الاحتياطي الأجنبي الصيني يفقد 28.5 مليار دولار في يناير

تراجعت احتياطيات النقد الأجنبي الصينية في يناير مع انخفاض أسعار الأصول المالية العالمية بشكل عام (رويترز)
تراجعت احتياطيات النقد الأجنبي الصينية في يناير مع انخفاض أسعار الأصول المالية العالمية بشكل عام (رويترز)
TT

الاحتياطي الأجنبي الصيني يفقد 28.5 مليار دولار في يناير

تراجعت احتياطيات النقد الأجنبي الصينية في يناير مع انخفاض أسعار الأصول المالية العالمية بشكل عام (رويترز)
تراجعت احتياطيات النقد الأجنبي الصينية في يناير مع انخفاض أسعار الأصول المالية العالمية بشكل عام (رويترز)

أظهرت بيانات من الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في الصين، أن احتياطيات النقد الأجنبي تراجعت في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث انخفضت أسعار الأصول المالية العالمية بشكل عام وسط ارتفاع الدولار الأميركي.
ووفقاً لما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، الثلاثاء، فقد بلغت حيازات البلاد من النقد الأجنبي 3.2216 تريليون دولار في نهاية يناير، بانخفاض بـ28.5 مليار دولار، أو 0.88 في المائة مقارنة مع نهاية عام 2021.
وقال وانغ تشون ينغ، نائب رئيس الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، تعليقاً على البيانات «لقد حافظت سوق النقد الأجنبي على استقرارها في يناير، مع بقاء العرض والطلب المحليين على النقد الأجنبي متوازنين بشكل أساسي».
وعزا وانغ التراجع إلى تأثير عوامل، مثل توقعات السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى والبيانات الجيوسياسية وبيانات الاقتصاد الكلي التي ساهمت في ارتفاع مؤشر الدولار الأميركي، والتغيرات في أسعار الأصول. وقال وانغ، إنه على الرغم من جائحة كورونا والشكوك الخارجية المتزايدة والسوق المالية العالمية المتقلبة، ظلت المرونة الاقتصادية للصين قوية مع إمكانات كبيرة وأساسيات سليمة طويلة الأجل، والتي ستوفر دعماً قوياً لاستقرار انعكاسات العملات الأجنبية في البلاد.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات جمعتها وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أن قيمة السندات الدولارية الصادرة عن مؤسسات صينية بعائد يزيد على 15 في المائة تصل إلى 78.3 مليار دولار.
وبحسب «بلومبرغ»، فإن نحو 93 في المائة من هذه السندات أصدرتها شركات تطوير عقاري صينية. كما أن أغلب الشركات المصدرة لهذه السندات موجودة في مدينة غوانغ دونغ، وأصدرت سندات بقيمة 23.9 مليار دولار. وجاءت الشركات الموجود مقرها في شنغهاي في المركز الثاني بسندات قيمتها 16.8 مليار دولار.
وبحسب مؤشر «بلومبرغ» لسوق السندات، فإن العائد على السندات الصينية المصنفة في فئة عالية المخاطر وصل في نهاية تعاملات الاثنين إلى 18.77 في المائة.
وفي شأن منفصل، بدأت أسعار مادة البولي سيليكون في الصين في الارتفاع من جديد، بعد أن كانت قد سجلت تراجعاً في أواخر العام الماضي، فيما يعد رياحاً معاكسة محتملة لمشاريع الطاقة المتجددة، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبرغ» الثلاثاء.
وقد أظهرت بيانات «بي في إنسايتس»، أن سعر المادة التي يتم استخدامها لتصنيع الخلايا الكهروضوئية، والتي تعد مكوناً رئيسياً لمعدات الطاقة الشمسية، ارتفع بنسبة 12 في المائة حتى الآن هذا العام، ليصل إلى 32.70 دولار للكيلوغرام.
وفي الوقت نفسه، قامت عمالقة الطاقة الشمسية، ومن بينها «لونغي غرين إنرجي تكنولوجي» و«تيانجين زونغوان لأشباه الموصلات»، برفع أسعار رقائق الطاقة الشمسية بنسبة تتراوح بين 8 و12 في المائة.
وكان سعر البولي سيليكون قد تضاعف بنحو ثلاثة أضعاف في العام الماضي، على الرغم من تخليه عن بعض المكاسب خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين؛ مما أدى إلى إخفاق التركيبات الشمسية في الصين في تحقيق هدفها الصناعي.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.