استقبال رسمي وشعبي حافل لولي العهد السعودي في البحرين

التقى الأمير الوالد في ختام زيارته قطر... وعقد جلسة مباحثات مع الملك حمد بن عيسى

الملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدت في قصر الصخير أمس (واس)
الملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدت في قصر الصخير أمس (واس)
TT

استقبال رسمي وشعبي حافل لولي العهد السعودي في البحرين

الملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدت في قصر الصخير أمس (واس)
الملك حمد بن عيسى والأمير محمد بن سلمان خلال جلسة المباحثات التي عقدت في قصر الصخير أمس (واس)

شهدت جولة المباحثات الرسمية التي عقدها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، استعراض العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات، كما تناولا تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.
ونقل ولي العهد السعودي تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لملك البحرين، فيما حمّله الملك حمد بن عيسى تحياته لخادم الحرمين الشريفين. وجرت المباحثات بحضور الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي عهد البحرين، والوفد الرسمي المرافق للأمير محمد بن سلمان.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد لقي استقبالاً رسمياً وشعبياً حافلاً، لدى وصوله مساء أمس للعاصمة البحرينية المنامة، قادماً من الدوحة، وكان في مقدمة مستقبليه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وكبار المسؤولين، وبعد استراحة قصيرة في قاعة التشريفات الكبرى بقاعدة الصخير الجوية، توجه الموكب الملكي المقلّ للملك حمد وضيفه الأمير محمد بن سلمان إلى قصر الصخير، فيما اصطفّ على جانبي الطريق طلبة وطالبات المدارس، ملوحين بأعلام البلدين، والفرق الشعبية، مرددين الأهازيج الترحيبية بمقدم ضيف البحرين.
وجرت لولي العهد السعودي في قصر الصخير، مراسم استقبال رسمية، وعُزف السلامان الملكي السعودي والملكي البحريني، وأطلقت المدفعية 21 طلقة تحية لمقدمه، وبحسب بيان من الديوان الملكي البحريني، فإن الأمير محمد بن سلمان سيُجري مباحثات مع ملك البحرين، تتناول «العلاقات الأخوية التاريخية الوثيقة والمتميزة التي تجمع بين البلدين والشعبين»، إضافة إلى «تطورات الأحداث على الساحات الإقليمية والعربية والدولية».
ويسعى ولي العهد في جولته الخليجية التي تسبق انعقاد قمة قادة دول مجلس التعاون في الرياض منتصف الشهر الحالي، إلى تعزيز العلاقات الخليجية، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، كما تؤكد زيارة ولي العهد للمنامة ودول مجلس التعاون الخليجي الموقف السعودي من أهمية المحافظة على تضامن دول المجلس، وعمق الروابط بين شعوب المجلس.
وكان الأمير محمد بن سلمان، اختتم في وقت سابق من يوم أمس، زيارة رسمية لدولة قطر، حيث ودّعه في مطار الدوحة الدولي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد، وكبار المسؤولين القطريين.
ولدى مغادرته الدوحة، بعث الأمير محمد بن سلمان ببرقية، ضمّنها شكره وتقديره لما لقيه والوفد المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وقال: «لقد أكدت هذه الزيارة والمباحثات التي أجريناها مع سموكم متانة العلاقات الأخوية بين بلدينا، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة، في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسموكم، والتي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، متمنياً لسموكم موفور الصحة والسعادة، وللشعب القطري الشقيق الأمن والاستقرار والازدهار».
وفي سياق متصل، دعا الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، لزيارة بلده الثاني المملكة العربية السعودية، لحضور الاجتماع السابع لمجلس التنسيق السعودي - القطري.
من جانب آخر، التقى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأمير محمد بن سلمان في الديوان الأميري صباح أمس، بمناسبة زيارته لقطر. وحضر اللقاء الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير، والشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني، والشيخ جاسم بن خليفة آل ثاني، وعدد من الشيوخ والوزراء. كما حضر اللقاء من الجانب السعودي، عدد من الأمراء وأعضاء الوفد الرسمي المرافق.
كما قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، بزيارة استاد «لوسيل» في الدوحة، المقرر أن يشهد المباراة الختامية لبطولة كأس العالم 2022. واستمع ولي العهد، وأمير دولة قطر، إلى شرح عن أبرز ما يميز الملعب من هندسة معمارية وطاقة استيعابية، مع استخدام أحدث أنواع التقنية والمعايير العالمية في التصميم.
إلى ذلك، تشهد العلاقات بين السعودية والبحرين مستوى عالياً من التنسيق في المواقف من القضايا الإقليمية والدولية، إذ يتبنى البلدان رؤية موحدة من مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلاً على تكامل جهود البلدين في تفعيل العمل الخليجي والعربي والدولي.
والبحرين هي الشريك التجاري الثاني للسعودية بين دول الخليج، والـ12 بين دول العالم، ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 7.2 مليار دولار، وتمثل الصادرات البحرينية إلى المملكة 60 في المائة منها.
وفي إطار الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمعهما، وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين وملك البحرين، تم إنشاء مجلس التنسيق السعودي البحريني، ليسهم في تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة القائمة بين البلدين في جميع المجالات.
ويعد مجلس التنسيق السعودي البحريني، المظلة التي سيتم من خلالها تطوير العلاقة بين البلدين للارتقاء بمستوى التعاون في جميع المجالات، وفق عمل مؤسسي منتظم ومستدام في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والاستثمارية والتنموية والثقافية، بما يحقق المصالح المشتركة، وفق تطلعات القيادتين والشعبين.
وقد أسهم جسر الملك فهد الرابط بين المملكتين في تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين البلدين، وساعد في تطور قطاعات السياحة والترفيه والتجارة في مملكة البحرين.
ويُعد مشروع جسر الملك حمد جسراً مستقبلياً موازياً لجسر الملك فهد ومكملاً لمشروع شبكة سكك الحديد الخليجية. ويتم العمل في المشروع بالتنسيق والتعاون بين وزارة المواصلات والاتصالات البحرينية ونظيرتها وزارة النقل بالمملكة العربية السعودية، والمؤسسة العامة لجسر الملك فهد.
من جانبه، أكّد الأمير سلطان بن أحمد بن عبد العزيز سفير السعودية لدى البحرين، أن زيارة ولي العهد للمنامة، تأتي امتداداً للعلاقات الأخوية الوطيدة التي تجمع قيادتي البلدين، وتأتي لتضيف إلى تاريخ العلاقات بين البلدين فصلاً جديداً من التعاون المثمر، وتعد تأكيداً لمدى حرص البلدين على تنمية العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتعزيز التعاون الثنائي والعمل الخليجي المشترك، والانطلاق به إلى آفاق أرحب، وقال: «هناك حرص دائم من جانب قيادتي البلدين على توثيق هذه العلاقات ودفعها باستمرار نحو آفاق جديدة من التطور والتكامل».
وأضاف السفير السعودي أن العلاقات التاريخية بين المملكتين تتسم باستمرارية التواصل والودّ والمحبة بين قيادتي وشعبي البلدين، وتشهد تطوراً مطرداً في كل المستويات، انطلاقاً من الثوابت والرؤى المشتركة التي تجمع بينهما تجاه مختلف القضايا وروابط الأخوة ووشائج القربى والمصاهرة والنسب ووحدة المصير والهدف المشترك، التي تجمع بين شعبيهما، فضلاً على جوارهما الجغرافي وعضويتهما في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، مبيناً أن العلاقات بين البلدين تشهد حجماً كبيراً من التنسيق في المواقف والقضايا الإقليمية والدولية التي يتم تداولها في مؤتمرات قمم مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية؛ حيث يتبنى البلدان رؤية موحدة بضرورة وجود حلّ عادل يضمن حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، ودعم عملية السلام في الشرق الأوسط، إضافة إلى إيمانهما بضرورة دفع الجهود نحو استقرار الأوضاع في دول المنطقة، علاوة على التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والعمل على إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، وتفعيل العمل الدولي والخليجي والعربي المشترك، امتداداً للتناغم السياسي والمصير المشترك بين البلدين.
وأشار السفير السعودي لدى البحرين إلى أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تشهد ازدهاراً، فقد زادت الاستثمارات السعودية في البحرين بنسبة 51 في المائة، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار). وبيّن أن توجيهات قيادتي البلدين كان لها دور بارز في تعزيز ودعم التعاون الذي جسّدته المشروعات المشتركة، وتفعيل سبل تنمية التبادل التجاري، والعمل على إزالة المعوقات التي تواجه العمل الاقتصادي، وتسهيل انتقال رؤوس الأموال بين البلدين.
وفي ذات السياق، قال الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، رئيس ديوان ولي العهد الكويتي، إن الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ولي العهد سيجري اليوم (الجمعة) محادثات مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي. وقال إن الأمير محمد بن سلمان سيبحث خلال الزيارة عدداً من الموضوعات والقضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل دعم وتعزيز العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وآخر التطورات والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وأضاف أن زيارة الأمير محمد بن سلمان تأتي انطلاقاً من العلاقات الأخوية التاريخية الوطيدة الممتدة على الصعيدين الرسمي والشعبي، التي تربط دولة الكويت بالمملكة العربية السعودية، وتعزيزاً لأواصر المودة التي تجمع قيادتي وشعبي البلدين.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يتلقى دعوة لحضور «مؤتمر المياه» في أبوظبي

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى دعوة لحضور «مؤتمر المياه» في أبوظبي

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعوة من نائب رئيس الإمارات الشيخ محمد بن راشد لحضور «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026» في أبوظبي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي ورئيس رومانيا يبحثان أوضاع المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الروماني نيكوشور دانيال دان، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والتطورات الإقليمية والدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نائب وزير الخارجية السعودي يتسلم الرسالة من السفير الماليزي في الرياض (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يتلقيان رسالتين من ملك ماليزيا

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رسالتين خطيتين من السلطان إبراهيم ملك ماليزيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

السعودية تؤكد حرصها على إرساء الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً

أكدت السعودية حرصها على إرساء الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وشدَّدت على الدور المحوري لدول «اتفاقية مكة» في استتباب أمن المنطقة واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج نائب وزير الخارجية السعودي خلال تسلمه الرسالة من نظيره الكازاخستاني في الرياض الاثنين (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس كازاخستان

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
TT

«حوار المنامة»... دعوات لخفض التصعيد وتعزيز الدفاع الخليجي


وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني خلال جلسة «حوكمة الأمن العالمي: الشمول والفاعلية» (وزارة الخارجية البحرينية)

اختتم منتدى «حوار المنامة 2026» أعماله، أمس (الأحد)، وسط دعوات خليجية إلى احتواء التصعيد في المنطقة وتعزيز الدفاع المشترك، مؤكداً المسؤولية الدولية لحماية الممرات البحرية وإمدادات الطاقة.

وأكدت السعودية في جلسة «الأمن البحري عند نقطة تحول حاسمة» أن التهديدات التي تواجه الممرات البحرية تمس مصالح جميع الدول، وتستوجب استجابة جماعية لحماية الملاحة، مشددةً على رفض استخدام المضائق أدوات للضغط السياسي والعسكري، ومؤكدةً أن «الأمن البحري ليس مسؤولية دولة واحدة، والقوة لا يمكن أن تكون بديلاً عن القانون».

ودعت البحرين إلى إطار أمني إقليمي يظل مفتوحاً أمام إيران شريطة احترام السيادة والقانون الدولي، بينما برزت توجهات فرنسية وبريطانية لتعزيز التنسيق البحري، واهتمام ياباني بتوسيع التعاون مع دول الخليج.

وطالب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، المجتمع الدولي، بإلزام إيران تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن التكامل الخليجي أصبح «ضرورة استراتيجية» لمواجهة الأزمات.

على صعيد آخر، نددت السعودية ودول خليجية بأشد العبارات باستهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة قطر لنقل الغاز، في مياه الخليج العربي، مؤكدةً تضامنها مع الدوحة في كل ما تتخذه من إجراءات، ومحذرةً من تبعات استهداف السفن على أسواق الطاقة العالمية.

(تفاصيل ص 2)


مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
TT

مشروع سعودي بتأهيل 6 مستشفيات وإنشاء 3 محطات أكسجين في السودان

سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)
سفير السعودية أكد أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني (واس)

دشّنت السعودية عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، السبت، مشروع إعادة تأهيل 6 مستشفيات حكومية وإنشاء 3 محطات للأكسجين بالسودان، يستفيد منه 3 ملايين فرد مباشرة.جاء هذا المشروع ضمن المرحلة الثالثة من برنامج إعادة تأهيل المستشفيات الحكومية بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، بالتعاون مع الشريك المنفذ «منظمة الكفاءات للدراسات والتنمية البشرية».

وشمل المشروع إعادة تأهيل مستشفيات: «أحمد قاسم لأمراض القلب وزراعة الكلى»، و«بشائر الجامعي» بولاية الخرطوم، و«الحصاحيصا التعليمي» و«المناقل التعليمي» في الجزيرة، و«الأبيض التعليمي» شمال كردفان، و«العشي التخصصي للعظام» بولاية البحر الأحمر، إلى جانب إنشاء 3 محطات للأكسجين بمستشفيات «أحمد قاسم» و«السعودي للنساء والتوليد» و«البلك التخصصي» للأطفال بولاية الخرطوم.

وتضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات والأطفال والتنويم والتصوير الطبي والمعامل، إلى جانب تجهيز غرف العمليات وأجهزة التنفس الاصطناعي والصدمات الكهربائية والمناظير الجراحية والأشعة والموجات الصوتية، وتركيب الأجهزة والمعدات وتشغيلها، وتدريب الكوادر الطبية والفنية على استخدامها.

وأكد الدكتور زيد الحربي سفير السعودية لدى السودان أن دعم المستشفيات وإعادة تأهيلها بالأجهزة والمعدات الطبية الحديثة يمثلان دعماً مباشراً للإنسان السوداني، مشيراً إلى أن المشروع شمل حتى الآن 26 مستشفى في 10 ولايات، وإنشاء 9 محطات للأكسجين.

تضمن المشروع تأمين الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والعمليات بالمستشفيات السودانية (واس)

من جانبه، وجّه البروفسور هيثم إبراهيم وزير الصحة السوداني شكره للمملكة، ممثلة بـ«مركز الملك سلمان للإغاثة»، على دعمها المتواصل للقطاع الصحي، مؤكداً أن هذا الدعم تجاوز المساعدات الصحية المباشرة ليشمل مشروعات وتدخلات متعددة، من بينها توفير الأجهزة والمعدات الطبية ودعم سلسلة التبريد وتعزيز النظام الصحي.

كما ثمن الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني ما قدمته السعودية، قيادة وشعباً، لبلاده من خدمات ومساعدات، مؤكداً أهمية توجيه المشروعات المقبلة نحو الاستدامة، بما يتوافق مع احتياجات السودان وأولوياته، خاصة في القطاعات الحيوية كالصحة.

ويأتي تدشين المشروع، امتداداً للجهود الإغاثية والإنسانية التي تقدمها السعودية، لمساعدة الشعب السوداني ودعم القطاع الصحي وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية.


السعودية تؤكد تضامنها مع قطر إثر استهداف ناقلة الغاز «المايده» بالخليج

«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
TT

السعودية تؤكد تضامنها مع قطر إثر استهداف ناقلة الغاز «المايده» بالخليج

«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)
«ناقلات» أكدت عدم إصابة أي من أفراد الطاقم على متن السفينة وعدم وجود أي تأثير على البيئة (رويترز)

أدانت السعودية، الأحد، بأشد العبارات، استهداف ناقلة الغاز الطبيعي المسال «المايده»، التابعة لشركة «قطر لنقل الغاز»، في مياه الخليج العربي، مجددةً رفضها لكافة الانتهاكات التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت السعودية تضامنها مع قطر في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية ناقلاتها البحرية وسلامة تجارتها الدولية، مشددةً في بيان لوزارة خارجيتها على أهمية اتخاذ المجتمع الدولي للإجراءات العاجلة لضمان الأمن البحري وسلامة التجارة الدولية، وتطبيق القانون الدولي في هذا الشأن.

كما أدان مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات الاعتداء، وشدد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، على أن استهداف ناقلات الطاقة يمثل تصعيداً خطيراً يمس أمن المنطقة، ويعرض الأرواح والممتلكات وحركة الاقتصاد العالمي للخطر.

وأكد البديوي أن الممرات البحرية يجب أن تظل آمنة أمام الملاحة والتجارة، محذراً من التبعات التي قد تنجم عن استهداف ناقلات الغاز، سواء على البيئة البحرية أو على انتظام تدفقات الطاقة واستقرار الأسواق، ومؤكداً ضرورة محاسبة مرتكبي هذا الاعتداء الآثم.

وجدد البديوي دعم المجلس للتدابير والإجراءات التي تتخذها قطر لصون مقدراتها وحماية ممتلكاتها، وفي مواجهة كل ما يهدد أمنها ومصالحها.

وكانت قطر قد أعلنت في وقت سابق تعرض ناقلة للغاز الطبيعي المسال للاستهداف في الخليج العربي، وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان عن إدانة قطر واستنكارها «الشديدين» للهجوم الذي استهدف الناقلة أثناء إبحارها في الخليج العربي، وعدّته «عملاً خطيراً يهدد سلامة الملاحة البحرية وأمن إمدادات الطاقة العالمية».

وشددت الدوحة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لحماية ممتلكاتها وصون مصالحها وضمان سلامة سفنها وأطقمها، مشيرةً إلى أن الجهات المختصة قد شرعت في إجراء التحقيقات اللازمة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه.

وحذرت الوزارة من خطورة هذه الممارسات العبثية وغير المسؤولة، وما قد يترتب عليها من تداعيات جسيمة على أمن المنطقة واستقرارها والاقتصاد العالمي، لا سيما المخاطر البيئية المحتملة الناجمة عن استهداف ناقلات الطاقة، وانعكاساتها الخطيرة على البيئة البحرية والأمن المائي لدول المنطقة.

وكانت شركة «قطر لنقل الغاز المحدودة» (ناقلات) قد أكدت أن ناقلتها للغاز الطبيعي المسال «المايده» تعرّضت لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في الخليج العربي مساء أول أمس الجمعة.

وقالت الشركة، في بيان نشرته البورصة القطرية على موقعها الإلكتروني: «لم يُصَب أيٌّ من أفراد الطاقم على متن السفينة، كما لم يُسفر الحادث عن أي تأثير على البيئة».

وأضافت أن «السفينة في وضع آمن وقادرة على التحكم بقدراتها، ويجري تقييم الآثار الناجمة عن الحادث»، مشيرة إلى أن «ناقلات» تواصل التنسيق المباشر مع السفينة وطاقمها، والجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة، لضمان سلامة الطاقم، وتتابع مستجدات الوضع عن كثب، مؤكدة أن سلامة كوادر الشركة وحماية البيئة والحفاظ على أصولها على رأس أولوياتها.