حراك واسع لصندوق النقد... من لبنان إلى الأرجنتين مروراً بباكستان

غورغييفا: من السابق لأوانه القول إن العالم يواجه تضخماً مستداماً

كريستالينا غورغييفا تؤكد أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان العالم يواجه فترة تضخم مستدام (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا تؤكد أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان العالم يواجه فترة تضخم مستدام (أ.ف.ب)
TT

حراك واسع لصندوق النقد... من لبنان إلى الأرجنتين مروراً بباكستان

كريستالينا غورغييفا تؤكد أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان العالم يواجه فترة تضخم مستدام (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا تؤكد أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان العالم يواجه فترة تضخم مستدام (أ.ف.ب)

قالت كريستالينا غورغييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، إن من «السابق لأوانه» القول ما إذا كان العالم يواجه فترة تضخم مستدام، لكنها حذرت من أن عدم قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات في المستقبل قد يؤدي إلى مشاكل كبيرة.
وقالت غورغييفا للصحافيين مساء الخميس إن صانعي السياسات على مستوى العالم بحاجة إلى تقدير سياساتهم المالية والنقدية بعناية في عام 2022 لضمان أن إنهاء برامج الدعم المالي لمواجهة كوفيد - 19 وارتفاع أسعار الفائدة لن يقوضا الانتعاش.
وخفض صندوق النقد الأسبوع الماضي توقعاته الاقتصادية للولايات المتحدة والصين والاقتصاد العالمي، وقال إن الضبابية بشأن الجائحة والتضخم واضطراب الإمدادات وتشديد السياسة النقدية الأميركية كلها عوامل تشكل المزيد من المخاطر.
وقالت غورغييفا إنه على عكس العام الأول للجائحة في 2020، عندما نسق وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية إجراءاتهم، اختلفت الظروف الآن على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم وهذا يتطلب مزيدا من «التحديد» في أساليب التعامل.
وأضافت أن جائحة كوفيد - 19 ما زالت تمثل الخطر الأكبر الذي يواجه الاقتصاد العالمي، وأنه كان من الضروري تكثيف الجهود لزيادة معدلات التطعيم في البلدان منخفضة الدخل وتحقيق الهدف العالمي المتمثل في تطعيم 70 في المائة من السكان في البلدان حول العالم بحلول منتصف عام 2022.
• اشتراط «برنامج لبناني شامل»
وتأتي تصريحات غورغييفا متزامنة مع حراك واسع النطاق للصندوق لمحاولة إنقاذ عدد من الدول. وفي شأن ذي صلة، أعلنت غورغييفا الخميس أن المؤسسة ستدعم فقط «برنامجا شاملا» للبنان يعالج جميع مشاكل البلاد بما فيها الفساد.
وقالت غورغييفا في مقابلة مع عدد من وسائل الإعلام بينها وكالة الصحافة الفرنسية: «ليس لدي ما أتشاركه حتى الآن سوى القول إن فريقنا يعمل عن كثب مع نظرائه اللبنانيين».
وأضافت «نصر على ضرورة أن يكون الأمر متعلقا ببرنامج شامل».
وبدأ مسؤولون لبنانيون في 24 يناير (كانون الثاني) محادثات مع الصندوق بشأن إجراءات دعم تهدف إلى إخراج البلاد من أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها. وتابعت مديرة المؤسسة: «نعلم جميعا أن الوضع في البلاد خطير جدا، وأنه كان كذلك منذ فترة طويلة، وأنه من دون التزام قوي من الحكومة لتغيير مسار البلد، ستستمر معاناة الشعب اللبناني». ورحبت بأن فرق الصندوق بات لديها الآن «شريك».
وقالت إن المناقشات حاليا تركز على اقتراح للموازنة من شأنه معالجة مشاكل القطاع المصرفي في لبنان، وعلى «الإصلاحات التي يحتاجها البلد، بما في ذلك المزيد من الشفافية فيما تفعله الحكومة». وأردفت أنه رغم ذلك، فإنه «ليست لدينا نتائج دقيقة حتى الآن».
وقالت غورغييفا «أنا سعيدة جدا برؤية هذا الالتزام. دعونا نر إلى أي مدى وبأي سرعة يمكننا أن نمضي قدما، لنكون قادرين على دعم البرنامج». وردا على سؤال حول مشاكل الفساد المستشرية في لبنان والمخاطر التي تهدد سمعة صندوق النقد الدولي، أشارت غورغييفا إلى أن صندوق النقد الدولي «على علم بذلك». وشددت على الحاجة إلى الحصول على دعم الجميع للبرنامج، بما في ذلك دعم «المجتمع» و«الناس العاديين».
وتخلفت الدولة اللبنانية عن سداد مستحقات ديونها السيادية عام 2020، للمرة الأولى في تاريخها. وفقدت العملة اللبنانية حوالي 90 في المائة من قيمتها في السوق السوداء، في وقت بات أربعة من كل خمسة لبنانيين يعيشون الآن تحت خط الفقر وفقاً للأمم المتحدة.
ورغم التدهور الاجتماعي والاقتصادي في البلاد واصلت الطبقة الحاكمة عرقلة الإصلاحات التي اشترطها المانحون الأجانب لتقديم المساعدة.
وفي تحرك مواز، وافق صندوق النقد على صرف شريحة قيمتها مليار دولار لباكستان، مرحباً بالإعلانات الأخيرة من جانب الحكومة في شأن الإصلاح. وتمنح هذه المساعدة بموجب اتفاقية تمت الموافقة عليها في يوليو (تموز) 2019 تتعلق بقرض بقيمة ستة مليارات دولار على مدى أكثر من ثلاث سنوات (39 شهراً) في إطار «آلية تمويل موسعة».
ولكن تم دفع ثلث المبلغ فقط حتى الآن. وأوقف صندوق النقد الدولي دفع باقي المبلغ في انتظار تنفيذ الحكومة الباكستانية الإصلاحات التي التزمت بها.
وللحصول على هذه الشريحة الجديدة البالغة مليار دولار، قدمت الحكومة الشهر الماضي إلى صندوق النقد ميزانية تقشفية تشمل إنهاء إعفاءات ضريبية على منتجات أساسية ومواد غذائية. وقال الصندوق في بيان إن «النشاط الاقتصادي انتعش بقوة بعد أولى موجات جائحة كوفيد - 19 لكن الضغوط بدأت أيضاً في التراكم».
غير أن الصندوق رحب «بجهود السلطات الأخيرة في السياسة الاقتصادية والمالية» التي يعتبرها «مناسبة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والقدرة على تحمل الديون». ويتوقع أن يصل النمو في باكستان إلى 4 في المائة هذا العام، لكن اقتصادها لا يزال ضعيفا وخاضعا لتقلبات الجائحة والتوترات الجيوسياسية.
وقالت أنطوانيت ساييه نائبة مدير الصندوق: «واصل الاقتصاد الباكستاني التعافي رغم تحديات الجائحة، لكن الاختلالات اتسعت والمخاطر لا تزال مرتفعة». وأضافت أن «التنفيذ السريع والمتسق للسياسات والإصلاحات يظل ضروريا لإرساء أسس نمو أقوى وأكثر استدامة».
وفي شأن ثالث، قالت غورغييفا الخميس إنه لا يوجد بديل للاتفاق المعلق الذي توصل إليه المقرض الدولي مع الأرجنتين لإخراجها من دوامة التضخم والفقر، و«تركيزنا الأساس هو على إخراج الأرجنتين من هذا المسار الخطير من التضخم المفرط».
وأعلنت الأرجنتين وصندوق النقد الأسبوع الماضي أنهما توصلا إلى اتفاق لإعادة التفاوض بشأن قرض بقيمة 44 مليار دولار مقابل إصلاحات اقتصادية، رغم توقع الحاجة إلى مزيد من المفاوضات. وقالت غورغييفا إن هذه المحادثات مهدت الطريق للأرجنتين للمضي قدما، وإنه من دون اتفاق مع الصندوق سيرتفع مستوى الفقر، لا سيما بين الأطفال. وتساءلت «ما هو البديل؟ البديل هو لا شيء»، مضيفة «فريقنا يركز بشدة للتوصل إلى ما هو أفضل للبلاد»، ورفضت التكهن بما سيحدث في حال رفض الكونغرس الأرجنتيني الاتفاق.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو العالمي في 2026 بسبب الحرب

الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

صندوق النقد يخفض توقعاته للنمو العالمي في 2026 بسبب الحرب

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس خيارات تمويل لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

«وكالة الطاقة» وصندوق النقد والبنك الدوليان: صدمة الحرب «جوهرية»

أطلقت وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد والبنك الدوليان تحذيراً شديد اللهجة بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

«الشرق الأوسط» (أبوجا )
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
TT

تضخم المنتجين الأميركيين يقفز 4 % في أكبر زيادة سنوية منذ 3 سنوات

رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)
رفوف مكدّسة بالبضائع داخل مركز توزيع تابع لشركة «وول مارت ستورز إنك» في مدينة بينتونفيل بولاية أركنساس (أرشيفية - رويترز)

سجّل التضخم في أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، في ظل صعود تكلفة الطاقة المرتبط بتطورات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم قبل وصوله إلى المستهلكين، قد ارتفع بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، وبنسبة 4 في المائة على أساس سنوي مقارنة بمارس 2025، وهي أكبر زيادة سنوية منذ أكثر من ثلاث سنوات. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وباستثناء الغذاء والطاقة، سجلت الأسعار الأساسية للمنتجين ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين.

ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة صانعي السياسة النقدية في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الذين يواجهون ضغوطاً من الرئيس دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، في وقت يثير فيه ارتفاع تكاليف الطاقة مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية.

ويُعدّ مؤشر أسعار المنتجين مؤشراً مبكراً لاتجاهات التضخم الاستهلاكي. كما يحظى بمتابعة دقيقة من الاقتصاديين لارتباط بعض مكوناته، مثل الرعاية الصحية والخدمات المالية، بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المفضل لدى «الفيدرالي».

وكانت وزارة العمل قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي في مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، في أكبر زيادة سنوية منذ مايو (أيار) 2024، في حين سجلت زيادة شهرية نسبتها 0.9 في المائة، وهي الأعلى منذ نحو أربع سنوات.


بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.