«المؤتمر الدولي لتقنية البترول 2022» يختتم أعماله بالتأكيد على أهمية مستقبل الطاقة

المؤتمر ركز على موضوع تعزيز التعافي العالمي من خلال الطاقة المستدامة (واس)
المؤتمر ركز على موضوع تعزيز التعافي العالمي من خلال الطاقة المستدامة (واس)
TT

«المؤتمر الدولي لتقنية البترول 2022» يختتم أعماله بالتأكيد على أهمية مستقبل الطاقة

المؤتمر ركز على موضوع تعزيز التعافي العالمي من خلال الطاقة المستدامة (واس)
المؤتمر ركز على موضوع تعزيز التعافي العالمي من خلال الطاقة المستدامة (واس)

أكد مسؤولون تنفيذيون في «أرامكو السعودية» دور الاقتصاد القائم على تدوير الكربون والتحول الرقمي في التحول العالمي للطاقة، وذلك في ختام أعمال المؤتمر الدولي لتقنية البترول IPTC)) 2022 في الرياض اليوم الأربعاء.
وأشار كبير الإداريين التقنيين في «أرامكو السعودية»، أحمد الخويطر، إلى ضرورة أن ينتقل أصحاب المصلحة من مستوى النقاش إلى مستوى الإجماع، لما فيه من تسريع للجهود العالمية لإزالة الكربون. وسلط الضوء على فوائد نموذج الاقتصاد القائم على تدوير الكربون، مشدداً على أهمية الشفافية في هذا الشأن. وقال: «الاقتصاد القائم على تدوير الكربون هو الطريقة التي ننتقل بها من اليوم إلى مستقبل منخفض الكربون بطريقة تقنية حيادية تطلق العنان لقوة صناعة الطاقة الحالية. إنه الشيء الأكثر اقتصاداً الذي يجب القيام به، وليس فقط لأنه الأسرع. هناك إمكانات هائلة لتقليل الانبعاثات من صناعة النفط والغاز عالمياً، وليس فقط من خلال مصادر الطاقة المتجددة، ولكن أيضاً من خلال الإدارة الجيدة للغاز وهندسة البترول. نحن بحاجة إلى التعرف على الأداء الجيد وتحفيز الشفافية، لأنها مفيدة لكل من صناعتنا ومجتمعنا بشكل عام».
من جهته، أوضح المدير التنفيذي للاستراتيجية وتحليل السوق بـ«أرامكو السعودية»، أشرف الغزاوي، الحاجة إلى انتقال مستقر وعملي وشامل للطاقة على أرض الواقع. وقال: «نعلم جميعاً أنه مع انتقال العالم إلى اقتصادٍ منخفض الكربون، سيكون هناك تغيير أساس في البنية التحتية للطاقة وأنظمة الطاقة لدينا، وكيفية استخدام الطاقة في جميع أنحاء العالم. لن ينجح نهج واحد يناسب الجميع في انتقال الطاقة، إذ ستحتاج البلدان النامية إلى ضمان حصولها على الطاقة بتكلفة ميسورة، كما أن الانتقال الشامل هو الذي سيضمن مشاركة جميع الأطراف معاً».
واعتبر نائب الرئيس للتحول الرقمي في «أرامكو السعودية»، نبيل النعيم، أن تطور النظام البيئي الرقمي في المملكة، بما في ذلك الحوسبة السحابية، سيساعد على زيادة الابتكار في قطاع الطاقة مع دعم برنامج الاستدامة وإزالة الكربون. وقال: «لقد غيّر التحول الرقمي حياتنا، وسيستمر في إحداث التغير والقيمة المضافة لمجتمعاتنا. وفي (أرامكو السعودية)، جزء من برنامج التحول الرقمي لدينا هو إنشاء (نظام بيئي رقمي) عالمي المستوى لدعم أعمالنا الأساسية والتوسع في المستقبل. إن بناء هذا النظام البيئي ليس بالأمر السهل، فهو يتطلب سنوات من العمل الجاد مع شركائنا. ونحن على ثقة بأن هذا سيضع الأسس لوادي سيليكون آخر لقطاع الطاقة».
وسلّط نائب الرئيس للحفر وصيانة الآبار في «أرامكو السعودية»، عبد الحميد الرشيد، الضوء على الدور المهم الذي لعبته «أرامكو السعودية» في ضمان إمدادات طاقة موثوقة للعالم في السنوات الأخيرة، مؤكداً الوظيفة الحيوية التي تؤديها البنية التحتية المرنة للشركة في التغلب على الشدائد، لا سيما أثناء الجائحة. وقال: «يأتي التغيير إلينا من جميع الاتجاهات. وكصناعة، علينا التكيف والابتكار في هذه البيئة، إذا أردنا أن نحقق طموحاتنا. لقد تمكّنّا من زيادة الإنتاج في الأوقات التي كان العالم بأسره يواجه فيها انقطاعات كبيرة في سلسلة الإمداد. وقد استفدنا ولله الحمد من مبادرات توطين المحتوى المحلي الخاصة بالشركة، من خلال برنامج (اكتفاء)، واستخدام أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لمواصلة تشغيل أعمالنا عن بُعد كلما دعت الحاجة، كما هو مخطط له ودون انقطاع، مع المحافظة على سلامة ورفاهية مواردنا العاملة لدينا».
واستضافت «أرامكو السعودية» المؤتمر الدولي لتقنية البترول لهذا العام، الذي ركز على موضوع تعزيز التعافي العالمي من خلال الطاقة المستدامة. وقد حضر المؤتمر بعض الشخصيات البارزة في الصناعة وقادة الفكر لإجراء مناقشات مهمة حول مستقبل قطاع الطاقة.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.