إرشادات جديدة حول أعراض النوبة القلبية

لا تقتصر على آلام الصدر

إرشادات جديدة حول أعراض النوبة القلبية
TT

إرشادات جديدة حول أعراض النوبة القلبية

إرشادات جديدة حول أعراض النوبة القلبية

قدمت حديثا إرشادات جديدة تشرح بالتفصيل ما قد يشعر به الناس حال تعرضهم لنوبة قلبية، وكذلك التفسيرات الأخرى المحتملة للشعور بآلام في الصدر.

رصد الأعراض
إذا راودتك الشكوك في أنك تعاني من نوبة قلبية، عليك ألا تتردد إزاء الاتصال برقم الطوارئ. بوجه عام، عندما يتعلق الأمر بمجابهة حدث قد يشكل تهديداً للحياة، فإنه ينبغي الالتزام هنا بتوخي الحذر قدر الإمكان، تجنباً للشعور بالندم لاحقاً.
ومع ذلك، فإن الكلمتين اللتين غالباً ما تستخدمان في وصف أعراض النوبة القلبية وهما «ألم الصدر» ينطويان على إشكالية كبيرة.
في هذا الصدد، أوضح الدكتور رون بلانكشتاين، طبيب القلب في مستشفى بريغهام آند ويمينز التابع لجامعة هارفارد وأستاذ الطب والأشعة في كلية الطب بجامعة هارفارد: «لا يستخدم الناس دائماً كلمة الألم عند وصف أعراض النوبة القلبية لديهم». وأضاف أنه علاوة على ذلك، لا تقتصر أعراض النوبة القلبية على الصدر.
في الوقت الحالي، يهدف أول الإرشادات التوجيهية من نوعها على الإطلاق لتقييم وتشخيص ألم الصدر إلى توضيح الأمور من خلال توثيق أعراض النوبة القلبية المحتملة. وأفاد الدكتور بلانكشتاين، الذي كان من بين الأطباء الـ22 الذين عكفوا على صياغة الإرشادات التوجيهية، بأن: «بدلاً عن الشعور بالألم، غالباً ما يستخدم الناس كلمات مثل ضغط pressure أو ضيق tightness أو عَصْر squeezing، أو ثقل heaviness. ويمكن أن يمتد هذا الشعور كذلك إلى الكتفين أو الذراعين أو الظهر أو العنق أو الجزء العلوي من البطن أو الفك.
وقدم التقرير، الذي حوى الإرشادات وجرى نشره أواخر العام الماضي، خريطة طريق لمساعدة الأطباء على تقييم آلام الصدر باستخدام انتقائي لأحدث الاختبارات المتاحة.

اختلاف أعراض النساء
يعتبر ألم الصدر أحد الأسباب الرئيسية التي تجعل الناس يلتمسون الرعاية في غرف الطوارئ، والعديد من هؤلاء الأشخاص من النساء في سن 65 عاماً أو أكبر. ومع ذلك، تكشف الدراسات أن النساء اللواتي يعانين من انخفاض تدفق الدم إلى القلب أقل عرضة لتلقي الرعاية المناسبة في الوقت المناسب. وفي كل من الرجال والنساء، تتمثل أكثر أعراض النوبة القلبية شيوعاً في الشعور بعدم راحة في منطقة الصدر.
ومع ذلك، تعد النساء أكثر عرضة للإصابة بأعراض أخرى مرتبطة بالنوبات القلبية، من بينها الغثيان nausea وضيق التنفس shortness of breath. من الناحية التقليدية، غالباً ما يشير الأطباء إلى هذه الأعراض باعتبارها «غير نمطية atypical» ـ وهو مصطلح لا تحبذه الإرشادات الجديدة الآن، وذلك لأنه يمكن أن يساء فهمه باعتباره يعني أنها أعراض أقل أهمية أو غير مؤذية.
وبدلاً عن ذلك، يجب على الأطباء استخدام مصطلحات تشير إلى الأعراض باعتبارها ذات صلة بالقلب، أو من المحتمل أن يكون لها صلة بالقلب أو ليس لها صلة بالقلب.

الذبحة الصدرية
يحدث الألم القلبي أو المرتبط بالقلب عادة بسبب تدفق الدم المحدود إلى الشرايين التي تغذي القلب، الأمر الذي قد يتسبب في نوبات عرضية من الشعور بعدم ارتياح في منطقة الصدر، والذي يظهر عادة أثناء المجهود البدني أو الإجهاد، والمعروف باسم الذبحة الصدرية المستقرة. وإذا اشتدت هذه الأعراض واستمرت لأكثر عن 10 دقائق، فقد تكون نوبة قلبية.
إضافة لذلك، يمكن أن ينشأ ألم الصدر كذلك عن حالات أخرى تؤثر على القلب أو الأعضاء المجاورة (انظر «الحالات التي قد تشبه النوبة القلبية»). والحقيقة أن أكثر عن نصف الأشخاص الذين يعانون من شعور بعدم الارتياح في الصدر ويجري تشخيصهم في النهاية باعتبار أن ثمة سببا لا علاقة له بالقلب وراء الأعراض التي يشعرون بها. ومع ذلك، على المرء تجنب ممارسة التشخيص الذاتي للأعراض التي يعانيها ـ وإنما يتعين عليه دوماً استشارة طبيب، حسبما ينصح الدكتور بلانكشتاين.

حالات مشابهة للنوبة
ما هي الحالات التي قد تحاكي النوبة القلبية؟ قد ينشأ الشعور بعدم الارتياح أو الألم بالقرب من منتصف الصدر عن مشكلات لا علاقة لها بإمداد القلب بالدم.
وتتمثل واحدة من هذه المشكلات في التهاب غشاء التامور(الكيس الليفي المحيط بالقلب) pericarditis، والذي ينتج في الغالب عن عدوى فيروسية ويسبب تورماً وتهيجاً في الغشاء مزدوج الطبقات المحيط بالقلب. وعادة ما يكون الألم حاداً ويزداد سوءا عند الشهيق والاستلقاء.
ومع ذلك، تبقى الأسباب الأكثر شيوعاً، والتي لا تتعلق بالقلب على الإطلاق ما يلي:
* ارتجاع الحمض Acid reflux. يُعرف كذلك باسم حرقة الفؤاد أو حموضة المدة heartburn، ويحدث حال ارتداد الحمض عند تهيج السوائل من المعدة إلى المريء، وهو الأنبوب الذي يربط الحلق بالمعدة. في كثير من الأحيان، يحدث هذا بعد تناول وجبة ثقيلة أو حارة الطعم. ويبدأ الألم خلف عظم القص مباشرة ويتحرك إلى أعلى الحلق، وقد يتفاقم عند الاستلقاء أو الانحناء. ومن بين الأعراض الأخرى الطعم المر أو الحامض في مؤخرة الحلق.
* مشكلات العضلات أو المفاصل Muscle or joint issues قد تسبب العضلة المتمددة أو الممزقة ألماً شديداً في الصدر. ويمكن أن يحدث هذا إذا قمت بالكثير من عمليات الدفع push - ups، أو يعرف بتمارين البنش، أو تمارين مماثلة ـ خاصة إذا كنت لا تتمتع بلياقة بدنية عالية. ويمكن أن يؤدي السقوط كذلك إلى إصابة عضلة في الصدر أو الجزء العلوي من الجسم. وتنتج حالة أقل شيوعاً، التهاب الغضروف الضلعي costochondritis، عن التهاب الغضروف بين الضلوع وعظم الصدر. أما السبب الأساسي وراء هذا الأمر فيبقى لغزاً في الغالب، ويمكن أن يسبب ألماً حاداً أو مؤلماً في الصدر يتفاقم عندما تأخذ نفساً عميقاً أو تسعل.
* مشكلات الرئة. يمكن أن يؤثر الالتهاب كذلك على الأغشية التي تفصل الرئة عن جدار الصدر، ما يؤدي إلى التهاب الجنبة pleuritis. وينتج ذلك عن مجموعة متنوعة من الحالات الأساسية، بما في ذلك الالتهابات وحدوث كسور في الأضلاع. ويؤدي التهاب الجنبة إلى ألم في الصدر عندما تتنفس، ويتوقف الشعور بالألم لدى حبس الأنفاس. ويمكن كذلك أن تسبب العدوى داخل الرئتين، مثل الالتهاب الرئوي، ألماً قد يظنه البعض عن طريق الخطأ، نوبة قلبية.

* رسالة هارفارد للقلب،
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
TT

دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ

الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)
الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة في سنغافورة أن الرضع الذين قضوا وقتاً طويلاً أمام الشاشات قبل سن الثانية شهدوا تغيرات في نمو الدماغ، ما أدى لاحقاً إلى بطء اتخاذ القرارات، وزيادة القلق خلال سنوات المراهقة.

كما أظهر الأطفال الذين تعرضوا للشاشات بشكل أكبر في مرحلة الرضاعة تسجيل نمو أسرع في مناطق الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم الذاتي. ويرجح الباحثون أن هذا قد يعود إلى التحفيز الحسي القوي الذي تسببه الشاشات.

واستخدمت الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة تان آي بينغ وفريقها من معهد تنمية القدرات البشرية التابع لوكالة العلوم والتكنولوجيا والأبحاث السنغافورية (إيه ستار)، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، بيانات طويلة المدى من مشروع في سنغافورة بعنوان: «النشأة في سنغافورة نحو نتائج صحية».

وتابعت الدراسة، المنشورة في مجلة «إي بيو ميديسن»، 168 طفلاً على مدى أكثر من 10 سنوات، حيث أُجريت لهم فحوصات للدماغ في أعمار 5.4 و6 و7.5 سنة. وأتاح ذلك للباحثين تتبّع كيفية تطور شبكات الدماغ بمرور الوقت، بدلاً من الاعتماد على فحص واحد فقط.

ولم يظهر استخدام الشاشات في عمر 3 و4 سنوات التأثيرات نفسها، ما يُشير إلى أن أول سنتين من العمر حساسة بشكل خاص.

يقول الدكتور هوانغ باي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «يحدث النضج المتسارع عندما تتطور بعض شبكات الدماغ بسرعة كبيرة، غالباً استجابة للصعوبات أو غيرها من المحفزات»، ويضيف: «خلال النمو الطبيعي، تُصبح شبكات الدماغ أكثر تخصصاً بشكل تدريجي مع مرور الوقت. ومع ذلك، لدى الأطفال الذين يتعرضون للشاشات بكثرة تطور أداء الشبكات التي تتحكم في الرؤية والإدراك بشكل أسرع، قبل أن تطور الروابط الفعالة اللازمة للتفكير المعقد، وهذا قد يحد من المرونة والقدرة على التكيف، ما يجعل الطفل أقل قدرة على التكيف لاحقاً في حياته».

يقول الباحثون إن هذه النتائج يمكن أن تساعد الآباء والحكومة في وضع سياسات الطفولة المبكرة، ودعم الجهود المبذولة في سنغافورة لتعزيز النمو الصحي منذ سن مبكرة جداً.


دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.