكيفية استخدام القدم، ضروريان لتحقيق أفضل أداء. ولكن غالباً ما نلاحظ أقدامنا فقط عندما تتألم، بسبب الكدمات أو سوء الاستخدام. وهو ما قد يشير إلى أن البناء التشريحي المعقد للقدم ضعيف إلى حد ما. كما يمكن أن تكون من الأسباب المحتملة أحذية الجري الضيقة جداً، أو الإجهاد المفرط، أو أسلوب الجري، أو الوزن الزائد، أو ضعف ثبات القدم.
وتعدّ تقوية عضلات القدمين من العناصر الرئيسية في مجموعة العناية بالقدمين، لدى كل الأعمار؛ لأن تطوير قدرات وقوة عضلات القدم شيء مهم لصحة عضلات القدمين، التي هي أساس في استقرار جميع الحركات، كالمشي والقفز والهرولة والوقوف والجلوس وأداء المهام الوظيفية.

- «ثبات» الأقدام
وتشكل القدم المستقرة قاعدة الجسم بالكامل؛ حتى إنها تؤثر على موضع الوركين والحوض والعمود الفقري، عند الوقوف أو المشي أو الجري؛ لأن الهيكل العظمي كله متصل بعضه ببعض. ولذا يجدر الاهتمام بجعل الأقدام ثابتة وقوية وخالية من أي آلام.
وعند الجري السريع على سبيل المثال، تكون إحدى القدمين في الهواء بالتناوب مع الأخرى، لفترة قصيرة. ويمكن للقوة التي تضغط على القدم عند لمس الأرض مرة أخرى، أن تفوق وزن الجسم مرات عدة. وللتوضيح؛ أثناء المشي يمكن أن تمارس كل خطوة ضغطاً على القدمين (عند ملامسة الأرض) يتجاوز وزن الجسم. وعند الجري، يمكن أن يزيد ذلك بمقدار 3 أو 4 أضعاف. والسبب أن وزن جسم الشخص الذي تشعر به القدم خلال عملية المشي أكثر منه عند مجرد الوقوف. وتحديداً؛ فإن وزن الجسم خلال المشي هو مجموع: وزن الجسم عند الوقوف زائد طاقة قوة الدفع. و«طاقة قوة الدفع (Push Energy)» تُضيف نحو 30 في المائة من مقدار الوزن أثناء الوقوف. وبالتالي؛ توقع أثقالاً كبيرة على القدمين عند ارتطامها بالأرض خلال المشي لمسافات طويلة أثناء اليوم. ولكن ذلك كله يظل غير ضار بالقدمين عند ارتداء أحذية ملائمة، واتباع الطريقة الصحيحة في المشي أو الهرولة.
ووفق ما تفيد به مصادر علم التشريح، ثمة في القدمين نوعان من العضلات: «عضلات داخلية (Intrinsic Muscles)» وأخرى «خارجية (Extrinsic Muscles)». وتنشأ العضلات «الخارجية» خارج القدم نفسها؛ أي هي عضلات موجودة في الساق، وتمتد أوتارها بعيداً (عن طريق عبور العديد من العظام والمفاصل الصغيرة في القدم)، وصولاً إلى أصابع القدم.
وهناك مجموعة عضلات صغيرة «داخلية» في القدم نفسها؛ أي عضلات تنشأ وتلتصق داخل جزء القدم نفسه، مثل العضلات التي تنشأ من عظم الكعب أو العظام الطويلة لقوس القدم وتعلق على أصابع القدم. ونظراً إلى أنها عضلات لا تعبر كثيراً من المفاصل، فيمكنها العمل بشكل جيد في تثبيت وحماية القوس والهيكل العام داخل القدم، وبالتالي تضمن المحافظة على سلامة المفاصل الوسطى لأصابع القدم، وبقاءها مستقيمة، مع توجيه بقية القدم بالكامل؛ أي إنها ترفع قوس القدم وتحرك أصابع القدم من مفاصل الأصابع براحة وكفاءة.
ولتوضيح جانب من تعقيد تراكيب العضلات داخل القدم، ثمة ما تُعرف بـ«اللفافة الأخمصية»، وهي شريط سميك وعريض من الأنسجة التي تمتد عبر الجزء السفلي من القدم (باطن القدم). وتربط هذه اللفافة بين عظمة عَقِب كعب القدم وعظام أصابع القدم. وفي الفراغ ما بين هذه «اللفافة الأخمصية» وعظام قوس القدم الذي يعلوها، ثمة 4 طبقات من العضلات، كل طبقة فيها عدد من العضلات. وقد يحدث في هذه اللفافة تمزق أو تهتك، لأسباب عدة؛ ومنها ما له علاقة مباشرة بضعف عضلات تلك الطبقات العضلية الأربع. وهذا أحد أكثر أسباب ألم العَقِب (كعب القدم) شيوعاً. وعادة ما يسبب الشعور بالآلام مع الخطوات الأولى في الصباح، ويقل الألم عادة مع النهوض والحركة، ولكن قد يعود بعد فترات طويلة من الوقوف أو عند الوقوف بعد الجلوس. وهو شائع لدى الذين يعانون من زيادة الوزن والذين يرتدون الأحذية من دون دعم كافي.

- 4 تمارين بسيطة لتقوية عضلات القدمين
> المشي بطريقة سليمة مع ارتداء أحذية ملائمة، هو أفضل تمرين للقدمين. إلا إن هنالك أيضاً تمارين أخرى لتقوية عضلات القدمين. وهي غاية في البساطة والسهولة، ولكنها في الوقت نفسه غاية في الأهمية. وإليك هذه التمارين الأربعة البسيطة:
* تمارين تقوية عضلات قوس القدم: من أبسط تمارين ذلك، وضع منشفة صغيرة على الأرض، ووضع القدم عليها بالكامل مع تثبيت كعب القدم عليها وعلى الأرض. ثم أمسك المنشفة بأصابع قدميك، واسحبها بالشد إليك. وهناك تمرين آخر يُمكن القيام به أثناء الجلوس على الكنبة، وذلك برفع القدم، والإمساك بأصابع القدم، وسحبها برفق إلى أعلى، حتى تمام الشعور بشد قوس القدم، واثبت على وضعية التمديد تلك لمدة لا تقل عن 30 ثانية في التمرينين، وكررها مرتين أو ثلاثاً في اليوم. ورغم بساطة هذه التمارين، فإن لها تأثيرات صحية واضحة.
* تمرين «تجعيد أصابع القدم (Toe Curling)»: أي ضمها نحو باطن القدم (انحناء الأصابع إلى أسفل). وهو أحد أكثر التمارين فاعلية لتدريب العضلات الداخلية في القدم. وسواء أكنت تقف على ساقيك، أم على ساق واحدة فقط، أم تجلس على مكتبك، فإن تكرار القيام بهذه الحركة شيء مثالي لتقوية القدمين.
* تمرين «رفع الكعب (Heel Lifting)»: هو تمرين لتقوية مفصل الكاحل، وأيضاً لتقوية التحكم في التوازن عند الوقوف أو الحركة. ووجود مفصل كاحل مستقر، يساعد أثناء الهرولة في نقل القوة عند ملامسة الأرض بشكل مثالي، ويمنع الإصابة بالتواء الكاحل. ويكون هذا التمرين بالوقوف، ثم رفع الكعبين إلى أعلى حد ممكن، مع الاعتماد في الوقوف آنذاك على أصابع القدمين، ثم اترك الكعبين يسقطان ببطء إلى مستوى الأرض. وكرر ذلك مرتين أو ثلاثاً خلال اليوم.
* المشي حافي القدمين: وذلك إما على عشب النجيل أو الحصى. وهو مما يقوي عضلات أقدامنا، ويُكسبنا تحكماً أفضل في التقاء القدم بالأرض أثناء الهرولة، ويُحسن من قدرات حفظ التوازن والوعي بوضعيات أجزاء الجسم. إضافة إلى تحسين ميكانيكا الوركين والركبتين والجذع، والحفاظ على النطاق المناسب للحركة في مفاصل القدم والكاحل، بالإضافة إلى القوة والثبات الكافيين داخل العضلات والأربطة فيهما.

- 14 حقيقة عن القدمين والمشي
- القدمان تمنحان الاستقرار والتوازن أثناء الوقوف. كما تمنحان الاستقرار والتوازن والقوة وامتصاص الصدمات بالأرض ومنع تأرجح الجسم، خلال المشي والهرولة.
- نحو ربع عدد عظام الجسم يوجد في القدمين. ويحتوي الهيكل العظمي على 206 عظام، وفي كل قدم 26 عظمة. وبعض الناس لديهم 28 عظمة في كل قدم، بسبب عظمتين سمسميتين توجدان في أسفل القدم خلف الأصبع الكبيرة مباشرة.
- كل قدم بها 33 مفصلاً وأكثر من 100 عضلة ووتر ورباط.
- أظافر أصابع القدمين تنمو بمعدل مليمتر واحد في الشهر، وأظافر أصابع اليدين تنمو بسرعة تفوق 3 أضعاف ذلك.
- القدم تحتوي على أكثر من ربع مليون غدة عرقية، تفرز في الأحوال العادية عرقاً بحجم كأس من الماء طوال الـ24 ساعة. وأقدام الأطفال والمراهقين تفرز كمية ضعف البالغين وكبار السن.
- باطن القدم يحتوي في كل سنتيمتر مربع غدداً عرقية أكثر من أي مكان آخر في الجسم، وأيضاً نهايات عصبية حساسة في كل سنتيمتر مربع أكثر من أي جزء آخر من الجسم.
- الجلد في القدم أكثر سمكاً مما هو عليه في أي مكان آخر بالجسم.
- يمشى الإنسان في المتوسط حوالي 8 آلاف خطوة في اليوم، أي خلال متوسط العمر المتوقع، يدور حول الأرض حوالي 4 مرات.
- نمط مشي القدم اليمنى لا يتطابق عادة مع نمط مشية القدم اليسرى.
- عند المشي بشكل طبيعي، لا تكون القدم بأكملها مسطحة على الأرض أبداً.
- الوقوف في مكان واحد أكثر إرهاقاً من المشي.
- عند شراء الأحذية، من الجيد شرائها في وقت متأخر من اليوم، عندها تكون القدمان متعبتين وقد تكون متورمتان قليلاً.
- المشي هو أفضل تمرين للقدمين.
- كثير من مشكلات القدمين سببها إما ارتداء أحذية غير ملائمة أو عدم استخدام القدمين بطريقة سليمة.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.