60 خبيراً يدعون لعدم المسّ بالأشعة الشمسية

60 خبيراً يدعون لعدم المسّ بالأشعة الشمسية

الثلاثاء - 14 جمادى الآخرة 1443 هـ - 18 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15757]

في رسالة منشورة أمس (الاثنين)، أكّد ستون خبيراً وعالماً، أنّ مشاريع التحكم بالإشعاعات الشمسية الرامية إلى تبريد سطح الأرض والحدّ من احترار المناخ قد تكون خطرة، داعين الحكومات إلى أن تمنعها، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي مجلة «وايرز كلايمت تشاينج»، شددت الرسالة المفتوحة المرفقة بنص على أنّ حقن مليارات من جزيئات الكبريت في الطبقة العليا من الغلاف الجوي، وهو أحد مشاريع تعديل الأشعة الشمسية الأكثر إثارة للجدل، يمكن أن يعيد جزءاً من أشعة الشمس، لكن الآثار الجانبية قد تتخطى الفوائد.
وكتب الموقّعون، أنّ «اعتماد تقنيات التحكم بالإشعاعات الشمسية لا يمكن إدارته عالميا بطريقة صحيحة وشاملة وفعّالة. ندعو إذا الحكومات والأمم المتحدة والجهات الفاعلة الأخرى إلى اتخاذ إجراءات سياسية سريعة لمنع اعتماد التحكم بالإشعاعات الشمسية كخيار لمحاربة احترار المناخ». وكان قد ارتفعت معدلات الحرارة على الأرض بنحو 1.1 درجة مئوية منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية، ما أدّى إلى تضاعف موجات الحر، والفيضانات والعواصف. والتزم العالم بالحد من هذا الاحترار إلى أقل من درجتين مئويتين، أو 1.5 درجة مئوية إن أمكن، لكنّ خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ يقدّرون أنّ الوصول إلى عتبة 1.5 درجة مئوية يمكن أن يحصل بحدود العام 2030. وفي مواجهة الفشل في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسؤول عن الاحترار، يدعم بعض السياسيين اعتماد أسلوب التحكم بالإشعاعات الشمسية لكسب الوقت.
ويعرف العلماء منذ مدّة طويلة أنّ حقن كميات كبيرة من الجسيمات العاكسة في الطبقة العليا من الغلاف الجوي يمكن أن يبرّد الكوكب. وأدّى الحطام الناتج من ثوران بركان بيناتوبو في الفلبين عام 1991 إلى خفض متوسط درجة حرارة سطح الأرض لمدة عام. لكنّ الرسالة المفتوحة تسلّط الضوء خصوصاً على المخاطر.
ويمكن أن يؤدّي التعديل المتعمّد للإشعاعات الشمسية على سبيل المثال إلى تعطيل نظام الرياح الموسمية في جنوب آسيا وغرب أفريقيا، وبالتالي يمكن أن يدمّر المحاصيل التي يعتمد عليها مئات الملايين من الأشخاص، وفق دراسات منشورة سابقاً.
وتعتبر الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أنّ التحكّم بالإشعاعات إذا انتهى «لأي سبب من الأسباب، فمن المحتمل جداً أن ترتفع درجة حرارة السطح بشكل سريع». وبالإضافة إلى ذلك، لن تمنع هذه التقنية استمرار تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.


اختيارات المحرر

فيديو