تحذير من تضاعف حالات الإصابة العالمية بالخرف بحلول 2050

يعد الخرف حاليا سابع أكثر الاسباب شيوعا وراء تسجيل الوفيات في جميع أنحاء العالم (مونت كلير كلينيك)
يعد الخرف حاليا سابع أكثر الاسباب شيوعا وراء تسجيل الوفيات في جميع أنحاء العالم (مونت كلير كلينيك)
TT

تحذير من تضاعف حالات الإصابة العالمية بالخرف بحلول 2050

يعد الخرف حاليا سابع أكثر الاسباب شيوعا وراء تسجيل الوفيات في جميع أنحاء العالم (مونت كلير كلينيك)
يعد الخرف حاليا سابع أكثر الاسباب شيوعا وراء تسجيل الوفيات في جميع أنحاء العالم (مونت كلير كلينيك)

من الممكن أن تشهد العقود الثلاثة المقبلة، زيادة أعداد حالات الإصابة العالمية بالخرف، بواقع ثلاثة أضعاف تقريبا، بحسب توقعات وردت في دراسة صحية نشرت في مجلة «ذا لانسيت بابليك هيلث».
وورد في الدراسة، أنه من الممكن أن يكون هناك نحو 153 مليون شخص مصاب بالخرف في عام 2050، مقارنة مع 57 مليونا في عام 2019، حيث يرجع السبب الأساس وراء ذلك إلى الشيخوخة السكانية. وكانت منظمة الصحة العالمية حذرت في العام الماضي، من أن عدد مرضى الخرف سوف يرتفع سريعا في أنحاء العالم خلال الأعوام العشرة المقبلة.
ويعد أحد الأسباب الرئيسة وراء الزيادة هو ارتفاع متوسط العمر المتوقع للسكان، حيث إن خطر الإصابة بالأمراض غير المعدية يرتفع كلما تقدم العمر، وبالتالي يزداد أيضاً خطر الإصابة بالخرف. ويصف هذا المصطلح العام نمط أعراض لسلسلة كاملة من الأمراض التقدمية، التي تؤثر على الأرجح على أداء الدماغ، ويعد الخرف المرتبط بالزهايمر، أحد أكثر تلك الأعراض شيوعا وشهرة.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يعد الخرف حاليا سابع أكثر الأسباب شيوعا وراء تسجيل الوفيات في جميع أنحاء العالم، كما أنه أحد الأسباب الرئيسة لحدوث الإعاقات وحاجة المسنين إلى الرعاية. وتقدر التكاليف العالمية المرتبطة بالخرف، بأكثر من تريليون دولار لعام 2019.
وقد وضع الباحثون تقديرات لانتشار الخرف بالنسبة لـ195 دولة ومنطقة على وجه التحديد، خلال الفترة من عام 2019 وحتى عام 2050، تضمنت عوامل مختلفة لخطر الإصابة بالخرف. وأدى النمو السكاني والشيخوخة السكانية، تحديدا، إلى توقع إصابة 153 مليون شخص في أنحاء العالم بالخرف بحلول عام 2050، وهي زيادة تقترب من ثلاثة أضعاف عدد الحالات بالمقارنة مع عام 2019.
وتتوقع الدراسة أن تكون أكبر زيادة من حيث انتشار الخرف، في شرق أفريقيا جنوب الصحراء، حيث سيرتفع عدد مرضى الخرف الذين يبلغون من العمر 40 عاما فأكثر، بنسبة تزيد على 350 في المائة. ومن المتوقع أن ترتفع أعداد الحالات بنحو 370 في المائة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وفي الوقت نفسه، من المتوقع تسجيل أقل زيادة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ذات الدخل المرتفع، حيث من المتوقع أن ترتفع أعداد الحالات بنسبة 53 في المائة لتصل إلى 4ر7 مليون في عام 2050. أما بالنسبة لأوروبا الغربية، فيتوقع معدو الدراسة، تسجيل زيادة في أعداد حالات الإصابة بنسبة 74 في المائة، لترتفع من حوالي 8 ملايين إصابة في عام 2019، إلى ما يقرب من 14 مليونا في عام 2050.
من ناحية أخرى، ما زال من المتوقع تسجيل معدلات زيادة منخفضة - أقل من متوسط الزيادة المتوقعة في أوروبا الغربية - في اليونان (بنسبة 45 في المائة) وفي إيطاليا (بنسبة 56 في المائة)، وفي فنلندا (بنسبة 58 في المائة) وفي السويد (بنسبة 62 في المائة) وفي ألمانيا (بنسبة 65 في المائة). وفي الوقت نفسه، ستكون الزيادة أعلى من المتوسط في قبرص (بواقع 175 في المائة) وأندورا (بنسبة 172 في المائة) وآيرلندا (بنسبة 164 في المائة)، إلى جانب دول أخرى.
ويتوقع معدو الدراسة إمكانية أن يؤدي تحسين الحصول على التعليم، إلى تقليل تسجيل إصابات جديدة بالخرف، بواقع 6 ملايين حالة جديدة، بالنظر إلى تأثير أربعة عوامل خطر على الخرف، وهي التدخين والسمنة وارتفاع نسبة السكر في الدم وانخفاض مستوى التعليم. إلا أنه من المتوقع أن يتم تعويض ذلك من خلال تسجيل نحو 7 ملايين حالة جديدة متوقعة، متعلقة بمعدلات السمنة وارتفاع نسبة السكر في الدم والتدخين.



«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)
من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)
TT

«ما تصغروناش»... مسرحية كوميدية عن طفولة تُولد بعمر الشيخوخة

من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)
من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

احتضن المسرح العربي في جدة العرض المسرحي المصري «ما تصغروناش» على مدار 3 ليالي عرض رفعت شعار «كامل العدد»، وهي المسرحية التي يقوم ببطولتها أكرم حسني، وبيومي فؤاد، وآية سماحة، وحمدي الميرغني، وأحمد علاء، ومن تأليف ضياء محمد، وإخراج وليد طلعت.

تدور أحداث المسرحية حول عائلة تعاني من خلل جيني نادر يجعل أفرادها يولدون بملامح الشيخوخة، بينما تتناقص أعمارهم بشكل غير طبيعي، فيكبرون شكلاً ويصغرون زمناً، حتى يرحلوا وهم لا يزالون في سن الطفولة، هذا التناقض القاسي يضعهم في مواجهة مستمرة مع المجتمع، فتتحول نظرات الدهشة أحياناً إلى سخرية، ويصبح التنمر جزءاً من يومياتهم.

ورغم قسوة الواقع، تحاول العائلة التماسك والعيش بشكل طبيعي قدر الإمكان، فتخلق لنفسها عالماً خاصاً مليئاً بالدفء واللحظات البسيطة التي تمنحهم معنى للحياة، وبين المواقف اليومية، تتسلل الكوميديا كونها وسيلة للتخفيف من وطأة الألم، فيتحول الضحك إلى درع يواجهون به قسوة ما يعيشونه.

صناع المسرحية في الملصق الترويجي (الشركة المنتجة)

في قلب الحكاية، يبرز «صادق» الذي يقوم بدوره أكرم حسني باعتباره شخصية محورية ترفض الاستسلام لهذا المصير، فيقرر البحث عن علاج قد يغيّر حياة العائلة بالكامل، ينطلق في رحلة مليئة بالتحديات، مدفوعاً بالأمل تارة وبالخوف تارة أخرى، ليكتشف خلال طريقه أن الحقيقة أكثر تعقيداً مما كان يتخيل، وأن بعض الإجابات لا تأتي كما نرغب.

ومع تطور الأحداث، تتكشف الطبقات الإنسانية لكل شخصية داخل العائلة، حيث يعبّر كل فرد عن ألمه بطريقته الخاصة، فمنهم من يتمسك بالأمل، ومنهم من يختار التعايش، وآخرون يجدون في السخرية مهرباً من واقعهم، لتضيف هذه التباينات بين أفراد العائلة الواحدة المزيد من الأجواء الكوميدية والدراما الثرية على خشبة المسرح.

وقال الفنان أحمد علاء لـ«الشرق الأوسط» إنه يجسد شخصية «بلبل» وتُعد من الشخصيات المحورية داخل العمل، فالمفترض أنه سائق، لكنه في الحقيقة يقوم بكل شيء داخل الفيلا، بداية من تنفيذ الطلبات اليومية وصولاً إلى الوجود الدائم في قلب الأزمات التي تواجه العائلة، مشيراً إلى أن شخصية «بلبل» عنصر أساسي في تطور الأحداث، حيث يشارك في حل المشكلات ويخلق حالة من التفاعل المستمر مع باقي الشخصيات.

أكرم حسني بطل العرض (حسابه على فيسبوك)

وأضاف أن ترشيحه جاء للعمل بشكل غير متوقع، بعدما كان يشارك في عرض مسرحي سابق بعنوان «القضية اللي هي»، حضره الفنان أكرم حسني، حيث أعجب بأدائه، وتحدث معه بعد انتهاء العرض، لتبدأ بعدها خطوات ترشيحه من قبل الجهة المنتجة، وهو ما اعتبره «خطوة مهمة في مسيرتي، خصوصاً أن العمل يجمعني بفريق يقدّم نوعية مختلفة من الكوميديا»، على حد تعبيره.

وأوضح أن «أجواء التحضيرات كانت مميزة وتعتمد على روح جماعية بين فريق العمل»، مشيراً إلى أن الكوميديا التي يقدمها العرض ليست سهلة كما يعتقد البعض، بل تحتاج إلى جهد كبير للوصول إلى حالة الضحك غير المتوقعة، معتبراً أن التحدي الحقيقي يكمن في كيفية خلق لحظة كوميدية تصل للجمهور بشكل طبيعي وتجعله يتفاعل ويشعر بالسعادة دون افتعال.

وتابع أن «العمل مع فنانين مثل حمدي الميرغني أضاف الكثير من الحيوية داخل الكواليس، حيث كان هناك تعاون مستمر بين الجميع، وكل ممثل يشارك بأفكاره من أجل تطوير المشاهد»، لافتاً إلى أن الكوميديا تُبنى بشكل جماعي وليس بشكل فردي، وهو ما انعكس على روح العرض بشكل واضح.

وأشار علاء إلى أن المخرج وليد طلعت والمؤلف ضياء محمد، منحا فريق العمل مساحة كبيرة للإبداع، خصوصاً خلال فترة البروفات، حيث أتيحت الفرصة لكل ممثل لإضافة لمساته الخاصة على الشخصية، وهو ما ساهم في خروج العمل بشكل أكثر حيوية وصدقاً، مؤكداً أن هذه المساحة كانت من أهم عوامل نجاح التجربة.


45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended