شيخ قبيلة يافع اليمنية: المتمردون يتمترسون خلف المدنيين.. وحزب الله درب الحوثيين في صعدة

السلطان فضل اليافعي قال لـ («الشرق الأوسط») إن الرياض هي المكان الأنسب للحوار.. وقبائل الجنوب تقاتل الميليشيات بحزم

شيخ قبيلة يافع اليمنية: المتمردون يتمترسون خلف المدنيين.. وحزب الله درب الحوثيين في صعدة
TT

شيخ قبيلة يافع اليمنية: المتمردون يتمترسون خلف المدنيين.. وحزب الله درب الحوثيين في صعدة

شيخ قبيلة يافع اليمنية: المتمردون يتمترسون خلف المدنيين.. وحزب الله درب الحوثيين في صعدة

كشف السلطان فضل بن عيدروس العفيفي اليافعي، شيخ قبيلة يافع اليمنية، عن أسر بعض القبائل اليمنية لعدد من ضباط موالين للرئيس المخلوع علي صالح، مبينًا في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» أن إيران وحزب الله أرسلوا خبراء متخصصين في الجوانب العسكرية لتدريب ميليشيا الحوثي في صعدة.
وتعد قبيلة يافع من كبرى القبائل اليمنية ويبلغ عدد قبيلة يافع نحو مليون نسمة، وتقسم إلى نحو 10 أفرع (مكاتب)، كما تشتهر القبيلة بأن عدد المغتربين فيها بالخارج هم الأكثر على مستوى اليمن.
وتتنوع درجات وطبقات المجتمع في القبيلة، إلا أن غالبيتهم من درجة رجال الأعمال والتجار والمزارعين. وتنتمي قبيلة يافع إلى الديانة المسلمة ويتبعون المذهب الشافعي، ويسمى من يحكمهم بالسلطان كون أن نظام الحكم قبل عام 1967 كان يتبع النظام السلطاني.
وبعث السلطان اليافعي من العاصمة السعودية الرياض عدة رسائل لبعض القبائل التي لم تعلن ولاءها لشرعية الرئيس هادي، موضحًا أن قرار بدء عمليات عاصفة الحزم بقيادة السعودية جاء لردع الاعتداءات على الشرعية والشعب اليمني، وإيقاف محاولة الهيمنة من قبل ميليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح على السلطة الشرعية.
وجزم شيخ قبيلة يافع اليمنية بأن الحوار بين الفصائل اليمنية سيتم في الرياض، فإلى تفاصيل الحوار:
* بداية.. متى أعلنتم الانضمام إلى الشرعية في اليمن؟ وما ردود الفعل؟
- أولاً أنا كنت أؤكد على شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي منذ أكثر من عامين ونصف، وليس جديدا انضمام قبيلتنا للشرعية اليمنية، كما أن المشهد الجنوبي كان متناقضا في وقت ماضي، لكن في الفترة الأخيرة أصبح جميع الجنوب تقريبا يؤيد شرعية الرئيس اليمني.
* ما أدوار اللجان الشعبية؟
- يمكن أن نسميها لجان المقاومة، ودورنا داعم للجان المقاومة لكن يظل الدعم فقط معنويا حتى الآن، ونحن نتواصل معهم بشكل مستمر، ولم نتمكن حتى الآن من تقديم الدعم الذي تنتظره تلك اللجان لمواجهة ميليشيا الحوثي، كما أن تلك اللجان تنسق عملياتها مع قيادات الجيش اليمني الشرعي.
* وأنتم كأحد شيوخ القبائل في اليمن.. برأيكم ما الحل في الأزمة اليمنية؟
- من قبل أحداث 21 سبتمبر (أيلول) سيطر الحوثيون على عدة مدن بينها العاصمة كان الحديث يدور دائمًا حول مخرجات الحوار الوطني في اليمن، لكن المتغيرات كثيرة على الأرض التي حدثت، وهذه الأحداث تجاوزت الطرح الذي قدم على طاولة الحوار، وعليه كان لا بد من طرح جديد يتواكب مع تلك التطورات، إذ كانت الأمور التي نوقشت في ذلك الحوار تشمل المرتبات عن حرب 94 والآن ومع الأحداث الحاصلة، والدخول في حرب جديدة بالتأكيد سيفرض معطيات جديدة وبالتالي حوار جديد غير مبني على الحوار السابق، وأؤكد أن الحوار في كل الأحوال هو نهاية المطاف، حتى في الحروب الأهلية.
* أفهم من حديثكم أنكم مستعدون للحوار؟
- نعم نحن مستعدون للحوار، والحرب والصراعات هي أدوات لتحقيق السياسة، وأجزم أن الرياض ستحتضن الحوار وهي المكان الأنسب لذلك.
* صف لنا الأوضاع الميدانية في عدن؟
- نحن نتواصل مع الأهل في المقاومة ومع المواطنين لنعرف حاجاتهم ونحن نتوقع أن نقدم لهم المساعدة في الأيام المقبلة لمواجهة عدوان المتنمر عليهم من ميليشيات الحوثي وأتباع صالح، ومن الناحية الإنسانية، الأوضاع سيئة للغاية، والتمويل الغذائي منقطع والوصول والمواصلات بين مدن المحافظات صعب للغاية.
* ما رسائلكم للقبائل التي لم تنضم إلى الرئيس الشرعي هادي؟
- في اعتقادي أن مشكلة تأييد الشرعية لا توجد عند القبائل، لأن معظمها لا تؤيد ميليشيا الحوثي ولم تعد تؤيد الرئيس المخلوع علي صالح، ولكن بعضها أصبحت محكومة بسيطرة تلك الميليشيات عليها، ويرتكب بحقها أعمال عنف عبر الاغتيالات والتهديد وتفجير المنازل، والقبائل الجنوبية تؤيد عبد ربه منصور هادي دون أدنى شك، ومعظم قبائل الشمال كذلك، والقبائل التي يبدو أنها تؤيد الحوثيين هي قليلة وتأييدها هو نوع من الخنوع والتقية لا غير.
* هل أسرتم جنودا تابعين لعلي صالح؟
- نعم هناك أسرى من جنود وبعض الضباط ومن ميليشيات الحوثي، وشددنا على اللجان المقاومة أن يتعاملوا معهم بطريقة إنسانية جيدة، وأن يحسنوا معاملتهم، وهذا أمر مطلوب.
* ما نوع السلاح الذي استخدمته ميليشيا الحوثي؟ وهل تؤكدون الأنباء التي تتحدث عن تمويل إيراني لهم؟
- هناك كثير من التقارير تؤكد تمويل إيران لميليشيا الحوثي، كميليشيا متمردة قبل أن يحصلوا على أسلحة الجيش اليمني، والدليل موجود عندما تم احتجاز سفينة محملة بالأسلحة قادمة من إيران، كما أن الحوثيين استولوا على نسبة كبيرة جدًا من أسلحة الجيش ابتداء من السيطرة على عمران وما تلاها، وهم بذلك قد استولى على كل أنواع المعدات العسكرية الثقيلة من دبابات وراجمات صواريخ وطائرات وصواريخ بالستية وغيره الكثير.
* هل تؤكدون انضمام بعض الألوية الجديدة إلى الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي؟
- نعم بدأنا نلحظ ذلك وفي اعتقادي أن أي لواء يعلن ولاءه للرئيس هادي ويبدأ في صد ميليشيا الحوثي فلا شك في انتمائهم، مع ملاحظة أن بعض الألوية تمارس التقية إلى أن تأتي طلائع الحوثيين وتندمج معهم وتشكل معهم محورا عسكريا والاتجاه نحو منطقة معينة واستهدافها.
* هناك جهات إعلامية معادية للشرعية اليمنية، تصور أن مواطني الجنوب وبعض المناطق تعاني من استهداف للمدنيين، وهذا أمر نفته تمامًا قوات التحالف، كيف تردون على ذلك بما أنكم على تواصل مستمر مع القبائل الجنوبية؟
- كل من يتهم «عاصفة الحزم» بأنها سببت تلك الحوادث هو محض افتراء وادعاء باطل، وكل الجنوبيين يعرفون حقيقة من يطلق النار على المدنيين، ويستخدم المدافع لترويع الآمنين وقصف المساكن والأحياء، ميليشيات الحوثي تعرقل الحياة في المدن وتستخدم المدن والسكان كي تمنع عن نفسها ضربات عاصفة الحزم، أما قوات «عاصفة الحزم» فهي تحكم ضرباتها ضد الحوثيين وقوات علي صالح بدقة كبيرة جداً، وهي تدقق في الأهداف التي تنوي ضربها قبل تنفيذها، ولذلك فإن المتمردين على الشرعية اليمنية كي يحموا أنفسهم يعيدون انتشار قواتهم مختبئين بين مساكن المواطنين، وهم أيضا على يقين أن قوات عاصفة الحزم لا تستهدف المدنيين.
نحن نجدد تأكيدنا أننا مع تحالف «عاصفة الحزم» الذي تقوده السعودية ومع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومصر لمساندة الشرعية وردع الاعتداءات على الشرعية والشعب اليمني، ومحاولة الهيمنة من قبل ميليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، ونعتقد أن العمليات العسكرية قرُبت إلى أن تصل لنهايتها، خصوصا في الجنوب اليمني، ونشعر أن العمليات الجارية في الميدان في البلاد كافة هي نهاية للقوى الظلامية التي عبثت بحاضر وماضي اليمن.
وأشير إلى أن أهالي عدن قاتلوا بشكل فائق ومتفان رغم ضعف الإمكانيات ولا تزال الاشتباكات متواصلة على الرغم من مواجهتهم لأسلحة الثقيلة وجنود المتمردين الحوثيين المدربة والجيش الموالي لصالح المدجج والمدرب.
* قلت إن جنود الحوثي مدربون بشكل جيد، كيف، وأين تم تدريبهم؟
- نعم هم مدربون بشكل جيد على القنص واستخدام قذائف الـ«آر بي جي»، ويتميزون بسرعة الحركة والانسحاب بقصد الالتفاف على خصومهم، وتم تدريبهم في صعدة على أيدي قيادات من حزب الله وخبراء عسكريين إيرانيين، ولأن انتقالهم من وإلى إيران كان أمرا صعبا، وعليه فقد عملوا على إحضار تلك الخبرات إلى صعدة.



الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».