«إيفرغراند» الصينية لإعادة هيكلة ديونها خلال 6 أشهر

«إيفرغراند» الصينية لإعادة هيكلة ديونها خلال 6 أشهر
TT

«إيفرغراند» الصينية لإعادة هيكلة ديونها خلال 6 أشهر

«إيفرغراند» الصينية لإعادة هيكلة ديونها خلال 6 أشهر

أعلنت شركة العقارات الصينية العملاقة المتعثرة "إيفرغراند"، اليوم (الخميس)، اعتزامها تقديم خطة إعادة هيكلة ديونها خلال ستة أشهر.
جاء ذلك في بيان بعد مؤتمر مع الدائنين في بورصة هونغ كونغ للأوراق المالية، حسب وكالة الانباء الالمانية.
وتبلغ ديون "إيفرغراند" أكثر من 300 مليار دولار، في حين فقد سهم الشركة أكثر من 90% من قيمته في البورصة خلال العام الماضي.
وكانت "إيفرغراند غروب" قد حثت المستثمرين الأجانب من حملة سنداتها قبل أيام على عدم اللجوء إلى القضاء للحصول على مستحقاتهم ومنحها المزيد من الوقت لسداد هذه المستحقات، في أعقاب تلويح مجموعة من الدائنين باتخاذ إجراءات قضائية ضد المجموعة الصينية.
ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء عن بيان للمجموعة الصينية القول إنها تريد مزيدا من الوقت من المستثمرين الأجانب لكي تستوعب حالة الغموض والمخاطر المحيطة بها بهدف وضع خطة لسداد الديون تحمي المستثمرين من مختلف
الأطراف.
وأضافت الشركة أنها تضع حاليا مسودة مفصلة وفعالة لخطة هيكلة الديون وتجري حوارا نشطا مع الدائنين الدوليين.
وكانت مجموعة من الدائنين الدوليين قالت الأسبوع الماضي إن "إيفرغراند" فشلت في التواصل الجاد بشأن جهودها لإعادة هيكلة الديون وإن المجموعة "تفكر بشكل جدي في اتخاذ إجراءات قانونية" لحماية مصالح المستثمرين.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

توقعات بارتفاع أسعار البنزين في أميركا لمستويات قياسية

فتاة تستخدم مضخة بنزين بمحطة وقود في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
فتاة تستخدم مضخة بنزين بمحطة وقود في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع أسعار البنزين في أميركا لمستويات قياسية

فتاة تستخدم مضخة بنزين بمحطة وقود في مانهاتن بنيويورك (رويترز)
فتاة تستخدم مضخة بنزين بمحطة وقود في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

قال محللون إنه من المتوقع ‌أن يتجاوز متوسط سعر البنزين بسوق التجزئة في الولايات المتحدة ثلاثة دولارات للغالون، اليوم الاثنين، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، حيث أدى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، المنتِج الكبير للخام، إلى تعطل تدفقات النفط ​العالمية.

ويمثل ذلك خطراً كبيراً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث لا يزال التضخم مصدر قلق رئيسياً للناخبين.

وزعم ترمب مراراً، وبشكل خاطئ في الغالب، أنه سبب انخفاض أسعار البنزين منذ عودته إلى منصبه، العام الماضي.

وأشار باتريك دي هان، المحلل في «جاز بادي»، المعنية بمتابعة أسعار التجزئة، إلى أن متوسط سعر البنزين قد يتجاوز ثلاثة دولارات للغالون، اليوم الاثنين، للمرة الأولى لهذا العام.

وأوضحت بيانات الشركة أن آخِر مرة تجاوزت فيها الأسعار ثلاثة دولارات على مستوى البلاد كان في نوفمبر 2025، ‌لكنها انخفضت إلى ‌2.85 دولار في فبراير (شباط) الماضي.

وقال دي هان، في مدونة ​على ‌الإنترنت، ⁠بعد الضربات ​على ⁠إيران: «سيتحرك النفط أولاً، وسيتبعه البنزين، ولكن بشكل تدريجي».

وإيران واحدة من أكبر مورِّدي النفط في العالم، وأعلنت حكومتها أنها أغلقت الملاحة في مضيق هرمز، عقب الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية التي قتلت الزعيم الأعلى للبلاد علي خامنئي.

وللمضيق أهمية كبيرة في الخليج، حيث يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي. وتضررت ثلاث ناقلات، على الأقل، في المنطقة، وأعلنت شركات شحن كبرى أنها ستتجنب المضيق.

وقفز سعر خام برنت بنسبة 7 في المائة إلى نحو 77 دولاراً للبرميل، في بداية تعاملات الاثنين، بسبب الآثار المتصاعدة. ويتوقع ⁠بعض المحللين أن يصل سعره إلى 100 دولار مع دخول ‌الشرق الأوسط في حرب جديدة.

وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة «رابيدان ‌إنرجي غروب» الاستشارية في مجال الطاقة، إنه يبدو أن الإدارة ​الأميركية مستعدّة، حتى الآن، لقبول المخاطر السياسية ‌الناجمة عن ارتفاع أسعار الخام؛ من أجل تحقيق أهداف سياستها الخارجية.

وقال ماكنالي: «إنهم يدركون تماماً هذه ‌المخاطر، وأتوقع أنهم سيركزون على تقليص المدة التي تتحكم خلالها إيران في تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز».

وأضاف أن البيت الأبيض قد يعلن أيضاً استعداده للسحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة، لمنع ارتفاع الأسعار بشكل كبير.

كان الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد أذن بسحب تاريخي من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط ‌في عام 2022 لمواجهة ارتفاع الأسعار بعد الحرب الروسية الأوكرانية، وهي خطوة انتقدها ترمب وغيره من الجمهوريين بشدة.

طلب موسمي

قال ⁠دي هان إن أسعار البنزين بالولايات المتحدة كانت ترتفع، بالفعل، قبل الهجوم الأميركي على إيران، حيث بدأت مصافي التكرير، في الأسابيع الأخيرة، إنتاج وقود مناسب لأجواء الصيف أكثر تكلفة، وهو ما تفرضه اللوائح البيئية للحد من تلوث الهواء في الطقس الدافئ.

ويميل الطلب على البنزين إلى الوصول للذروة في الولايات المتحدة، خلال موسم العطلات الصيفية.

وقال توم كلوزا، كبير مستشاري شركة «غلف» لتوريد الوقود: «كنا نتوقع ارتفاع سعر البنزين إلى ما بين 3.10 و3.25 دولار للغالون، في ظل استقرار الأوضاع بالخليج، لكننا سنصل إلى هذا المستوى بسرعة، وتؤدي الأحداث التي شهدناها خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى ارتفاعات أكبر».

يأتي ارتفاع السعر بعد انخفاضاتٍ استمرت لأشهرٍ منذ منتصف العام الماضي، مدفوعة، في الأساس، بارتفاع مستويات المخزون وضعف نمو الطلب. وقد تُوفر المخزونات الكبيرة حماية من ​اضطرابات السوق العالمية وتُخفف من حدة الارتفاعات الحالية ​بالأسعار.

وبلغت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة 254.8 مليون برميل حتى 20 فبراير، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياتها منذ جائحة كورونا، وفقاً لأحدث البيانات الحكومية المتاحة. وتكفي هذه المخزونات 30 يوماً.


قطاع التصنيع في منطقة اليورو يسجل أسرع نمو منذ 4 سنوات

صورة عامة لخطوط إنتاج شركة السيارات الألمانية مرسيدس-بنز في مصنع بمدينة راستات (رويترز)
صورة عامة لخطوط إنتاج شركة السيارات الألمانية مرسيدس-بنز في مصنع بمدينة راستات (رويترز)
TT

قطاع التصنيع في منطقة اليورو يسجل أسرع نمو منذ 4 سنوات

صورة عامة لخطوط إنتاج شركة السيارات الألمانية مرسيدس-بنز في مصنع بمدينة راستات (رويترز)
صورة عامة لخطوط إنتاج شركة السيارات الألمانية مرسيدس-بنز في مصنع بمدينة راستات (رويترز)

أظهرت نتائج مسح، نُشرت يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع في منطقة اليورو شهد أسرع وتيرة نمو منذ نحو أربع سنوات، خلال الشهر الماضي، مدفوعاً بانتعاش الطلبات الجديدة وارتفاع الإنتاج الصناعي، على الرغم من أن الضغوط المتزايدة على التكاليف أثّرت سلباً على هوامش الربح.

وصعد مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.8 نقطة في فبراير (شباط) الماضي، مقارنةً بـ49.5 نقطة في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2020، وأول مرة يتجاوز فيها عتبة الـ50 نقطة منذ أغسطس (آب)، وهو المستوى الذي يشير تجاوزه إلى نمو النشاط الصناعي، وفق «رويترز».

قال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «يبدو أن هذا يمثل انتعاشاً واسع النطاق لقطاع التصنيع في منطقة اليورو، حيث دخلت ست من الدول الثماني المشمولة بالمسح منطقة النمو».

وجاء الانتعاش مدفوعاً بأقوى زيادة في الطلبات الجديدة منذ أبريل (نيسان) 2022، مع تسجيل نمو إيجابي، للمرة الثانية فقط خلال نحو أربع سنوات. كما توسّع إنتاج المصانع، للمرة الحادية عشرة خلال 12 شهراً، مسجلاً أعلى مستوى له خلال ستة أشهر.

وقادت ألمانيا هذا الانتعاش بالعودة إلى النمو، لأول مرة منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، في حين شهدت إيطاليا وهولندا وآيرلندا واليونان أيضاً نمواً قوياً. أما فرنسا فكانت الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي شهد تباطؤاً، إذ توقّف قطاع التصنيع، بشكل عام، بعد انتعاش يناير القوي، بينما شهدت إسبانيا ركوداً، وسجلت النمسا تراجعاً طفيفاً.

وظل الطلب الخارجي ضعيفاً، لكنه انخفض بأبطأ وتيرة له خلال ثلاثة أشهر، ما يشير إلى استقرار الطلب. ومع ذلك، ازدادت الضغوط التضخمية بشكل حاد، حيث ارتفعت تكاليف المُدخلات بأسرع وتيرة لها منذ 38 شهراً، وأفادت الشركات بارتفاع أسعار الطاقة، كما رفعت الشركات المصنّعة أسعار منتجاتها، بأسرع وتيرة منذ مارس (آذار) 2023.

ورغم هذه التحديات، ارتفعت ثقة قطاع الأعمال إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، مع ازدياد تفاؤل الشركات بشأن آفاق النمو خلال العام المقبل. واستمر انخفاض التوظيف بالمصانع في جميع أنحاء منطقة اليورو، مواصلاً اتجاهاً بدأ منذ يونيو 2023، وإن كان معدل فقدان الوظائف قد تباطأ.

مؤشرات تعافي قطاع التصنيع الألماني

وأظهر قطاع التصنيع الألماني علامات تعافٍ في فبراير، مدعوماً بتسارع نمو الإنتاج والطلبات الجديدة، وفقاً لمسحٍ نُشر يوم الاثنين.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي «إتش سي أو بي» لقطاع التصنيع الألماني، الذي تُعِده مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.9 نقطة في فبراير، مقارنةً بـ49.1 نقطة في يناير، مما يشير إلى تحسن ظروف تشغيل المصانع في ألمانيا. ويمثل هذا الارتفاع تجاوزاً لمستوى 50 نقطة، لأول مرة منذ يونيو 2022، مما يعكس النمو، في حين يشير أي مستوى أدنى إلى الانكماش.

وإلى جانب نمو الإنتاج، دعّم الانتعاش ارتفاع الطلبات الجديدة وزيادة مستويات التوظيف بالقطاع. وقال دي لا روبيا: «معظم المكاسب جاءت من مصنّعي السلع الوسيطة والرأسمالية». وأضاف: «بالنسبة لقطاعٍ لم يشهد كثيرتً من الإنجازات في السنوات الأخيرة، يُعد هذا تطوراً إيجابياً للغاية». ولا يزال المصنّعون متفائلين بشأن العام المقبل، إذ بلغت توقعاتهم أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات.

وأوضح دي لا روبيا: «جزء كبير من هذه الثقة يُعزى، على الأرجح، إلى حوافز الحكومة للبنية التحتية وزيادة الإنفاق الدفاعي، وكلاهما يحفز الطلب المحلي. يبدو أن هناك تحولاً هيكلياً جارياً بالفعل».

قطاع التصنيع الفرنسي يشهد نمواً

وأفادت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن قطاع التصنيع الفرنسي شهد نمواً في فبراير، متجاوزاً التقديرات الأولية بشكل طفيف، بدعم من الطلب القوي في قطاعي السيارات والطيران.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الفرنسي النهائي «إتش سي أو بي» لشهر فبراير إلى 50.1 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 43 شهراً عند 51.2 نقطة في يناير، لكنه ظل أعلى من مستوى 50 نقطة الذي يشير إلى النمو، كما تجاوز قراءة المؤشر الأولي البالغة 49.9 نقطة.

وأشارت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى انخفاض الطلبات الخارجية في قطاع التصنيع، على الرغم من زيادة الإنتاج الصناعي وتفاؤل الشركات. وقال جوناس فيلدهاوزن، الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»: «ما دام هناك انخفاض في الطلبات الواردة بقطاع التصنيع الفرنسي، فمن السابق لأوانه إعلان انتهاء التراجع في هذا القطاع. ومع ذلك فإن مؤشر دفاتر الطلبات لا يزال أقل بقليل من عتبة التوسع، وهو أفضل بكثير من المتوسط المسجَّل بين 2023 و2025». وأضاف: «يبدو أن ثقة المصنّعين تتحسن جزئياً بفضل توقعات ارتفاع الطلب من القطاع العام».


أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بأكثر من 25 % بسبب الصراع في الشرق الأوسط

علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)
علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

أسعار الغاز الأوروبية ترتفع بأكثر من 25 % بسبب الصراع في الشرق الأوسط

علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)
علَّق معظم مالكي الناقلات شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز (رويترز)

ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا، بأكثر من 25 في المائة، صباح الاثنين، بسبب تصاعد وتيرة الحرب بين إيران وإسرائيل وأميركا، وتعليق كثير من شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأفادت مصادر تجارية بأن معظم مالكي ناقلات النفط وشركات النفط الكبرى وشركات التجارة قد علَّقوا شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعد أن حذَّرت طهران السفن من عبور الممر المائي.

وقد زادت أوروبا وارداتها من الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات القليلة الماضية، في إطار سعيها للتخلص التدريجي من الغاز الروسي في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.

ويمر نحو 20 في المائة من الغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز، وسيؤدي تعليق أو إغلاق المضيق فترة طويلة إلى زيادة المنافسة العالمية على مصادر الغاز الأخرى، ما سيرفع الأسعار عالمياً.

وقال أولي هفالباي، محلل السلع في بنك «إس إي بي» (SEB) وفقاً لـ«رويترز»: «يرتبط نحو 8- 10 في المائة من واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال بشكل غير مباشر بتدفقات هرمز. وفي حال حدوث اضطراب، سيتنافس المشترون الآسيويون بشدة على شحنات الغاز الطبيعي المسال الأميركية، ما سيؤدي إلى تضييق المعروض في حوض الأطلسي، ورفع الأسعار الأوروبية بشكل حاد».

وأظهرت بيانات بورصة إنتركونتيننتال، أن عقد الغاز الطبيعي المسال الهولندي الآجل للشهر الأول في مركز «تي تي إف» الذي يعتبر مؤشراً لأسعار أوروبا، ارتفع بنحو 8 يوروات ليصل إلى 39.96 يورو لكل ميغاواط/ ساعة أو نحو 13.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحلول الساعة 08:42 بتوقيت غرينيتش.

وأظهرت البيانات ارتفاع عقد الغاز البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 23.43 بنس ليصل إلى 102 بنس لكل وحدة حرارية.

وحذر المحللون من أن استمرار الاضطراب قد يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.

وقال محللون في بنك «رابوبنك»: «حتى انخفاض جزئي في الشحنات عبر مضيق هرمز -وليس إغلاقاً تاماً- من شأنه أن يرفع سعر الغاز عبر مضيق هرمز إلى نحو 50 يورو/ ميغاواط ساعة، نظراً لهيكل الإمدادات في أوروبا».

كما تعتمد أوروبا على واردات الغاز الطبيعي المسال للمساعدة في ملء مواقع تخزين الغاز التي استُنزفت خلال فصل الشتاء، والتي تبلغ حالياً نحو 30 في المائة من طاقتها الاستيعابية، وفقاً لأحدث بيانات مؤسسة البنية التحتية للغاز في أوروبا.

وقال محللون في شركة «مايند إنرجي»: «إن مخزونات الغاز الأوروبية أقل بكثير مما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي، كما أن أي نقص في الإمدادات من الشرق الأوسط سيؤثر بشكل مباشر على الأسعار في أوروبا».