خطر النوبة القلبية «الصامتة»

يزيد احتمالات حدوث السكتة الدماغية

خطر النوبة القلبية «الصامتة»
TT

خطر النوبة القلبية «الصامتة»

خطر النوبة القلبية «الصامتة»


لا يتم التعرف على نحو نصف حالات النوبات القلبية تقريباً، رغم أنها مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
لا تسبب النوبات القلبية دائماً الأعراض الدراماتيكية التي نراها في الأفلام السينمائية، والتي غالباً ما تظهر رجلاً في منتصف العمر يمسك صدره من شدة الألم. ففي بعض الأحيان قد لا يتعدى الأمر الشعور بالتعب والضعف غير المبرر، وضيق التنفس، أو الغثيان.
وعندما يحدث ذلك، لا يدرك الناس دائماً أنهم تعرضوا لنوبة قلبية. لكن هذه النوبات القلبية المسماة «الصامتة» silent heart attacks قد تكون مقلقة كما هو شأن النوبات القلبية التي يجري التعرف عليها وتشخيصها على الفور. وحديثاً أكد بحث جديد هذا الشك.
في هذا الصدد، يقول طبيب القلب الدكتور روبرت جيوجليانو، الأستاذ بكلية الطب بجامعة هارفارد «لقد أدرك الأطباء منذ فترة طويلة أن النوبات القلبية الواضحة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية. وتشير هذه الدراسة الجديدة إلى أن النوبات القلبية غير الملاحظة على المدى الطويل قد تشكل خطراً مشابهاً».
علاقة النوبة بالسكتة
تنبع بعض المخاطر المتزايدة للإصابة بالسكتة الدماغية من عوامل الخطر المشتركة، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع مستوى الكوليسترول، وجميعها تجعل الناس أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي هذا السياق، يقول الدكتور جيوجليانو «لكن في بعض الأحيان، تؤدي النوبة القلبية إلى إتلاف عضلة جدار القلب»، حيث يمنع تلف الحجرات السفلية للقلب (البطينين) القلب من الانقباض بشكل طبيعي؛ مما يؤدي إلى تكوين جلطة تنتقل بعد ذلك إلى الدماغ مسببة سكتة دماغية. وقد تشير النوبات القلبية الصامتة إلى ارتفاع خطر الإصابة بسكتة دماغية في المستقبل.
دراسة علمية
النوبات القلبية الصامتة قد تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالسكتة الدماغية في المستقبل، هذا ما تناولته دراسة نشرتها مجلة «»Neurology على الإنترنت في 3 أغسطس (آب) 2021 كيفية تأثير النوبات القلبية - بما في ذلك النوبات «الصامتة» التي لم تلاحظ - على خطر إصابة الشخص بالسكتة الدماغية.
• الأشخاص الذين خضعوا للدراسة: 4224 من كبار السن لم يتعرضوا في السابق لنوبات قلبية أو سكتة دماغية. جميعهم شاركوا في مبادرة «صحة القلب والأوعية الدموية» Cardio¬vascular Health Study (CHS) التي استعانت بأشخاص تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكبر من أربع مقاطعات في ولايات كاليفورنيا، وماريلاند، ونورث كارولينا، وبنسلفانيا.
• الزمان: شارك المتطوعون في مبادرة «صحة القلب والأوعية الدموية» بين عامي 1989 و1990 واستمروا قيد الدراسة طيلة تسع سنوات تقريباً.
• الكيفية: خضع المشاركين لتخطيط القلب الكهربائي ((ECG بصفة سنوية وكانوا يتلقون مكالمات هاتفية مرتين سنوياً تم خلالها سؤالهم عن أي حالات متعلقة بالقلب أو دخول المستشفى.
• النتائج الرئيسية: كشفت المتابعة عن إصابة 10 في المائة من المشاركين بنوبة قلبية (واضحة)، و9 في المائة أصيبوا بنوبة قلبية صامتة، و9 في المائة أصيبوا بسكتة دماغية. وبعد التأكد من ضبط ضغط الدم والسكري وعوامل متداخلة أخرى، وجد الباحثون أن النوبات القلبية الصامتة مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
التشخيص والعلاج
الأشخاص المصابون بداء السكري أكثر عرضة للإصابة بنوبات قلبية صامتة، ربما لأنهم عرضة لمشاكل متعلقة بالأعصاب والتي تتداخل مع إشارات الألم. لكن قد يعزو أشخاص آخرون عدم الراحة الناجم عن النوبة القلبية إلى عسر الهضم أو إجهاد العضلات أو مرض مثل الأنفلونزا.
يجري اكتشاف غالبية النوبات القلبية غير المعروفة من خلال مخطط كهرباء القلب ((ECG، وهو تسجيل للنشاط الكهربائي للقلب. وقد يؤدي تلف عضلة القلب إلى ظهور بصمة مميزة على مخطط القلب الكهربائي. ونظراً لأن هذا الاختبار ليس مضموناً، فغالباً ما يلزم إجراء اختبارات أخرى مثل الفحص بالموجات فوق الصوتية للقلب (مخطط صدى القلب (echocardiogram) لتأكيد التشخيص. وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب المعروفة، فإن تخطيط كهربائية القلب يعتبر أمراً روتينياً. ويقول الدكتور جيوجليانو، إنه بالنسبة للآخرين، لا تزال التوصيات لإجراء اختبارات إضافية قيد التطوير. فعند بلوغك 65 عاماً، يجب أن يكون لديك تخطيط كهربائية القلب (ECG) واحد على الأقل، وستعتمد الاختبارات الأخرى التي قد تحتاج إليها على عوامل الخطر القلبية الوعائية.
قد يكون اكتشاف إصابتك بنوبة قلبية غير ملاحظة أمراً مزعجاً، لكن المعلومات يمكن أن تكون مفيدة. فمن الناحية المثالية، قد تمنحك المعرفة حافزاً إضافياً لاتباع نظام غذائي صحي للقلب وممارسة التمارين الرياضية بانتظام. لكن قد يكون هناك ما يبرر أيضاً إجراء تغييرات في الأدوية. على سبيل المثال، إذا كان مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LDL cholesterol لديك أعلى من 70 مليغراماً لكل ديسيلتر، فيجب عليك تناول أدوية خفض الكوليسترول (أو زيادة جرعتك الحالية).
وبحسب الدكتور جيوجليانو، قد يقترح طبيبك أيضاً طريقة أخرى لخفض ضغط الدم. وإذا كنت مصاباً بمرض السكري، فقد يُنصح بالتبديل إلى أحد الأدوية الجديدة لمرض السكري (المعروفة باسم مثبطات «SGLT - 2» ومنبهات (ناهضات) مستقبلات «GLP - 1» التي يمنع بعضها أيضاً النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
هل هي نوبة قلبية؟

أكثر علامات النوبة القلبية شيوعاً لا تتعدى الشعور بعدم الراحة في أواسط الصدر، ينتشر عبر الجزء العلوي من الجسم. لكن هذه الأعراض الكلاسيكية لا تحدث دائما. فقد يعاني بعض الأشخاص من أعراض أقل شيوعاً، والتي قد تكون أكثر انتشاراً عند النساء ومرضى السكري وكبار السن.
• أعراض نموذجية
- ضغط أو إحساس بالضغط في اواسط الصدر
- ألم في الصدر أو إحساس بألم ينتشر إلى الكتفين والرقبة والذراعين
- التعرق
• أعراض أقل شيوعاً
- صعوبة في التنفس
- الضعف
- الغثيان أو القيء
- الدوار
- آلام الظهر أو الفكين
- الإرهاق غير المبرر

* رسالة هارفارد للقلب
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.


نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
TT

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)
إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة، خلال مرحلة الطفولة، يرتبط بظهور عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل زيادة خطر الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم.

ووفق البيان، تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكر في مرحلة الطفولة يرتبط بقائمة مقلقة من المشاكل الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، والسمنة، وداء السكري من النوع الثاني.

كما أن الأطفال الذين يستهلكون أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من السكريات المضافة هم أكثر عرضة لارتفاع مستويات الكوليسترول لديهم. ويُعد مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي عامل خطر آخر مرتبطاً بزيادة استهلاك السكر.

وتوصي جمعية القلب الأميركية بأن يتناول الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و18 سنة أقل من 25 غراماً - أو ما يعادل 6 ملاعق صغيرة - من السكر المضاف يومياً. وعلى الرغم من أن معظم الآباء يدركون أهمية الحد من تناول الحلوى، فإن الخطر الحقيقي للسكر في غذاء الطفل غالباً ما يكون خفياً.

من أين يأتي كل هذا السكر؟

يشكل السكر 17 في المائة من السعرات الحرارية اليومية التي يتناولها الطفل، ويأتي نصف هذه النسبة مباشرةً من المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة، والمشروبات الرياضية، والشاي المحلى. على سبيل المثال، قد تحتوي علبة واحدة من المشروبات الغازية سعة 355 مل على ما يقارب 10 ملاعق صغيرة من السكر، أي ما يقارب الحد الأقصى الموصى به للطفل يومياً.

«غالباً ما يحرص الآباء على مراقبة كمية الحلوى في الغذاء، لكن الخطر الحقيقي للسكر على صحة أطفالنا على المدى الطويل يكمن في رفوف المشروبات».

تحذر الدكتورة ميغان توزي، طبيبة قلب الأطفال في المركز الطبي بجامعة هاكنساك الأميركية، في بيان صادر الجمعة.

في هذا الإطار، تقدم الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال وجمعية القلب الأميركية النصائح التالية للأمهات من أجل التحكُّم في كمية السكر التي يتناولها طفلك: اقرأي ملصقات المعلومات الغذائية بعناية، وقدّمي الماء والحليب، وتجنّبي المشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، والشاي المُحلى، والقهوة المُحلاة، وعصائر الفاكهة. وقلّلي من عصير الفاكهة؛ فهو يحتوي على نسبة سكر أعلى من الفاكهة الكاملة.

وتُوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بعدم تجاوز 120 مل من عصير الفاكهة الطبيعي يومياً للأطفال من عمر سنة إلى 3 سنوات، ومن 120 إلى 170 مل للأطفال من عمر أربع إلى ست سنوات، و230 مل للأطفال من عمر سبع إلى 14 سنة: لا تُعطي عصير الفاكهة للرضع دون السنة، اختاري الأطعمة الطازجة وقلّلي من الأطعمة والمشروبات المُصنّعة والمُعبَّأة مُسبقاً على سبيل المثال.

ووفقاً للدكتورة ميليسا سي والاش، طبيبة الأطفال في مستشفى ك. هوفانانيان للأطفال، التابع لمركز هاكنساك ميريديان جيرسي شور الطبي الجامعي، فإن هناك المزيد مما يمكن للوالدين فعله. وتضيف: «تشمل الاستراتيجيات الأخرى لمكافحة خطر الإصابة بأمراض القلب والسمنة، التي تترافق مع تقليل استهلاك السكر، زيادة النشاط البدني وتقليل الخمول».

وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بممارسة 60 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، كما تُوصي بوضع حدود لوقت استخدام الشاشات ووسائل الإعلام، بما لا يؤثر على النوم، والأوقات العائلية، والأنشطة الاجتماعية، والتمارين الرياضية.


كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
TT

كيف تخفف أعراض التوقف عن الكافيين في رمضان؟

يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)
يعتاد البعض على تناول القهوة يومياً وهو ما يتأثر مع الصيام في رمضان (رويترز)

قد يعاني الأشخاص الذين يتوقفون فجأة عن تناول الكافيين في رمضان، أو يقللون منه بعد اعتيادهم على تناوله يومياً، من أعراض انسحاب الكافيين.

ووفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، الجمعة، فإن أبرز هذه الأعراض: الصداع، والإرهاق، وتقلب المزاج، وصعوبة التركيز، والشعور بالعصبية؛ إذ يمكن للكافيين، الذي يُعدّ مكوّناً شائعاً في مسكنات الألم، أن يساعد في تخفيف الصداع عن طريق تقليل الالتهاب وحجب مستقبلات الألم؛ لذا، إذا قررتَ التوقف عن تناول الكافيين مع بداية شهر رمضان، فاعلم أن من الشائع المعاناة من صداع ارتدادي قد يدوم لبعض الوقت. وغالباً ما يكون صداع انسحاب الكافيين متوسط الشدة، ويتميز بألم نابض في جانبي الرأس.

وأفاد التقرير بأن الكافيين يُستخدم يومياً بوصفه منشّطاً لزيادة الطاقة واليقظة؛ إذ يعمل عن طريق حجب الأدينوزين، وهي مادة في الجسم تعزز النوم. لذا، يمكن أن يسبب انسحاب الكافيين النعاس، وانخفاض الطاقة، والإرهاق.

وبيّن كذلك أن الكافيين يُعدّ محسّناً طبيعياً للمزاج؛ إذ يزيد من مستويات النواقل العصبية في الدماغ التي تنظّم المزاج، مثل النورأدرينالين والسيروتونين والدوبامين، وبالتالي فإن التوقف المفاجئ عن تناوله قد يؤدي إلى تقلب المزاج. ويُعدّ الكافيين أيضاً منبّهاً قوياً يساعد على التركيز، وقد يسبب التوقف عن تناوله ألماً وإرهاقاً يصعّبان التركيز على المهام.

ونظراً لأن الكافيين يزيد من إفراز النواقل الكيميائية المنظمة للمزاج في الدماغ، فإن الجرعات المنخفضة منه تساعد في تخفيف أعراض القلق والتوتر. وبالتالي، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين إلى العصبية وزيادة القلق.

نصائح مهمة

فيما يلي كيفية تخفيف أعراض التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين، وفق موقع «فيري ويل هيلث»:

التوقف تدريجياً: قلّل من أعراض الانسحاب عن طريق خفض استهلاكك للكافيين تدريجياً بدلاً من التوقف المفاجئ. وإذا كنت مضطراً للتوقف فجأة، فاحرص على أن يكون ذلك في وقت يمكنك فيه الحصول على قسط إضافي من الراحة، مثل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

اعرف حدودك: وفقاً لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، يُعدّ استهلاك أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً آمناً بشكل عام لمعظم البالغين الأصحاء. ويُنصح بالتحقق من الملصقات الغذائية لمعرفة محتوى الكافيين بدقة، بما في ذلك مصادره الشائعة مثل القهوة، والشاي، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية، والشوكولاته الداكنة.

بدائل المشروبات: استبدل المشروبات التي تحصل منها على جرعات من الكافيين بقهوة أو شاي منزوعي الكافيين، أو اختر الماء الفوّار بدلاً من المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة للتغلب على خمول ما بعد الظهر.

فكّر في محسّنات مزاج خالية من الكافيين: أنشطة مثل القيلولة، والرياضة، والتأمل، واليوغا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين المزاج.

مارس العناية الذاتية: يساعد الحفاظ على رطوبة الجسم والحصول على قسط وافر من الراحة على مكافحة أعراض انسحاب الكافيين، مثل التعب والصداع.