الجيش اليمني يحكم حصار الحوثيين في حرض ويؤمن سلاسل جبلية

التحالف يستهدف 22 آلية عسكرية للميليشيات في مأرب وحجة

جانب من انتشار قوات من «ألوية اليمن السعيد» في حرض (أ.ف.ب)
جانب من انتشار قوات من «ألوية اليمن السعيد» في حرض (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يحكم حصار الحوثيين في حرض ويؤمن سلاسل جبلية

جانب من انتشار قوات من «ألوية اليمن السعيد» في حرض (أ.ف.ب)
جانب من انتشار قوات من «ألوية اليمن السعيد» في حرض (أ.ف.ب)

على وقع المعارك الدائرة في جبهات مأرب والجوف وصعدة وتعز أحكمت قوات الجيش اليمني أمس (الأربعاء) الحصار على عناصر الميليشيات الحوثية وسط مدينة حرض الحدودية التابعة لمحافظة حجة (شمال غرب)، بعد أن أمنت سلسلة جبلية شرق المدينة كانت الميليشيات تحاول عبرها فك الحصار المضروب على عناصرها منذ الجمعة الماضي.
هذه التطورات واكبها استمرار تحالف دعم الشرعية في اليمن في إسناد عمليات الجيش في أكثر من جبهة، حيث أعلن أمس (الأربعاء) أنه نفذ 26 عملية استهداف ضد الميليشيا في مأرب وحجة خلال 24 ساعة، وأوضح في تغريد بثته «واس» أن الاستهدافات دمرت 22 آلية عسكرية، وكبدت الميليشيات خسائر بشرية.
وبحسب تقديرات ميدانية، خسرت الميليشيات أكثر من 50 عنصرا بضربات التحالف ومدفعية الجيش اليمني في مناطق شرق حرض بعد أن تمكنت القوات من تحرير سلسلة جبال «الهيجة الاستراتيجية». وأمنت سيطرتها على معسكر المحصام الاستراتيجي.
في السياق نفسه، أفاد مصدر ميداني بأن قوات الجيش في المنطقة العسكرية الخامسة أحكمت سيطرتها على الأحياء الجنوبية والغربية من مدينة حرض التي يتحصن بها المئات من عناصر الميليشيات، وأنها بصدد تنفيذ عمليات تمشيط واقتحام في الساعات المقبلة، إذ لم يعد أمام هذه العناصر سوى الاستسلام أو القتال حتى الموت.
في غضون ذلك أكدت المصادر الرسمية أن قوات الجيش الوطني وألوية اليمن السعيد، حققت تقدماً جديداً شرق مديرية حرض بمحافظة حجة، وسط انهيار وخسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف ميليشيا الحوثي الإيرانية.
ونقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عن مصادر ميدانية قولها إن «وحدات من قوات الجيش شنت هجوماً نوعياً تمكنت خلاله من تحرير سلسلة جبال الهيجة الاستراتيجية شرق معسكر المحصام إلى الشرق من مديرية حرض».
ووفق المصادر، فإن العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي سقطوا بين قتيل وجريح، إضافة إلى خسائر أخرى في العتاد بقصف مدفعي لقوات الجيش وبغارات مركزة لطيران تحالف دعم الشرعية.
وأشارت المصادر إلى أن التقدم يأتي في سياق العملية العسكرية التي أطلقتها المنطقة العسكرية الخامسة لتحرير مديرية حرض وتأمينها وتمكين أبنائها من العودة إلى منازلهم للعيش بأمن وسلام.
وتحاول الميليشيات الحوثية منذ الجمعة الماضي الدفع بالمئات من مسلحيها في محاولة لفك الحصار عن عناصرها، غير أن هذه المحاولات - وفق الإعلام العسكري للجيش اليمني - باءت بالفشل، بسبب ضربات المدفعية والضربات الجوية لمقاتلات تحالف دعم الشرعية.
ويرى مسؤولون يمنيون أن أهمية تحرير حر تنبع من أهمية موقعها الاستراتيجي، إذ إنها «منطقة حاكمة للساحل التهامي لمحافظة حجة، وتحريرها سيكون بوابة لتحرير مدينة عبس ومديرية مستبأ، كما يعد ذلك مدخلا للانطلاق نحو تحرير مديريات محافظة الحديدة المتاخمة لهذه المساحة المحررة وصولا إلى مدينة الحديدة التي ستكون في متناول اليد».
في السياق الميداني، تواصلت المعارك في الجبهات الغربية من محافظة تعز، وفي جبهات مأرب الشمالية الغربية، وفي محافظة الجوف المجاورة، وذكر الإعلام العسكري أن قوات الجيش «تخوض معارك مستمرة ضد ميليشيا الحوثي الإيرانية في جبهة العنين غرب تعز وتكبدها خسائر في العتاد والأرواح».
وفي جبهة ملعاء الواقعة بين مديرية حريب والجوبة في محافظة مأرب أفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن قوات الجيش كبدت الميليشيات قتلى وجرحى ودمرت آليات باستهداف مدفعي.
في غضون ذلك أشادت قيادة وزارة الدفاع اليمنية بالانتصارات التي يحرزها الجيش والمقاومة في مختلف جبهات القتال، مثمنة المواقف الوطنية والعروبية المساندة للقوات المسلحة والاصطفاف الشعبي الواسع حول المعركة المصيرية التي يخوضها الشعب اليمني وجيشه ومقاومته ضد ميليشيا التمرد الحوثية المدعومة من إيران.
وقال الموقع الرسمي للجيش إن قيادة وزارة الدفاع اليمنية عقدت اجتماعا موسعا ترأسه وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي، بحضور رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، وضم رؤساء الهيئات ومديري الدوائر بوزارة الدفاع، للوقوف على سير العمليات القتالية ومناقشة آليات تنفيذ المهام وفق الخطط المرسومة للعام التدريبي والقتالي والمعنوي 2022.
وطبقا للموقع «بارك الاجتماع التقدمات الأخيرة في جبهات حرض التي حققها مقاتلو المنطقة العسكرية الخامسة وإلى جانبهم إخوانهم في قوات الواجب السعودية، وبإسناد جوي ولوجيستي فاعل من قوات تحالف دعم الشرعية».
وخلال الاجتماع قدم المفتش العام للقوات المسلحة اليمنية «اللواء الركن عادل القميري، عرضا حول سير عمل اللجان العسكرية المكلفة بالتفتيش على القوة البشرية والملاكات المادية في المناطق والوحدات والقطاعات والهيئات والدوائر، موضحاً أن اللجان باشرت نزولها الميداني للتفتيش، وإعادة حصر وترقيم القوة البشرية، ومراجعة قاعدة المعلومات والتفتيش على العهد والموجودات من الآليات والمعدات».
وأشار إلى «استمرار العمل على إنجاز الدراسات والتصورات الخاصة بآليات معالجة بعض الاختلالات الإدارية التي ترافقت مع المعركة على الأرض والتي لم تتوقف يوما منذ إعادة بناء الجيش والنزيف المستمر للإمكانات المادية وحركة القوة البشرية التي تفرضها الحرب وتتطلبها المعركة».
ويطمح الشارع اليمني إلى أن تؤدي التطورات الميدانية الأخيرة إلى تحرير المناطق المحتلة في مأرب والجوف وصولا إلى محافظة البيضاء، إلى جانب تحرير مدينة حرض الحدودية والتوغل في بقية مديريات حجة الساحلية وصولا إلى الحديدة، بخاصة بعد أن رفضت الميليشيات الحوثية كل مساعي التهدئة والجنوح إلى السلام.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».