العملية الجنسية ومريض القلب... أسئلة وإجابات

احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أثناء النشاط الجنسي منخفضة للغاية

العملية الجنسية ومريض القلب... أسئلة وإجابات
TT

العملية الجنسية ومريض القلب... أسئلة وإجابات

العملية الجنسية ومريض القلب... أسئلة وإجابات

أحد المواضيع التي كثيراً ما يسأل عنها مرضى القلب هي: متى تكون الممارسة الآمنة للعلاقة الحميمة عند الإصابة بأحد أنواع أمراض القلب واضطرابات أدائه؟
وهي بالفعل موضوع مهم، لأن مريض القلب من جانب واحد، قد يتملكه شيء من الخوف أن تكون تلك الممارسة الجنسية ذات تأثيرات سلبية على صحته وسلامته وحالته المرضية في القلب. كما أن بعض الحالات المرضية القلبية تتطلب التوقف المؤقت عن ممارسة العلاقة الحميمة. ومن جانب آخر تؤكد كثير من مصادر طب القلب عدداً من الفوائد الصحية لممارسة العلاقة الحميمة على صحة القلب والحالة النفسية لمريض القلب.

- العملية الجنسية
وإليك الأسئلة الخمسة التالية وإجابات المصادر الطبية عنها:
> هل ممارسة العملية الجنسية تمرين رياضي يتأثر به القلب؟
العملية الجنسية كنشاط بدني محض، لا تمثل مجهوداً بدنياً عالي الشدة. ولكن ثمة عنصر مهم في ممارسة العلاقة الحميمة يجعل من الصعب مقارنتها بالأنشطة الرياضية المختلفة الشدة ومقدار تفاعل القلب والأوعية الدموية معها، وهو العامل النفسي العاطفي.
ويقول أطباء جامعة هارفارد: «وبافتراض أن المتوسط هو ما بين 5 إلى 15 دقيقة من الجهد البدني خلال ممارسة العملية الجنسية، فإن الشخص، الزوج أو الزوجة، يؤدي نفس القدر من النشاط عند المشي بسرعة ميل واحد (1.61 كلم) في 20 دقيقة. ويصل معدل ضربات قلب الشريك الموجود في الأعلى إلى 120 نبضة في الدقيقة تقريباً. بينما يصل معدل ضربات قلب الشريك الموجود في الأسفل إلى حوالي 110 نبضة في الدقيقة.
ويوضحون: «وأثناء الجماع، نادراً ما يزيد معدل ضربات قلب الرجل عن 130 نبضة في الدقيقة، ويظل ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى المسجل عندما يضخ القلب الدم) دائماً تقريباً أقل من 170 مليمترا زئبقيا. وبشكل عام، يصنف النشاط الجنسي البدني على أنه نشاط بدني معتدل الشدة. وبالنسبة لاستهلاك الأكسجين، فإنه يصنف بحوالي 3.5 متس METS. وللتوضيح، في التقييم الطبي لمستوى أي مجهود بدني تستخدم وحدة الـ«متس»، أو «المكافئ الأيضي للمهمة»، أي مقدار ما ينفقه الجسم من طاقة كي يمكنه إتمام أداء هذه المهمة البدنية مقارنة بما ينفقه من طاقة عند الجلوس بهدوء.
ووفق ما يفيد به أطباء جامعة هارفارد، فإن ممارسة العلاقة الحميمة بنشاط معتاد مع شريك مألوف في المنزل، تعتبر مجهوداً متوسط الشدة يتم فيه حرق 5 كالوري من السعرات الحرارية في الدقيقة. ويشبه المشي للعب الغولف أو لعب تنس الطاولة أو تنظيف الحديقة من أوراق الأشجار. وإذا تمكن الرجل من صعود درج دورين أو ثلاثة دون صعوبة، فيجب أن يكون لائقاً لممارسة الجنس.
> هل ثمة خطر على القلب عند ممارسة العلاقة الحميمة؟
- تظل ممارسة العلاقة الحميمة مختلفة عن الأنشطة البدنية الأخرى الموازية في مقدار «المتس»، لأن الإثارة الذهنية والنفسية والعاطفية والتوتر تؤدي إلى ضخ المزيد من الأدرينالين. وهو ما يمكن أن يؤدي إلى نوبات قلبية واضطراب في نظم القلب واضطرابات في نظم ضخ القلب. وطرح أطباء القلب في جامعة هارفارد سؤالا: هل يمكن للجنس أن يفعل الشيء نفسه؟ وأجابوا: من الناحية النظرية، يمكن ذلك. ولكن من الناحية العملية، هذا غير شائع حقاً، على الأقل أثناء ممارسة الجنس التقليدي مع شريك مألوف.
وأضافوا: «وتظهر الدراسات الدقيقة أن أقل من نوبة واحدة من كل 100 نوبة قلبية كانت مرتبطة بالنشاط الجنسي. وبالنسبة لاضطراب نظم القلب القاتل والعملية الجنسية، فإن المعدل هو واحد فقط من 200 حالة موت مفاجئ. وبعبارة أخرى، بالنسبة لرجل سليم يبلغ من العمر 50 عاماً، فإن خطر الإصابة بنوبة قلبية في أي ساعة من حياته هو حوالي واحد في المليون؛ وتضاعف العملية الجنسية ذلك الخطر، ولكنه لا يزال اثنين في المليون. وبالنسبة للرجال المصابين بأمراض القلب، فإن الخطر أعلى 10 مرات. ولكن حتى بالنسبة لهم، فإن فرصة الإصابة بنوبة قلبية أثناء ممارسة الجنس هي 20 في المليون فقط. وهذه احتمالات جيدة جدا. وهناك أدلة على أن ممارسة الجنس مع شريك غير مألوف خارج الزواج، يمكن أن تكون محفوفة بمخاطر الوفاة بالنسبة للرجال المصابين بأمراض القلب، لكن هذا يظل نادر الحدوث».

- مريض القلب
> هل ممارسة العلاقة الحميمة تمثل خطراً إذا كنت تعاني من أمراض القلب؟
ويجيب على هذا السؤال أطباء القلب في جونز هوبكنز بالقول: «إذا كنت تعاني من أمراض القلب، فمن الطبيعي أن تقلق بشأن ممارسة الجنس. والخوف الأساسي فيما يتعلق بالعلاقة الحميمة بالنسبة لمعظم الأشخاص المصابين بأمراض القلب هو الخوف من أنها ستؤدي إلى نوبة قلبية. وفي حين أن النشاط الجنسي يزيد من معدل ضربات القلب، فإنه ليس شيئاً يجب أن يقلق بشأنه معظم الأشخاص المصابين بأمراض القلب المستقرة.
وإذا كنت قادراً على صعود السلالم أو الركض أو المشي لمسافة ميل دون صعوبة، فمن الآمن لك ممارسة الجنس». ويضيفون: «إن احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أثناء النشاط الجنسي منخفضة للغاية ولا ينبغي أن تخيفك، ولكن هذا طالما أنك لا تعاني من أي أعراض. ويجب الامتناع عن أي مجهود بدني شديد، بما في ذلك الجنس، حتى ترى الطبيب إذا كنت تعاني من أعراض أمراض القلب مثل ألم صدر، ضيق في التنفس، عدم انتظام ضربات القلب، الغثيان أو عسر الهضم. أما بالنسبة للأشخاص الذين يتمتعون بقلب مستقر، فإن الفوائد طويلة المدى للنشاط البدني المنتظم - بما في ذلك الجنس - تفوق بكثير المخاطر».
> هل الجنس مفيد للقلب؟
تشير الدراسات إلى أن الرجال الذين يمارسون الجنس مرتين في الأسبوع أو أكثر، كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من أولئك الذين مارسوا الجنس مرة واحدة في الشهر أو أقل. وعلق أطباء جامعة هارفارد على هذا بالقول: «ويركز بحث مثل هذا عادةً على الرجال، لأن المزيد من الرجال يعانون من أمراض القلب. لكننا بشكل عام نطبق نفس المنطق على النساء أيضاً. ومثل هذه الدراسات تفترض أن الجنس جزء من نمط حياة صحي للقلب بشكل عام. وإذا كنت تمارس الجنس أكثر، فهناك فرصة جيدة لأن تكون أكثر لياقة ونشاطاً. وإذا لم تكن لائقاً بدرجة تسمح لك بالاستمتاع بالجنس، فقد يكون هذا دافعاً لتغيير نمط حياتك». ويضيفون: «لإثبات علاقة السبب والنتيجة بين صحة القلب وممارسة العلاقة الحميمة، تحتاج إلى تجربة إكلينيكية عشوائية، مع مجموعة مراقبة تمتنع عن ممارسة الجنس لفترة طويلة. وهذا يبدو غير ممكن».
وأوضحوا أن أفضل طريقة للحفاظ على الجنس آمناً هي الحفاظ على اللياقة البدنية من خلال تجنب تدخين التبغ والحرص على ممارسة الرياضة بانتظام وتناول نظام غذائي جيد وخفض الوزن. ويجدر بالرجل عدم بدء النشاط الجنسي إذا كان لا يشعر بصحة جيدة، ويجب على الرجال الذين يعانون من أعراض قلبية محتملة أثناء ممارسة الجنس وقف ذلك النشاط ومراجعة الطبيب.
> هل من الآمن على مريض ضعف القلب ممارسة العلاقة الحميمة؟
ويجيب أطباء القلب في مايوكلينك على هذا السؤال بقول ما مفاده: «ليس غريباً أن يقلق المصابون بفشل القلب من الضرر الذي قد تسببه ممارسة العلاقة الحميمة لقلوبهم، وخاصةً بعد إجرائهم عملية جراحية. وبالإضافة إلى ذلك، قد تقلل أدوية فشل القلب الرغبة الجنسية أو تسبب آثاراً جانبية جنسية غير سارة».
ويضيفون: «يمثل الحفاظ على النشاط الجنسي أمراً مهماً للحفاظ على جودة الحياة الصحية والإبقاء على التواصل مع زوجتك. اتبع توجيهات الطبيب ضمن خطة إعادة تأهيل القلب الخاصة بك. وإذا كان الاتصال الجنسي غير آمن لفئة فشل القلب لديك ونوعه، فأنت ما زلت قادراً على التقبيل والملامسة. من المهم تناول جميع الأدوية الخاصة بك حسب إرشادات الطبيب، فلا تفوت الأدوية خوفاً من الآثار الجانبية الجنسية. أيضاً، لا تجرب تناول الأعشاب أو المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة طبية، لزيادة الرغبة الجنسية».
وتذكر رابطة القلب الأميركية قائلة: ستكون معرضاً بنسبة كبيرة لخطر حدوث مضاعفات أثناء ممارسة العلاقة الحميمة إذا كنت مصاباً بفشل القلب من الدرجة الرابعة (حسب تصنيف جمعية القلب في نيويورك). وبرنامج إعادة تأهيل القلب وممارسة التمارين الرياضية، يمكنها أن تقلل من خطر حدوث مضاعفات مرتبطة بالجنس لدى المصابين بفشل القلب.

- دراسة حديثة حول احتمالات الوفاة المفاجئة والعملية الجنسية
> ضمن عدد 12 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة جاما لطب القلب JAMA Cardiology، قدم عدد من الباحثين من مراكز البحث الطبي في بريطانيا نتائج دراستهم التي كانت بعنوان: «الرابط بين الجماع الجنسي مع الموت القلبي المفاجئ لدى الشباب في المملكة المتحدة». وهي الدراسة التي شملت فترة 16 عاماً من المتابعة لأشخاص في مختلف مراحل العمر.
وأفادوا أن خطر الوفاة أثناء ممارسة الجنس أو بعده بفترة وجيزة (خلال ساعة) منخفض جداً، ويمثل أقل من 0.6 (صفر فاصلة ستة) في المائة من بين جميع حالات الموت المفاجئ. وكان متوسط عمر الوفاة 38 سنة، ووقعت 35 في المائة من الحالات لدى النساء.
وكانت عدة دراسات طبية سابقة حول علاقة الموت القلبي المفاجئ والنشاط الجنسي من الولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية وألمانيا، قد أفادت بنتائج مماثلة. وعلى سبيل المثال، أفادت نتائج دراسة ألمانية استمرت لمدة 33 سنة، أن من بين أكثر من 32 ألف حالة وفاة مفاجئة، حصل منها فقط 0.2 (صفر فاصلة اثنين) في المائة أثناء نشاط جنسي. وحدثت الوفاة المفاجئة في الغالب عند الرجال (متوسط العمر 59 عاماً) وكان السبب الأكثر شيوعاً هو النوبة القلبية.
وفي الدراسة الحديثة، وجد الباحثون أن تلك الوفيات المفاجئة كانت ناجمة عن النوبات القلبية في حوالي 50 في المائة من الحالات. وأن اضطراب إيقاع نبض القلب غير الطبيعي المفاجئ SADS كان سبباً آخر في الوفاة المفاجئة، وبعده تسلخ الشريان الأبهر كثاني أكبر سبب (12في المائة).

- بعد الأحداث القلبية: متى يعود المريض لممارسة العلاقة الحميمة؟
> يلخص أطباء جونز هوبكنز الأمر بقولهم: إذا أعطاك طبيبك الضوء الأخضر ولم تكن تعاني من أي أعراض، فلا بأس من العودة إلى أنشطتك الطبيعية. الجنس يساعد على تقوية قلبك وخفض ضغط الدم وتقليل التوتر وتحسين النوم.
وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي العلاقة الحميمة إلى زيادة الترابط. والروابط الاجتماعية القوية يمكن أن تقلل من الشعور بالوحدة والاكتئاب والقلق، والتي تم ربطها بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب».
وتوفر الهيئات الطبية العالمية لمعالجة أمراض القلب عدداً من النصائح «العامة» حول عودة مريض القلب لممارسة العملية الجنسية بعد تعرضه لأحد أنواع الأحداث القلبية. ولكن تظل النصيحة الطبية «الخاصة» لكل مريض، وفق استشارة الطبيب المعالج حول متى يكون من المناسب له استئناف النشاط الجنسي. وإليك ملخص عام لتلك النصائح:
- بعد القسطرة وتركيب الدعامات بدون نوبة قلبية: إذا كنت تعاني من ألم في الصدر (الذبحة الصدرية) أثناء ممارسة النشاط الجنسي قبل إجراء عملية القسطرة وتثبيت الدعامات Stenting في أحد الشرايين القلبية، فمن الجيد التحدث مع طبيب القلب حول متى يكون من الآمن لك استئناف النشاط الجنسي. وبالعموم، من المستحسن عادة أن تنتظر 5 أيام على الأقل بعد الإجراء التدخلي للقسطرة قبل استئناف النشاط الجنسي. وقد يوصي طبيبك بالانتظار لفترة أطول وفق حالتك الصحية العامة وحالة القلب على وجه الخصوص.
- بعد النوبة القلبية: قد تؤدي ممارسة الجنس في الأسبوعين الأولين بعد الإصابة بنوبة قلبية Heart Attack إلى مزيد من مشاكل القلب. من المهم أن تستشير طبيبك متى يمكنك استئناف النشاط الجنسي. ولكن يستطيع معظم المرضى ممارسة الجنس في غضون 3 إلى 6 أسابيع بعد الإصابة بنوبة قلبية. ستعتمد المدة التي تحتاجها للشفاء على حجم النوبة القلبية لديك، وما إذا كنت تعاني من مشاكل بعد النوبة القلبية (مثل ألم الصدر المتكرر أو عدم انتظام ضربات القلب أو قصور القلب).
- بعد جراحة المجازة التاجية: بعد جراحة القلب المفتوح (مثل جراحة المجازة التاجية CABG لشرايين القلب وزراعة أحد صمامات القلب)، من المهم الانتظار لاستئناف النشاط البدني (بما في ذلك النشاط الجنسي) حتى يتم شفاء جروح عظام الصدر تماماً. ويستغرق هذا عادة من 6 إلى 8 أسابيع. ثم من الأفضل أن تستشير طبيبك بشأن موعد استئناف النشاط الجنسي. وبمجرد السماح لك باستئناف ممارسة الجنس، فكر في المواقف الجنسية التي لا تضغط على عظم القص في مقدمة الصدر.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.