توجه لتأسيس منظمة لمراقبة السلامة الجوية في الشرق الأوسط

هيئة الطيران السعودية تتقدم بمبادرة لاستضافة مقرها

توجه لتأسيس منظمة لمراقبة السلامة الجوية في الشرق الأوسط
TT

توجه لتأسيس منظمة لمراقبة السلامة الجوية في الشرق الأوسط

توجه لتأسيس منظمة لمراقبة السلامة الجوية في الشرق الأوسط

وقعت السلطات السعودية المختصة أمس، على «خطاب نيات» للمشاركة في تأسيس منظمة إقليمية لمراقبة السلامة الجوية في منطقة الشرق الأوسط، كما تقدمت بمبادرة لاستضافة مقر المنظمة.
وأوضح سليمان الحمدان، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أن بلاده وقعت على هامش اجتماع مديري الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط، الذي ينعقد بدولة قطر، على خطاب النيات لدخول المملكة عضوا مؤسسا في المنظمة الإقليمية لمراقبة السلامة الجوية في الشرق الأوسط. وكان وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة الحمدان، قد توجه إلى الدوحة للمشاركة في أعمال الاجتماع الثالث لمديري عموم الطيران المدني في الشرق الأوسط الذي بدأ أول من أمس، وتختتم أعماله اليوم.
وعرض رئيس الهيئة العامة للطيران المدني أمس المبادرة السعودية لاستضافة مقر المنظمة، نظرًا للإمكانات الفنية الكبيرة والبنية التحتية المتكاملة التي تتمتع بها السعودية، بما يؤهلها لاستضافة مقر هذه المنظمة المهمة لسلامة الطيران. وستتم مناقشة هذا العرض السخي من المملكة خلال الفترة المقبلة ضمن اجتماعات اللجان المختصة. وفي تعليق له، قال الحمدان: «ستلعب هذه المنظمة دورًا بارزًا في تأمين سلامة الطيران في المنطقة، وذلك من خلال مراقبة السلامة الجوية وتقديم المعلومات والاستشارات الفنية لدول الإقليم فيما يخص سلامة الطيران». وأضاف: «نحن من جانبنا ندرك أن هذا الدور يتطلب تعاون الجميع مع المنظمة بما يمكنها من القيام بالدور المنوط بها، وهذا ما جعل المملكة تبادر بطلب استضافة المنظمة ليكون مقرها بالمملكة، حيث ستتمكن من الاستفادة من القدرات الكبيرة التي تتميز بها المملكة في قطاع الطيران المدني».
من جهته، أوضح الكابتن عبد الحكيم العلاوي مساعد النائب للسلامة والنقل الجوي عضو الوفد المشارك في اجتماعات الدوحة، أن استراتيجية الهيئة العامة للطيران المدني هي أن تكون السباقة دومًا إلى استحداث كل الوسائل والإجراءات الرامية إلى ضمان سلامة الأجواء في المملكة والإقليم بشكل عام، وأن استضافة هذه المنظمة سيعود بالفائدة على الإقليم. وأشار العلاوي إلى أن تسخير كل الإمكانات الموجودة لضمان نجاح عملها يأتي تأكيدا على رؤية الهيئة العامة للطيران المدني لأن تكون على قمة هرم السلامة الجوية على مستوى العالم.
يذكر أن اجتماع مديري الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط يستهدف جمع صناع القرار في قطاع الطيران المدني تحت سقف واحد لمناقشة أبرز قضايا القطاع في بلدانهم والمنطقة، لا سيما تلك المتعلقة بالأمن والسلامة، وكذلك تبادل الآراء والمقترحات وتعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين هيئات وسلطات الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط.
ويوفر الاجتماع الفرصة لالتقاء صناع القرار والمسؤولين من قطاع الطيران المدني في المنطقة لتبادل الخبرات والتجارب والأفكار الجديدة. وأكد الحمدان إعداد أجندة لمواضيع مهمة ومؤثرة ستتم مناقشتها خلال الحدث.



«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
TT

«أوبك بلس» تتفق على زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً

تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)
تواصل «أوبك» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

قررت ثماني دول أعضاء في «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار). والدول الثماني هي: السعودية، وروسيا، والعراق، والإمارات والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عُمان تُعدّل إنتاجها وتؤكد التزامها باستقرار السوق.


معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
TT

معظم أسواق الخليج تقفل على تراجع وسط تصاعد الصراع

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

شهدت معظم أسواق الأسهم في الخليج أداءً ضعيفاً يوم الأحد، مع تقييم المستثمرين لتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيميائية في الإمارات والكويت والبحرين.

وظلت المخاطر الجيوسياسية مرتفعة بعد إعلان واشنطن إنقاذ طيار ثانٍ أُسقطت طائرته فوق إيران، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته.

وأفاد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، بأنه استهدف مصانع بتروكيميائيات في الإمارات والكويت والبحرين، محذراً من أن الهجمات على المصالح الاقتصادية الأميركية ستتصاعد إذا تم استهداف مواقع مدنية داخل إيران مرة أخرى.

في قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.7 في المائة، حيث انخفض سهم أكبر بنك في البلاد، بنك قطر الوطني، بنسبة 0.6 في المائة، فيما هبط سهم بنك الدوحة بنسبة 6.9 في المائة مع تداول السهم دون أحقية التوزيعات.

أما في السعودية، فقد أغلق المؤشر الرئيسي على استقرار بعد تداولات متقلبة، رغم تفوقه على نظرائه في المنطقة، في ظل قدرة المملكة على التعامل مع اضطرابات مضيق هرمز.

وارتفعت أسعار خام برنت بنحو 8 في المائة يوم الخميس، وهو آخر يوم تداول قبل عطلة عيد الفصح، وسط مخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط بعد تصريحات ترمب بأن الولايات المتحدة ستواصل الهجمات على إيران.

وتراجع مؤشر بورصة الكويت بنسبة 0.4 في المائة، كما انخفض مؤشر البحرين بنسبة 0.5 في المائة.

وأدت هجمات بطائرات مسيرة إيرانية على الكويت يوم الأحد إلى اندلاع حرائق وحدوث «أضرار مادية جسيمة» في بعض الوحدات التشغيلية، بحسب ما أعلنته مؤسسة البترول الكويتية.

وخارج منطقة الخليج، ارتفع المؤشر الرئيسي في مصر بنسبة 1.9 في المائة. وأبقت مصر أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير يوم الخميس، لتوقف بذلك دورة التيسير النقدي التي بدأت قبل عام، وسط مخاطر تضخمية متزايدة مدفوعة بعدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع تكاليف الطاقة.


مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
TT

مدير «الطاقة الدولية» يشيد بـ«الاستجابة السريعة» للسعودية في مواجهة أزمة «هرمز»

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)
مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الدول، من مغبة الاستسلام لرغبة «تخزين» النفط والوقود خلال أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات من المتوقع أن تتضاءل بشكل أكبر إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة. وأشاد بالاستجابة السريعة والفعالة التي أبدتها السعودية في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، مؤكداً أنها نجحت في تأمين تدفقات النفط للعالم عبر حلول لوجيستية استراتيجية تجاوزت بها حصار مضيق هرمز

وقال بيرول لصحيفة «فاينانشيال تايمز»: «أحث جميع الدول على عدم فرض حظر أو قيود على الصادرات؛ فهذا هو أسوأ وقت ممكن بالنظر إلى وضع أسواق النفط العالمية، وسيعاني شركاؤهم التجاريون وحلفاؤهم وجيرانهم نتيجة لذلك».

رسائل مبطنة للصين وأميركا

وعلى الرغم من حرص بيرول على عدم تسمية الصين مباشرة، فإن تعليقاته بدت موجهة بوضوح نحو بكين، وفق الصحيفة؛ حيث تُعد الدولة الكبرى الوحيدة التي حظرت تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات رداً على الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، في حين فرضت الهند رسوماً إضافية على الصادرات. وطالب بيرول «الدول الكبرى في آسيا التي تمتلك مصافي تكرير ضخمة» بإعادة التفكير في أي حظر، محذراً من أن استمرار هذه القيود سيخلف آثاراً «دراماتيكية» على الأسواق الآسيوية.

كما طالت تلميحات بيرول الولايات المتحدة؛ حيث تدور شائعات حول احتمال حظر صادرات الوقود المكرر مع تجاوز أسعار البنزين حاجز الأربعة دولارات للغالون، ومواجهة ولاية كاليفورنيا تهديدات بنقص وقود الطائرات، رغم أن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، استبعد حتى الآن حظر صادرات النفط الخام فقط.

انتقاد «التخزين»

وكشف بيرول أن بعض الدول تقوم بالفعل بـ«تخزين» الطاقة، مما يقوض تأثير خطوة وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة لاستقرار الأسواق. وقال: «للأسف، نرى بعض الدول تضيف إلى مخزوناتها الحالية خلال عملية إطلاقنا المنسقة للمخزونات؛ هذا ليس مفيداً، وفي رأيي هذا هو الوقت المناسب لجميع الدول لتثبت أنها عضو مسؤول في المجتمع الدولي».

استجابة السعودية

وفي المقابل، أشاد بيرول بالمملكة لاستجابتها السريعة للأزمة، بعد أن نجحت في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر، متجاوزة بذلك مضيق هرمز، معتبراً أن تحركها كان حاسماً في وقت حرج.

وذكر بيرول أن السعودية نجحت فعلياً في إعادة توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب «شرق – غرب» وصولاً إلى البحر الأحمر. وأوضح أن هذه الخطوة الاستراتيجية سمحت للمملكة بـ«تجاوز المضيق» (بما يمثله من مخاطر وحصار) وضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية.

وحذر بيرول من أنه، في شهر أبريل (نيسان)، سيفقد العالم ضعف كمية النفط الخام والمنتجات المكررة التي فُقدت في مارس (آذار) إذا لم يُفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز المسال العالمي. وأضاف أن الوكالة تتابع 72 من أصول الطاقة في المنطقة (حقول، أنابيب، مصافٍ)، تبين أن ثلثها تعرض لدمار شديد أو شديد جداً.

وتوقع بيرول أن تؤدي الأزمة الحالية إلى إعادة تشكيل نظام الطاقة العالمي، تماماً كما فعلت أزمات السبعينات وأزمة أوكرانيا 2022، متنبئاً بنهضة نووية جديدة، وطفرة في السيارات الكهربائية، ودفع قوي نحو المتجددات، معتبراً أن صناعة الغاز سيتعين عليها «العمل بجد» لاستعادة سمعتها كمورد موثوق، بعد هزتين في أربع سنوات.