إيفانكا عادت... من حائط المبكى في القدس إلى حلبة المصارعة في البيت الأبيض

دونالد ترمب يعيد ابنته الكبرى إلى الواجهة بعد ابتعاد استمر 3 أعوام

إيفانكا ترمب تعود إلى دوائر القرار بعد انكفاء استمر 3 سنوات (إنستغرام)
إيفانكا ترمب تعود إلى دوائر القرار بعد انكفاء استمر 3 سنوات (إنستغرام)
TT

إيفانكا عادت... من حائط المبكى في القدس إلى حلبة المصارعة في البيت الأبيض

إيفانكا ترمب تعود إلى دوائر القرار بعد انكفاء استمر 3 سنوات (إنستغرام)
إيفانكا ترمب تعود إلى دوائر القرار بعد انكفاء استمر 3 سنوات (إنستغرام)

على السجّادة الحمراء الممتدّة في مطار بن غوريون، تتقدّم إيفانكا ترمب باتجاه الطائرة الرئاسية الأميركية. تفصل بينها وبين بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي خطوة. الجميع يستعدّ لاستقبال الرئيس دونالد ترمب. وحدها إيفانكا تحصل منه على قبلتَين. كيف لا وهي الابنة العائدة إلى الصورة بعد غياب، إلى جانب زوجها جاريد كوشنر.

ترمب يقبّل ابنته إيفانكا في مطار بن غوريون (رويترز)

بالتزامن مع إطلاق دونالد ترمب حملته الرئاسية الثانية عام 2022، شاركت ابنته الكبرى منشوراً على «إنستغرام» قائلةً إنها تحب والدها كثيراً، لكنها هذه المرة ستمنح الأولوية لأولادها. أعلنت إيفانكا بذلك اعتزالها المنصب الاستشاريّ الكبير الذي كان قد أولاها إياه والدها خلال عهده الرئاسي الأول.

ذهبت إيفانكا حينذاك إلى حد القول ضمن أحد برامج البودكاست، إنها لا تريد المشاركة في العمل السياسي، لأن «السياسة عالم قاتم جداً، فيه الكثير من السواد والسلبية»، وأن كل ذلك يتناقض مع ما يناسبها كإنسانة.

التزمت بموقفها خلال حملة والدها الانتخابية وحتى بعد فوزه الرئاسي. انقضت ثلاث سنوات انكفأت خلالها عن المشهد السياسي، مكتفيةً بإطلالات قليلة خلال مناسبات رسمية محددة. حتى إنها نقلت مقر إقامتها من نيويورك إلى فلوريدا.

إيفانكا ترمب مع زوجها جاريد كوشنر وأولادهما (إنستغرام)

لكن قبل أيام قليلة من وصول الرئيس الأميركي إلى إسرائيل لإعلان انتهاء الحرب على غزة، أطلّت إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر من تل أبيب. لم تكتفِ بمرافقة زوجها الذي يُحكى أنه لعب دوراً محورياً في خطة السلام الجديدة، بل أطلقت مواقف وتحدثت إلى الجماهير المحتشدة في «ميدان الرهائن».

إيفانكا ترمب متحدّثةً أمام الجماهير في «ميدان الرهائن» في إسرائيل (أ.ف.ب)

وقفت إيفانكا أمام حائط المَبكى في القدس، كما التقت عائلات الرهائن الإسرائيليين، وعندما توجّهت إليهم في الميدان، نقلت رسالة على لسان والدها: «أراد منّي الرئيس أن أخبركم بأنه يَراكم ويسمعكم ويقف معكم دائماً». وأمام آلاف الإسرائيليين المحتشدين، قالت إن «عودة الرهائن إلى ديارهم انتصارٌ للإيمان والشجاعة والإنسانية»، متوقعةً أن تكون هذه الخطوة مقدّمة لسلام دائم.

وخلال زيارة الساعات القليلة التي أمضاها في تل أبيب، رافقت إيفانكا أباها خطوةً بخطوة، في محطتَيه الأساسيتين؛ أي المطار والكنيست.

إيفانكا ترمب أمام حائط المبكى خلال زيارتها إلى إسرائيل (إنستغرام)

أكانت بادرة حسن نيّة من دونالد ترمب تجاه صهره الضالع في الملف الإسرائيلي، أم رغبة لديه في إعادة ابنته إلى حلقته الضيقة من المستشارين، فإنه من الواضح أن إجازة إيفانكا العائلية قد انتهت. وأول دعوة وُجّهت إليها للانخراط في العمل من جديد، تلقّتها منذ شهرين وبأمرٍ من والدها.

أما المهمة التي تدخل من خلالها إيفانكا إلى البيت الأبيض من جديد، فهي رياضية هذه المرة وليست سياسية. سوف تُشرف على تنظيم نهائيات بطولة الفنون القتالية التي يستضيفها المقر الرئاسي الأميركي في يوليو (تموز) 2026. يأتي ذلك ضمن مجموعة من الفعاليات التي ستنظمها الإدارة الأميركية، احتفاءً بـ250 سنة من الاستقلال، العام المقبل.

الكنيست الإسرائيلي يرحّب بجاريد كوشنر تصفيقاً (أ.ف.ب)

تستعد إيفانكا ترمب إذن لوضع قدمِها وسَط الحلبة من جديد، تلبيةً لطلب والدها. وقد أفصح عن بعض تفاصيل تلك العودة رئيس المنظّمة العالمية للفنون القتالية (UFC)، دانا وايت، وهو رجل أعمال مقرّب جداً من الرئيس الأميركي. في حوار مع شبكة «سي بي إس» الأميركية، أخبر وايت: «عندما اتصل بي الرئيس ترمب وطلب مني إقامة مباراة القتال في البيت الأبيض، قال لي إنه يريد إيفانكا في قلب كل ذلك». وأضاف أنه بانتظار لقاءٍ سيجمعه بترمب وابنته خلال هذا الشهر لمناقشة خطط المباراة، وأنّ تواصلاً تمهيدياً جمعه بإيفانكا.

ترمب وابنته إيفانكا يحضران معاً إحدى مباريات الفنون القتالية (إنستغرام)

لن تكون استضافة بطولة الفنون القتالية مجرّد حدثٍ عابر في البيت الأبيض. فالرئيس الأميركي من أشدّ المعجبين بتلك الرياضة، وهو حضر 3 مباريات منذ انتخابه رئيساً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. لشدّة حماسته، تولّى ترمب شخصياً الإعلان عن الحدث المرتقب. فخلال أحد تجمّعاته في ولاية آيوا الشهر الماضي، قال: «ستكون لدينا مباراة في الفنون القتالية على أرض البيت الأبيض. فكّروا بذلك... لدينا الكثير من المساحة هناك وسيكون قتال البطولة كاملاً بمشاركة 20 أو 25 ألف شخص».

اختار ترمب إعادة ابنته إلى المشهد من خلال هذا الحدث تحديداً، لأنها هي أيضاً من محبّي الملاكمة والمصارعة وسائر الفنون القتالية. كما أنها ليست بعيدة شخصياً عن المجال، بما أنها تحمل الحزام الأزرق في رياضة الجوجيتسو، التي تمارسها وأفراد عائلتها جميعاً.

قبل أن يصبح والدها رئيساً للولايات المتحدة الأميركية عام 2017، كانت إيفانكا ترمب تتولّى نيابة الرئاسة التنفيذية لـ«مؤسسة ترمب». وبعد أن دخل البيت الأبيض، اصطحبها معه لتصبح مستشارته وترافقه في عدد من رحلاته الخارجية المهمة.

أدارت إيفانكا مكتب المبادرات الاقتصادية والرياديّة. ولاحقاً، ترأست بعثاتٍ أميركية إلى الخارج في إطار تمكين المرأة. كما شاركت عام 2019 في المحادثات التي جمعت والدها برئيس كوريا الشمالية كيم يونغ أون. فهل يمهّد انخراطها في تنظيم بطولة الفنون القتاليّة لدخولٍ ثانٍ في المعترك السياسي من باب الرياضة هذه المرة؟


مقالات ذات صلة

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ 
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

البيت الأبيض يحمّل «طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية اقتحام حفل المراسلين

حمّل البيت الأبيض الاثنين ما وصفها بـ«طائفة الكراهية اليسارية» مسؤولية إطلاق النار الذي وقع خلال حفل عشاء المراسلين الذي كان يحضره الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

الحصار الأميركي يعيد ناقلات نفط إيرانية إلى الموانئ

أظهرت بيانات لتتبع السفن، الاثنين، أن 6 ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت أخيراً على العودة إلى إيران جراء الحصار الأميركي، بما يعكس تأثير الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».


حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
TT

حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)

بعد مسيرة امتدت أكثر من 4 عقود، يستعد ستيفن رودويل، أحد أبرز الأسماء في تصميم وتنفيذ الأزياء على خشبة المسرح في شمال إنجلترا، لتوديع هذا العالم.

عندما وقَّع رودويل -الذي شغل منصب رئيس قسم الملابس والأزياء في شركة «أوبرا نورث»- عام 1983، عقداً للعمل مدة 6 أشهر مسؤولاً عن الملابس في شركة إنتاج مقرها مدينة ليدز، لم يكن يتوقع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والجوائز استمرت 43 عاماً.

وخلال عمله مع شركة «أوبرا نورث»، أشرف على تنفيذ وتصميم أزياء عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها أعمال كلاسيكية بارزة، مثل: «الأرملة المرحة»، و«قبِّليني يا كيت»، و«توسكا»، و«لا ترافياتا».

ويقول رودويل (64 عاماً): «أستطيع أن أرحل وأنا على يقين بأنني أديت عملي على أكمل وجه، وأشعر برضا تام». وفق ما ذكرت «بي بي سي».

بدأ شغف رودويل بالفنون في سن مبكرة؛ إذ درس الدراما في جامعة مانشستر، قبل أن يلتحق بـ«أوبرا نورث» في وظيفة مؤقتة لتغطية إجازة أبوة، ليتدرج بعدها في المناصب حتى تولَّى رئاسة قسم الأزياء عام 2001.

ويؤكد أنه ظل مرتبطاً بعمله على المستوى الشخصي طوال هذه السنوات، قائلاً: «كل ما أحمله هو ذكريات سعيدة».

ورغم استمرار المسرح في تقديم العروض الحية دون تأثر كبير بالتحولات التكنولوجية، فإن رودويل شهد تطورات ملحوظة في هذا الفن على مدى عقود. وأوضح قائلاً: «مع تطور تقنيات الإضاءة اليوم، بات كل ما نراه على خشبة المسرح أكثر وضوحاً، مما فرض توجهاً نحو تصميم أزياء أكثر دقة، تشبه ما يُعرض في السينما من حيث التفاصيل».

عمل ستيفن على عروض كلاسيكية على المسرح مثل «الأرملة المرِحة» (أوبرا نورث)

وأشار إلى أن بعض الأزياء القديمة لم تعد تتوافق مع معايير الصحة والسلامة الحديثة لعام 2026، نظراً لثقلها الذي قد يعيق حركة المؤدين.

وفي عام 2024، حصد رودويل جائزة رابطة فنيي المسرح البريطانيين في تصميم الأزياء، ليصبح أول من ينال هذا التكريم، تقديراً لدوره في تنفيذ الأزياء، إلى جانب تنسيق عمل الحرفيين، وشراء الأقمشة، والإشراف على القياسات، وتجهيز الأزياء للعرض على المسرح بما يحقق إبهار الجمهور.

من جانبها، أكدت سيان غيلروي، وهي مسؤولة إنتاج بارزة في شركة «أوبرا نورث»: «عندما تشاهد عرضاً، فإنك ترى حصيلة ساعات طويلة من العمل الذي بذله المسؤولون والعمال في تنفيذ الملابس والأزياء».

وقال رودويل، متأملاً مسيرة مهنية امتدت 43 عاماً في خدمة الأوبرا في شمال إنجلترا: «لقد كان مكاناً مميزاً للغاية للعمل، وتجربة استثنائية حقيقية كنت جزءاً منها».