{أوبك} تتوقع زيادة الطلب على النفط

روسيا ربما تكافح لزيادة إنتاجها من الخام

تتوقع أوبك أن تظل سوق النفط مدعومة جيداً طوال عام 2022 (رويترز)
تتوقع أوبك أن تظل سوق النفط مدعومة جيداً طوال عام 2022 (رويترز)
TT

{أوبك} تتوقع زيادة الطلب على النفط

تتوقع أوبك أن تظل سوق النفط مدعومة جيداً طوال عام 2022 (رويترز)
تتوقع أوبك أن تظل سوق النفط مدعومة جيداً طوال عام 2022 (رويترز)

التزمت أوبك أمس الثلاثاء، بتوقعاتها بشأن زيادة الطلب العالمي على النفط بشكل قوي في عام 2022 رغم سلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا والزيادات المتوقعة في أسعار الفائدة متوقعة بقاء سوق النفط مدعومة بشكل جيد خلال العام.
وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في تقرير شهري إنها تتوقع ارتفاع الطلب العالمي على النفط 4.15 مليون برميل يومياً هذا العام دون تغيير عن توقعاتها الشهر الماضي.
وقالت أوبك في التقرير إنه «من غير المتوقع أن تعرقل الإجراءات النقدية الزخم الأساسي للنمو الاقتصادي العالمي لكنها تعمل بدلاً من ذلك على إعادة تقويم الاقتصادات التي تشهد نمواً تضخمياً». وأضافت: «من المتوقع أن تظل سوق النفط مدعومة جيداً طوال عام 2022».
ومن المتوقع أن يتجاوز الاستهلاك العالمي 100 مليون برميل يومياً في الربع الثالث بما يتماشى مع توقعات الشهر الماضي. وعلى أساس سنوي ووفقا لأوبك كانت آخر مرة استهلك فيها العالم أكثر من 100 مليون برميل يومياً من النفط في عام 2019.
وقالت أوبك: «رغم أن سلالة أوميكرون الجديدة قد يكون لها تأثير في النصف الأول من عام 2022، الذي يعتمد على أي تدابير إغلاق أخرى وتزايد معدلات دخول المستشفيات التي تؤثر على القوى العاملة، فإن توقعات النمو الاقتصادي لا تزال قوية».
وبدأت مجموعة أوبك+ في التراجع تدريجيا عن تخفيضات الإنتاج القياسية التي تم تطبيقها العام الماضي. واتفقت المجموعة في اجتماعها الأخير على زيادة الإنتاج الشهري 400 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط) رغم القلق من السلالة الجديدة.
وأظهر التقرير أن إنتاج أوبك في ديسمبر (كانون الأول) ارتفع 170 ألف برميل يومياً ليصبح 27.88 مليون برميل يومياً وهو ارتفاع أقل مما يُسمح لأوبك به بموجب الاتفاق.
في الأثناء، لفتت وكالة بلومبرغ إلى أن روسيا قد تكون قادرة فقط على إنتاج نحو نصف الزيادات التي يقرها تحالف «أوبك بلس» لها خلال الأشهر الستة المقبلة، لتنضم بذلك إلى دول أخرى بالتحالف تكافح من أجل زيادة الإنتاج رغم تعافي الطلب على الوقود بعد الوباء.
وفي وقت يتم تداول النفط الخام فيه بالفعل فوق مستوى 85 دولاراً للبرميل في لندن، تظهر التوقعات ذات الصلة بالإنتاج الروسي أن السوق العالمية قد تشهد إمدادات أقل من المتوقع، الأمر الذي من شأنه أن يقود إلى ارتفاع أكبر في أسعار الطاقة، التي أوصلت التضخم بالفعل لأعلى مستوياته في عقود.
ومن المفترض أن تضيف روسيا مائة ألف برميل في اليوم إلى إنتاجها كل شهر، إلا أن الإنتاج توقف عن الارتفاع في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ونظراً لتراجع أنشطة الحفر العام الماضي فإن معظم المحللين الذين استطلعت «بلومبرغ نيوز» آراءهم يتوقعون أن الزيادات الشهرية الفعلية لروسيا لا يمكن أن تتجاوز 60 ألف برميل في اليوم في النصف الأول من عام 2022.
وتعمل دول تحالف أوبك بلس على إعادة الإنتاج لمستويات ما قبل الجائحة. وتتضمن خطة التحالف إضافة 400 ألف برميل يومياً كل شهر للإنتاج المجمع للتحالف. إلا أن الزيادات الفعلية تأتي دون المستهدف لعوامل متباينة من بينها الاضطرابات الداخلية في بعض الدول وعدم كفاية الاستثمارات بعيدة المدى في أخرى.
ورسمياً، تقول روسيا إنها ماضية لتحقيق أهدافها الإنتاجية.
وقال نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، المسؤول الأبرز عن النفط بالبلاد، الأسبوع الماضي لوكالة «تاس» الروسية، إن إنتاج بلاده من الخام سيرتفع إلى 1.‏10 مليون برميل في اليوم هذا الشهر، وهو ما يتماشى مع حصة روسيا في أوبك بلس.
في غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من سبع سنوات بفعل مخاوف من تعطل محتمل للإمدادات بعد أن هاجمت جماعة الحوثي اليمنية الإمارات.
وقال محلل من إيه.إن.زد ريسيرش في مذكرة، وفق «رويترز»: «التوتر الجيوسياسي الجديد يزيد من المؤشرات الحالية على الشح بالسوق». وبحلول الساعة 0738 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.37 دولار بما يعادل 1.6 في المائة إلى 87.85 دولار للبرميل. وقفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.71 دولار أو 2 في المائة عن سعر تسوية يوم الجمعة إلى 84.62 دولار للبرميل. وكانت التعاملات محدودة يوم الاثنين بسبب عطلة في الولايات المتحدة. ولامس الخامان أمس أعلى مستوى منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2014.


مقالات ذات صلة

بنك إنجلترا يحذر من تأثير زيادة الحواجز التجارية على النمو العالمي

الاقتصاد بنك إنجلترا في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يحذر من تأثير زيادة الحواجز التجارية على النمو العالمي

حذر بنك إنجلترا يوم الجمعة من أن زيادة الحواجز التجارية قد تؤثر سلباً على النمو العالمي وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن التضخم مما قد يتسبب في تقلبات في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط يتم تحميلها في مصفاة رأس تنورة النفطية التابعة لـ«أرامكو السعودية» (رويترز)

شركات الطاقة السعودية تحقق 27.45 مليار دولار أرباحاً في الربع الثالث

حققت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) أرباحاً بلغت نحو 102.94 مليار ريال سعودي (27.45 مليار دولار) خلال الربع الثالث من عام 2024.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد فتاة تتفاعل مع تجمع الفلسطينيين لتلقي الطعام الذي تعده جمعية خيرية وسط أزمة الجوع (رويترز)

القضاء على الجوع هدف مؤجل إلى 2050 بسبب الحروب والصراعات والتغير المناخي

سيطرت السياسة على نقاشات قمة توفير الغذاء ومحاربة الجوع في أسبوع الغذاء العالمي الذي أقيم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

هبة القدسي (أبوظبي)
الاقتصاد لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

لاغارد للقادة الأوروبيين: اشتروا المنتجات الأميركية لتجنب حرب تجارية مع ترمب

حثَّت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد القادة في أوروبا على التعاون مع ترمب بشأن التعريفات الجمركية وشراء المزيد من المنتجات المصنوعة في أميركا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مسؤول في البنك المركزي النمساوي يتسلم أوراقاً نقدية جديدة من فئة 200 يورو (رويترز)

تقلبات اليورو تهدد الاستقرار العالمي

مع اقتراب اليورو من أسوأ شهر له منذ أوائل 2022، يحذر المحللون من أن التقلبات الحادة في العملة قد تصبح المصدر القادم لعدم الاستقرار بالأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«المركزي الروسي»: الاقتصاد آمن بأسعار النفط الحالية ومهدد دون 60 دولاراً

العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي»: الاقتصاد آمن بأسعار النفط الحالية ومهدد دون 60 دولاراً

العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
العلم الروسي يرفرف فوق مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

قال البنك المركزي الروسي إن مستويات أسعار النفط الحالية لا تشكل تهديداً لاستقرار الاقتصاد الروسي، لكنها قد تتحول إلى تحدٍّ خطير إذا انخفضت الأسعار دون الهدف الذي حُدد في الموازنة والذي يبلغ 60 دولاراً للبرميل.

وتشكل عائدات النفط والغاز نحو ثلث إيرادات الموازنة الروسية، وعلى الرغم من التوقعات بتراجع هذه النسبة في السنوات المقبلة، فإن إيرادات السلع الأساسية تظل تلعب دوراً محورياً في الاقتصاد الروسي، كما أن سعر النفط بالروبل يعد عنصراً مهماً في الحسابات المالية للموازنة.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن سعر مزيج النفط الروسي «أورال» في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) قد تجاوز السعر المُستخدم في حسابات موازنة الدولة لعام 2024، وذلك بفضل الانخفاض الحاد في قيمة الروبل. وأكد البنك المركزي أن سعر النفط «أورال» بلغ 66.9 دولار للبرميل بداية من 15 نوفمبر.

وفي مراجعته السنوية، قال البنك المركزي: «لا تشكل مستويات أسعار النفط الحالية أي مخاطر على الاستقرار المالي لروسيا»، لكنه حذر من أنه «إذا انخفضت الأسعار دون المستوى المستهدف في الموازنة، البالغ 60 دولاراً للبرميل، فإن ذلك قد يشكل تحديات للاقتصاد والأسواق المالية، بالنظر إلى الحصة الكبيرة التي تمثلها إيرادات النفط في الصادرات الروسية».

كما أشار البنك إلى أن روسيا قد خفضت إنتاجها من النفط بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 9.01 مليون برميل يومياً في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر (تشرين الأول)، وذلك في إطار التزامها باتفاقات مجموعة «أوبك بلس». وأضاف أن الخصم في سعر النفط الروسي مقارنة بسعر المؤشر العالمي قد تقلص إلى 14 في المائة في أكتوبر، مقارنة بـ 16-19 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى مايو (أيار).

الإجراءات لدعم الروبل فعّالة

من جانبه، قال نائب محافظ البنك المركزي الروسي، فيليب جابونيا، إن البنك سيواصل اتباع سياسة سعر صرف الروبل العائم، مؤكداً أن التدابير التي اتخذها لدعم قيمة الروبل كافية وفعالة.

ووصل الروبل إلى أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022، إثر فرض أحدث جولة من العقوبات الأميركية على القطاع المالي الروسي. وفي خطوة لدعم العملة الوطنية، تدخل البنك المركزي، وأوقف شراء العملات الأجنبية بداية من 28 نوفمبر.

وفي مؤتمر صحافي، صرح جابونيا: «نعتقد أن التدابير المتبعة حالياً كافية، ونحن نلاحظ وجود مؤشرات على أن الوضع بدأ في الاستقرار». وأضاف: «إذا كانت التقلبات قصيرة الأجل الناجمة عن مشكلات الدفع تشكل تهديداً للاستقرار المالي، فنحن نمتلك مجموعة من الأدوات الفعّالة للتعامل مع هذا الوضع».

وأكد جابونيا أن سعر الفائدة القياسي المرتفع، الذي يبلغ حالياً 21 في المائة، يسهم في دعم الروبل، من خلال تعزيز جاذبية الأصول المقومة بالروبل، وتهدئة الطلب على الواردات.

وكانت أحدث العقوبات الأميركية على القطاع المالي الروسي قد استهدفت «غازبروم بنك»، الذي يتولى مدفوعات التجارة الروسية مع أوروبا، ويعد المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في السوق المحلية. وقد أدت هذه العقوبات إلى نقص حاد في سوق العملات الأجنبية الروسية، ما تَسَبَّبَ في حالة من الهلع واندفاع المستثمرين نحو شراء العملات الأجنبية. ورغم هذه التحديات، أصر المسؤولون الروس على أنه لا توجد أسباب جوهرية وراء تراجع قيمة الروبل.

النظام المصرفي يتمتع بمرونة عالية

وفي مراجعة للاستقرار المالي، يوم الجمعة، قال المركزي الروسي إن الشركات الصغيرة فقط هي التي تواجه مشكلات في الديون في الوقت الحالي، في وقت يشكو فيه بعض الشركات من تكاليف الاقتراض المرتفعة للغاية مع بلوغ أسعار الفائدة 21 في المائة.

وأضاف أن نمو المخاطر الائتمانية قد أدى إلى انخفاض طفيف في نسبة كفاية رأس المال للبنوك الروسية في الربعين الثاني والثالث، لكنه وصف القطاع المصرفي بأنه يتمتع بمرونة عالية. كما نصح البنوك بإجراء اختبارات ضغط عند تطوير منتجات القروض، بما في ذلك سيناريوهات تتضمن بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترات طويلة.