السعودية تعزز موقعها مركزاً إقليمياً للابتكار باستثمارات 6.4 مليار دولار في تقنيات المستقبل

السواحة: المملكة الأكبر والأسرع والأعلى نمواً في الاقتصاد الرقمي

جانب من مؤتمر «ليب 2022» الذي أُقيم في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من مؤتمر «ليب 2022» الذي أُقيم في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
TT

السعودية تعزز موقعها مركزاً إقليمياً للابتكار باستثمارات 6.4 مليار دولار في تقنيات المستقبل

جانب من مؤتمر «ليب 2022» الذي أُقيم في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)
جانب من مؤتمر «ليب 2022» الذي أُقيم في الرياض أمس (تصوير: بشير صالح)

أظهرت السعودية أمس إمكانيات ضخمة في قدرتها كمركز إقليمي للتقنية والابتكار والتي تعد أحد مستهدفات «رؤية 2030»، وذلك من خلال استضافة المؤتمر التقني الدولي «ليب 2022» في العاصمة الرياض، حيث كشفت عن صفقات استثمارية بقيمة تتجاوز الـ6.4 مليار دولار لدعم التقنيات المستقبلية والشركات الناشئة وريادة الأعمال التقنية.
يأتي تنظيم «الرياض» للمؤتمر انعكاساً لمساعي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وحرصه على مواكبة التطورات والمتغيرات المتسارعة في العالم، وتحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030» في القطاعات الواعدة وتقنيات المستقبل، إضافةً إلى تجسيد دعم ولي العهد لإقامة الأحداث العالمية على أراضي المملكة لجعلها مركزاً عالمياً متقدماً في تنظيم الأحداث التقنية، كما أنه يعزز حضور البلاد كوجهة عالمية في هذا القطاع.
وقال المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، إنه بدعم وتمكين ولي العهد، السعودية في الاقتصاد الرقمي، اليوم هي الأكبر والأسرع والأعلى نمواً في الاقتصاد الرقمي بأكبر سوق للتقنية وأعلى تمركز للقدرات الرقمية والأسرع نمواً في استثمارات رأس المال الجريء.
من جهته، بيّن رائد الفايز نائب محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لقطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة، أن المدن الذكية تسهم في خفض استخدام الطاقة بنسبة 50% وتُحدث الكثير من التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية الإيجابية، وأن البلاد تمتلك بنية تحتية رقمية متينة لتمكين تطبيقات هذه المدن.
إلى ذلك أوضح نايف ششه نائب محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات المساعد للتخطيط والتطوير، أن هناك إمكانات هائلة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات تسهم في تمكين مستقبل مستدام، والحلول الذكية التي يقدمها هذا القطاع داعم رئيسي لنجاح وازدهار جميع الصناعات بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عنها.

- صفقات «ليب» 6.4 مليار دولار
أطلقت «أرامكو فينشترز السعودية» صندوق «بروسبيرتي7» الاستثماري بقيمة مليار دولار لدعم الشركات الناشئة التحويلية.
وقال أحمد الخويطر، كبير الإداريين التقنيين في «أرامكو السعودية»: «تتمتع (أرامكو السعودية) بموارد هائلة، وتشمل أعمالها الكثير من القطاعات الاقتصادية على النطاقين المحلي والعالمي، مما يمكّن الشركة أن تكون شريكاً مثالياً للشركات الناشئة من خلال الصندوق الذي يمنح الشركات فرصة لا تضاهَى لتعزيز التوسّع والتأثير».
في حين استثمرت شركة الاتصالات السعودية بقيمة مليار دولار في «مينا هاب» لإنشاء مركز إقليمي للخدمات السحابية والرقمية. كما أطلقت شركة «نيوم التقنية الرقمية القابضة» الواقع الافتراضي الإدراكي ميتافيرس (إكس في آر إس) ومنصة إدارة البيانات (إم 3 إل دي) كجزء من استثماراتها التي تبلغ مليار دولار، في حين تعتزم «جيه آند تي واي دبليو تي بي» العربية وشركاؤها الاستثمار بما يقرب ملياري دولار لتمويل مركز لوجيستي ذكي في السعودية على مدى الأعوام العشرة القادمة.
وقال جوزيف برادلي، الرئيس التنفيذي لدى شركة «نيوم التقنية الرقمية»: «إن رسم إطار مستقبلي لن يتم بواسطة بناء مدن ضخمة فحسب، بل من خلال مدن إدراكية، وترتكز رؤى هذه المدن على التجارب عوضاً عن النطاق. إن تصميم (إكسفيرس) يرتكز في جوهره على خدمة الاحتياجات الإنسانية الأساسية».
وأضاف: «تعد (إكسفيرس) النسخة الوحيدة من (ميتافيرس) التي يتم تطويرها حالياً لتعزيز الواقع المختلط ليصبح توأماً رقمياً ثلاثي الأبعاد للعالم الواقعي، أي مجتمع نيوم، وسوف تتكون (إكسفيرس) من أصول رقمية من الجيل التالي يمكن للمستخدمين التفاعل معها في العالم الحقيقي. يسرنا إطلاق هذه النسخة الفريدة من (ميتافيرس) في (ليب 22) لنشدد على التقنيات المبتكرة التي توظفها نيوم والسعودية لتعظيم التأثير الإيجابي على حياتنا اليومية».
وفي ذات السياق أُعلن أمس عن ‏شراكة بملياري دولار بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة تابعة لـ«علي بابا» في المجال التقني.

- المحتوى الرقمي
كشفت «كاكست» عن «ذا كراج» كمنطقة للشركات الناشئة في خطوة لتعزيز إمكانات الشركات المحلية والإقليمية والدولية ذات الرؤى المبتكرة، ومن المقرر أن تكون هناك استثمارات أخرى بقيمة 1.4 مليار دولار في مجال ريادة الأعمال والشركات الناشئة ورأس المال الاستثماري والتمويل لدعم المحتوى الرقمي.
وعلى هامش المؤتمر، أُطلقت منظمة التعاون الرقمي «دي سي أو» جواز سفر الشركات الناشئة لتسهيل وتسريع وتخفيض التكلفة على هذه الشركات في تسيير أعمالها التجارية عبر الحدود.
وفي الجانب الآخر، أعلن من خلال «ليب 2022» استثمارات في ريادة الأعمال الرقمية ورأس المال الجريء وصناديق تمويل الشركات الناشئة قوامها يتخطى 300 مليون دولار، حيث تحقق بفضل دعم الحكومة، وصول السعودية لتكون الأكبر كسوق تقنية ورقمية واستخدام تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
وتجعل هذه الاستثمارات أيضاً البلاد الأعلى تمركزاً للقدرات الرقمية وفي مشاركة المرأة، بالإضافة إلى الاستثمارات في الحوسبة السحابية، في حين تسهم هذه الصفقات لتكون السعودية الأسرع نمواً في التنافسية الرقمية بين دول العشرين وأن تكون أسرع دولة جذباً لرأس المال الجريء، ونمواً في المحتوى الرقمي والمدفوعات الرقمية.

- مشاركات دولية
وشهدت الرياض أمس، انطلاق فعاليات النسخة الأولى من مؤتمر «ليب 2022» التقني الدولي تحت شعار «عينٌ على المستقبل»، بمشاركة واسعة من أكثر من 350 متحدثاً يمثلون 40 دولة حول العالم.
وفي هذا السياق، أكد اللورد ستيفن كارتر، وزير الاتصالات البريطاني السابق والمدير التنفيذي للمجموعة «إنفورم بي إل سي»، أهمية تعزيز التعاون في مجال تطوير أدوات التحول الرقمي، داعياً إلى تعميق التعاون مع الرياض ولندن في مجال التحول الرقمي والأمن السيبراني وتقنيات الجيل القادم، لتأثيرهما السريع في سرعة التطور والتحول وتوسيع وسلامة حركة الحياة المنشودة، في بلد بحجم السعودية.
وذكر كارتر أن السعودية قطعت أشواطاً سريعة وكبيرة بمجالات الأتمتة والطاقة الصديقة للبيئة، مبيناً أن التعاون المستمر في هذا المجال يعزز الاقتصاد ويقوّي الشركات والقطاعين العام والخاص.
وتحدث كل من فيلي إسكيناري، وزير تطوير التعاون والتجارة الخارجية الفنلندي السابق، وعمر العلماء وزير الدولة للذكاء الصناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، حول أهمية التشريع للابتكار والتحول الرقمي، مشددين على ضرورة شرعنة «قانون حماية البيانات»، مشيرين إلى القدرات السعودية المتنوعة في تقنية المعلومات والاتصالات.
وأكد الوزيران في الوقت ذاته أهمية التحقق من موثوقية المعلومات الصحيحة وحفظها على نحو ميسور آمن، لتعزيز الحوكمة السليمة لإدارة البيانات كثروة للمستقبل، مع التعاون مع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، لتوفير قدر مناسب من البيانات لتنمية المشاريع الناشئة والصغيرة والمتوسطة وتمكين القطاع الخاص من النمو والابتكار، مشددين على أهمية تعاون بلديهما مع السعودية في هذا الإطار.


مقالات ذات صلة

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

أعلن بنك «جي بي مورغان» عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

إطلاق صندوق أسهم مشترك بين «السيادي» السعودي و«ستيت ستريت» في أوروبا

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وشركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات، إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة النشط المعزّز للأسهم السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين (صندوق النقد)

«صندوق النقد»: السعودية تُواجه تداعيات الحرب بـ«مصدات قوية»

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن السعودية تمتلك «مصدات مالية قوية» تعزز صمودها في وجه تداعيات الحرب الحالية في

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مندوب يقوم بتوصيل طلبية في الرياض (الشرق الأوسط)

زخم الطلبات يرفع وتيرة نمو خدمات التوصيل في السعودية

مدفوعاً بتغيرات متسارعة في سلوك المستهلك وتنامي الاعتماد على الحلول الرقمية، يواصل قطاع توصيل الطلبات في السعودية تحقيق قفزات نوعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.