ألغام ميليشيات الحوثي تعيق الوصول إلى النازحين في حيس

TT

ألغام ميليشيات الحوثي تعيق الوصول إلى النازحين في حيس

كشفت تقارير أممية أن الانتشار الكثيف للألغام الأرضية التي خلفتها ميلشيات الحوثي قبل طردها من ضواحي مدينة حيس جنوب الحديدة لا تزال تمنع فرق الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى النازحين هناك، كما أكدت أن الشركاء العاملين على إيصال المساعدات في الميدان يواجهون تحديات متعلقة بالوصول وتحديات لوجيستية. بالإضافة إلى العوائق البيروقراطية، بما فيها تدخل السلطات المحلية والتأخيرات المتعلقة بالحصول على تصاريح نقل إمدادات العمل الإنساني والسماح بإجراء عمليات تقييم الاحتياجات السريعة، وأكدت استمرار عملية النزوح إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة في محافظتي الحديدة وتعز.
وفي تقرير موسع خاص بالوضع الإنساني خلال العام المنتهي وبداية العام الجاري أكد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن الألغام لا تزال تشكل أحد أكبر مخاطر السلامة على شركاء العمل الإنساني في الميدان في مناطق الساحل الغربي، حيث لا يزال شركاء العمل الإغاثي يترددون عن السفر إلى المناطق الواقعة في ضواحي مدينة حيس، رغم أن التقارير الأولية تشير إلى وجود نازحين في تلك المناطق، جراء المخاطر المتعلقة بالسلامة التي تشكلها الألغام. كما يشكل نقص الإمدادات في المواد غير الغذائية والإيوائية وعدم توافر قدرة التخزين تحديا إضافيا.
ويشير التقرير إلى أن المواجهات المسلحة هدأت نسبيا على طول ساحل البحر الأحمر وفي الجبهات الجديدة في جنوب الحديدة التي كانت قد امتدت، منذ إعادة انتشار القوات الحكومية في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، من الحدود الجنوبية لمديرية التحيتا نحو الشرق عبر مديريتي حيس والجراحي إلى مديرية جبل رأس. ورغم ذلك، استمرت الأعمال القتالية، والقصف المدفعي، في مختلف المناطق المشتعلة، بما في ذلك مناطق الحيمة في مديرية التحيتا وفي مديرية حيس، على طول حدود مديريتي الجراحي وجبل رأس المجاورتين. كما لا يزال القتال دائرا، في مديرية مقبنة في محافظة تعز.
ويسند إلى الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، القول أن نحو 3.176 أسرة - ما يقارب 22 ألفا و232 شخصا - نزحوا بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بصورة كبيرة إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية في مديريات الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة ومديرية المخا التابعة لمحافظة تعز والمناطق الأخرى من محافظة تعز، ونزحت معظم هذه الأسر عقب إعادة انتشار القوات الحكومية من مناطق عديدة في الحديدة وجراء الأعمال القتالية في مديرية مقبنة، حيث تم الإبلاغ عن المزيد من حركة النزوح بعد سيطرة القوات الحكومية بشكل كامل على مديرية حيس.
وأكدت الأمم المتحدة في تقريرها أن بيئة التشغيل كانت صعبة، وأن التقدم الذي حدث في بعض المجالات، حيث تم الإبلاغ عن حوالي 2.366 حالة تنطوي على عوائق بيروقراطية خلال العام المنصرم. ومع ذلك كثف المجتمع الإنساني، بقيادة منسق الشؤون الإنسانية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، العمل مع السلطات لحل العوائق البيروقراطية وضمان الوصول في الوقت المناسب والمستدام إلى الأشخاص المحتاجين، حيث تم إحراز تقدم من خلال هذه المشاركة مع السلطات، ولا سيما في تقليل تراكم الاتفاقات الفرعية الخاصة بمشاريع المنظمات غير الحكومية والتأشيرات والتصاريح، وفي الموافقة على المضي في إجراء التقييمات المنسقة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك تقييم المواقع متعددة القطاعات، والأمن الغذائي وسبل العيش، والرقابة والتقييم للإغاثة والظروف الانتقالية اللازمة لدورة التخطيط للبرامج الإنسانية، وستستمر هذه الجهود خلال العام الحالي لتعزيز إيصال المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب.
وجددت الأمم المتحدة التأكيد على أن الاحتياجات لا تزال قائمة لأن تدفق النازحين لا يزال مستمرا بحثا عن مناطق أكثر أمنا في الحديدة وتعز، وإن كان ذلـك بوتيرة أبطأ. بالإضافة إلى ذلـك، لا يزال الوضع غيـر مستقر ومتوترا في مديريـات حيـس والجراحي وجبـل رأس في الحديدة ومديرية مقبنة في تعز، مع احتمالية أن تحدث تحركات نزوح على نطاق واسع بصورة مفاجئة، حيث يعمل شركاء العمل الإنساني على تقديم المساعدات الطارئة المنقذة للأرواح إلى النازحين في جهتي خطوط المواجهة الجديدة. ووزع هؤلاء المساعدات في الخوخة والمخا، وعلى طول ساحل البحر الأحمر والمناطق الأخرى في محافظة تعز قُدِّمت حزم من المساعدات الضرورية المنقذة للأرواح إلى 2338 أسرة نازحة حديثا، كما قدم شركاء العمل الإنساني المواد غير الغذائية والمواد الايوائية الطارئة إلى 1.721 أسرة، والدعم النقدي إلى ألف و305 أسرة، وأطقم مواد النظافة إلى ألف و515 أسرة، والمساعدات الغذائية إلى ألف و356 أسرة. وفي الوقت ذاته، قدم شركاء العمل الإنساني في مجال الصحة الدعم لمستشفى حيس من خلال تقديم المعدات والمستلزمات الطبية، وأرسلت أربع عيادات صحية متنقلة إلى مديرية الخوخة.
وفي المناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيات الحوثي يذكر التقرير أن شركاء العمل الإنساني قدموا بحلول نهاية العام الماضي مجموعة مواد آلية الاستجابة الســريعة إلى 2.236 أسرة نازحة، والمواد غير الغذائية إلى ألفين و221 أسرة، وأطقـم المواد الإيوائية الطارئـــة إلى ألف و458 أسرة، والمساعدات النقدية إلى 828 أسرة. كما أرسل الشـــركاء في مجـــال الصحـــة 5 فـــرق صحيـــة متنقلة إلى المديريات المتضررة من الأعمال القتالية الأخيـــرة لتقديم الدعـــم، بمـــا في ذلـــك النفقـــات التشغيلية، والحوافــز للعاملين في مجـال الصحة، والمعـــدات والإمـــدادات الطبيـــة إلى المرافـــق الصحية المختلفة.


مقالات ذات صلة

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».