التحالف يدمر 17 آلية عسكرية حوثية وسط معارك في حجة ومأرب

الحكومة اليمنية: توصيف الحوثيين «إرهابية» خطوة في الاتجاه الصحيح

العميد الركن تركي المالكي (رويترز)
العميد الركن تركي المالكي (رويترز)
TT

التحالف يدمر 17 آلية عسكرية حوثية وسط معارك في حجة ومأرب

العميد الركن تركي المالكي (رويترز)
العميد الركن تركي المالكي (رويترز)

في الوقت الذي قالت فيه الحكومة اليمنية إن توصيف قرار مجلس الأمن «2624» للحوثيين بأنهم «جماعة إرهابية» خطوة في الاتجاه الصحيح، تواصلت، أمس (الخميس)، المعارك التي يخوضها الجيش اليمني ضد الجماعة الانقلابية، لا سيما في محافظتي مأرب وحجة، بإسناد جوي من تحالف دعم الشرعية، حيث أكد الإعلام العسكري تكبيد الميليشيات خسائر مادية وبشرية.
في هذا السياق، أفاد التحالف في تغريدة بثتها «واس» بأنه نفذ 23 عملية استهداف ضد الميليشيا الحوثية في محافظتي حجة ومأرب خلال 24 ساعة، موضحاً أن الضربات أدت إلى تدمير 17 آلية عسكرية، وكبدت الميليشيات خسائر بشرية.
إلى ذلك، قال الإعلام العسكري للجيش اليمني إن القوات مسنودة بالمقاومة الشعبية شنت، أمس (الخميس)، هجوماً استباقياً، جنوب مأرب، تمكنت خلاله من تكبيد ميليشيا الحوثي الإرهابية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ونقل «المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية» عن مصدر عسكري قوله إن «الهجوم استهدف مواقع معادية في جبهة ملعاء أثناء محاولة مجاميع حوثية إرهابية مهاجمة مواقع عسكرية» مع تأكيد المصدر «سقوط العشرات من العناصر الحوثية الإرهابية بين قتيل وجريح، إضافة إلى تدمير معدات قتالية».
ووفقاً للمصدر نفسه، «استهدف طيران تحالف دعم الشرعية بعدّة غارات تجمعات لميليشيا الحوثي الإرهابية في مواقع متفرقة، جنوب مأرب، وألحق بها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح».
وبحسب ما نقله الموقع الرسمي للجيش اليمني عن قائد اللواء 55 مدفعية، العميد الركن علي الحميدي، تلقت ميليشيا الحوثي ضربات قاسية، وخسائر بشرية ومادية كبيرة بنيران الجيش وضربات طيران تحالف دعم الشرعية في الجبهة الجنوبية لمحافظة مأرب، خلال معارك الأيام الماضية.
وفي حين تواصل الميليشيات الحوثية هجماتها العنيفة في محافظة حجة، ذكر الإعلام العسكري أن العشرات من عناصرها قُتلوا، بينهم قيادات في جبهتي حرض وعبس، جراء قصف مدفعي، وضربات جوية لمقاتلات تحالف دعم الشرعية.
وبحسب مصادر الإعلام العسكري للجيش اليمني، أدت المعارك إلى مقتل القيادي في الجماعة المنتحل رتبة عميد ناصر رسام، والمعيَّن من قبلها رئيساً لعمليات اللواء العاشر صاعقة، وإلى مقتل القيادي محمد عبد الناصر الظرفي، مع عشرات من العناصر الإرهابيين، ممن حشدتهم الميليشيات من محافظات صعدة وعمران والمحويت وحجة.
في السياق الميداني نفسه، وثقت «راصدون يمنيون» اعتراف الميليشيات الحوثية بمقتل 764 من قادتها ومشرفيها خلال فبراير (شباط) الماضي، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية، حيث تصدرت، بحسب فريق الرصد التابع لشبكة «الهدهد نيوز»، محافظة حجة أعداد القتلى، تلتها محافظة صنعاء، ثم محافظتا ذمار وعمران على التوالي.
ويعتقد مراقبون يمنيون أن أغلب القتلى الذين اعترفت الميليشيات بسقوطهم خلال الشهر الماضي لقوا حتفهم في جبهات محافظة حجة، حيث زجت الميليشيات بحشود ضخمة لاستعادة ما خسرته من مواقع، لا سيما في مديرية حرض والموقع الأخرى في شمال مديرية عبس المجاورة.
هذه التطورات الميدانية واكبها ترحيب الحكومة اليمنية بقرار مجلس الأمن الأخير بشأن اليمن (2624)، الذي وصف الجماعة الحوثية بـ«الجماعة الإرهابية».
وأوردت المصادر الرسمية أن مجلس الوزراء اليمني جدد، خلال اجتماعه في عدن، ترحيبه بالقرار «الذي وصف وصنف ميليشيا الحوثي التابعة لإيران (جماعة إرهابية)، وأدان هجماتها العابرة للحدود على المدنيين والبنية التحتية المدنية في السعودية والإمارات، وأدرجها كياناً على قائمة العقوبات في ظل حظر السلاح».
ونقلت وكالة «سبأ» عن الحكومة أنها«أكدت أن القرار يحد من القدرات العسكرية لهذه الجماعة الإرهابية، ويعمل على وقف الدعم الإيراني لها، بما في ذلك تهريب الأسلحة الذي يؤدي إلى إطالة أمد الحرب ومفاقمة الأزمة الإنسانية».
وأشارت الحكومة إلى أن القرار الصادر تحت البند السابع وبتأييد جميع الدول دائمة العضوية، وبإجماع كبير «يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح للضغط على ميليشيا الحوثي للعودة إلى مسار السلام والحد من انتهاكاتها وجرائمها الإرهابية وتهديدها للأمن والاستقرار في المنطقة وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر».
ودعت الحكومة اليمنية جميع الدول إلى ترجمة القرار على مستوى بلدانهم، عبر إصدار القوانين التي تصنف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وإلى تشديد العقوبات عليها.
وطبقاً للمصادر الرسمية نفسها، ناقشت الحكومة اليمنية عدداً من الأفكار والرؤى للإجراءات الواجبة للتعامل مع قرار مجلس الأمن، والبناء على استمرار الإجماع الدولي تجاه الأزمة في اليمن، وذلك نحو تسريع جهود استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
ونقلت المصادر عن رئيس الحكومة معين عبد الملك أنه «شدد على ضرورة مضاعفة الجهود من قبل الوزارات والجهات ذات العلاقة، والارتقاء إلى مستوى التحديات الاستثنائية، والتركيز على تنفيذ المهام الموكلة إليها، التي تمس حياة ومعيشة المواطنين».
كما تطرق عبد الملك إلى المستجدات العالمية الأخيرة، وتأثيرها المحتمل على تغطية احتياجات السوق المحلية من المواد الأساسية، خاصة مادة القمح، والقرارات التي اتخذها الاجتماع الاستثنائي المنعقد مع الوزارات والجهات المعنية، وكبار مستوردي القمح والمواد الأساسية والغرفة التجارية عدن، للتعامل معها».
وفيما أوضح رئيس الحكومة اليمنية أن المخزون الاحتياطي الحالي للقمح في بلاده يغطي أربعة أشهر مقبلة، أشار إلى التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الاستجابة الإنسانية في 16 مارس (آذار) الحالي برعاية الأمم المتحدة، وتداعيات نقص التمويل على مستوى الأمن الغذائي وتشغيل المنشآت الحيوية، والحرص على رفع كفاءة توظيف المساعدات، وتقليص حجم النفقات المصاحبة التشغيلية وغيرها، وفرض ضوابط مشددة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها.
وذكرت المصادر أن عبد الملك «دعا جميع القوى المنضوية تحت راية الدولة إلى مزيد من التماسك والانسجام ومساندة جهود الحكومة في تعزيز الاستقرار بما يشكله من شرط أساسي لنجاح المؤسسات في أداء مهماتها وواجباتها بطريقة تخفف من الأوضاع الصعبة، وتحسن من مستوى معيشة المواطنين».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس أوكرانيا في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يلتقي رئيس أوكرانيا في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الجمعة، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كان الرئيس زيلينسكي وصل إلى جدة في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

مفاوضات لبنانية - إسرائيلية برعاية أميركية الخميس

ولفت قرانوح إلى جولة مفاوضات منتظرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة، الخميس، وأضاف أن الأجواء تشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار، وكشف أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.