أميرة ويلز الليدي ديانا، اسم له وقعه، ليس فقط في بريطانيا أو في الأوساط الملكية والأرستقراطية فحسب، إنما أيضا في كل بقاع العالم، فهي أميرة الشعب وأميرة القلوب، وهي أميرة ألقاب كثيرة وكثيرة أخرى، كلها تصب في خانة الحب والإعجاب من قبل كل من قابلها ومن لم يقابلها في حياتها القصيرة التي انتهت وهي في ريعان شبابها في سن السادسة والثلاثين، وخلال زواجها من الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا استطاعت الفتاة الأرستقراطية التي لم تفلح في المجال الأكاديمي، ولكنها نجحت في كسب قلوب الشعب البريطاني الذي وجد في ابتسامتها الدافئة الإنسان العادي الذي لا يشبه أفراد العائلة المالكة الذين كان ينظر إليهم على أنهم متعالون وبعيدون عن أرض الواقع ولا يشاطرون عامة الشعب الهموم نفسها، استطاعت بأن تربح حب ومعزة الشعب لها.
ولكن هذه النظرة السلبية تجاه الملكية في بريطانيا سرعان ما تبدلت بسبب الأميرة ديانا، وزادت من شعبيتها إنجازاتها الكثيرة ودعمها الكبير للمؤسسات الخيرية، وطغت شعبيتها على زوجها الأمير تشارلز، وأصبحت نجمة القصر بلا منازع، ولكن شهرة وشعبية ديانا لم ترق للملكة إليزابيث الثانية التي لم ترض على الكثير من تصرفات الأميرة الشعبوية التي حاولت جاهدة بأن تقدم لابنيها الأميرين ويليام وهاري حياة عادية مثلهما مثل أي أطفال بعمرهما، فكانت تأخذهم في رحلات إلى حدائق مائية وغيرها وكانت ترافقهم بنفسها، وطريقة تربيتها لطفليها بدت جلية اليوم في تصرف ويليام وهاري اللذين ورثا حب الشعب البريطاني لوالدتهما.
رحلت ديانا ولكن صورتها بقت موجودة دائما، ففي كل مناسبة ملكية تعود ديانا لتتصدر العناوين، ففي زفاف الأمير ويليام لم يغب اسم ديانا أبدا، وفي كل مناسبة تقارن دوقة كمبردج كيت ميدلتون بالأميرة الراحلة، الخبراء والمؤرخون الملكيون توقعوا بأن تكون مهمة كيت صعبة لأنها ستحتاج للكثير لكي تتمكن من أن تحل مكان ديانا وتلقى حب وإعجاب الشعب البريطاني.
علاقة ويليام بوالدته ديانا كانت مميزة جيدة وهذا واضح من خلال إهداء خاتم زواج ديانا لكيت ليكون خاتم زواجها أيضا، كما أن تسمية ابنته الأميرة شارلوت إليزابيث ديانا فما هو إلا تذكير بأن ديانا باقية بالروح إلى الأبد.
ردود أفعال الصحف البريطانية على إطلاق اسم ديانا على الأميرة الصغيرة كانت إيجابية للغاية، لأن كثيرين يرون بأن هذا هو التصرف الصحيح والذي يليق بشخصية مثل الأميرة ديانا.
المقارنة لا مفر منها، فالكل يتكهن ويقارن، فبعد المقارنة ما بين كيت وديانا، اليوم هناك مقارنة ما بين ديانا الكبيرة وديانا الصغيرة أي حفيدة الأميرة الراحلة، لدرجة أن هناك فنانا أميركيا قام بدراسة على ملامح وجه الأميرة وتصور كيف يمكن أن تكون في صباها، والكل يتمنى لو تتمتع الأميرة شارلوت بجمال جدتها وتحليها بروحها المحببة.
أما بالنسبة للملكة إليزابيث الثانية، فمن الواضح تقربها من حفيدها الأمير ويليام في السنوات القليلة الماضية، لا سيما بعد زواجه من كيت ومساهمته في رفع أسهم العائلة المالكة من جديد، وهذا الأمر قرب المسافات مجددا وكسر الحاجز الثلجي، لذا نرى الملكة لا تفرض نفسها على قرارات الأمير ويليام وزوجته كيت، خاصة وأنه من المعروف عنهما كسر الكثير من البروتوكولات الملكية، تماما مثلما حصل عندما وضعت كيت ابنها الأول الأمير جورج وانتقل للعيش مع والدتها وعائلتها بدلا من الانتقال إلى قصر كينزيغتون مباشرة، واليوم انتقلت كيت إلى مقر العائلة الصيفي في نورفورلك ومن المتوقع أن ينتقل والدها مايكل وكارول للعيش معها وعائلتها هناك لحين عودتها إلى لندن، وتلعب والدة كيت دورا كبيرا في تربية حفيديها، وهذا ما يثبت أن الملكة لا تتدخل كثيرا في تلك التفاصيل، وقد يكون هذا الأمر إرضاء لرغبات الأمير ويليام المتعطش لحياة عادية حرم منها ولكنه تعرف إليها من خلال والدته.
9:11 دقيقه
{ديانا} تعود إلى القصر
https://aawsat.com/home/article/353961/%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B5%D8%B1
{ديانا} تعود إلى القصر
ظلها لن يغيب عن العائلة المالكة
الليدي ديانا
- لندن: جوسلين إيليا
- لندن: جوسلين إيليا
{ديانا} تعود إلى القصر
الليدي ديانا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

