القراءة للأطفال... الوسيلة الأفضل لتطوير مهاراتهم الفكرية

تثير المخيّلة وتعزز التفاعل المعرفي

القراءة للأطفال... الوسيلة الأفضل لتطوير مهاراتهم الفكرية
TT

القراءة للأطفال... الوسيلة الأفضل لتطوير مهاراتهم الفكرية

القراءة للأطفال... الوسيلة الأفضل لتطوير مهاراتهم الفكرية

أوضحت أحدث دراسة تناولت تأثير الوسائط المختلفة على تنمية الإدراك وتطوير المهارات الفكرية عند الأطفال، أن القراءة من الكتب الورقية ما زالت هي أفضل وسيلة لتعليم الأطفال وإثارة مخيلتهم أكثر من أي وسيلة قراءة إلكترونية أخرى، حتى الألعاب التفاعلية. وتم نشر هذه الدراسة في بداية شهر ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي في مجلة طب الأطفال the journal Pediatrics. وأضافت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة ميتشيغان بالولايات المتحدة University of Michigan، أن القراءة من الكتب المصورة الورقية تنمي العلاقة العاطفية بين الآباء والأطفال؛ لأنهم يتحدثون أكثر عندما يقرأون من الكتب الورقية، حيث يلعب الخيال الدور الأكبر في الوصف، بالإضافة إلى الخبرات الشخصية للآباء في تصوير الحدث أو الحكاية المشار إليها في الكتاب.

قراءة الآباء للأبناء
لاحظ الباحثون، أن الأطفال دائمي الحركة والذين لا يستطيعون التركيز لفترات طويلة ويمكن وصفهم بالمشاغبين، يستجيبون لقراءة الآباء من الكتب الورقية أكثر من الكتب الرقمية أو أفلام الفيديو؛ لأن مجرد لمس الورق يجعل الطفل أكثر تفاعلاً مع الحدث المشار إليه؛ وذلك تزامناً مع حكي الأم وتغير نبرة صوتها وحركات يديها التمثيلية. وكل هذا يعمل على حث حواس مشتركة عدة للطفل تجبره على التركيز، وهو الأمر الذي يصعب توافره في الكتب الإلكترونية لغياب العامل البشري؛ مما يجعل القراءة ليست فقط نوعاً من التسلية أو الإلهاء، ولكن نوعاً من التفاعل المعرفي الضروري لنمو الطفل.
قام الباحثون بإجراء الدراسة على 72 من الآباء وأطفالهم في مرحلة ما قبل الدراسة، وتراوحت أعمارهم بين 2 و3 أعوام، وطلبوا من الآباء قراءة بعض الأغاني الشعبية المعروفة ذات القافية الموحدة لأطفالهم، سواء عن طريق كتيبات ورقية، أو على لوحة إلكترونية، أو تطبيق على جهاز محمول.
وكانت النتيجة، أن الآباء الذين قاموا بالقراءة من الكتب الورقية طرحوا أسئلة أكثر على أطفالهم، واتسعت دائرة الحديث والنقاش المتبادل بشكل أكبر من الآباء الذين قاموا بالقراءة من الهاتف بشكل لافت؛ لأن الأسئلة المفتوحة في حالة الكتب الورقية تضمنت ذكريات الآباء وحفزت خيال الأطفال للتفكير والإجابات. وعلى سبيل المثال، فعند ظهور صورة كلب على الورق يسأل الآباء أسئلة، مثل هل ترى الكلب؟ ماذا يفعل؟ هل تعتقد أن له أصدقاء؟ هل تعتقد أنه سعيد؟ بجانب أن الأطفال يتأثرون بسماع الصوت أثناء الحكي أكثر من الإشارة إلى الحدث على الشاشة.
وتعدّ نتائج هذه الدراسة شديدة الأهمية، خاصة حين نعرف أن 98 في المائة من العائلات في الولايات المتحدة الذين لديهم أطفال تقل أعمارهم عن 9 أعوام يمتلكون هواتف ذكية، وفي المتوسط يقضي الأطفال نحو ساعتين يومياً أمام هذه الشاشات، كما أن الكتب الإلكترونية يتم التسويق لها باعتبارها أكثر تفاعلاً مع الأطفال؛ إذ بمجرد لمس الشاشة تتحرك الكائنات وتصدر أصواتاً. ولكن نتائج الدراسة أثبتت عكس ذلك؛ إذ إن هذه التفاعلات على الرغم من أنها تعدّه ميزة بطبيعة الحال، فإنها لا تترك فرصة كافية للآباء للتعقيب أو طرح الأسئلة لأن الأحداث تكون متلاحقة بشكل لا يترك مجالاً للتوقع أو التفكير؛ وهو ما يؤدي إلى تشتت ذهن الطفل عن ما يقوله الآباء والاستغراق في الحدث نفسه فضلاً عن فقدان الجانب الأكثر أهمية في تجربة القراءة للأبناء وهو التواصل الإنساني والوجداني بينهم.

تواصل إنساني
نصحت الدراسة الآباء بضرورة قراءة الكتب الورقية لأطفالهم بشكل يومي، بداية من مرحلة الرضاعة وحتى دخول المدرسة؛ لأن الأمر لا يقتصر على مجرد توفير المعلومة، ولكن توفير مهارة تواصل إنسانية مهمة لا يمكن أن توفرها الألة، وتعدّ العامل الأهم في النمو على مستوى اللغة واكتساب المهارات العاطفية والاجتماعية social-emotional skills أيضاً.
وأكدت، أن النتيجة لا تعني أن الكتب الإلكترونية سيئة، بل بالعكس يمكن أن تكون مفيدة في حالات التنزه خارج المنزل أو السفر بدلاً من حمل كتب ورقية مصورة عدة، وأيضاً حينما يكون الآباء مشغولين بشكل دائم ولا يمكنهم القراءة مع أطفالهم. ويفضل عند شراء الكتب الإلكترونية أن تكون من دون تفاعل ومؤثرات خاصة كثيرة بحيث تظهر الصورة ثابتة على الشاشة فتكون أقرب للكتب الورقية.
وأشار الباحثون إلى بعض النقاط التي يمكن أن تساعد الآباء في جعل تجربة القراءة الورقية ممتعة ومثيرة بالنسبة لأطفالهم، ومنها: المواظبة على القراءة حتى لو مجرد دقائق قليلة يومية حتى يصبح الأمر عادة بالنسبة للطفل، وأيضاً يترك الآباء حرية اختيار الكتاب في كل مرة حتى لو تمت قراءة هذا الكتاب سابقاً مرات عدة؛ حتى لا يشعر الطفل بالإجبار، بجانب أن تكرار الكتاب نفسه يساعد الطفل في حفظ الحروف والكلمات. ويجب أن يضع الآباء في الحسبان التركيز على المتعة بمعنى أنه ليس من الضروري الانتهاء من قراءة كتاب معين ولكن يجب التوقف حينما يشعر الطفل بالملل ويظهر عدم الاهتمام.
يجب تشجيع الطفل على المشاركة في القراءة، سواء عن طريق الطلب منه أن يقوم بقص الحكاية تبعاً للصور من قصة تمت قراءتها مرات عدة (تحفيزاً للذاكرة)، أو حثه على تكملة بقية الأحداث المعروفة سلفاً أو توقعه للأحداث الجديدة. وأيضاً يجب على الأم أن تجرب أنواعا مختلفة من كتب الأطفال الخيالية والواقعية والتعليمية والتي تحتوى على أغان. وكلما كان الطفل شغوفاً بنوع معين يتم التركيز عليه، وكلما كانت القراءة بصوت عالٍ ومتغير حسب المواقف المختلفة زاد تعلق الطفل بالحكاية.
* استشاري طب الأطفال



فوائد تناول عصير الرمان لالتهاب المسالك البولية

تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)
تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)
TT

فوائد تناول عصير الرمان لالتهاب المسالك البولية

تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)
تناول عصير الرمان يدعم صحة المسالك البولية بفضل احتوائه على مضادات الأكسدة التي قد تقلل الالتهابات (بيكساباي)

عصير الرمان مشروب لذيذ غني بالفيتامينات، يُضفي نكهةً مميزةً وقيمةً غذائيةً عالية على أي وصفة. إنه رائع عند إضافته إلى العصائر، وتتبيلات السلطة، والمشروبات، وغيرها. لكن فوائد هذا المشروب الرائع تتجاوز مجرد تناوله. فقد اكتشف الباحثون فوائد صحية مذهلة لعصير الرمان. يعدّ عصير الرمان إضافةً طبيعيةً مفيدةً لعلاج التهابات المسالك البولية، وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للبكتيريا. ورغم أنَّ الدراسات حول استخدامه في علاج التهابات المسالك البولية أقل مقارنةً بعصير التوت البري، إلا أن الأبحاث تشير إلى فوائده الكثيرة.

ما هو عصير الرمان؟

عصير الرمان مصدر طبيعي لمضادات الأكسدة، وهي عناصر غذائية تُساعد على منع تلف الخلايا. يُعتقد أن لمضادات الأكسدة فوائد صحية كثيرة، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان.

يُعد عصير الرمان أيضاً مصدراً جيداً لفيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يُساعد الجسم على التئام الجروح والحفاظ على صحة العظام والأسنان. كما يُعتقد أن فيتامين سي يُعزز جهاز المناعة، وفقاً لما ذكره موقع «max lab» المعني بالصحة.

يحتوي عصير الرمان على البوليفينولات، وهي مركبات كيميائية نباتية ثبتت فوائدها الصحية المتعددة. أحد أنواع البوليفينولات الموجودة في عصير الرمان، وهو حمض الإيلاجيك، ثبتت قدرته على حماية الخلايا من التلف الذي قد يؤدي إلى السرطان.

الفوائد الرئيسية لالتهابات المسالك البولية

يمنع التصاق البكتيريا:

قد تمنع مركبات عصير الرمان، مثل فيتامين سي وبعض البوليفينولات، بكتيريا مثل الإشريكية القولونية من الالتصاق بجدران المثانة والمسالك البولية.

خصائص مضادة للبكتيريا

يحتوي الرمان على عوامل مضادة للميكروبات تُثبّط نمو مسببات الأمراض البولية الشائعة، بما في ذلك الإشريكية القولونية والكلبسيلة.

يُخفّف الالتهاب

يُساعد محتواه الغني بمضادات الأكسدة، بما في ذلك الإيلاجيتانينات والأنثوسيانينات، على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في المسالك البولية، مما يُخفف من الحرقة والانزعاج المصاحبين للعدوى النشطة.

دعم المناعة

يُعدّ عصير الرمان مصدراً غنياً بفيتامين سي، الذي يُساعد على تعزيز جهاز المناعة لمكافحة العدوى بفاعلية أكبر.

طرد البكتيريا

مثل السوائل الأخرى، يزيد عصير الرمان من إدرار البول، مما يُساعد على طرد البكتيريا من الجهاز البولي.

فوائد أخرى لعصير الرمان

غالباً ما يُشار إلى عصير الرمان على أنَّه أفضل لصحة القلب وضغط الدم، ولكنه يظل بديلاً غذائياً ممتازاً لصحة المسالك البولية بشكل عام ومن تلك الفوائد:

تأثيرات مضادات الأكسدة

عصير الرمان غني بمضادات الأكسدة، التي تُساعد على حماية الجسم من تلف الخلايا والالتهابات. كما يُعد العصير مصدراً جيداً للبوتاسيوم وفيتامينَي «C» و«E» والألياف. تُساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز جهاز المناعة، وتحسين صحة القلب، وتعزيز صحة الجلد والشعر.

يُحسّن الهضم

يُنصح مرضى داء كرون، والتهاب القولون التقرحي، وأمراض الأمعاء الالتهابية الأخرى بشرب عصير الرمان لأنَّه يُخفف التهاب الأمعاء ويُحسّن الهضم.

مفيد لصحة القلب

يُساعد عصير الرمان أيضاً على حماية صحة القلب. كما يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول وتحسين الدورة الدموية.

مضاد للميكروبات

يحتوي عصير الرمان على خصائص مضادة للميكروبات تُساعد على مكافحة العدوى. كما يُعزِّز جهاز المناعة، مما يُقلل من احتمالية الإصابة بالأمراض.


فيتامين «خفي»… مفتاح لصحة القلب

فيتامين «ك» ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام (أرشيفية - رويترز)
فيتامين «ك» ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام (أرشيفية - رويترز)
TT

فيتامين «خفي»… مفتاح لصحة القلب

فيتامين «ك» ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام (أرشيفية - رويترز)
فيتامين «ك» ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام (أرشيفية - رويترز)

ثمة تعديل غذائي بسيط قد يسهم في خفض خطر الوفاة المبكرة بسبب النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، رغم أن كثيرين لا يعرفونه. ويتمثل ذلك في زيادة تناول فيتامين «ك» عبر الإكثار من الخضراوات الورقية، إلى جانب البيض والجبن.

ووفق تقرير نشره موقع «تلغراف»، يلعب هذا الفيتامين دوراً مهماً في الحد من تكلّس الشرايين، وهي عملية تتراكم خلالها رواسب الكالسيوم الصلبة داخل جدران الأوعية الدموية، ما قد يؤدي تدريجياً إلى تضييقها وإعاقة تدفق الدم.

يوضح الأستاذ في جامعة «إنلاند» النرويجية يان أولاف آسِث، أن الحصول على كميات كافية من فيتامين «ك» من الغذاء أمر ضروري لإعادة توجيه الكالسيوم داخل الجسم، إلا أن كثيرين لا يستهلكون ما يكفي من الأطعمة المناسبة للاستفادة منه.

ويقول: «فيتامين (ك) ضروري لنقل الكالسيوم بعيداً عن القلب والأوعية الدموية إلى العظام، ما يعزز صحة القلب والعظام معاً». ويضيف أن المشكلة تكمن في أن الأنظمة الغذائية الحديثة غالباً ما تحتوي على كميات محدودة من الخضراوات الغنية بهذا الفيتامين، مثل البروكلي.

ويُعدّ هذا التعديل بسيطاً نسبياً، لكنه قد يُحدث فرقاً كبيراً على المدى الطويل. فقد أظهرت دراسة إسبانية أن الأشخاص الذين زادوا من استهلاكهم لفيتامين «ك» انخفض لديهم خطر الوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 48 في المائة.

وتزداد أهمية ذلك مع التقدم في العمر، إذ يشير العلماء إلى أن معظم الأشخاص في الدول ذات الدخل المرتفع يعانون بالفعل بدرجات متفاوتة من تكلّس الشرايين بحلول سن الخمسين.

أهمية فيتامين «ك»

ورغم اكتشافه عام 1929 على يد العالم الدنماركي هنريك دام، ظل فيتامين «ك» مرتبطاً لفترة طويلة بتخثر الدم فقط (ومن هنا جاءت تسميته من الكلمة الألمانية «Koagulation»)، إلا أن هذا الفهم بدأ يتغير مع توسع الأبحاث.

ويُعدّ فيتامين «ك» في الواقع مجموعة من المركبات، أبرزها نوعان رئيسيان: «ك1» (فيلوكينون) و«ك2» (ميناكينون). ويمكن للجسم تحويل «ك1» إلى «ك2»، الذي يُعتقد أنه يُمتص بشكل أفضل ويظل في الجسم لفترة أطول، ما يتيح له الوصول إلى أنسجة مختلفة.

ويُرجح أن «ك2» يلعب دوراً أكبر في توجيه الكالسيوم إلى العظام وإبعاده عن الشرايين، بينما يرتبط «ك1» بشكل أكبر بعملية تخثر الدم. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن كلا النوعين مهم للصحة العامة، وهو ما يدفع العديد من الدراسات إلى التركيز على إجمالي استهلاك فيتامين «ك».

عند تناول فيتامين «ك» من الغذاء، يستخدمه الجسم لتنشيط مجموعة من البروتينات المنتشرة فيه؛ فبعضها يشارك في تخثر الدم، وبعضها يساعد على توجيه الكالسيوم إلى العظام، بينما يرتبط بعضها الآخر بصحة الدماغ.

وبسبب هذه الأدوار المتعددة، ارتبط الحصول على كميات كافية من فيتامين «ك» بالوقاية من حالات عدة، من بينها هشاشة المفاصل والضعف العام. كما أظهرت إحدى الدراسات أن البالغين في الستينات والسبعينات الذين يستهلكون كميات أكبر من هذا الفيتامين يتمتعون بقدرات معرفية أفضل ولياقة بدنية أعلى، مثل المشي بسرعة أكبر والقدرة على النهوض من الكرسي بسهولة.

في المقابل، يرتبط نقص استهلاك فيتامين «ك» بشكل متزايد بمجموعة من الأمراض المزمنة. ويحذّر ستيفانوس رومليوتيس، اختصاصي أمراض الكلى في جامعة أرسطو في تسالونيكي باليونان، قائلاً إن «انخفاض مستويات فيتامين (ك) يؤدي إلى تكلّس الأوعية الدموية، وأمراض القلب، وكسور العظام، واضطرابات إدراكية، إضافة إلى ضعف تخثر الدم». ويضيف أن «نحو 96 في المائة من مرضى الكلى المزمنة يعانون نقصاً حاداً في هذا الفيتامين».

كيف نحصل على المزيد منه؟

تشير الأبحاث إلى أن السبب الرئيسي لنقص فيتامين «ك» لدى كثيرين هو عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية به.

ويتوافر فيتامين «ك1» بشكل أساسي في الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب (الكيل) والبروكلي والخس. أمّا فيتامين «ك2» فيوجد عادة في البيض وكبد الدجاج وأفخاذه، إضافة إلى منتجات الألبان، إذ يحتوي الحليب كامل الدسم واللبن والكفير والأجبان المعتّقة والصلبة مثل «غودا» و«إيدام»، وكذلك الأجبان الطرية والزرقاء مثل «بري» و«كاممبر» و«روكفور»، على كميات جيدة منه.

هل ينبغي تناول مكملات فيتامين «ك»؟

مع تزايد الأدلة على أهمية فيتامين «ك» لصحة الجسم مع التقدم في العمر، بدأ خبراء طول العمر يتساءلون عمّا إذا كان ينبغي التوصية بالمكملات للحصول على كميات أكبر منه. ويقول يان أولاف آسِث إن «النظام الغذائي المتوازن يظل أساسياً، لكن قد تكون المكملات ضرورية، خاصة بعد سن الستين».

وترى جينيفر ليس، اختصاصية أمراض الكلى والحاصلة على دكتوراه في أبحاث فيتامين «ك» من جامعة غلاسكو، أن المكملات قد تكون مفيدة، إذ يبدو أن نقص هذا الفيتامين يزداد مع التقدم في السن. وقد يرتبط ذلك بتغيرات في الأمعاء، حيث يُنتج جزء من فيتامين «ك2» بواسطة البكتيريا المعوية.

وأضافت أن الأدلة المتوفرة، رغم أنها مستندة إلى دراسات صغيرة نسبياً، تشير إلى أن ما يصل إلى 97 في المائة من كبار السن قد يعانون شكلاً من أشكال نقص فيتامين «ك».

وترى ليس أن تناول مكمل فيتامين «ك2» إلى جانب الجرعة اليومية الموصى بها من فيتامين «د» قد يكون مفيداً، إذ يساعد فيتامين «د» على تحسين امتصاص الكالسيوم، بينما يعمل فيتامين «ك» على توجيهه إلى الأماكن الصحيحة في الجسم.

ومع ذلك، تبدي حذراً، مشيرة إلى أن العلماء لم يثبتوا بعد أن تناول مكملات «ك2» على المدى الطويل يحقق تحسناً ملموساً في الصحة.

وأضافت: «تعويض نقص فيتامين (ك) عبر الأقراص لا يمكن أن يوفر الفوائد الواسعة نفسها التي يحققها اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة، والذي يقدم مزايا صحية متعددة تتجاوز مجرد زيادة استهلاك هذا الفيتامين».


إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)
التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)
TT

إساءة معاملة الأطفال تزيد خطر إصابتهم بالسرطان لاحقاً

التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)
التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان بعد عقود (بيكسلز)

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون كنديون عن وجود ارتباط مقلق بين التعرض للإساءة في مرحلة الطفولة وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان في مراحل لاحقة من الحياة.

وبحسب موقع «إيفري داي هيلث»، فقد اعتمدت الدراسة على بيانات 2636 شخصاً تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، حيث تم تحليل تجاربهم مع أنواع مختلفة من الإساءة في الطفولة، منها العنف الجسدي، والتعرض للعنف الأسري، والاعتداءات الجنسية، مع تقسيم الأخيرة إلى مستويات متفاوتة من الشدة.

وأخذت الدراسة في الاعتبار قائمة طويلة من العوامل التي قد تؤثر على خطر الإصابة بالسرطان، بما في ذلك الجنس، والعرق، والتعليم، والدخل، والتدخين، والنشاط البدني، وتناول الكحول والمخدرات، والألم المزمن، وقلة الدعم الاجتماعي، والإصابة بالأمراض المزمنة.

وبشكل عام، أبلغ 21 في المائة من المشاركين عن تشخيص إصابتهم بالسرطان.

ومن بين الذين أبلغوا عن تعرضهم للعنف الأسري من قبل الوالدين في الطفولة، أبلغ 27 في المائة عن تشخيص إصابتهم بالسرطان، في حين بلغت هذه النسبة 28 في المائة لدى من تعرضوا للإيذاء الجسدي في طفولتهم، و35.5 في المائة بين من تعرضوا لاعتداءات جنسية عنيفة شملت الإكراه أو التهديد أو الأذى الجسدي.

ونظراً لأن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، فإنها لم تتوصل للسبب المباشر وراء العلاقة بين التعرض للمعاملة السيئة في الطفولة والإصابة بالسرطان.

لكن الباحثين يرجحون أن السبب قد يعود إلى تأثير الصدمات المبكرة على أنظمة الجسم الحيوية، مثل جهاز المناعة والاستجابة للضغط والالتهابات المزمنة، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات طويلة الأمد في وظائف الجسم.

غير أن الفريق أكَّد أن نتائجهم تشير إلى «زيادة خطر الإصابة بالسرطان بين أولئك الذين تعرضوا للمعاملة السيئة في الطفولة، وليس حتمية الإصابة».

كما أشار إلى أن النتائج تؤكِّد على أهمية دمج فهم تجارب الطفولة ضمن الرعاية الصحية، خاصة في الوقاية من الأمراض المزمنة، بما يضمن تقديم دعم أكثر شمولاً وفعالية للمرضى.