مخاوف أوروبية: من الهدف الروسي التالي بعد أوكرانيا؟

متظاهرون ينددون بغزو قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا في روما (إ.ب.أ)
متظاهرون ينددون بغزو قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا في روما (إ.ب.أ)
TT

مخاوف أوروبية: من الهدف الروسي التالي بعد أوكرانيا؟

متظاهرون ينددون بغزو قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا في روما (إ.ب.أ)
متظاهرون ينددون بغزو قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا في روما (إ.ب.أ)

بالنسبة لبعض الدول الأوروبية التي تراقب الحرب الروسية العنيفة في أوكرانيا، هناك مخاوف من أنها قد تكون التالية، وفقاً لشبكة «إيه بي سي نيوز».
يقول المسؤولون الغربيون إن الأطراف الأكثر ضعفاً قد تكون الدول خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو) أو الاتحاد الأوروبي، وبالتالي يمكن اعتبارها غير محمية - بما في ذلك جارة أوكرانيا، مولدوفا وجارة روسيا، جورجيا، وكلتاهما كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي سابقًا - إلى جانب دول البلقان - البوسنة وكوسوفو.
لكن المحللين يحذرون من أنه حتى أعضاء الناتو يمكن أن يكونوا في خطر، مثل إستونيا ولاتفيا وليتوانيا الواقعة على أعتاب روسيا، وكذلك الجبل الأسود، إما من التدخل العسكري المباشر لموسكو أو محاولات زعزعة الاستقرار السياسي.
https://twitter.com/SecBlinken/status/1502063014014590980?s=20&t=YvwlDe2VT1UL7CqEW2eiKw
قال ميشال بارانوفسكي، مدير مكتب وارسو التابع لصندوق مارشال الألماني، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «قال منذ البداية إن الأمر لا يتعلق فقط بأوكرانيا».
صرح بارانوفسكي لوكالة «أسوشيتد برس»، قائلاً: «أخبرنا بما يريد أن يفعله عندما كان يدرج مطالبه، التي تضمَّنت تغيير الحكومة في كييف، لكنه كان يتحدث أيضاً عن الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي وبقية أوروبا الشرقية».
بينما تقاوم أوكرانيا بشدة الهجوم الروسي المستمر منذ أسبوعين، قال بارانوفسكي: «ليس من الواضح الآن كيف سينفذ أهدافه الأخرى».
https://twitter.com/NATO_AIRCOM/status/1500842560251731978?s=20&t=ZIEzv_qyWK3qh8XUczPInA
لكن إدارة الرئيس الميركي جو بايدن تدرك تماماً المخاوف العميقة في شرق ووسط أوروبا من أن الحرب في أوكرانيا قد تكون مجرد مقدمة لهجمات أوسع على الأعضاء السابقين في حلف وارسو، في محاولة لاستعادة هيمنة موسكو الإقليمية.
قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن «روسيا لن تتوقف في أوكرانيا».
وأوضح: «نحن قلقون على الدول المجاورة مولدوفا وجورجيا ودول البلقان الغربية... علينا أن نراقب الغرب البلغاري، ولا سيما البوسنة، التي قد تواجه زعزعة الاستقرار من قبل روسيا».
https://twitter.com/EUCouncil/status/1502180529633857536?s=20&t=UG8IXggJcu9_zZy1ml25tQ
وفيما يلي، نلقي نظرة على الوضع الإقليمي:

* مولدوفا

مثل جارتها أوكرانيا، جمهورية مولدوفا السوفيتية السابقة لديها تمرد انفصالي في شرقها في المنطقة المتنازع عليها المعروفة باسم ترانس دنيستر، حيث يتمركز 1500 جندي روسي. على الرغم من أن مولدوفا محايدة عسكرياً وليس لديها خطط للانضمام إلى الناتو، فقد تقدمت رسمياً بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي عندما بدأ الغزو الروسي في محاولة سريعة لتعزيز علاقاتها مع الغرب.
تعد الدولة التي يبلغ عدد سكانها 2.6 مليون نسمة واحدة من أفقر البلدان في أوروبا، وتستضيف عشرات الآلاف من الأوكرانيين الذين فروا من الحرب. أثار الغزو مخاوف متزايدة في مولدوفا، ليس فقط بسبب الأزمة الإنسانية، ولكن أيضاً بسبب المخاوف من أن بوتين قد يحاول ربط الانفصاليين شرق نهر دنيستر بأوكرانيا عبر ميناء أوديسا الاستراتيجي الأخير.
وزار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين مولدوفا الأسبوع الماضي، وتعهد قائلاً: «نحن نقف مع مولدوفا وأي دولة أخرى قد تتعرض للتهديد بنفس الطريقة».
وقالت رئيس مولدوفا مايا ساندو إنه لا يوجد مؤشر حتى الآن على أن القوات الروسية في ترانس دنيستر غيرت موقفها، لكنها شددت على أن القلق قائم.
قالت ساندو: «في هذه المنطقة الآن لا توجد إمكانية لنا لأن نشعر بالأمان».
https://twitter.com/sandumaiamd/status/1500421717126262784?s=20&t=IjK2aWl_5cf566Kh9t8wEA
* جورجيا
اندلعت الحرب بين روسيا وجورجيا في أغسطس (آب) 2008 عندما حاولت القوات الحكومية الجورجية دون جدوى استعادة السيطرة على مقاطعة أوسيتيا الجنوبية الانفصالية التي تدعمها موسكو. هزمت روسيا الجيش الجورجي في خمسة أيام من القتال وقتل المئات. بعد ذلك، اعترفت روسيا بأوسيتيا الجنوبية ومنطقة أبخازيا الانفصالية كدولتين مستقلتين، وعززت وجودها العسكري هناك.
أدانت حكومة جورجيا ذات الميول الغربية الغزو الروسي لأوكرانيا، لكنها لم تظهر نفس التضامن الذي أظهرته كييف خلال الحرب بين جورجيا وروسيا. منعت السلطات مئات المتطوعين الجورجيين من الانضمام إلى لواء دولي يقاتل روسيا في أوكرانيا.
في الأسبوع الماضي، تقدمت حكومة جورجيا بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي بعد أيام فقط من إعلانها أنها لن تسرع في طلبها مع تزايد المخاوف من غزو روسي.
https://twitter.com/GharibashviliGe/status/1496761069385117698?s=20&t=-d0ZIoUpDyrh7HNjhEdUXA

* البلطيق
لا تزال ذكريات الحكم السوفياتي حاضرة في لاتفيا وليتوانيا وإستونيا. منذ غزو أوكرانيا، تحرك الناتو بسرعة لتعزيز وجود قواته لدى الحلفاء الشرقيين، بينما تعهدت واشنطن بتقديم دعم إضافي.
https://twitter.com/NATO/status/1501260389908164612?s=20&t=ZIEzv_qyWK3qh8XUczPInA
بالنسبة لسكان دول البلطيق - وخاصة أولئك الذين بلغوا من العمر ما يكفي للعيش تحت السيطرة السوفياتية - فإن التوترات التي سبقت غزو 24 فبراير (شباط) أعادت إلى الأذهان عمليات الترحيل والاضطهاد الجماعي. تم ضم الدول الثلاث من قبل جوزيف ستالين خلال الحرب العالمية الثانية، واستعادت استقلالها فقط مع تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991.
انضمت الدول إلى الناتو في عام 2004، ووضعت تحت الحماية العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. تؤكد هذه الدول أنه من الضروري أن يظهر الناتو العزم؛ ليس بالكلمات فحسب، بل بالجنود على الأرض.

* البلقان
سيكون من الصعب على القوات الروسية الوصول إلى البلقان دون إشراك قوات الناتو المتمركزة في جميع الدول المجاورة في النزاع. لكن موسكو يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة، كما تفعل بالفعل، بمساعدة صربيا، حليفتها التي كانت تسلحها بالدبابات وأنظمة الدفاع الجوي المتطورة والطائرات الحربية.
لطالما اعتبر الكرملين المنطقة ساحة نفوذ له، على الرغم من أنها لم تكن أبداً جزءاً من الكتلة السوفياتية. خلفت حرب أهلية مدمرة في التسعينات ما لا يقل عن 120 ألف قتيل وملايين بلا مأوى. تلام صربيا، أكبر دولة في غرب البلقان، بشكل عام، على بدء الحرب من خلال محاولة منع تفكك يوغوسلافيا التي يقودها الصرب بقوة وحشية - وهي خطوة تشبه جهود موسكو الحالية لسحب أوكرانيا مرة أخرى إلى مدارها بالقوة العسكرية.
هناك مخاوف في الغرب من أن القيادة الصربية الموالية لموسكو، والتي رفضت الانضمام إلى العقوبات الدولية ضد روسيا، قد تحاول استغلال التركيز على أوكرانيا لزيادة زعزعة استقرار جيرانها، لا سيما البوسنة، حيث تهدد الأقلية الصربية بقسم الأراضي للانضمام إلى صربيا. نفى المسؤولون الصرب مراراً وتكراراً أنهم يتدخلون في الدول المجاورة، لكنهم قدموا دعماً ضمنياً للتحركات الانفصالية لصرب البوسنة، وزعيمهم ميلوراد دود


مقالات ذات صلة

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.