انخفاض ضغط الدم عند الوقوف يتطلب اهتماماً طبياً

يحدث نتيجة عوامل متعددة في الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية

انخفاض ضغط الدم عند الوقوف يتطلب اهتماماً طبياً
TT

انخفاض ضغط الدم عند الوقوف يتطلب اهتماماً طبياً

انخفاض ضغط الدم عند الوقوف يتطلب اهتماماً طبياً

ما يُعاني منه البعض من انخفاض سريع في ضغط الدم عند الوقوف بعد الجلوس، هو مشكلة شائعة نسبياً وتتطلب البحث عن الأسباب ومعالجتها. ذلك أن الانخفاض في ضغط الدم الذي يعتري الجسم في تلك اللحظات لا يتسبب فقط بالشعور بالدوار والدوخة، بل قد يُؤدي إلى الإغماء في بعض الأحيان، كما أنه قد يكون علامة لحالة مرضية تتطلب التنبه لها.

- حالة طبية
وتُسمى هذه الحالة طبياً بـ«انخفاض ضغط الدم الانتصابي» (Orthostatic Hypotension)، وقد تحصل عند الوقوف بعد الجلوس، أو الجلوس بعد الاستلقاء. وتتشابك عدة عوامل في الجهاز العصبي، والجهاز الدوري للقلب والأوعية الدموية، وعدد من المركبات الكيميائية للغدد الصماء، في مراحل آلية حصول هذه الحالة من انخفاض ضغط الدم المؤقت.
وتشير إليها المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH)، بقولها: «يعد انخفاض ضغط الدم الانتصابي حالة شائعة تصيب نحو 6 في المائة من السكان. وهذه الحالة شائعة بشكل خاص عند كبار السن، وتؤثر على ما لا يقل عن نسبة من 10 إلى 30 في المائة من الأشخاص في هذه المجموعة. وفي 40 في المائة من المرضى، لا يتم التوصل إلى سبب هذه الحالة».
وإضافة إلى محاولات الباحثين الطبيين معرفة المزيد حول آليات حصول ذلك الانخفاض المؤقت في ضغط الدم، ثمة محاولات أخرى لمعرفة كيفية القيام بوسائل عملية تُخفف من احتمالات حصولها بشكل شديد لدى منْ يُعانون من هذه الحالة بشكل مزمن ودون وضوح سبب ذلك لديهم.
وضمن عدد 9 فبراير (شباط) الماضي من مجلة «إيقاع نبض القلب» (Heart Rhythm)، عرض باحثون من جامعة كالغاري في ألبرتا بكندا طريقتين بسيطتين قد تساعدان المرضى في إدارة التعامل مع أعراض انخفاض ضغط الدم الانتصابي، خصوصاً عند الشابات. وأفاد الباحثون بأن بعض المناورات الجسدية البسيطة، مثل التنشيط المسبق لعضلات الجسم السفلية قبل الوقوف، وشد عضلات أسفل الجسم بعد الوقوف، كلها قد تؤدي إلى مواجهة انخفاض ضغط الدم الانتصابي وتقلل من أعراضه.
ووجد الباحثون أن الانخفاضات في متوسط مقدار ضغط الدم، والمعاناة من الأعراض المرافقة، قد قلت بشكل كبير باتباع تطبيق هذه المناورات البسيطة.

- انخفاض الضغط الانتصابي
ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن انخفاض ضغط الدم الانتصابي هو بالعموم أحد أشكال انخفاض ضغط الدم. ولكن يتميز بأنه يحدث بشكل مؤقت عند الوقوف من الجلوس أو الجلوس من الاستلقاء. ويُمكن أن يشعر المُصاب بانخفاض ضغط الدم الانتصابي بالدوار، وربما يسبب له الإغماء. وهي أعراض عادةً ما تستمر لفترة أقل من عدة دقائق.
وثمة نوعان رئيسيان منه، أحدهما نوع يُسمى انخفاض ضغط الدم الانتصابي طويل الأجل. وهو ما قد يُشير إلى احتمال وجود إحدى المشكلات الصحية المزمنة، مع الشعور بالدوار عند الوقوف على نحو متكرر. ولذلك يختلف العلاج من حالة لأخرى وفق السبب المرضي.
والنوع الآخر يُسمى انخفاض ضغط الدم الانتصابي العرضي (الحاد). وهذا النوع الأخير عادة ما يحصل بسبب شيء واضح وطارئ، كجفاف الجسم من السوائل في حالات الحُمّي أو الإسهال أو القيء المتكرر. وكذلك نتيجة الاستلقاء أو الراحة في الفراش لفترة طويلة. وأيضاً مع انخفاض نسبة السكر في الدم أو اضطرابات نسب بعض الأملاح والمعادن في الدم.
وبمراجعة ما يذكره المرضى الذين يُعانون من هذه الحالة، فإن أكثر الأعراض شيوعاً هي الدوار أو الدوخة عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء. وبعضهم يُضيف إما الرؤية الضبابية (زغللة العين)، أو الألم في الصدر، أو الصداع، أو الضيق في التنفس، أو الضعف والوهن الجسدي، أو الغثيان، أو التشويش الذهني وضعف التركيز. وقلّة منهم تذكر المعاناة من الإغماء.
وتجدر ملاحظة أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي تختلف عن حالة متلازمة تسرّع نبض القلب الموضعي (POTS)، على الرغم من أن متلازمة تسرع نبض القلب الموضعي تسبب أعراضاً مشابهة لانخفاض ضغط الدم الانتصابي. إذْ إن كليهما يسبب الدوار أو الإغماء عند الوقوف.
ولكن إلى جانب انخفاض ضغط الدم، تتسبب متلازمة تسرع نبض القلب الموضعي في زيادة معدل ضربات القلب من 30 إلى 40 نبضة في الدقيقة في غضون 10 دقائق من الوقوف. كما أن متلازمة تسرع نبض القلب الموضعي أقل انتشاراً من انخفاض ضغط الدم الانتصابي.
وبالأصل، ضغط الدم يمثل تلك القوة التي يدفع بها الدم ضد جدران الشرايين أثناء جريانه فيها. ومن الضروري تفهّم أن الإنسان يحتاج إلى قوة ذلك الضغط الدموي، كي يجري ويتدفق الدم إلى الأعضاء المختلفة بسلاسة، وبشكل متواصل، وضمن معدلات لا تتسبب بالأذى على تلك الأعضاء.
وضغط الدم الصحي والمثالي لمعظم الناس أقل من 120 على 80 ملم زئبق. وتعد القراءة التي تقل عن 90 على 60 ملم زئبق، انخفاضاً في ضغط الدم.
ومعلوم أنه عندما ينقبض القلب، يندفع الدم بقوة من القلب نحو الشرايين لفترة وجيزة. وعندها يرتفع ضغط الدم، وهو ما يتم قياسه تحت اسم «ضغط الدم الانقباضي» (Systolic Pressure) أو الرقم العالي في قراءة قياس ضغط الدم. وعند حالة انبساط القلب وتوقفه عن الانقباض، تحصل حالة متوازنة من «الضغط» داخل الشرايين، كي تضمن استمرار تدفق الدم وضخه عبر الشرايين وصولاً إلى الأعضاء المختلفة. وهو ما يتم قياسه تحت اسم «ضغط الدم الانبساطي» (DiastolicPressure) أو الرقم المنخفض في قراءة قياس ضغط الدم.

- عوامل متشابكة
وتسهم عدة عوامل في تكوين هذه الحالة المتوازنة من «الضغط» داخل الشرايين طوال الوقت. ومن أهمها مرونة التمدد في الشرايين، وعدد من المركبات الكيميائية التي تفرزها الكلى وعدد من الغدد الصماء، وأيضاً للجهاز العصبي دور محوري آخر في تكوين هذه الحالة المتوازنة من الضغط داخل الشرايين طوال الوقت. ولذا عند حصول حالة «تصلّب الشرايين» يرتفع ضغط الدم.
وانخفاض ضغط الدم الانتصابي هو تلك الحالة التي ينخفض فيها ضغط الدم الانقباضي أكثر من 20 ملم زئبقي في الضغط الانقباضي و10 ملم زئبقي في الضغط الانبساطي، في غضون ثلاث دقائق من الوقوف، مقارنة بما كان عليه الحال أثناء الجلوس.
وتفسير ذلك، أنه عندما يكون المرء جالساً أو مستلقياً، يتدفق الدم بسهولة من الأوردة في ساقيه عائداً إلى القلب. وعندما يقف، يصعب على الدم في الأطراف السفلية لديه الوصول إلى القلب، بفعل الجاذبية الأرضية. ولذا يتوفر حينها قليل من الدم المتاح للقلب كي يضخه ويرسله إلى الأعضاء والعضلات، خصوصاً الدماغ. ونتيجة لذلك، ينخفض ضغط الدم بشكل مؤقت، ويحصل الشعور بالدوخة والدور، وربما يحصل الإغماء نتيجة النقص الشديد في تدفق الدم إلى الدماغ.
وتوضح المصادر الطبية أنه في الحالات الطبيعية، ولمنع حصول هذا الاضطراب، تشعر خلايا معينة (مستقبلات الضغط الموجودة في الشرايين القريبة من القلب وفي الرقبة) بهذا الانخفاض في ضغط الدم. ومن ثم ترسل خلايا مستقبلات الضغط هذه إشارات إلى مراكز في الدماغ، كي يرسل بدوره إشارات إلى القلب لينبض بوتيرة أسرع ويضخ مزيداً من الدم، وإشارات أخرى إلى الأوعية الدموية كي تضيق وتنقبض، ويزيد ضغط الدم بداخلها.
ومحصلة هذا كله هو عودة استقرار ضغط الدم وعدم تمادي الانخفاض فيه. أي أنه عادة وفي الحالات الطبيعية، يوفر الجهاز العصبي اللاإرادي تغييرات تعويضية في توتر الأوعية الدموية ومعدل ضربات القلب وانقباض القلب. ولكن لدى بعض الأفراد، قد تكون هذه الاستجابة معيبة أو غير كافية. وبالتالي يحدث نقص ضغط الدم الانتصابي عندما يؤثر شيء ما على مسار العمل الطبيعي في الجسم الذي يواجه انخفاض ضغط الدم المتوقع عند الوقوف.
وعلى سبيل المثال، وعند اضطراب عمل الجهاز العصبي، فإنه يصعب على ضغط الدم مواكبة التغيير في وضعية الجسم وتدفق الدم للأطراف السفلية بفعل الجاذبية الأرضية، عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء.

- منْ هم المعرَّضون لانخفاض ضغط الدم الانتصابي؟
يمكن لأي شخص أن يصاب بانخفاض ضغط الدم الانتصابي. وتزيد هذه العوامل من المخاطر:
> التقدم في العمر: يفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «تشيع الإصابة بنقص ضغط الدم الانتصابي بين الأشخاص البالغين من العمر 65 عاماً أو أكثر. إذ قد تصبح الخلايا الخاصة (مستقبلات الضغط القريبة من شرايين القلب والرقبة والمسؤولة عن تنظيم ضغط الدم) أكثر بُطئاً مع تقدمك في العمر. وقد يكون من الصعب أيضاً على القلب المتقدم في العمر أن تتسارع نبضاته ويعوّض الانخفاضات في ضغط الدم».
> فقر الدم أو نقص فيتامين بي 12.
> جفاف الجسم من السوائل، نتيجة إما الإسهال والقيء أو تناول أدوية مدرات البول أو عدم شرب كميات كافية من السوائل، أو إجراء التمارين الشاقة مع فرط التعرق.
> مشاكل واضطرابات في عمل الغدد الصماء، بما في ذلك مرض السكري وأمراض الغدة الدرقية ومرض أديسون. وفي مرض السكري قد يُؤدي انخفاض نسبة السكر في الدم إلى انخفاض ضغط الدم الانتصابي. وكذلك قد يتسبب مرض السكري في تلف الأعصاب التي تساعد في إرسال الإشارات المنظمة لضغط الدم عند تغير وضعية الجسم أثناء الوقوف.
> أمراض القلب، بما في ذلك عدم انتظام ضربات القلب وأمراض صمام القلب وضعف قصور القلب. وبعض أمراض القلب قد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والبطء الشديد في ضربات القلب. وتمنع هذه الحالات من استجابة القلب بسرعة كافية وضخ مزيد من الدم عند الوقوف.
> تناول بعض الأدوية: الجرعات العالية من أدوية ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، مثل مدرّات البول وحاصرات مستقبلات ألفا وحاصرات مستقبلات بيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) والنترات. وكذلك بعض أنواع معالجة الاكتئاب.
> المشاكل والاضطرابات المرضية العصبية، مثل مرض باركنسون والخرف.
> الحمل، خصوصاً خلال الأسابيع الـ24 الأولى من الحمل.
> بعد تناول الطعام (هبوط ضغط الدم بعد الأكل). ويزيد شيوع هذه الحالة بين كبار السن.
> عدم القدرة على الحركة لفترات طويلة بسبب المرض، بما في ذلك الراحة في الفراش أثناء الحمل.
وقد يكون الأشخاص المصابون بانخفاض ضغط الدم الانتصابي أكثر عرضة للإصابة بما يلي:
> كسور في العظام أو ارتجاج بسبب السقوط عند الشعور بالدوار أو الإغماء.
> انخفاض ضغط الدم بعد الأكل (Postprandial Hypotension)، وانخفاض ضغط الدم بعد 30 دقيقة إلى ساعتين من تناول الطعام (خصوصاً وجبة غنية بالكربوهيدرات).
> الصدمة أو فشل الأعضاء إذا ظل ضغط الدم منخفضاً للغاية.
> السكتة الدماغية أو أمراض القلب الناتجة عن تقلبات ضغط الدم.
- انخفاض ضغط الدم الاستلقائي (Supine Hypotension)، وانخفاض ضغط الدم الذي يحدث عند الاستلقاء على الظهر.


مقالات ذات صلة

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.


علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
TT

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر، وذلك بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.

وفقدت النساء بعد انقطاع الطمث نحو 35 في المائة وزناً إضافياً عند استخدام العلاج الهرموني لانقطاع الطمث مع دواء تيرزيباتيد، وهو دواء معتمَد من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» لعلاج زيادة الوزن والسمنة، ويعتمد على الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) - مقارنةً بمن تناولن الدواء وحده، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها «مايو كلينك».

وتسلّط هذه النتائج، التي نُشرت في فبراير بمجلة «لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة»، الضوء على استراتيجية جديدة محتمَلة لمعالجة زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث، حيث يمكن أن تزيد التغيرات الهرمونية من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ريجينا كاستانيدا، المؤلفة الأولى للدراسة، في بيان: «توفر هذه الدراسة رؤى مهمة لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية وتخصيصاً لإدارة مخاطر القلب والأيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث».

وحلل الباحثون بيانات 120 امرأة بعد انقطاع الطمث يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تناولن دواء تيرزيباتيد لمدة 12 شهراً على الأقل، من بينهن 40 امرأة استخدمن العلاج الهرموني، و80 امرأة لم يستخدمنه.

يُستخدم العلاج الهرموني عادةً لعلاج أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، بينما يساعد تيرزيباتيد على تنظيم الشهية ومستوى السكر في الدم.

فقدت النساء في مجموعة العلاج الهرموني ما متوسطه 19.2في المائة من وزن أجسامهن، مقارنةً بـ 14.0 في المائة بالمجموعة التي لم تستخدم العلاج الهرموني - أي بزيادة قدرها 35 في المائة تقريباً في نسبة فقدان الوزن - مع وصول عدد أكبر من النساء إلى عتبات فقدان الوزن الملحوظة، وفقاً للدراسة.

على الرغم من هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، ولا يمكنها إثبات العلاقة السببية، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وتقول الدكتورة ماريا دانييلا هورتادو أندرادي، اختصاصية الغدد الصماء في «مايو كلينك» المؤلفة الرئيسية للدراسة: «لأن هذه لم تكن تجربة عشوائية، لا يمكننا القول إن العلاج الهرموني تسبب في فقدان إضافي للوزن».

وأشارت غودارد، وهي أيضاً أستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان، إلى أن النتائج تُظهر وجود صلة، لكنها لا تُثبت أن العلاج الهرموني، الذي يشمل عادةً الإستروجين، هو السبب المباشر لفقدان الوزن الإضافي. وأضافت: «قد تكون هناك اختلافات مهمة بين المجموعتين؛ فمثلاً، قد تكون المجموعة التي تتناول الإستروجين أكثر صحة من المجموعات التي لا تتناوله... فالأشخاص الأكثر صحة يميلون أكثر إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تناول التيرزيباتيد. وهذا قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن».

أما فيما يتعلق بالسلامة، فيقول الخبراء إن استخدام العلاجين معاً يبدو آمناً لمعظم النساء. ومع ذلك، لا يُنصح بالعلاج الهرموني لجميع المرضى، خصوصاً أولئك الذين لديهم تاريخ مرضي لأنواع معينة من السرطان، أو جلطات دموية، أو غيرها من المخاطر الصحية الكامنة، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ويقول الباحثون إن التجارب العشوائية المستقبلية ستهدف إلى تأكيد النتائج واستكشاف ما إذا كان هذا المزيج يحسن أيضاً نتائج الصحة القلبية الأيضية الأوسع نطاقاً، وفقاً للدراسة.


ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)
تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف، ودعم إنتاج الطاقة، وخفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فماذا يحدث لجسمك عند تناول هذه الأطعمة؟ وما هي؟

حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي

من أهم فوائد تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا الحماية من الإجهاد التأكسدي. فأثناء عملية التمثيل الغذائي الطبيعية، ينتج الجسم جزيئات غير مستقرة تُسمى الجذور الحرة. يمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا إذا تراكمت بكميات كبيرة. ويُعرف هذا الضرر بالإجهاد التأكسدي، ويرتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة خلايا الجسم على تحييد الجذور الحرة، مما يقلل من الإجهاد التأكسدي. وتشمل هذه المضادات فيتامينات «أ» و«ج» و«ه»، بالإضافة إلى المعادن، ومركبات مثل البوليفينولات.

ومع مرور الوقت، يُمكن أن يُساهم تناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية بانتظام في دعم الصحة على المدى الطويل، وتحسين قدرة الجسم على التعامل مع الإجهاد والالتهابات، والمساعدة في الحماية من تلف الخلايا المرتبط بالتقدم في العمر.

تعزيز قدرة الخلايا على التجدد

تُصلح الخلايا نفسها باستمرار وتستبدل الأجزاء التالفة. وتُساهم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام في دعم هذه العملية. على سبيل المثال، يلعب فيتامين «ج» دوراً رئيسياً في إنتاج الكولاجين، وهو بروتين أساسي يدعم الأنسجة الضامة ويُساعد في التئام الجروح.

وتشمل العناصر الغذائية الأخرى المُشاركة في إصلاح الخلايا ما يلي:

  • البروتين: يُوفر الأحماض الأمينية اللازمة لبناء خلايا جديدة.
  • فيتامينات «ب»: تُساعد في تحويل الطعام إلى طاقة تستخدمها الخلايا.
  • الزنك والسيلينيوم: معادن تدعم أنظمة الدفاع الخلوي (جزء حيوي من الجهاز المناعي يعتمد على خلايا متخصصة لمهاجمة مسببات الأمراض).

تقليل الالتهاب في الجسم

يمكن أن يُلحق الالتهاب المزمن الضرر بالخلايا مع مرور الوقت، ويؤدي للإصابة بأمراض مثل أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات التمثيل الغذائي.

وتحتوي بعض الأطعمة على مركبات تساعد في تنظيم العمليات الالتهابية، ومنها:

  • أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في أطعمة مثل السلمون وبذور الكتان والجوز.
  • البوليفينولات الموجودة في التوت والزيتون والشاي والكاكاو.
  • الكاروتينات الموجودة في الخضراوات الملونة مثل الجزر والبطاطا الحلوة.

وتساعد أحماض «أوميغا 3»، على سبيل المثال، في دعم صحة القلب، وقد تُقلل من الالتهاب الذي يُساهم في أمراض القلب والأوعية الدموية.

إنتاج الخلايا للطاقة بكفاءة أكبر

تحتوي كل خلية على الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة. وتُساهم العناصر الغذائية التي تتناولها في تحسين هذه العملية، حيث تلعب مُغذيات مثل الحديد والمغنيسيوم وفيتامينات «ب»، أدواراً مهمة في استقلاب الطاقة. فمن دونها، لا تستطيع الخلايا تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات بكفاءة إلى طاقة قابلة للاستخدام.

وعندما يُوفر نظامك الغذائي هذه العناصر الغذائية باستمرار، تستطيع الخلايا الحفاظ على إنتاج الطاقة بشكل طبيعي. وهذا بدوره يُساعد على دعم القدرة على التحمل البدني، ودعم وظائف الدماغ، وتحسين الحيوية العامة.

ومن الفوائد الأخرى للأطعمة التي تدعم صحة الخلايا، أن الدهون الصحية (الموجودة في المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية) تساعد في إبقاء أغشية الخلايا قوية ومرنة بما يحافظ على بنية الخلايا، وأيضاً قد تساعد الأنظمة الغذائية الغنية بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية (الموجودة في الفواكه والخضراوات) في إبطاء شيخوخة الخلايا.

الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا

تحتوي العديد من الأطعمة على عناصر غذائية تساعد على حماية الخلايا من التلف، ودعم عملية تجديدها، وتقليل الإجهاد التأكسدي. وتوجد هذه العناصر الغذائية عادةً في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، ومنها:

  • فيتامين «ج» الموجود في: الحمضيات، الفراولة، الكيوي، الفلفل الحلو، البروكلي، الطماطم، والخضراوات الورقية.
  • فيتامين «هـ» الموجود في: اللوز، بذور عباد الشمس، الفول السوداني، الأفوكادو، السبانخ، والسلق.
  • الكاروتينات الموجودة في: الجزر، البطاطا الحلوة، الطماطم، اليقطين، المانجو، السبانخ، والكرنب.
  • السيلينيوم الموجود في: الأسماك، الدواجن، لحوم الأبقار، والحبوب الكاملة.
  • الزنك الموجود في: لحوم الأبقار، الدواجن، المحار، الحمص، العدس، والكاجو.
  • البوليفينولات الموجودة في: التفاح، البصل، الشاي، الكاكاو، العنب، التوت، وبعض التوابل.

ويساعد تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية على توفير هذه العناصر الغذائية ودعم صحة الخلايا بشكل عام.