«z»... رمز الحرب الأوكرانية السري الذي أثار تكهنات وأطلق فرضيات

لافتة في مدينة سان بطرسبرغ الروسية تحمل الحرف Z وجملة «لا نتخلى عن ناسنا» (أ.ف.ب)
لافتة في مدينة سان بطرسبرغ الروسية تحمل الحرف Z وجملة «لا نتخلى عن ناسنا» (أ.ف.ب)
TT

«z»... رمز الحرب الأوكرانية السري الذي أثار تكهنات وأطلق فرضيات

لافتة في مدينة سان بطرسبرغ الروسية تحمل الحرف Z وجملة «لا نتخلى عن ناسنا» (أ.ف.ب)
لافتة في مدينة سان بطرسبرغ الروسية تحمل الحرف Z وجملة «لا نتخلى عن ناسنا» (أ.ف.ب)

قد يكون الرمز «Z»، الذي استخدمه الروس في العملية العسكرية في أوكرانيا، واحداً من الأمور التي أحيطت بكثير من الغموض والإثارة في هذه الحرب. إذ لم يكن مفهوماً منذ اليوم الأول لماذا اختارت روسيا هذا الحرف اللاتيني لتضعه على الآليات العسكرية والدبابات، وهي تتقدم نحو المدن الأوكرانية. أثار الاختيار كثيراً من علامات الاستفهام، وأطلق تكهنات مختلفة حوله. كما أنه سرعان ما تحول إلى رمز للحرب كلها، إذ قام أنصارها ومؤيدوها برفع لافتات تحمل الحرف، أو رسموه على الملابس أو الشارات المختلفة.
بين التفسيرات التي تم تداولها ما حمله تعليق مقتضب من وزارة الدفاع رداً على فضول الصحافيين، قال الناطق العسكري إن حرف Z اختصار لعبارة «زا بوبيدا»، وهي تعني بالترجمة الحرفية «نحو النصر» أو «من أجل النصر»، لكن لم يوضح المتحدث لماذا تم اختيار حرف من اللغة الإنجليزية لإعطاء هذا المعنى. كما أشار إلى حرف V الذي ظهر أيضاً مرسوماً على بعض الآليات، ليس باعتباره يعكس كلمة فيكتوري (النصر) التي اعتاد الناس عليها، بل كونه اختصاراً لعبارة «القوة في الحقيقة» أو «المهمة سوف تنجز».
لم يشفِ التعليق العسكري فضول كثيرين رأوا أن التفسير لا يكاد يكون منطقياً؛ خصوصاً أن الجيش الروسي كان بوسعه اختيار حرف روسي أو كلمة مشفرة تعكس المراد.
يقول أحد التفسيرات، وأصحابه من مجتمع «الخبراء العسكريين»، إن المقصود من وضع الحرف على الآليات الحربية الروسية تمييزها فقط عن مثيلاتها لدى الجيش الأوكراني، كون الجيشين يمتلكان أسطولاً متشابهاً من المدرعات، وطرازات الدبابات لديهما متشابهة إلى حد بعيد، مع فارق أن الأوكرانيين يستخدمون دبابات سوفياتية باتت قديمة نسبياً من طراز «تي 64» و«تي 80»، بينما الجيش الروسي يستخدم نسختها المطورة «تي 90».
لكن هذا التفسير أيضاً لا يغلق السؤال حول سبب اختيار حرف أجنبي.

بعضهم أشار إلى «الحرب النفسية»، وأن الاختيار اعتمد على الغموض والإثارة لإيقاع تأثير نفسي مباشر. وهنا انطلقت تحليلات وفرضيات، بعضها طريف، مثل تعمد الروس اختيار الحرف الأول من اسم عائلة الرئيس فلاديمير زيلينسكي، وكأنها تقول له ها نحن قادمون تحديداً إليك. وبنفس هذا المعنى تقريباً جاءت الفرضية التي تتحدث عن تعمد اختيار الحرف الأخير في ترتيب الحروف اللاتينية، ليعكس المغزى المطلوب من هذه المعركة «النهاية».
بينما وجد المندوب الأوكراني في مجلس الأمن سيرغي كيسليتسا تفسيراً رهيباً عندما قال إن الحرف يرمز إلى كلمة «زفير» التي تعني بالروسية «الوحش»، في إشارة تحمل إدانة لتصرفات الجيش الروسي في أوكرانيا. وهذا التفسير أغضب المندوب الروسي الدائم في المجلس فاسيلي نيبينزيا الذي قال لخصمه السياسي؛ نحن نعرف من هو الوحش الذي ذهب الجيش الروسي ليحاربه، مشيراً إلى «استمرار قصف دونباس من جانب نازيين».
أما البعض الآخر فقد ذهب بعيداً في تأويل المسألة، وغاصت بعض وسائل الإعلام الروسية في تاريخ اللغة، لتكتشف أن اللغز يعود في تفسيره إلى العام 312 قبل الميلاد، عندما قام أحد علماء إصلاح الأبجدية بحذف الحرف Z من الأبجدية اليونانية القديمة، بسبب قناعته بأنه غير مقبول سماعياً، قبل أن يعيد علماء، مرّوا في التاريخ بعده بـ200 سنة، الحرف المحذوف إلى مكانه بين أقرانه من الحروف، وإن جعلوه الأخير بينها.

تفسير لافت في إغراقه في التأويل، من دون أن يقدم سبباً وجيهاً لاختياره ليكون مرسوماً على المدرعات والتقنيات العسكرية الروسية. أما أبسط التحليلات وأكثرها قرباً من «ساحة المعركة» جغرافياً ونفسياً وتاريخياً، فهو ذلك الذي قدّمه بعض المواقع المتخصصة في الشؤون العسكرية، فهي باختصار أشارت إلى أن «زد» يختصر كلمة «زاباد» بالروسية، وهي «الغرب». هنا قد تظهر جوانب منطقية للاختيار بعض الشيء. فالمعركة «غربية» في أصدائها، وموجهة بشكل أو بآخر «ضد الغرب». والأهم من ذلك أن القطاع العسكري الغربي في روسيا الذي يرمز له بالحرف الأول من كلمة «زاباد» الروسية هو القطاع الذي يتحمل الجزء الأوسع من المسؤولية في هذه الحرب. وبنفس هذا السياق في التفسير، أوردت بعض المواقع الرموز المستخدمة للدلالة على الوحدات العسكرية الروسية المختلفة، ووفقاً لها، فإن Z تعني قوات القطاع الغربي، وإذا وضع الحرف داخل مربع، رمز إلى القوات الروسية في القرم. أما الحرف O فهو يدل إلى القوات الروسية المنتشرة حالياً في بيلاروسيا. والحرف V يرمز إلى قوات البحرية، أما X فهو يعني القوات الشيشانية المشاركة في العمليات، وأخيراً فإن الحرف A يرمز إلى الوحدات الخاصة الروسية. طبعاً لا يوجد تأكيد من مصدر رسمي عسكري روسي على صحة هذه المعطيات التي إن بدت منطقية ظاهرياً فهي لا تزيد عن كونها واحدة من الفرضيات الكثيرة المنتشرة.
في وقت سابق، أبلغت وزارة الدفاع الروسية معنى الحرفين Z وV على المعدات العسكرية المشاركة في عملية خاصة في أوكرانيا، فالحرف Z يرمز إلى «النصر»، والحرف V يرمز إلى «القوة في الحقيقة» و«المهمة ستنجز».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.