10 دراسات طبية قلبية بارزة عام 2021

أدوية لعلاج الكلى والسكري والسمنة تعزز صحة القلب... وشرب المياه يقلل احتمالات عجزه

10 دراسات طبية قلبية بارزة عام 2021
TT

10 دراسات طبية قلبية بارزة عام 2021

10 دراسات طبية قلبية بارزة عام 2021

ترصد الهيئات العالمية لطب القلب في كل عام أعلى 10 دراسات طبية استحوذت على اهتمام أوساط طب القلب الإكلينيكية والأكاديمية، وكذلك أثارت متابعة عموم الناس في مختلف مناطق العالم.
وفي 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عرضت «جمعية القلب الأوروبية (ESC)» الأخبار الطبية القلبية العشرة الأولى الأعلى قراءة ومتابعة، هذا العام. وأفادت عند تتبعها محتوى تلك الأخبار بأن قضايا السلوكيات الصحية في نمط الحياة اليومية والجوانب المتعلقة بالتغذية الصحية وسوء التغذية من جهة، وعلاقتها بحالة القلب الصحية من جهة أخرى، كانت هي الأعلى متابعة وقراءة هذا العام.
كما حددت «رابطة القلب الأميركية (AHA)» في 16 من الشهر الحالي أهم أبحاث أمراض القلب والسكتة الدماغية لعام 2021، وذكرت أنه مع استمرار وباء «كوفيد19» في السيطرة على عناوين الصحة العامة في عام 2021، فقد تقدمت الأبحاث في مجموعة متنوعة من جبهات أمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى فيروس «كورونا». ووفق ما أفادت به «الرابطة»، فقد تناولت النتائج الأكثر أهمية في عام 2021 جوانب التعامل مع الأمراض ذات الصلة بالتسبب في أمراض القلب والأوعية الدموية وتفاقمها، مثل مرض السكري والفشل الكلوي والسمنة.

أبحاث قلبية
ومن قائمة «جمعية القلب الأوروبية» وقائمة «رابطة القلب الأميركية»، فيما يلي نظرة عامة على أعلى 10 أبحاث قلبية في عام 2021، والتي كانت لافتة للنظر لدى عموم الناس في العالم:
1- أدوية الغليفلوزينات: أدوية مثبطات «إس جي إل تي2 SGLT2» التي تُسمى أدوية الغليفلوزينات، تمنع إعادة امتصاص سكر الغلوكوز في الكليتين بعد تسربه مع البول، وبالتالي تُخفض نسبة السكر في الدم. وهي تُستخدم حالياً خطاً ثانياً أو ثالثاً - بدلاً من استخدامها في الخط - الأول لعلاج النوع «2» من مرض السكري، بسبب وجود أدوية أخرى أقدم وأقل تكلفة من الغليفلوزينات.
ولكن بغض النظر عن دورها في ضبط نسبة السكر في الدم، وعند استخدامها لدى غير المصابين بمرض السكري، أثبتت جدواها في تقديم فوائد مهمة لعلاج مرضى القلب والأوعية الدموية، وأيضاً في خفض الوزن، خصوصاً في منع تفاقم حالات ضعف قصور القلب، من نواحي تقليل الوفيات وتقليل الحاجة إلى دخول المستشفى (الاستشفاء). وعلى سبيل المثال؛ كما ذكرت «رابطة القلب الأميركية»، فإن «قصور ضعف القلب مع حفظ الكسر القذفي (HFrEF) هو حالة ذات علاجات قليلة متاحة. وباستخدام هذه الفئة من الأدوية، وجد الباحثون في دراسة (أمبيريور EMPEROR) أن الدواء يمكن أن يقلل معدلات الموت القلبي الوعائي أو الاستشفاء بسبب قصور القلب بأكثر من 20 في المائة».
2- شرب الماء والقلب: وفق ما جرى عرضه ضمن «مؤتمر جمعية القلب الأوروبية»، أفادت نتائج دراسة من «المعهد القومي للقلب والرئة والدم» بالولايات المتحدة بأن الحفاظ على تروية جيدة للجسم طوال الحياة، بشرب الكميات اليومية الكافية من الماء، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بضعف القلب. وقال الباحثون: «تشير النتائج إلى أننا بحاجة إلى الانتباه إلى كمية السوائل التي نتناولها كل يوم، واتخاذ إجراءات إذا وجدنا أننا نشرب القليل جداً».
وتفيد المصادر الطبية بأن نسبة الصوديوم في الدم مقياس دقيق لمستوى حالة تروية الجسم بالسوائل اللازمة. وعندما يشرب المرء كمية قليلة من السوائل، يزداد تركيز الصوديوم في الدم. وحينئذ يحاول الجسم جاهداً الحفاظ على الماء المتوفر داخله، وتنشط (أثناء تلك المحاولات) العمليات المعروف دورها السلبي في المساهمة في تطور ضعف القلب.
ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن ارتفاع تركيز الصوديوم في الدم في منتصف العمر، ارتبط بشكل مباشر مع الإصابة بفشل القلب وتضخم البطين الأيسر بعد 25 عاماً. كما ظل ارتفاع مستوى نسبة الصوديوم مرتبطاً بشكل كبير بفشل القلب وتضخم البطين الأيسر.
3- «كورونا» وقلوب الصغار: وقالت الرابطة: «يضع (كوفيد19) صحة قلب الشباب الصغار في العناوين الرئيسية». وأوضحت أنه بالنسبة للأطفال والشباب، فقد شكل الوباء تحديات خاصة على شكل حالات نادرة ومؤثرة مرتبطة بالفيروس، وهي حالة «متلازمة الالتهاب متعدد الأنظمة عند الأطفال (MIS – C)» في القلب والرئتين والكلى والدماغ والجلد والعينين والأعضاء الأخرى. والآثار القلبية الأكثر شيوعاً للمتلازمة الجديدة: عدم انتظام ضربات القلب، وانخفاض قوة القلب، وتوسع الشرايين التاجية، وتراكم السوائل في كيس التامور حول القلب.
وقالت الرابطة: «تواصل (رابطة القلب الأميركية) التوصية بالتطعيم ضد (كوفيد19) لدى البالغين والأطفال المؤهلين، وتلاحظ أن الأبحاث الجارية تظهر بوضوح أن خطر الإصابة بمضاعفات القلب والسكتة الدماغية ومشكلات تخثر الدم بعد الإصابة بـ(كوفيد19) أكثر من التطعيم».

النوم والقلب
4- وقت النوم والقلب: وفي حين أن العديد من الدراسات الطبية التحليلية قد بحثت في الصلة بين مدة النوم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فإن العلاقة بين توقيت النوم وأمراض القلب لا تزال غير مكتشفة. ووفقاً لدراسة باحثين بريطانيين نُشرت في «مجلة جمعية القلب الأوروبية»، يرتبط النوم في الساعة العاشرة والحادية عشرة مساء، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك مقارنة بأوقات النوم المبكرة جداً أو المتأخرة.
وقال الباحثون: «يمتلك الجسم ساعة داخلية تعمل على مدار 24 ساعة، تسمى (إيقاع الساعة البيولوجية)، والتي تساعد على تنظيم الأداء البدني والعقلي. وتشير النتائج إلى أن النوم المبكر أو المتأخر قد يكون أكثر عرضة لتعطيل ساعة الجسم، مع عواقب سلبية على صحة القلب والأوعية الدموية».
5- الفينرينون: أدوية «الفينرينون (Finerenone)» تستخدم لتقليل مخاطر تدهور وظائف الكلى والفشل الكلوي والموت القلبي الوعائي والنوبات القلبية غير المميتة والاستشفاء لفشل القلب، لدى البالغين المصابين بأمراض الكلى المزمنة المرتبطة بمرض السكري من النوع «2».
وذكرت «رابطة القلب الأميركية» أن الأبحاث أظهرت بالفعل أن عقار «الفينرينون» يمكن أن يحسن النتائج الصحية في القلب والأوعية الدموية، ويحد من التدهور الكلوي لدى مرضى السكري من النوع «2» وأمراض الكلى المتقدمة. وقلل «الفينرينون» من خطر الموت أو مضاعفات القلب والأوعية الدموية بنسبة 13 في المائة مقارنة مع الدواء الوهمي. وكان الانخفاض في المقام الأول نتيجة لانخفاض حالات فشل القلب في المستشفى.
كما أفادت نتائج دراسة دولية أخرى، هي دراسة «AMPLITUDE - O» بأن تلقي أحد أنواع فئة أدوية «الفينرينون» أسبوعاً كحقنة تحت الجلد، قلل بنسبة 27 في المائة من احتمالات الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.
6- «سيماغلوتيد»: وصفت «الرابطة» الأمر بقولها: «التحدي الصحي العنيد للسمنة يلتقي بدواء فعال». وأضافت أنه قد يساعد دواء جرى تطويره لمرض السكري من النوع «2» في التحكم بشكل أفضل في مشكلة السمنة. وهو عقار «سيماغلوتيد (Semaglutide)» الذي يُعطى على شكل حقنة أسبوعية تحت الجلد. وأصبح في يونيو (حزيران) الماضي أول دواء منذ عام 2014 يُعتمد من قبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» للتحكم في زيادة الوزن المزمنة. وقامت سلسلة من الدراسات في عام 2021 بتقديم نتائج مفيدة في خفض الوزن حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، وذلك من خلال سلسلة دراسات «ستيب (STEP)» الأربع، التي جرت فيها مقارنة تلقي هذا العقار من قبل الذين لديهم سمنة ويوجد أو لا يوجد لديهم مرض السكري، مع تلقي دواء وهمي. وتبين أنه بعد استخدامه أشهراً عدة، فقد ثلثا الأشخاص الذين تلقوا «سيماغلوتيد» نحو 15 في المائة من أوزان أجسامهم في المتوسط، مقارنة بنحو اثنين في المائة فقط بين أولئك الذين تلقوا العلاج الوهمي.
7- الحمل والقلب: قالت «الرابطة» إن «مشكلات صحة القلب أثناء الحمل تعرض الأمهات والرضع والمراهقين للخطر». وأضافت أن أمراض القلب والأوعية الدموية تعد السبب الأول لوفيات الأمهات الحوامل في الولايات المتحدة، حيث يمكن أن تعمل عوامل الخطر التي تظهر قبل الحمل، على تهديد نتائج الحمل وتزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في وقت لاحق.
ووجدت دراسة حديثة أن الأمر يزداد سوءاً عند وجود عوامل خطر على صحة القلب قبل الحمل، مثل التدخين ما قبل الحمل، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، ووجود ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري. وقالت الرابطة: «تشير أبحاث أخرى إلى أن الصحة السيئة لقلب الأم يمكن أن يتردد صداها لدى الطفل، إلى ما بعد الحمل وإلى أشهر في فترة ما بعد الولادة؛ وحتى فترة المراهقة».

القهوة والملح
8- القهوة والقلب: وبدعم من النتائج الإيجابية للتصوير القلبي بالرنين المغنطيسي، وبعد متابعة استمرت من 10 إلى 15 عاماً، أفادت دراسة طبية بأن شرب القهوة باعتدال له فوائد صحية على شرايين القلب والدماغ. وارتبط تناول ما يصل إلى 3 أكواب من القهوة يومياً بانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب القاتلة. وهذه هي أكبر دراسة لتقييم الآثار القلبية والوعائية لاستهلاك القهوة بانتظام من قبل الأشخاص الذين لم يجر من قبل تشخيص إصابتهم بأمراض القلب.
وأفاد الباحثون بأن النتائج تشير إلى أن تناول القهوة المنتظم سلوك آمن، ولم يكن مرتبطاً بنتائج عكسية على القلب والأوعية الدموية والوفيات الناجمة عن جميع الأسباب؛ بل إن شرب ما بين نصف كوب و3 أكواب من القهوة يومياً، ارتبط بشكل مستقل بكل من: انخفاض مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وانخفاض مخاطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وانخفاض مخاطر الوفاة لأي سبب كان. وأضافوا: «أشار تحليل التصوير بالرنين المغناطيسي للقلب (C – MRI) إلى أنه مقارنة بالمشاركين الذين لم يشربوا القهوة بانتظام، فإن المستهلكين اليوميين لها يتمتعون بقلوب ذات حجم صحي وتعمل بشكل أفضل».
9- الملح والسكتة الدماغية: استخدام نوعيات الملح منخفضة المحتوى بعنصر الصوديوم، يُقلل من الإصابات بالسكتة الدماغية لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو السكتة الدماغية السابقة. ووصفت «جمعية القلب الأوروبية» الدراسة التي توصلت إلى هذه النتائج، بأنها «دراسة خبر عاجل متأخر (Late Breaking Research) قُدمت في (جلسة الخط الساخن) ضمن فعاليات المؤتمر السنوي لـ(جمعية القلب الأوروبية) في أواخر أغسطس (آب) الماضي».
وقال الباحثون: «تقدم هذه الدراسة دليلاً واضحاً على أن هذا التدخل، الذي يمكن استخدامه بسرعة كبيرة وبتكلفة منخفضة جداً، يسهم في تقليل الإصابات بالسكتة الدماغية وحالات الوفاة المبكرة». وذكروا بلغة الأرقام أن تطبيق ذلك في المجتمعات؛ المجتمع الصيني مثالاً، سيمنع في كل عام نحو 800 ألف حالة سكتة دماغية أو وفاة مبكرة. وأضافوا: «نتيجة التجربة مثيرة بشكل خاص؛ لأن استخدام بديل الملح شيء سهل التصنيع للغاية وغير مكلف، ولديه القدرة على الحد من الاضطرابات الصحية المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

ضعف الانتصاب
10- ضعف الانتصاب والتغذية: وفقاً لبحث قُدم في «المؤتمر السنوي لجمعية القلب الأوروبية»، فإن الرجال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بضعف الانتصاب مقارنة بمن لديهم ضغط دم طبيعي. وضعف الانتصاب يعدّ طبياً؛ في المقام الأول، ناتجاً عن فقد قدرة الشرايين الصغيرة على التمدد وزيادة التدفق إلى العضو الذكري. وأظهرت الأبحاث السابقة أن «حمية البحر الأبيض المتوسط (Mediterranean Diet)» تخفض ضغط الدم وتمنع النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأفراد المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويركز هذا النمط الغذائي على الفاكهة والخضراوات والحبوب الكاملة وزيت الزيتون والأسماك، والاستهلاك المتواضع لمنتجات الألبان، والحد من اللحوم الحمراء.
ولدى الرجال في منتصف العمر (متوسط أعمارهم 56 سنة) الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم وضعف الانتصاب، وجد الباحثون أن الذين اتبعوا بشكل أعلى نظام تغذية البحر الأبيض المتوسط، أصبح لديهم احتياطي أعلى في تدفق الدم إلى الشرايين التاجية القلبية، ونسبة أعلى من هرمون «تستوستيرون» الذكوري، وأداء انتصاب أفضل.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.