بيان سعودي ـ بحريني يؤكد استمرار التعاون ووحدة المصير المشترك

شدد على أهمية التعامل بشكل جدي مع الملف النووي الإيراني لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي

ولي العهد السعودي وولي العهد البحريني خلال ترؤسهما اجتماع مجلس التنسيق المشترك (واس)
ولي العهد السعودي وولي العهد البحريني خلال ترؤسهما اجتماع مجلس التنسيق المشترك (واس)
TT

بيان سعودي ـ بحريني يؤكد استمرار التعاون ووحدة المصير المشترك

ولي العهد السعودي وولي العهد البحريني خلال ترؤسهما اجتماع مجلس التنسيق المشترك (واس)
ولي العهد السعودي وولي العهد البحريني خلال ترؤسهما اجتماع مجلس التنسيق المشترك (واس)

أكدت السعودية والبحرين أمس، وحدة الموقف والمصير المشترك تجاه مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولما فيه مصلحة البلدين والشعبين والأمن والسلم في المنطقة والعالم، وذلك عبر بيان مشترك صدر أمس في ختام الزيارة الرسمية للأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد إلى البحرين. وشدد البيان على تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاستراتيجي.
وفي الشأن الإقليمي، أكد البلدان أهمية التعاون والتعامل بشكل جدّي وفعال مع الملف النووي والصاروخي لإيران بكل مكوناته وتداعياته بما يُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتأكيد مبادئ حُسن الجوار واحترام القرارات الأممية والشرعية الدولية، وتجنيب المنطقة جميع الأنشطة المزعزعة للاستقرار، ويطالبان في هذا الشأن الأطراف المعنية بمراعاة مصالح دول المنطقة وأمنها واستقرارها.
وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية وبلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين الشقيقين أمنهما واستقرارهما، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات في جميع المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف، وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للبلدين الشقيقين وشعبيهما وشعوب المنطقة والعالم أجمع.
وأشار البيان الختامي أمس إلى أن زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، للبحرين تأتي في إطار الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة، والعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع قيادتي السعودية والبحرين وشعبيهما، وما يربط بينهما من أواصر القربى والمصير المشترك، وسعياً لتطوير التعاون الاستراتيجي وتعزيز التكامل في مختلف المجالات، وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ملك المملكة العربية السعودية.
وأشار إلى انعقاد جلسة مباحثات رسمية بين العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، بحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في البحرين، تناولت العلاقات التاريخية الراسخة وسبل تطويرها وتنميتها في جميع المجالات لتعزيز مصالح البلدين والشعبين.
وأشار البيان إلى بحث الملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان مستجدات الأوضاع التي تشهدها المنطقة. وأكدا وحدة الموقف والمصير المشترك تجاه مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ولما فيه مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين والأمن والسلم في المنطقة والعالم.
وأكد الجانبان مضامين إعلان العُلا الصادر في 5 يناير (كانون الثاني) 2021م، الذي نص على التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز التي أقرها المجلس الأعلى في دورته (36) في ديسمبر (كانون الأول) 2015م وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وتنسيق المواقف بما يعزز من تضامن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز الدور الإقليمي لها من خلال توحيد المواقف السياسية وتطوير الشراكات السياسية مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية وقوة وتماسك دول المجلس ووحدة الصف بين أعضائه.
وتبادل الجانبان وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكّدا العمل على تنسيق مواقفهما بما يخدم مصالحهما ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكدا دعمهما لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وأهمية التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وفقاً لحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية، بما يكفل حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد الجانبان تطابق وجهات نظرهما حول مواصلة جهودهما لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، يقوم على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216) ومبادرة السعودية لإنهاء الأزمة اليمنية، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق، بما يحفظ لليمن الشقيق وحدته وسلامته وسيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية. وأدانا استمرار استهداف ميليشيات الحوثي الإرهابية للمطارات والأعيان والمنشآت الحيوية في المملكة العربية السعودية.
وفي الشأن العراقي، رحّب الجانبان بنجاح العملية الانتخابية، وأعربا عن تمنياتهما تشكيل حكومة عراقية تستمر في مواصلة العمل من أجل أمن واستقرار العراق وتنميته، والقضاء على الإرهاب ووقف التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية. كما رحّب الجانبان بما توصل إليه أطراف المرحلة الانتقالية في السودان من تفاهمات، وأكدا استمرار دعمهما لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في السودان وتمنياتهما للسودان وشعبه الشقيق بالاستقرار والازدهار.
وفي الشأن اللبناني أكد الجانبان حرصهما على أمن واستقرار ووحدة الأراضي اللبنانية وأهمية إجراء إصلاحات شاملة تضمن تجاوز لبنان أزماته، وحصر السلاح في مؤسسات الدولة الشرعية، وألاّ يكون لبنان منطلقاً لأي أعمال إرهابية وحاضنة للتنظيمات والجماعات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة كـ«حزب الله» الإرهابي، ومصدّراً لآفة المخدرات المهددة لسلامة المجتمعات.
وفي الشأن السوري، أكد الجانبان أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، ويدعمان في هذا الشأن جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص لتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2254، ووقف التدخلات والمشاريع الإقليمية التي تهدد وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، وأكدا وقوفهما إلى جانب الشعب السوري وضرورة دعم الجهود الدولية الإنسانية في سوريا.
وفي الشأن الليبي، أكدا أهمية الوصول إلى حل سياسي للأزمة الليبية وفق قرارات الشرعية الدولية وبما يحافظ على مصالح الشعب الليبي ووحدة الأراضي الليبية ويعزز الأمن والسلم في المنطقة، كما أكدا ضرورة سحب المرتزقة والمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية من ليبيا.
وفيما يتعلق بأفغانستان؛ أكد الجانبان ضرورة دعم الأمن والاستقرار في أفغانستان وعدم السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين والمتطرفين فيها، وندد الجانبان بأي أعمال تستهدف تجنيد اللاجئين الأفغان في مناطق الصراع المختلفة، وعبّرا عن أهمية دعم جهود الإغاثة والأعمال الإنسانية في أفغانستان، وفي هذا الصدد ثمّن الجانب البحريني دعوة المملكة لاجتماع وزاري استثنائي لدول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة الوضع في أفغانستان الذي سيُعقد في باكستان بتاريخ 19-12-2021م.
وأشار البيان إلى انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي - البحريني، برئاسة مشتركة من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني، في جو سادته روح الأخوة والتفاهم والثقة المتبادلة، وشارك فيه من الجانبين الأمراء وأعضاء المجلس.
وأوضح البيان أن الاجتماع استعرض النتائج المتميزة التي تحققت من خلال اجتماعات لجان المجلس الفرعية المنبثقة منه، وعبّر الجانبان عن ارتياحهما حيال ما تم إنجازه خلال التحضير لاجتماع الدورة الثانية للمجلس تحقيقاً لأهدافه المنشودة.
وفي هذا الإطار تم إطلاق عدد من المبادرات التي تسهم في تعزيز التشاور والتنسيق المستمر بين وزارتي خارجية البلدين، وتنسيق المواقف للتصدي للفكر المتطرف خصوصاً بين الشباب في المملكتين، وتنفيذ دورات مشتركة للدبلوماسيين الشباب وتعزيز التواصل والتعاون بين الجهات القنصلية في المملكتين.
وفي الشأن الأمني والعسكري، أعرب الجانبان عن ارتياحهما للتعاون القائم بين البلدين، وأكدا استمرار التعاون في تعزيز العمل المشترك فيهما، وفي هذا الإطار أطلق الجانبان عدداً من المبادرات التي من شأنها تعزيز التعاون والتنسيق والتشاور في مجالي التعاون الأمني والعسكري، وكذلك تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني وتسهيل إجراءات عبور البضائع والشاحنات عبر الحدود، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات عبور المسافرين عبر المنافذ الجوية والبرية والربط الشبكي والربط الإلكتروني بين الجهات المعنية في البلدين في عدد من المجالات.
وفي مجالي الطاقة والتغير المناخي، أشاد الجانبان بالتعاون الوثيق بينهما، وبالجهود الناجحة لدول مجموعة «أوبك بلس» الرامية إلى استقرار أسواق البترول العالمية، كما أكدا أهمية استمرار هذا التعاون، وضرورة التزام جميع الدول المشاركة باتفاقية «أوبك بلس».
ورحّب الجانبان بالتعاون في قطاع البترول والغاز وتبادل التجارب والخبرات في هذا المجال. واتفقا على تعزيز سبل التعاون حول سياسات المناخ الدولية، والعمل على أن تركز على الانبعاثات وليس المصادر، من خلال تطبيق نهج الاقتصاد الدائري للكربون، ومبادرة «الشرق الأوسط الأخضر»، والسعي إلى إنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه، للإسهام في معالجة الانبعاثات الكربونية بطريقة مستدامة اقتصادياً. إضافةً إلى التعاون في مجال الهيدروجين وتطوير التقيات المتعلقة بنقله وتخزينه وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال الهيدروجين. كما أعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، وتطوير المشروعات ذات العلاقة في هذه المجالات، للإسهام في استدامة الطلب على إمدادات الطاقة عالمياً. وأكدا أهمية تعزيز التبادل التجاري للطاقة الكهربائية، والاستفادة من الربط الكهربائي وتبادل الخبرات في مشروعات قطاعات الطاقة، والتعاون على تحفيز الابتكار، وتطبيق التقنيات الناشئة مثل الذكاء الصناعي في قطاع الطاقة، وتطوير البيئة الحاضنة لها.
وفي الشأن الاقتصادي والتجاري، أكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة وزيادة التعاون الاقتصادي بينهما. وفي هذا الإطار أطلق الجانبان عدداً من المبادرات التي تتناول مجالات الصناعات المشتركة بينهما ومشاريع استيراد المواد اللازمة لأعمال البنية التحتية، والتجارة البينية ومجالات التقييس المختلفة بالإضافة إلى الشراكة الاستراتيجية في مجالات الملكية الفكرية والتعاون الفني في مجال إجراءات تقويم المطابقة للمنتجات البلاستيكية القابلة للتحلل.
وفي القطاع المالي، أكدت السعودية دعم خطة برنامج التوازن المالي للبحرين، ورحبت بالجهود المبذولة من حكومة البحرين في تنفيذ البرنامج، ورحب الجانب البحريني باستهداف صندوق الاستثمارات العامة في السعودية «استثمار» 5 مليارات دولار في مملكة البحرين.
وبحث الجانبان حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبرى بمملكة البحرين، وكلف المجلسُ الوزراء المعنيين من الجانبين بالتنسيق فيما بينهم والقيام باللازم للانتهاء من الدراسات التفصيلية والفنية خلال عام 2022 تمهيداً لاتخاذ القرارات النهائية بشأنها من المجلس.
وفيما يتعلق بمجالات الثقافة والإعلام والسياحة والتنمية الاجتماعية، أكد الجانبان أهمية إبراز الصورة الإيجابية لكلا البلدين وتعزيز وتطوير التعاون في هذه المجالات بما يُسهم في ترسيخ وتعزيز العمل المشترك، وفي هذا الإطار أطلق الجانبان عدداً من المبادرات تشمل تعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات التعليمية، والرياضية، والثقافية، والصحية، والترفيهية، بالإضافة إلى التنسيق والتعاون الإعلامي، كما شملت العمل على توحيد الامتيازات المتعلقة بتطبيقات وفحوصات ولقاحات (كوفيد - 19) لتسهيل السفر بين البلدين، بالإضافة إلى مجال السياحة، والشباب، والتنمية الاجتماعية، وتبادل الخبرات فيما يخص المنظمات غير الربحية وسبل تنميتها في كلا البلدين.
كما أكدا تمكين فرص التكامل الاستثماري بين البلدين وتعزيزها في قطاعات البيئة والبنى التحتية والقطاعات ذات الأولوية لتحقيق أهداف المجلس والسعي نحو استثمارات نوعية ومبادرات ذات قيمة مضافة.
ووجه المجلس اللجان المعنية بالإسراع في استكمال الدراسات اللازمة الخاصة بالربط البري وشبكة الخطوط الحديدية بين البلدين الشقيقين، وفي هذا الصدد أطلق الجانبان عدداً من المبادرات تتناول قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات والبيئة والبنى التحتية وتعزيز الاستثمار بين البلدين الشقيقين في القطاعات المختلفة، كما أكدا أهمية تمكين القطاع الخاص ودفعه لاستغلال الفرص المتاحة والإمكانات المتنوعة التي يمتلكها البلدان الشقيقان والعمل على تطوير الكوادر البشرية.
وأبدت البحرين دعمها الكامل لمبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر».
وعلى هامش الزيارة، تم التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم في مجالات الأمن السيبراني، وحماية حقوق الملكية الفكرية، ومجالات التقييس، ومجال إجراءات تقويم المطابقة للمنتجات البلاستيكية القابلة للتحلل.
وأشار البيان إلى ما أبداه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في ختام الزيارة من شكر وتقدير لملك البحرين وولي عهده على ما لقيه والوفد المرافق من حسن استقبال وحفاوة بالغة وكرم ضيافة خلال إقامتهم ببلدهم الثاني البحرين، فيما أعرب الملك حمد بن عيسى عن أطيب تمنياته لخادم الحرمين الشريفين وللشعب السعودي دوام التقدم والازدهار.


مقالات ذات صلة

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، «الحكيمة، والمتوازنة» موضع تقدير واعتزاز للبنان.

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مجريات أوضاع المنطقة، ومستجدات محادثات أميركا وإيران في إسلام آباد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«حساب المكاسب» لدى الحوثيين يطغى على شعار «وحدة الساحات»

حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«حساب المكاسب» لدى الحوثيين يطغى على شعار «وحدة الساحات»

حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
حشد للحوثيين في صنعاء تضامناً مع إيران يوم 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

خلال 40 يوماً من الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، ابتداءً من 28 فبراير (شباط) الماضي، ظهر موقف الجماعة الحوثية بوصفه من أكثر المواقف إثارة للتساؤل في الأوساط السياسية والعسكرية، ليس نتيجة ما قامت به الجماعة، بل بسبب ما امتنعت عنه؛ حيث لم يرتقِ دورها إلى المستوى الذي يترجم شعار «وحدة الساحات» كما الحال مع «حزب الله» اللبناني والفصائل العراقية المسلحة.

فالجماعة التي اكتسبت حضورها الإقليمي بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عبر تصعيدها في البحر الأحمر وخليج عدن والهجمات ضد إسرائيل، مع رفعها شعار «وحدة الساحات» عنواناً لتحالفاتها، بدت هذه المرة أكثر تحفظاً، مكتفية بأدوار أدائية محدودة مقارنة مع خطابها المرتفع، في سلوك يعكس -وفق تقديرات مراقبين- انتقالاً واضحاً من التعبئة الآيديولوجية إلى حسابات أكثر براغماتية تحكمها «معادلة البقاء» في المقام الأول.

في هذا السياق، اقتصر تدخل الحوثيين على تبني 5 عمليات هجومية بالصواريخ والمسيّرات، كانت ذات طابع رمزي ودون تأثير على مسار المعركة، بهدف تسجيل موقف سياسي إلى جانب إيران دون الانخراط في مواجهة واسعة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الجماعة وطهران، وحدود التزامها الفعلي، في إطار ما يُعرف بمحور «المقاومة».

عنصر حوثي يحمل سلاحاً على الكتف خلال تجمع في صنعاء للتضامن مع إيران يوم 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وتشير هذه المعطيات إلى أن قيادة الجماعة أعادت ترتيب أولوياتها وفقاً لمعادلة البقاء الداخلي، التي باتت تتقدم على أي اعتبارات آيديولوجية أو تحالفات إقليمية، فبعد سنوات من الصراع، استمر الحوثيون في سيطرتهم على أجزاء واسعة من شمال اليمن، وأصبح هدفهم الأساسي يتمثل في تثبيت هذه السيطرة وتحويلها إلى واقع سياسي معترف به.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، يفسّر الباحث والأكاديمي اليمني الدكتور فارس البيل هذا السلوك بأن «تلكؤ الجماعة في الانخراط الكامل ليس أمراً مستجداً، بل تكرر في حرب الـ12 يوماً (حرب أميركا وإسرائيل على إيران في صيف العام الماضي)، غير أن ذلك لا يعني استقلال قرارها عن إيران»، مشيراً إلى أن «الرد الأميركي والإسرائيلي العنيف، وتجربة الحوثيين السابقة مع الضربات، جعلا أي انخراط واسع بمثابة تهديد وجودي قد يقود إلى نهايتهم».

ومن هذا المنطلق، يرى محللون يمنيون أن انخراط الجماعة في حرب إقليمية مفتوحة دفاعاً عن إيران لم يكن خياراً واقعياً، بالنظر إلى التكلفة المرتفعة التي قد تترتب عليه. فمثل هذا الانخراط كان سيُعرّض ما تبقى من البنية العسكرية للجماعة إلى خطر التدمير، ويُهدد بإعادة خلط الأوراق داخلياً، خصوصاً في ظل احتمالية المواجهة مع القوات الحكومية وانهيار التهدئة الهشّة المستمرة منذ أبريل (نيسان) 2022.

كما أن ترسانة الجماعة الصاروخية ومن المسيّرات، التي تُمثل أحد أبرز عناصر قوتها في أي مواجهة محلية، تجعل من استخدامها في معارك بعيدة مخاطرة غير محسوبة، ولهذا تُشير التقديرات إلى أن الجماعة فضّلت الاحتفاظ بقدراتها العسكرية لخدمة أهدافها الداخلية، بدلاً من استنزافها في صراع غير مضمون العواقب.

هاجس الردع الدولي

ولعبت تجربة الحوثيين السابقة في استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر دوراً محورياً في تشكيل موقفهم خلال الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، فعلى الرغم من المكاسب الإعلامية التي حققتها تلك العمليات، فإنها قوبلت بردود عسكرية قوية من الولايات المتحدة وبريطانيا، قبل أن تفاقم إسرائيل الوضع عبر 19 موجة من الضربات الموجعة.

مسلح حوثي خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الجماعة في 10 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وكما يبدو، فإن هذه الضربات خلال العامين الماضيين تركت أثراً واضحاً في حسابات القيادة الحوثية التي باتت تُدرك أن التصعيد ضد المصالح الدولية قد يستدعي ردّاً واسع النطاق يتجاوز الضربات الغربية والإسرائيلية السابقة إلى عمليات أكثر شمولاً قد تُهدد وجودها، خصوصاً إذا تزامن ذلك مع منح القوات الحكومية الشرعية الضوء الأخضر لإطلاق عمليات برية لتحرير المحافظات الخاضعة للجماعة.

وفي هذا الإطار، يربط الدكتور البيل بين هذا الإدراك وحالة الضعف التي أصابت شبكة النفوذ الإيراني، مشيراً إلى أن «تشتت الأذرع، وتراجع فاعلية مراكز القيادة في (الحرس الثوري) بعد الضربات، أفقدا طهران القدرة على إدارة الساحات بشكل متماسك، وهو ما انعكس في خطاب حوثي متردد ومضطرب منذ بداية الحرب».

كما يؤكد البيل أن «إيران قد تنظر إلى اليمن بوصفه ساحة احتياط، وليس ساحة اشتباك رئيسية، في ظل محدودية تأثير الحوثيين مقارنة بفصائل أقرب جغرافياً، ما يجعل الجماعة ورقة مؤجلة تستخدم في سياق المساومة أو التصعيد المرحلي».

وفي السياق ذاته، بدا أن الجماعة اختارت استراتيجية «تجنب الاستفزاز»، من خلال تنفيذ هجمات محدودة لا تدفع نحو تصعيد كبير، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً لطبيعة موازين القوى، وحرصاً على تجنب الانزلاق إلى مواجهة غير متكافئة.

طبيعة العلاقة

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الحوثيين وإيران، والتي غالباً ما تُصوَّر على أنها علاقة تبعية كاملة، غير أن الأداء الفعلي للجماعة خلال الحرب أظهر قدراً من التحفظ في إظهار الولاء المطلق، على الرغم من تصريحات القيادات الإيرانية وتهديدهم بورقة البحر الأحمر وباب المندب، في إشارة إلى حليفهم الحوثي.

ويؤكد المحلل السياسي اليمني عبد الإله سلام أن الجماعة تحمل بُعداً عقائدياً يمنحها شعوراً بالخصوصية، ما يجعل قرارها «مستقلاً نسبياً» داخل المحور الإيراني، مشيراً إلى أنها تعتمد سياسة «الإبطان» تكتيكاً براغماتياً، فتقلص انخراطها عندما تشعر بتهديد وجودي أو اختلال في موازين القوى.

أشخاص يستقلون سيارة في صنعاء تمر أمام لوحة إعلانية رقمية تحمل صورة زعيم الحوثيين يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويضيف سلام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن هذا السلوك، رغم ارتباط الجماعة بـ«الحرس الثوري» تدريباً وتسليحاً، «يوحي بوجود تعدد في مراكز التأثير على قرارها»، مستشهداً بتجربة «اتفاق استوكهولم»، التي أوقفت المواجهات في الحُديدة وأبقت على نفوذ الحوثيين، بما يُعزز فرضية أن الجماعة تتحرك ضمن شبكة توازنات أوسع من مجرد التبعية لطهران.

في المقابل، يقدّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، رؤية مغايرة، إذ يتهم الجماعة بأنها «أداة إيرانية» لزعزعة الاستقرار الإقليمي، وتهديد أمن الممرات المائية الدولية، مؤكداً أن استمرار سيطرتها على أجزاء من اليمن يجعل هذا التهديد قائماً ومتصاعداً.

ويشدد العليمي من خلال تصريحاته الرسمية الأخيرة، على أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن لم يعد شأناً داخلياً، بل قضية دولية تمس أمن التجارة العالمية، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة أكثر حزماً «تنهي التهديد، ولا تكتفي باحتوائه».

كما يتهم طهران بأنها تسعى إلى توسيع الصراع عبر استخدام الحوثيين منصةً إقليميةً، في إطار استراتيجية لإرباك المنطقة وإضعاف الدول الوطنية، وهو ما يفرض -حسب تعبيره- التعامل مع الملف اليمني ضمن سياقه الإقليمي الأوسع.

تراجع شعار «وحدة الساحات»

وكشفت حرب الأربعين يوماً عن فجوة واضحة بين الخطاب السياسي للجماعة وممارساتها على الأرض، فشعار «وحدة الساحات»، الذي استُخدم خلال الحرب في غزة لتبرير انخراطها الإقليمي، بدا في هذه الحرب أقرب إلى أداة دعائية منه إلى استراتيجية فعلية.

ففي حين رُفع هذا الشعار بقوة خلال الحرب في غزة، وترافق مع عمليات استهداف للملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، جرى التعامل معه بمرونة ملحوظة في مواجهة الحرب ضد إيران، إذ اقتصر التفاعل الحوثي على خطوات محسوبة، تجنبت الانخراط الكامل، وراعت في الوقت ذاته عدم الظهور بمظهر المتخلي عن الحليف.

الحوثيون يحرقون العلم الإسرائيلي خلال تجمع لهم في صنعاء هذا الشهر (إ.ب.أ)

كما أن غياب الجماعة شبه التام خلال «حرب الاثني عشر يوماً» في 2025، ثم حضورها المحدود في الحرب الأخيرة، يُعزز الاستنتاج بأن قرار المشاركة لا تحكمه اعتبارات آيديولوجية بحتة، بل يخضع لحسابات دقيقة تتعلق بالمخاطر والمكاسب.

ولم تكن هذه الحسابات الحوثية مجرد استنتاجات، بل أكدتها كواليس التقييمات الأميركية، بعد أن حسم وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، هذا الجدل في إحاطة صحافية بمقر البنتاغون الخميس الماضي؛ حيث أعلن بوضوح أن الحوثيين فضلوا البقاء خارج أتون هذا الصراع الإقليمي المباشر، واصفاً قرارهم بـ«الجيد».

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، قد حذّر في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن من أن سلوك الحوثيين، بما في ذلك الهجمات الأخيرة، يُثير مخاوف من انزلاق اليمن إلى صراع إقليمي أوسع، رغم تجنبه هذا السيناريو حتى الآن.

ودعا غروندبرغ الجماعة إلى الامتناع عن أي تصعيد جديد، حفاظاً على فرص السلام، مؤكداً أن حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن تُمثل أولوية دولية، وهو ما يتقاطع مع تحذيرات الحكومة اليمنية.

من كل ذلك، يظهر أن شعار «وحدة الساحات» بالنسبة للحوثيين تحوّل إلى شعار مطاطي يُستخدم وفقاً للظروف، ويُعاد تفسيره بما يتناسب مع أولويات الجماعة، التي باتت تميل بوضوح إلى تغليب حسابات البقاء وتعظيم المكاسب الداخلية، حتى إن جاء ذلك على حساب التزاماتها المعلنة داخل المحور الإيراني.


«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
TT

«طريق مكة»... نموذج سعودي يختصر الطريق إلى المشاعر المقدسة

مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)
مبادرة «طريق مكة» تختصر إجراءات السفر وتسرّع وصول الحجاج (واس)

في مشهد يتكرر كل عام، لكنه يزداد نضجاً، واتساعاً، تتحول رحلة الحج من مجرد انتقال جغرافي إلى تجربة إنسانية متكاملة تبدأ من مطارات الدول المستفيدة، حيث تُختصر المسافات، وتزال التعقيدات، وتُستبدل بها منظومة خدمات دقيقة تعكس رؤية متقدمة في خدمة ضيوف الرحمن. هكذا تواصل مبادرة «طريق مكة» ترسيخ نموذجها الفريد الذي أعاد تعريف رحلة الحج منذ لحظتها الأولى، وجاعلاً من السلاسة عنواناً، ومن الكرامة أولوية، ومن التقنية شريكاً أساسياً في كل خطوة.

انطلاق رحلات الحجاج من أنقرة ضمن المسارات المخصصة للمبادرة (واس)

وللعام الثامن على التوالي، تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» -إحدى مبادراتها ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وأحد برامج «رؤية المملكة 2030»- عبر 17 منفذاً في 10 دول، تشمل المملكة المغربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، والجمهورية التركية، وجمهورية كوت ديفوار، وجمهورية المالديف، إضافة إلى دولتي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة، تبدأ بإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطارات بلدان المغادرة، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وأخذ الخصائص الحيوية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل، والسكن داخل المملكة. وعند وصول الحجاج، ينتقلون مباشرة عبر مسارات مخصصة إلى الحافلات التي تقلهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم.

تكامل الجهات الحكومية في تقديم خدمات متقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وفي إطار انطلاق موسم حج هذا العام، غادرت أولى رحلات المستفيدين من المبادرة من عدد من الدول، حيث انطلقت من جمهورية بنغلاديش الشعبية عبر صالة المبادرة في مطار حضرة شاه جلال الدولي متجهة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وبحضور عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس جاهزية عالية، وتنسيقاً متكاملاً.

كما شهدت مدينة كراتشي في باكستان مغادرة أولى الرحلات عبر مطار جناح الدولي متجهة إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، في حين غادرت أولى الرحلات من ماليزيا عبر مطار كوالالمبور الدولي إلى الوجهة ذاتها، وسط حضور رسمي يعكس أهمية المبادرة في تعزيز تجربة الحجاج.

وامتد تنفيذ المبادرة إلى الجمهورية التركية، حيث انطلقت أولى الرحلات من مطار إيسنبوغا الدولي في أنقرة، متجهة إلى المدينة المنورة، ضمن منظومة تشغيلية موحدة تعكس تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

خدمات تقنية ولوجيستية متكاملة تعزز تجربة الحجاج منذ المغادرة (واس)

وتنفذ وزارة الداخلية السعودية المبادرة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، وبالتكامل مع الشريك الرقمي (مجموعة stc).

ومنذ إطلاقها في عام 1438هـ (2017)، أسهمت مبادرة «طريق مكة» في خدمة أكثر من 1.25 مليون حاج، في مؤشر واضح على نجاحها في تحقيق مستهدفاتها، وتطوير تجربة الحج بما يواكب تطلعات المملكة في تقديم خدمات استثنائية لضيوف الرحمن، ترتقي بتجربتهم الإيمانية، وتجسد صورة حديثة لإدارة الحشود، والخدمات اللوجيستية على مستوى عالمي.


وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا
TT

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الوزاري الرباعي في أنطاليا

شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في الاجتماع الوزاري الرباعي، الذي عقد في مدينة أنطاليا بتركيا، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
وجرى خلال الاجتماع مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية، ودعم جهود الوساطة الباكستانية ومساعيها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، بما يسهم في خفض حدة التصعيد ويجنب المنطقة والعالم التداعيات الأمنية والاقتصادية الخطيرة للحرب.