مشرّعون أميركيون يطلبون من بايدن دعماً أكثر لأوكرانيا

وجّهوا له 5 توصيات قبل جولته الأوروبية للمشاركة في اجتماع «الناتو»

TT

مشرّعون أميركيون يطلبون من بايدن دعماً أكثر لأوكرانيا

طلب أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، من الرئيس بايدن، حث حلف شمال الأطلسي على تقديم دعم إضافي لأوكرانيا التي تتعرض لغزو روسي، وذلك عشية جولته المرتقبة إلى أوروبا الأسبوع المقبل، لحضور اجتماع استثنائي لحلف شمال الأطلسي في مقره ببروكسل. ووجّه المشرعون رسالة تضمنت 5 توصيات تدور في غالبيتها حول دعم أوكرانيا في الأزمة الحالية.
وسلّطت الرسالة التي تم إرسالها إلى الرئيس بايدن قبل رحلته إلى بروكسل، الضوء على اتخاذ كافة الخيارات المناسبة لدعم أوكرانيا، وتضمنت النقاط التالية: أولاً، دعوة بايدن إلى الإشادة بالدول الأعضاء في «الناتو» التي التزمت بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي؛ خصوصاً في الظروف الراهنة بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
واستدل الأعضاء في رسالتهم بدولة ألمانيا، بعد أن تعهد المستشار أولاف شولتز الشهر الماضي، بزيادة الأموال للجيش بعد سنوات من رفض برلين للفكرة؛ حيث غيّر هجوم روسيا «واسع النطاق» حسابات ألمانيا. ويريد المشرعون الأميركيون مكافأة هذا النوع من التغيير علناً.
وتطالب النصيحة الثانية التي نقلتها صحيفة «بوليتيكو» الأميركية، الرئيس «بالنظر على وجه السرعة في جميع الخيارات لدعم أوكرانيا»، وكذلك في طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «الحصول على معدات عسكرية للدفاع عن الأجواء الأوكرانية»، والتلميح بالدعوة لتنفيذ منطقة «حظر طيران» يفرضها «الناتو»، ونقل طائرات مقاتلة إلى أوكرانيا بتيسير من «الناتو».
وعلى الرغم من أن الرسالة تؤيد قوات التحالف، فإنها أكدت على مصطلح «جميع الخيارات»، مضيفة: «يجب على (الناتو) أن يوازن بين تهديد الغزو الروسي لأوكرانيا، والحاجة إلى تهدئة الصراع». ومع ذلك، فإن غالبية المشرعين حتى الآن يدعمون المساعدة العسكرية والإنسانية، وليس التدخل المسلح المباشر لحلف شمال الأطلسي.
وتفيد النصيحة الثالثة بأنه يتعين على «الناتو» تعزيز وجوده على الجبهة الشرقية، والدعوة إلى إقامة «وجود أمامي معزز» في رومانيا. ويطلب المشرعون من الإدارة وحلف شمال الأطلسي «النظر في نهج أكثر استراتيجية وشمولية تجاه منطقة البحر الأسود، والتي تستخدمها روسيا بحُرية لمهاجمة أوكرانيا، وقتل عدد لا يحصى من المدنيين الأبرياء»؛ حيث تم إطلاق الصواريخ الروسية التي ضربت عبر 4 أميال خارج مركز مدينة لفيف من البحر الأسود.
ونصّت النصيحة الرابعة على زيادة أنشطة حلف «الناتو» في منطقة البلقان، وهي منطقة يخشى البعض أن تفجرها الأزمة وتتسبب في اضطرابات إقليمية، واصفين تلك المنطقة بأنها «برميل من البارود» قبل الغزو الروسي لأوكرانيا. ويستدل المشرعون بدولة كوسوفو التي تخشى أن يكون هذا الغزو مصدر إلهام لصربيا لمهاجمتها، كما تفكر بعض الدول الإقليمية في زيادة إنفاقها الدفاعي، مما قد يؤدي إلى تصاعد التوترات.
وأشار أعضاء مجلس الشيوخ على وجه التحديد، إلى قلقهم من أن روسيا قد تستخدم حق النقض ضد مهمة قوات الاتحاد الأوروبي في البوسنة، في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت لاحق من العام الحالي.
وتشير النصيحة الخامسة والأخيرة، إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ يريدون من بايدن أن يضيف محطة في جولته، إذ يقول المشرعون إن «زيارة الرئيس إحدى دول البلطيق أو رومانيا، ستكون موضع ترحيب خاص من هذه الدول».
وتعد هذه الرسالة «شكلية» من نواحٍ عديدة، وهي إشارة تفيد بأن حلفاء «الناتو» يحظون بدعم الكونغرس. ومنذ بدء الحرب قبل 3 أسابيع، دافع المشرعون أمام الرئيس بايدن بشأن قضايا رئيسية، مثل حظر واردات النفط الروسية، أو معاقبة البنك المركزي الروسي.
وقالت السيناتورة جين شاهين، الديمقراطية من ولاية نيو هامبشاير، ورئيسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في تعليق على الرسالة للصحيفة الأميركية، إنها تشجع الرئيس بايدن على النظر بجدية في الطلبات الواردة في هذه الرسالة، وذلك «لزيادة تعزيز تحالفنا ومساعدة أوكرانيا في الدفاع عن أرضها وشعبها وحريتها». وأضافت: «من الضروري أن يسفر الاجتماع في بروكسل عن نتائج ملموسة، بما في ذلك تقديم مزيد من المساعدة العسكرية لأوكرانيا، وتحصين حلفائنا في أوروبا الشرقية ضد الهجمات الروسية المحتملة».


مقالات ذات صلة

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت في منطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

مسيّرتان أطلقتهما أوكرانيا دخلتا المجال الجوي لإستونيا ولاتفيا بالخطأ

قالت إستونيا ولاتفيا، إن طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا انحرفتا عن مسارهما ودخلتا بالخطأ المجال الجوي للدولتين صباح الأربعاء عبر المجال الجوي الروسي.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس - ريغا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

رئيس ألمانيا يعتبر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران انتهاكاً للقانون الدولي ويصفها بـ«الكارثية»

«الشرق الأوسط» (لندن )
أوروبا شرطي يظهر في مبنى جديد للركاب بمطار فرانكفورت الألماني (د.ب.أ)

احتجاز شخصين يشتبه أنهما يتجسسان لصالح روسيا في ألمانيا وإسبانيا

أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا احتجاز شخصين في إسبانيا وغرب ألمانيا للاشتباه في أنهما يتجسسان لصالح الاستخبارات الروسية.

«الشرق الأوسط» (برلين - مدريد)
أوروبا خلال لقاء رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين 28 نوفمبر 2025 (أ.ب)

اتهامات للمجر بأنها «الطابور الخامس» لموسكو

معلومات صحافية تؤكد أن وزير خارجية المجر بيتير زيجارتو ، المقرّب جداً من رئيس الحكومة فيكتور أوربان، يتواصل مباشرة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

شوقي الريّس (بروكسل)

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).