الجيش اليمني يستعيد 80% من حرض ويواصل خنق الميليشيات

إطلاق عمليات في صعدة... والتحالف يدمر 13 آلية عسكرية حوثية

أفراد من ألوية اليمن السعيد في جبهة حرض (أ.ف.ب)
أفراد من ألوية اليمن السعيد في جبهة حرض (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يستعيد 80% من حرض ويواصل خنق الميليشيات

أفراد من ألوية اليمن السعيد في جبهة حرض (أ.ف.ب)
أفراد من ألوية اليمن السعيد في جبهة حرض (أ.ف.ب)

بالتوازي مع العمليات العسكرية التي يقودها الجيش اليمني منذ أكثر من أسبوع لتطهير مدينة حرض الحدودية في محافظة حجة (شمال غرب)، أكد تحالف دعم الشرعية إطلاق عمليات جديدة في محافظة صعدة أمس (الجمعة) واكبها استمرار عمليات إسناد جوي أدت إلى تدمير العديد الآليات العسكرية الحوثية.
وفيما أكد الجيش اليمني أنه استعاد نحو 80 في المائة من مدينة حرض، أعلن التحالف أنه نفذ 16 عملية استهداف ضد الميليشيات الحوثية في حجة وصعدة خلال 24 ساعة، وأن الاستهدافات دمرت 13 آلية عسكرية وكبدت الميليشيات خسائر بشرية.
وأفاد التحالف في تغريد بثته «واس» بوجود «تقدمات نوعية لألوية اليمن السعيد بعد انطلاق العمليات فجر الجمعة بمحافظة صعدة، موضحاً أن الألوية «تم تجهيزها ودعمها من التحالف بالتنسيق مع وزارة الدفاع اليمنية».
في الأثناء واصلت قوات الجيش تقدمها في جبهات حرض، وفق الإعلام العسكري للجيش اليمني، وسط انهيارات في صفوف الميليشيات الحوثية، ونقل الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر نت) عن قائد لواء الفرسان العميد عبد الحكيم غضبان قوله: «إن عناصر الجيش نفذوا، عملية هجومية مباغتة على مواقع ميليشيات الحوثي، تمكنوا خلالها من تحرير قرى أم الحصم، وأم التراب، والحمراء شمال شرقي مدينة حرض».
وبحسب القائد العسكري اليمني فإن قوات الجيش مسنودة بطيران تحالف دعم الشرعية، «تواصل تمشيط الأحياء الشرقية والجنوبية لمدينة حرض وملاحقة من تبقى من عناصر الحوثي، وتطهيرها من الألغام، في حين نفذت مقاتلات التحالف عدة غارات جوية، استهدف بها تجمعات الميليشيا في المدينة ذاتها، ما أسفر عن مصرع وجرح العشرات من عناصر الميليشيا، وتدمير آليات تابعة لها».
إلى ذلك قال المتحدث باسم الجيش اليمني العميد عبده مجلي: «إن قوات الجيش في المنطقة العسكرية الخامسة، تواصل لليوم الثامن على التوالي تحقيق التقدمات المتسارعة على الأرض في مديرية حرض، بمحافظة حجة، من خلال الالتفاف والتطويق والسيطرة على الطرق والهيئات الحاكمة».
وأكد مجلي في إيجاز لوسائل الإعلام أمس (الجمعة) أن قوات الجيش حررت أجزاءً واسعة من مدينة حرض بنسبة 80 في المائة وأنه تم تحرير معسكر المحصام الاستراتيجي المطل على المدينة من الجهة الشرقية، وكذلك تحرير جبال الحصنين وسلسلة جبال الهيجة الاستراتيجية شرق جبل المحصام، وتحرير قرى أم الحصن وأم التراب والحمراء، شمال شرقي المدينة، وكذلك تأمين الخط الدولي الرابط بين محافظتي حجة والحديدة بمسافة 70 كيلومتراً.
وأوضح المتحدث باسم الجيش اليمني أن القوات «تتعامل مع بقايا من عناصر الميليشيا في عمق مدينة حرض، كما أن الفرق الهندسية تعمل على إزالة العوائق والألغام، التي زرعتها الميليشيا الإرهابية، في الطرقات والمرافق الحكومية ومنازل المواطنين».
وأفاد بأنه «خلال المعارك الهجومية دمرت مدفعية الجيش مواقع وتحصينات وعربات وأسلحة الميليشيا الحوثية، في حين نفذت مقاتلات تحالف دعم الشرعية الغارات الجوية الدقيقة التي استهدفت مراكز القيادة والسيطرة والمواقع والآليات والتعزيزات الحوثية وكبدتها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح».
أما في الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب، فأكد العميد مجلي أن الجيش وألوية العمالقة يواصلان وبإسناد من الطيران المقاتل عمليات التحرير للمواقع الحاكمة بين مديريتي حريب والجوبة، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرات مسيرة، كانت في طريقها لاستهداف المدنيين.
كما أكد أن قوات العمالقة أكملت السيطرة على مفترق الطرق الهامة الرابطة بين مديرية حريب ومديرية العبدية، وأنه تم تحرير منطقتي الجفرة وآل أبو غانم في مديرية العبدية.
وقال مجلي: «خلال العمليات الهجومية تمت استعادة كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات والذخائر المتنوعة وتكبيد الميليشيا الحوثية الإيرانية الخسائر الكبيرة، في الأرواح والعتاد».
أما عن جبهات مديرية الجوبة، فأشار إلى استمرار العمليات القتالية الهجومية، للجيش والمقاومة الشعبية، ورجال القبائل والتي تم من خلالها تحرير منطقة الفليحة بالكامل ومواقع حاكمة في مناطق العمود ولظاة والبور في مديرية الجوبة. مؤكد أن طيران تحالف دعم الشرعية حقق دوراً فعالاً في تدمير قدرات الميليشيا الحوثية وآلياتها العسكرية.
وتطرق مجلي للعمليات القتالية في محافظة تعز، وأشار إلى أنه تم صد التسللات والهجمات الحوثية في منطقة العنين، غرب المحافظة، فيما تقوم الميليشيا باستهداف المدنيين في القرى والمناطق التابعة لعزلة بلاد الوافي حيث أسفرت تلك الجرائم عن مقتل العديد من المدنيين بينهم أطفال ونساء.
وقال إن القوات «شنت هجوماً مباغتاً في جبهة الأحطوب، وتم تحرير السلسلة الجبلية فيها والمناطق الحاكمة فيها، بكفاءة قتالية وروح معنوية عالية وتم تكبيد الميليشيا الحوثية الخسائر الكبيرة في الأرواح والعتاد».
وفي جبهة مقبنة، أفاد مجلي بأن العمليات الهجومية مستمرة، وأنه تم تحرير فيها مواقع استراتيجية، منها موقع الحصن ومساحات واسعة في منطقة الأخلود، وتم إلحاق الخسائر بالميليشيا مادياً وفي عناصرها البشرية.
وقال إن مقاتلات التحالف نفذت العديد من الغارات التي استهدفت تحصينات الحوثيين في مديريتي جبل جبشي ومقبنة ودمرت العديد من الآليات القتالية للميليشيات.
وندد المتحدث باسم الجيش اليمني بتصعيد الأعمال الإرهابية من قبل الميليشيات الحوثية من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية والطيران المسير المتفجر على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في الداخل اليمني وعلى دول الجوار.
وأوضح أن الميليشيات «تواصل قصف المدن اليمنية المكتظة بالسكان والنازحين في تعز ومأرب وبيحان وحرض ومثلث عاهم بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية والمصالح والمنشآت الحيوية».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.