السعودية تقدم ملف استضافتها «معرض ‫إكسبو 2030»

فهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض يتحدث أمام الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض (واس)
فهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض يتحدث أمام الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض (واس)
TT

السعودية تقدم ملف استضافتها «معرض ‫إكسبو 2030»

فهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض يتحدث أمام الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض (واس)
فهد الرشيد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض يتحدث أمام الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض (واس)

أعلنت السعودية، اليوم (الأربعاء)، تقديمها ملف استضافتها معرض إكسبو الدولي 2030 في العاصمة الرياض، وذلك بعد إعلان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وشاركت السعودية في الاجتماع الافتراضي للجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض (BIE)، الذي عُقد الثلاثاء، في العاصمة الفرنسية باريس، لبدء عملية تقديم العروض التي ستجري على خمس مراحل وستنتهي بالتصويت في نهاية عام 2023.
وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض فهد الرشيد، أنه تتنافس خمس دول هي: السعودية، وكوريا الجنوبية، وإيطاليا، وأوكرانيا، وروسيا، لاستضافة هذا الحدث العالمي الذي يستمر ستة أشهر، ويمكّن الدول المضيفة والمشارِكة من استعراض أحدث التطورات في العلوم والتكنولوجيا، وأبرز ثقافاتها وتراثها، والتقدم المُحرز في القطاعات البيئية، والاجتماعية، والاقتصادية.
وتحدث الرشيد، خلال الاجتماع، أمام الدول الأعضاء البالغ عددهم 170 دولة في المكتب الدولي للمعارض، عن ملف ترشح الرياض، قائلاً: «سيتزامن معرض إكسبو الدولي 2030 مع عام تتويج (رؤية 2030)»، مبيناً أنه «سيكون فرصة استثنائية لعرض إنجازات الرؤية وتبادل الدروس القيمة من هذا التحول غير المسبوق، وقد تطبق بعض هذه الدروس على نطاق أوسع للإسهام في توفير حلول لأبرز التحديات التي تواجه العالم».
وتطرق لجزء من رسالة ولي العهد الموجهة إلى المكتب الدولي للمعارض في أكتوبر الماضي، التي ذكر فيها أن «العالم يعيش اليوم حقبة تغيير، ويواجه حاجة غير مسبوقة لتكاتف الإنسانية»، مشيراً إلى أن هذه الكلمات كانت مصدر الإلهام لشعار السعودية لمعرض إكسبو الدولي 2030: «حقبة التغيير: المضي بكوكبنا نحو استشراف المستقبل».
وأخذ الرئيس التنفيذي الدول الأعضاء في جولة افتراضية، ليصور لهم التنوع الحيوي الغني للسعودية، من الصحاري الشاسعة المذهلة إلى الجبال الخضراء الرائعة بمنطقة عسير، وصولاً إلى ساحل البحر الأحمر بشعابه المرجانية النادرة، إلى المواقع التراثية الساحرة في العلا، حيث توقفت القوافل التجارية القديمة واستقرت منذ قرون لتترك وراءها كنزاً أثرياً يضم مئات النقوش والمقابر الصخرية.
وأضاف: «كما ترون، إن السعودية ليست مجرد دولة ضمن مجموعة العشرين، فهي تتمتع بموارد طبيعية وتنوع بيئي، وشباب طموح، وقيادة حكيمة، ورؤية عظيمة، وبحلول عام 2030 ستكون مدينة الرياض مدينة مزدهرة ومستدامة للمستقبل، والوجهة المفضلة للمواهب والشركات».
وذكّر الرشيد الدول الأعضاء بتاريخ الرياض، واقتصادها الذي يسهم بنسبة 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للسعودية، مؤكداً أن الرياض لم تحقق هذه الإنجازات بسبب عوائد النفط فحسب، بل ازدهرت لأنها فتحت أبوابها للعالم، لافتاً إلى أنها أصبحت واحدة من أسرع المدن نمواً في العالم، حيث توسعت من مدينة صغيرة يبلغ عدد سكانها 150 ألف شخص في عام 1950 إلى ما يقرب من 8 ملايين نسمة اليوم، ما أحدث قفزة في اقتصادها ليصبح ترتيبه 46 بين اقتصادات مدن العالم، بناتج محلي يصل إلى 200 مليار دولار.
كما قدم نبذة سريعة حول قائمة المشاريع الضخمة التي يجري تطويرها في مدينة الرياض، إذْ ستسهم في تحويل العاصمة السعودية إلى واحدة من أكبر 10 اقتصادات مدن في العالم ومرشح مثالي لاستضافة معرض إكسبو الدولي، مؤكداً أنه بحلول عام 2030، ستكون مدينة الرياض جاهزة للاستضافة، وستجسد بشكل مثالي ما يهدف المعرض إلى تحقيقه، وهو الجمع بين أفضل العقول والأفكار والحلول في العالم من أجل مواصلة تقدم الإنسانية جميعاً.
وتناول الرئيس التنفيذي مبادرات الرياض الطموحة من خلال استراتيجية استدامتها لتقليل استهلاك الطاقة، وإعادة تدوير المياه والنفايات، التي تهدف إلى تحويل العاصمة إلى مدينة مستدامة من خلال الحد بشكلٍ كبير من انبعاثات الكربون.


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

اللقاءات الاجتماعية في رمضان... بين ذكريات الأجيال وتحدي الشاشات

يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)
يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)
TT

اللقاءات الاجتماعية في رمضان... بين ذكريات الأجيال وتحدي الشاشات

يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)
يحل رمضان في كل عام ليضاعف من قيم الترابط الاجتماعي ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات (واس)

تنسج ليالي شهر رمضان تفاصيل اجتماعية فريدة، يملؤها دفء المجالس ورائحة القهوة العربية التي تفوح بعد صلاة التراويح، حيث تزداد وتيرة اللقاءات وتتحول الاجتماعات من مجرد واجبات اجتماعية إلى طقوس بطابع رمضاني تعيد صياغة العلاقات الإنسانية، رغم التحديات المعاصرة المتمثلة في تأثير زحف مواقع التواصل الاجتماعي ومجتمعات الشاشات الصغيرة على وتيرة التواصل واللقاءات.

الأجيال الجديدة ترث العادة تقليدياً من خلال حضورها هذه الاجتماعات (واس)

المقاهي تعد خياراً مفضلاً بالمدينة التي تغرق في الزحام وتنائي المسافات (واس)

اللقاءات الرمضانية... جيل يتصل بآخر

في دول الخليج وكثير من المجتمعات العربية، تبرز وجبة «الغبقة» التي تقدم بين الإفطار والسحور، وتعد تظاهرة اجتماعية رمضانية شهيرة في المنطقة. تأخذ أشكال اللقاءات الاجتماعية الدورية أسماء وصفات مختلفة، والمجتمعات الخليجية على نحو ما اشتهر به العرب عموماً، تتمتع بقوة حضور البعد الاجتماعي في حياتها، وتتصف حياتها بالترابط الاجتماعي والتواصل الوثيق داخل المجتمع الواحد، ويحل رمضان في كل عام ليضاعف قيم الترابط الاجتماعي، ويعزز من تواصل الأفراد والعائلات مع بعضهم.

وتكتسب الاجتماعات العائلية في ليالي رمضان طابعاً فريداً يتمثل في تعدد الأجيال، على مائدة واحدة، أو في جلسة سمر ليلية، حيث يجلس الحفيد بجانب الجد، وتتصل من خلال هذا المشهد سردية اجتماعية متماسكة ترعاها ليالي رمضان. يقول الباحث الاجتماعي أحمد بن إبراهيم إن ليالي رمضان تعد بيئة ملائمة لتجديد العلاقات والصلات الاجتماعية التي تجد في رمضان فرصة لتعزيزها وتطويرها، مشيراً إلى أن الأجيال الجديدة ترث هذه العادة تقليدياً من خلال حضورها هذه الاجتماعات التي تكتسي بالألفة والتسامح والسلام، بتأثير مباشر من طبيعة وطقوس ليالي شهر رمضان.

ويشير إلى أنه قد تركت موجات التقنيات الجديدة وزحام الشاشات تأثيراً قاسياً على طبيعة التواصل في المجتمعات، لكن ليالي رمضان بطبيعتها الاجتماعية، قد تساعد في استعادة وتيرة هذه العلاقات واللقاءات وتعزيزها.

وعن لقاءات المقهى المفتوح، يقول الباحث الاجتماعي إن ذلك يعد شكلاً للتواصل الاجتماعي، يجمع بين التقليد والمعاصرة، لافتاً إلى أن الكثير بدأ يفضل اختيار هذا الفضاء العمومي لتجديد التواصل مع شبكة علاقاته بدرجة أقل من الرسمية، وشكل أكثر حيوية في التفاعل.

وقال إن المقاهي تعد خياراً مفضلاً في المدينة التي تغرق في الزحام وتنائي المسافات، ويضيف: «أحياناً، يقع عليها الاختيار للتخفيف من رسمية اللقاءات، أو بوصفها خياراً وسطاً بين الأطراف الذين يتوزعون في أنحاء المدينة، وبعيداً عن المنازل، تتحول المقاهي الشعبية والأماكن العامة إلى خلية نحل، ويكتسب التواصل طابعاً عفوياً، وقد يصبح الغرباء أصدقاء حول لعبة طاولة أو شرب الشاي، أو حتى أثناء نقاش محتدم حول أحداث مباراة مفصلية أو مسلسل درامي».

في الخليج تأخذ أشكال اللقاءات الاجتماعية الدورية أسماء وصفات مختلفة (واس)

التواصل الرقمي يعيد تشكيل طقوس رمضان

تشهد ليالي شهر رمضان، طفرة رقمية غير مسبوقة، حيث تتحول المنصات الاجتماعية إلى «مجالس افتراضية» لا تنام. يقول بن إبراهيم إن البيانات السلوكية لمستخدمي الإنترنت في المنطقة العربية تشير إلى أن استهلاك وسائل التواصل الاجتماعي يرتفع خلال الشهر الفضيل.

وهذا الارتفاع يشمل أنشطة مختلفة مثل البحث عن الوصفات، والتفاعل مع المسلسلات والبرامج الحوارية، وموجات من النشاط تتركز على المحتوى الديني، لكنه في المقابل هو نشاط يتعلق بالتواصل بين الأفراد، وتعزيز العلاقات الاجتماعية ببث التهاني والسؤال عن الأحوال.

ويشير إلى أن وسائل التواصل لم تعد مجرد أداة للترفيه، بل تحولت إلى أداة حيوية لصلة الرحم، وأن المجموعات العائلية تشتعل بالتبريكات، ومقاطع «ستوري» توثق تفاصيل الموائد، مما يخلق حالة من المشاركة الوجدانية التي تتجاوز المسافات الجغرافية. ورغم الإيجابيات، يرى الباحث الاجتماعي أن هذه الوتيرة المتسارعة لها وجه آخر، فـ«إدمان الشاشة» قد يهدد الجوهر الروحاني للشهر.


كيف تتصرف عند مواجهة قلّة الاحترام؟

الرد العاطفي لا يساعد في السيطرة على الموقف المؤذي (بيكسلز)
الرد العاطفي لا يساعد في السيطرة على الموقف المؤذي (بيكسلز)
TT

كيف تتصرف عند مواجهة قلّة الاحترام؟

الرد العاطفي لا يساعد في السيطرة على الموقف المؤذي (بيكسلز)
الرد العاطفي لا يساعد في السيطرة على الموقف المؤذي (بيكسلز)

مرّ معظمنا بلحظة شعر فيها بالإحراج أو الغضب عندما يوجه شخص ما كلاماً جارحاً أو تصرفاً غير محترم. قد تكون هذه المواقف في العمل، أثناء الاجتماعات، أو حتى في الحياة اليومية. في اللحظة نفسها، يصعب أحياناً التفكير في رد مناسب، وقد تمر دقائق أو ساعات أو حتى أيام قبل أن تتضح أمامك الكلمات التي كان يجب قولها، مما يترك شعوراً بالإحباط والندم.

لكن لا يجب أن يبقى الأمر على هذا النحو. بصفته مدرباً على مهارات التواصل، يقدم مايكل تشاد هوبنر أفضل النصائح للاستعداد لمثل هذه المواقف والتعامل معها بثقة واحتراف، وفقاً لموقع «سي إن بي سي».

1. تدرب كما يفعل الرياضيون

يشبه هوبنر التدريب على التعامل مع المواقف المحرجة ما يفعله لاعبو الوسط في كرة القدم الأميركية، حيث يمارسون ما يُعرف بـ«الرميات من خارج المنصة» لتطوير مهاراتهم في إيصال الكرة بدقة من أي زاوية. يمكن للمتحدثين أن يتبنوا نفس النهج لتقوية ردودهم في المواقف الصعبة.

يقول هوبنر: «أقدم تمريناً لطلابي لمساعدتهم على التحدث بهدوء ووعي، خاصة عندما يواجهون شخصاً جارحاً أو غير محترم. تهدف هذه الخطوات إلى بناء ذاكرة عضلية لوضعية جسد واثقة ومنتصبة، لتشعر براحة أكبر في المواقف غير المتوقعة».

ويشرح: «تخيّل رأسك كبالون هيليوم وقدميك كجذور شجرة متينة، ثم دع البالون يرتفع والجذور تتعمق. مارس هذا التمرين 5 دقائق يومياً. بعد ذلك، أضف التحدث، واستلهم من التدريب الرياضي باستخدام كرة».

كما يضيف: «قف على مسافة قريبة من الحائط، حافظ على استقامة ظهرك، ثم ارمِ الكرة والتقطها بعد ارتدادها. دع عدم القدرة على التنبؤ بسرعة الكرة وزاويتها يذكّرك بالاستعداد لأي طارئ. استمر في رمي الكرة والتحدث بسرعة مدروسة وبصوت واضح، مع فترات توقف مناسبة».

2. توقف واستجمع أفكارك

بعد تمرين الثقة، يأتي دور ما يسميه هوبنر «عبارات الشفافية»، وهي عبارات قصيرة وسهلة التذكر تساعدك على الاستعداد الذهني عند مواجهة مفاجآت أو تصريحات جارحة، بحيث لا تشعر بالضغط للرد الفوري بما قد تندم عليه لاحقاً.

من الأمثلة على هذه العبارات:

- «أحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب ما قلته للتو».

- «لقد فاجأني تعليقك حقاً، عليّ التفكير في الأمر».

- «أنا متفاجئ من ذلك، سأفكر فيه قليلاً».

اختَر العبارات التي تشعر بالراحة عند قولها، ثم اختبرها عملياً من خلال التمرين الأول مع الكرة: أثناء التقاط الكرة، حافظ على استقامة ظهرك وثقتك بنفسك، وخذ الوقت الكافي للتفكير في ردك.

3. استعد ثقتك بنفسك وركز على الموضوع

عندما يوجه إليك أحدهم تصرفاً أو كلاماً جارحاً، من الطبيعي أن تشعر بالرغبة في الرد بالمثل. لكن الرد العاطفي لا يساعد في السيطرة على الموقف. بعد استخدام عبارات الشفافية، حاول إعادة النقاش إلى صلب الموضوع بطريقة عملية.

يمكنك استخدام مصطلحات جاهزة للتركيز على العمل، مثل:

- «إذا عدنا إلى الخطة التي وضعناها».

- «فقط للتذكير بالبروتوكول الذي نتبعه».

- «دعونا نعود خطوة إلى الوراء ونلقي نظرة على العملية التي أوصلتنا إلى هنا».

يوضح هوبنر: «عندما يستخدم أحدهم إهانة شخصية ضدك لفرض سيطرته، يكون قد قرر اللجوء إلى الترهيب لتحقيق غايته. لكن إذا قمت بإعادة توجيه النقاش باستخدام عبارات تركز على العمل، يمكنك إعادة تأكيد مكانتك، وإظهار قدرتك على المساهمة، وكشف نهجهم بشكل لائق باعتباره غير مناسب وغير فعال».

بهذه الطريقة، يمكنك مواجهة المواقف المحرجة أو التصرفات الجارحة بثقة وهدوء، مع الحفاظ على احترام نفسك ومهنيتك، وتجنّب الشعور بالندم لاحقاً على ردودك.


خصوصاً بوظيفتك الحالية... كيف تتفاوض على راتب أعلى؟

نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض مع شركتك (بيكسلز)
نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض مع شركتك (بيكسلز)
TT

خصوصاً بوظيفتك الحالية... كيف تتفاوض على راتب أعلى؟

نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض مع شركتك (بيكسلز)
نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض مع شركتك (بيكسلز)

بعد فترة شهدت زيادات كبيرة في الأجور في العديد من القطاعات، بدأت سوق العمل في عدة دول تدخل مرحلة أكثر اعتدالاً، مع تراجع وتيرة نمو الرواتب، وزيادة حذر أصحاب العمل تجاه التكاليف. ومع ذلك، لا تزال فرص التفاوض على زيادة في الراتب قائمة، خصوصاً للموظفين ذوي المهارات المطلوبة، سواء في وظيفتهم الحالية أو عند الانتقال إلى عروض عمل جديدة. بالنسبة لأولئك الراغبين في الاستفادة من هذه الفرص، يصبح التحضير والدراسة الدقيقة لموقفهم المهني وسوق العمل أمراً أساسياً لضمان الحصول على زيادة عادلة.

هل لا يزال هناك مجال للتفاوض؟

تقول إيما كوياتكوفسكي، مديرة شركة التوظيف «هايز»: «دائماً ما يكون هناك مجال للتفاوض عند مناقشة عروض العمل. لا تزال المؤسسات ترفع الرواتب، فقد رفعت 82 في المائة من الشركات رواتب موظفيها العام الماضي، وتخطط نسبة مماثلة (80 في المائة) للقيام بالمثل في عام 2026، وفقاً لأحدث أبحاثنا».

مع ذلك، يشير الدكتور دنكان براون، الباحث الرئيسي في معهد دراسات التوظيف، إلى أن ميزان القوى قد تغيّر. ويقول: «خلال العقد الماضي، شهد من ينتقلون بين الوظائف زيادات في الأجور أعلى بكثير من أولئك الذين بقوا في وظائفهم - من ثلاثة إلى أربعة أضعاف. لكن في ظل الانخفاض العام للتضخُّم وسياسات التقشف، تقلصت هذه الميزة الآن».

ويضيف براون أن العديد من أصحاب العمل يعتمدون حالياً ما يُعرف بـ«نهج زبدة الفول السوداني»، أي توزيع زيادات متواضعة بالتساوي على الموظفين، بدلاً من منح زيادات فردية كبيرة، وغالباً ما تصل هذه الزيادات إلى نحو 3 في المائة.

كم يجب أن تطلب؟

لا يوجد رقم ثابت للزيادة المناسبة؛ إذ يعتمد ذلك على القطاع، والدور الوظيفي، ومدى طلب سوق العمل على مهاراتك. وتشير كوياتكوفسكي إلى أن الزيادات تختلف باختلاف القطاع والرتبة الوظيفية، مضيفةً: «أظهرت دراستنا أن الزيادات في رواتب الموظفين الحاليين كانت أعلى من المتوسط في قطاعات، مثل القانون، ودعم الأعمال، والمحاسبة والمالية».

وتتابع: «نلاحظ أيضاً أن المرشحين ذوي المهارات المتخصصة، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، قادرون على التفاوض على رواتب أفضل. أصحاب العمل على استعداد للاستثمار في المجالات التي تندر فيها الكفاءات».

ويؤكد براون على أهمية التركيز على وضعك الحالي في مهنتك: «إذا كنت تسعى لزيادة راتبك، سواء داخل مؤسستك أو من خلال الانتقال إلى وظيفة جديدة، فإن دراسة وضع قطاعك ومهنتك أمر بالغ الأهمية الآن، بدلاً من الاعتماد على الإحصاءات الوطنية العامة».

قد يكون من الممكن تحقيق زيادة تتراوح بين 10 و20 في المائة عند الانتقال إلى وظيفة مناسبة في السوق. أما داخل مؤسستك الحالية، فإن نطاق الرواتب الضيق يعني ضرورة التحضير والدراسة بعناية قبل التفاوض.

كيفية التفاوض في وظيفتك الحالية

التحضير هو الأساس. تقول كوياتكوفسكي: «بالنسبة للمهنيين الذين يتطلعون للتفاوض على زيادة في رواتبهم، من المهم أن يتذكروا: مَن لا يطلب لا يحصل. إعداد دراسة جدوى قوية أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى».

ويبدأ ذلك بدراسة السوق: «مقارنة مسؤولياتك وإنجازاتك بمستويات الرواتب المتعارف عليها في السوق، بناءً على المهارات أو التخصص أو المنطقة، يمنحك أفضل فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية».

كما تحتاج إلى دليل واضح على قيمتك: «عليك أن تُقنع مديرك، وربما فريق الموارد البشرية أيضاً، بأنك تستحق زيادة في الراتب. أظهر إنجازاتك الأخيرة ومسؤولياتك المتزايدة، مدعومةً بالحقائق والأرقام، مثل الإيرادات المحققة، وتحسين علاقات العملاء، أو توفير التكاليف».

وتضيف كوياتكوفسكي: «كن مستعداً للأسئلة، وتجنُّب الإلحاح للحصول على إجابة فورية».

وإذا كانت النتيجة سلبية، فعليك التفكير جيداً في خطواتك المقبلة: «ليس هناك ما يضمن نجاح اقتراحك. وإذا لم تُوفق، فعليك أن تقرر ما إذا كنت ستستمر في العمل أم لا».