الولايات المتحدة تسجل أرقاماً فلكية في مصابي «أوميكرون»

بايدن يستعد لإجراءات أشد حزماً... وقاضٍ يمنع معاقبة عسكريين رفضوا اللقاح

TT

الولايات المتحدة تسجل أرقاماً فلكية في مصابي «أوميكرون»

تصاعد عدد المصابين بفيروس «كورونا» بصورة دراماتيكية في الولايات المتحدة، إذ جرى تشخيص أكثر من مليون نتيجة إيجابية يوم الاثنين وحده، فيما وصفه مسؤولون أميركيون بأنه «تسونامي» يستوجب رداً أكثر حزماً على التفشي الواسع النطاق لمتحور «أوميكرون» الشديد العدوى.
ولفت مسؤولون أميركيون إلى أن هذه الأرقام جمعت بعد عطلة رأس السنة لأشخاص أجروا الفحوصات في منازلهم وسلموها إلى الجهات المعنية مع العودة إلى العمل بعد هذه العطلة. ومع ذلك استعد الرئيس الأميركي جو بايدن لاتخاذ إجراءات أشد حزماً في محاولة للجم تفشي الفيروس، بما في ذلك عبر حض مواطنيه على الإقبال أكثر على اللقاحات المتوافرة.
وسجلت الإحصاءات الواردة من الولايات الأميركية 1.08 مليون إصابة بـ«كوفيد 19»، مسجلة رقماً قياسياً جديداً يجاوز ضعف العدد المعلن سابقاً لمتوسط الإصابات اليومية وهو 480273، وفقًا لقاعدة بيانات جامعة جونز هوبكنز. وهذا ضعف الذروة التي وصل إليها خلال الشتاء الماضي. ولا يتضمن هذا عدد الحالات المبلغ عنها الاثنين بيانات من ست ولايات.
وكذلك وصل عدد حالات دخول المستشفى المؤكدة أو المشتبه بها إلى متوسط بلغ 97855 الاثنين، طبقاً لبيانات وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية. وهذا يمثل زيادة بنسبة 41 في المائة للأسبوعين الماضيين ولكن أقل من ذروة الوباء البالغة 137510 في 10 يناير (كانون الثاني) 2021، والذروة الأصغر عند 102967 في 4 سبتمبر (أيلول) 2021، أثناء اندفاع متغير «دلتا».
وتأتي هذه الأرقام الفلكية مع اعتماد العديد من الأميركيين على الاختبارات التي يجرونها في المنزل، مع عدم إبلاغ النتائج إلى السلطات الحكومية الرسمية. وهذا يعني أن الأرقام أقل من التقدير بشكل كبير.
في حين أن الحالات المتزايدة لم تُترجم بعد إلى إصابات شديدة ووفيات متصاعدة، شعر الأميركيون بأثرها في كل أنحاء البلاد حيث تم عزل المصابين حديثاً في المنازل.
في غضون ذلك، أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي أمراً قضائياً أولياً الاثنين، قضى بمنع وزارة الدفاع (البنتاغون) من اتخاذ «أي إجراء سلبي» ضد 35 عنصراً في البحرية الأميركية، رفضوا تلقي اللقاح المضاد لـ«كورونا» بحجة أنه ينتهك حرياتهم الدينية.
وكان عدد من أفراد الخدمة، بينهم جنود من الوحدات الخاصة «نافي سيل»، رفعوا دعوى ضد إدارة الرئيس جو بايدن، بحجة أن «معتقداتهم الدينية تمنع كلاً منهم من تلقي اللقاح، لأسباب متنوعة تستند إلى الإيمان المسيحي». وطلب البنتاغون من جميع أفراد الجيش الأميركي تلقي اللقاح، وأمهل الممتنعين مهلة قبل طردهم وإنهاء خدمتهم العسكرية بطريقة لائقة. وأصدر القاضي المحافظ ريد أوكونور، من المنطقة الشمالية لولاية تكساس، التي يسيطر عليها الجمهوريون، قراراً يمنع الإدارة بشكل فعال من معاقبة الممتنعين. وكتب القاضي في حكمه المكون من 26 صفحة، «أمتنا تطلب من الرجال والنساء في جيشنا الخدمة والمعاناة والتضحية، لكننا لا نطلب منهم التخلي عن مواطنيهم والتخلي عن نفس الحقوق التي أقسموا على حمايتها». وأضاف، جائحة (كوفيد - 19) لا تمنح الحكومة أي ترخيص لإلغاء هذه الحريات. لا يوجد استثناء للتعديل الأول. لا يوجد استبعاد عسكري في دستورنا».
وتمثل المجموعة التي رفعت الدعوى جزءاً صغيراً من القوات الأميركية، حيث تلقى معظمهم اعتباراً من منتصف ديسمبر (كانون الأول)، جرعة واحدة على الأقل من اللقاح. وقال مسؤولون في البنتاغون الشهر الماضي، إن الآلاف طلبوا استثناءات دينية، لكن لم يتم منح أي منها حتى الآن. ويأتي قرار القاضي، عقب أمر قضائي آخر أصدره قاض في نوفمبر (تشرين الثاني) ضد تفويض الرئيس بايدن للقاح الوطني للعاملين في مجال الرعاية الصحية. ورفع القاضي أوكونور، الذي عينه الرئيس السابق جورج بوش الابن، العديد من السياسات الديمقراطية التي تم تحديها على المحكمة الفيدرالية. وفي تعليقه على قرار القاضي، كتب السيناتور الجمهوري المتشدد عن ولاية تكساس تيد كروز، تغريدة على «تويتر» قال فيها: «هذا انتصار كبير!». غير أن المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، قال مساء الاثنين إن مسؤولي الدفاع يراجعون الأمر.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.