تفاجأت بترشح زوجها للرئاسة وتدعمه في الحرب... ماذا نعرف عن زوجة الرئيس الأوكراني؟

السيدة الأولى الأوكرانية أولينا زيلينسكا (وسائل إعلام أوكرانية)
السيدة الأولى الأوكرانية أولينا زيلينسكا (وسائل إعلام أوكرانية)
TT

تفاجأت بترشح زوجها للرئاسة وتدعمه في الحرب... ماذا نعرف عن زوجة الرئيس الأوكراني؟

السيدة الأولى الأوكرانية أولينا زيلينسكا (وسائل إعلام أوكرانية)
السيدة الأولى الأوكرانية أولينا زيلينسكا (وسائل إعلام أوكرانية)

عندما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن موسكو جعلته «الهدف رقم 1»، في حين قال إنه جهدها «لتدمير أوكرانيا سياسياً من خلال تدمير رئيس الدولة»، أشار أيضاً إلى أن عائلته كانت «الهدف رقم 2»؛ مما لفت الانتباه إلى محنة عائلته، السيدة الأولى أولينا زيلينسكا وابناهما ألكساندرا وكيريل.
وفي خضم الغزو الروسي، ورد أن زيلينسكا وولديها بقوا في أوكرانيا في مكان لم يكشف عنه، في حين تردد أن زيلينسكي، الذي اختار البقاء في البلاد، رفض مغادرة كييف، عاصمة أوكرانيا.
وكتبت زيلينسكا على موقع «إنستغرام» عقب الغزو الروسي «لن أصاب بالذعر والدموع. سأكون هادئة وواثقة. أطفالي ينظرون إلي. سأكون بجانبهم. وبجانب زوجي. ومعك».

قد تبدو أولينا زيلينسكا شخصية غير منخرطة في الشأن العام، ولكن بصفتها زوجة زيلينسكي، فقد صعدت لتكون من أشد مؤيديه وداعميه وسط الغزو الروسي.
وتعدّ السيدة الأولى في أوكرانيا، كاتبة السيناريو وزميلة الدراسة السابقة لزيلينسكي، واحدة من أكثر النساء نفوذاً في البلاد.
ولدت السيدة البالغة من العمر 44 عاماً، واسمها قبل الزواج كياشكو، في 5 فبراير (شباط) 1978 في كريفي ريه. درست الهندسة المعمارية في جامعة كريفي ريه الوطنية قبل أن تضع الكتابة نصب عينيها، حيث قابلت هناك زيلينسكي، الممثل الكوميدي الطموح وطالب الحقوق.
وكان الزوجان في السابق زميلين في المدرسة وكان لهما أصدقاء مشتركين، لكنهما لم يتعرفا حتى سنوات دراستهما الجامعية، حسبما أفادت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

واتجهت زيلينسكا إلى الكتابة لفرقة كوميدية أدت إلى صعود زيلينسكي إلى الشهرة في عمل «خادم الشعب»، المسلسل الكوميدي الأوكراني، الذي انطلق في بداية عام 2010، حيث قام زيلينسكي بدور البطولة كمدرس ثانوي محبوب أصبح رئيساً بعد أن سئم من السياسيين الفاسدين. وتم الترحيب به كواحد من أفضل الفنانين في أوكرانيا.
ويقال إن زيلينسكا وزيلينسكي تواعدا لمدة ثماني سنوات قبل أن يعقدا قرانهما في 6 سبتمبر (أيلول) 2003. بعد عام استقبلوا ابنتهما ألكساندرا وعمرها الآن 17 عاماً.

قالت زيلينسكا لمجلة «فوغ» في عام 2019 «أفضّل البقاء وراء الكواليس. زوجي دائماً في المقدمة، بينما أشعر براحة أكبر في الظل. لا أحب الظهور للعامة، ولا أحب أن أقول النكات. ليس في شخصيتي. لكنني وجدت لنفسي فرصة أخرى. أحدها هو لفت انتباه الناس إلى قضايا اجتماعية مهمة. وفي الوقت نفسه، هذا لا يتعلق بالدعاية لأولادي: لم أنشر صورهم على الشبكات الاجتماعية من قبل، والآن لن أفعل ذلك أيضاً».

وتقول زيلينسكا، إنها علمت بأن زوجها سيترشح للرئاسة في 1 يناير (كانون الثاني) 2019 من «الشبكات الاجتماعية»، عندما سألت زيلينسكي لماذا لم يقل لها أي شيء قبل نشره للجمهور، كان رده «لقد نسيت».
واعترفت زيلينسكا «لم أكن سعيدة عندما أدركت أن تلك كانت الخطط. أدركت كيف سيتغير كل شيء، وما هي الصعوبات التي سيتعين علينا مواجهتها». وتابعت «... زوجي يعرف كيف يفاجئ. ولكن، إذا كان الأمر جاداً، فقد كنا نناقش هذه المسألة لفترة طويلة، وقلت إنني سأدعمه دائماً».
يُزعم أن زيلينسكا «عارضت بشدة» الخطط الأولية لزوجها لمتابعة السياسة، مع العلم أنها وعائلتها سيكونون في دائرة الضوء. لكن على الرغم من ترددها الأول، كان هدفها دعم زوجها، بغض النظر عن قراره، وكثيراً ما ظهرت بجانب زيلينسكي أثناء التقاط الصور والخطب.

في عام 2019، وصل زيلينسكي إلى السلطة في انتخابات ديمقراطية، وهزم رجل أعمال مليارديراً. ووعد بكسر سلطة الأوليغارشية الفاسدة الذين سيطروا على أوكرانيا منذ تفكك الاتحاد السوفياتي.
قالت زيلينسكا لمجلة «فوغ»، إنه على الرغم من كونها تحت الأضواء، فقد كان الزوجان دائماً مصممين على حماية خصوصية أطفالهما. وأكدت زيلينسكا أيضاً، أنها مصممة على دعم زوجها كسيدة أولى.

وقالت «لقد نشأت في كريفي ريه، لقد عشت في هذا البلد طوال حياتي، وأنا أفهم عدد المشاكل التي نواجهها». وتابعت «ولكن إذا كنت سأستحوذ على كل شيء، فلن ينجح ذلك؛ لذلك قرر فريقنا التركيز على مهام محددة: صحة الأطفال، وتكافؤ الفرص لجميع الأوكرانيين، والدبلوماسية الثقافية».
في عام 2020، ثبتت إصابة زيلينسكا بفيروس كورونا. وكانت نتيجة اختبار زوجها وأطفالها سلبية. وظلت على اتصال وثيق مع الجمهور على وسائل التواصل الاجتماعي وقالت إنها «شعرت بالرضا» أثناء تلقيها العلاج وعزلتها عن أسرتها «حتى لا تعرضهم للخطر».

وقبل الحرب، كانت قد تبنت مشروعاً لتحسين الوجبات المدرسية للتلاميذ، مشيرة إلى أن التغذية السليمة أساسية لنمو الطفل وصحته ورفاهيته بشكل عام.
وتضمنت مشاريعها الأخرى، تعزيز صورة أوكرانيا في المتاحف الدولية، وتحسين ظروف المواطنين المعاقين في بلادها.

كما دعمت انضمام أوكرانيا إلى مبادرة مجموعة السبع الدولية بشأن المساواة بين الجنسين، وناصرت حقوق المرأة في بلادها.
وأظهرت زيلينسكا تفردها وبساطتها في الأناقة حتى اختارتها مجلة «فوغ» المشهورة نجمة غلافها، بعد أن ساعدت في تعريف العالم بالأزياء الأوكرانية، ودعمت المصممين الأوكرانيين.



الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
TT

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

لجأت جانغ شينيو بعد وفاة والدها إلى الذكاء الاصطناعي لتوليد شخصية على هيئته، في ظاهرة آخذة في الانتشار في الصين تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تنتشر تسجيلات «البشر الرقميين» المولّدين بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين حيث يستغلّ أحياناً قربها من الواقع في الترويج لمنتجات.

ونشرت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني مشروع لوائح تنظيمية لتأطير تطوير هذه الشخصيات التجسيدية واستعمالها، في مسعى إلى منع هذه الأعمال المولّدة بتقنية «التزييف العميق» من التأثير على الأطفال أو تشويه سمعة أصحابها من دون موافقتهم أو عموماً المساس بالنظام العام.

تواصلت جانغ شينيو، التي تقطن مقاطعة لياونينغ (شمال شرقي الصين) وتعمل في الشؤون القانونية، مع شركة «سوبر براين» قبل سنتين على أمل أن تساعدها في التعامل مع رحيل والدها بعد صراع مع السرطان.

وعندما بدأت السيّدة (47 عاماً) تدردش على الإنترنت مع الشخصية المولّدة بالذكاء الاصطناعي على هيئة والدها، شعرت «على الفور بالطاقة والحماس»، حسب ما أخبرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخشى أصدقاؤها ألا «تنجح يوماً في طيّ الصفحة» بعد الانغماس في عالم افتراضي يقدّم لها «مواساة زائفة»، «لكن حتّى لو كانت هذه المواساة مصطنعة، فإن المحبّة وراءها حقيقية بالفعل»، على حدّ قولها.

في عام 2024، بلغت قيمة السوق الصينية لـ«البشر الرقميين» نحو 4.1 مليار يوان (600 مليون دولار) إثر نموّ بنسبة 85 في المائة شهدته في خلال سنة، حسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة العام الماضي.

ولطالما اعتمدت السلطات الناظمة للتكنولوجيات الرقمية الجديدة في الصين مبدأ مفاده «التطوير أوّلا ثمّ التنظيم، والتجويد بالتتابع»، حسب مارينا جانغ التي تحاضر في جامعة التكنولوجيا في سيدني.

وتنصّ اللوائح التنظيمية التي وضعتها الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني على الإبلاغ بوضوح عن كلّ مضمون على صلة بـ«بشر رقميين». وهي تحظر استخدام بيانات شخصية لاستنساخ أفراد من دون موافقتهم.

تسجيل مؤثّر

وأقرّ جانغ زيوي مؤسّس «سوبر براين» بأنه «لا مفرّ» من اعتماد قواعد للقطاع.

وأشاد بـ«تطوّر إيجابي»، في مسعى إلى «إيجاد توازن» لنموّ هذه التكنولوجيا.

وتعمل شركته على إنشاء شخصيات تجسيدية بالذكاء الاصطناعي لأشخاص متوفين بطلب من العائلات.

وقد لقي تسجيل لامرأة مسنّة تتحدّث مع شخصية تجسّد ابنها الذي قضى في حادث سير ملامحها شديدة الواقعية انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي. وشوهد أكثر من 90 مليون مرّة على شبكة «ويبو» حيث تمّ تداول وسم خاص به.

وكانت الشخصية التي صمّمتها شركة «سوبر براين» تجسّد خير تجسيد صوت الابن وحركاته لدرجة ظنّت والدته أنها تتواصل معه خلال اتصال عبر الفيديو.

وأثار هذا المقطع المصوّر جدلاً محموماً على الإنترنت حول معايير الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأكّد جانغ أن عائلة الشاب تواصلت مع شركته، وأن الأخيرة تشترط دوماً موافقة الأقارب قبل توليد شخصية تجسيدية.

صون السيادة

وقد فتحت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني المجال أمام تعليقات الرأي العام على اللوائح التنظيمية التي وضعتها خلال مهلة تنتهي في مطلع مايو (أيار).

وسيُعاقب على المخالفات بناء على النصوص القائمة وفي حال حدوث تجاوزات، تفرض غرامات تتراوح قيمتها بين 10 آلاف يوان و200 ألف (1460 إلى 29300 دولار)، حسب الهيئة.

وقد سبق لهذه المؤسسة أن غرّمت مستخدمي تقنية «التزييف العميق» لانتحال هويّات مشاهير.

وتحظر اللوائح التنظيمية على «البشر الرقميين» توليد محتويات تهدّد الأمن القومي أو تحرّض على الفتنة، ونشرها.

وتمنع الخدمات التي تعرض على القاصرين علاقات افتراضية حميمة وتلك التي تشجّع «المشاعر القصوى» و«العادات السيّئة».

وأشار مانوغ هارغاني الباحث في كليّة الدراسات الدولية إس. راغاراتنام في سنغافورة إلى أن الصين تسعى من خلال هذه القواعد إلى صون «سيادتها وأهدافها السياسية».


بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.