طهران وواشنطن تشتركان في «رؤية متشائمة» بمحادثات فيينا

باقري قدم مسودتين بشأن الالتزامات النووية والعقوبات... وغروسي يلتقي المبعوثين الإيراني والأميركي

صورتان نشرتهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مشاورات منفصلة بين رافائيل غروسي والوفدين الإيراني والأميركي في فيينا أمس
صورتان نشرتهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مشاورات منفصلة بين رافائيل غروسي والوفدين الإيراني والأميركي في فيينا أمس
TT

طهران وواشنطن تشتركان في «رؤية متشائمة» بمحادثات فيينا

صورتان نشرتهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مشاورات منفصلة بين رافائيل غروسي والوفدين الإيراني والأميركي في فيينا أمس
صورتان نشرتهما الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مشاورات منفصلة بين رافائيل غروسي والوفدين الإيراني والأميركي في فيينا أمس

في رابع أيام محادثات إحياء الاتفاق النووي، أبدت إيران ما سمته مؤشراً على «الجدية» في مفاوضات فيينا، معلنة تقديم مسودتين للأوروبيين بشأن الالتزامات النووية، والعقوبات، لكن التعقيدات تأكدت، عندما أفصح وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، عن «عدم التفاؤل» بشأن مواقفهما في المفاوضات غير المباشرة بشأن عودة البلدين للامتثال الكامل لشروط الاتفاق النووي لعام 2015.
وقال بلينكن، أمس، إنّ الولايات المتحدة ليست متفائلة كثيراً بشأن استعداد إيران للعودة إلى التزاماتها النووية، وذلك في رد على أسئلة حول المقترحات الإيرانية.
وصرح بلينكن على هامش اجتماعات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا «أعتقد أنه في المستقبل القريب جداً، في اليوم التالي أو نحو ذلك، سيكون في وضع يسمح له بالحكم على ما إذا كانت إيران تنوي بالفعل الانخراط بحسن نية»، مؤكداً أن التصريحات الإيرانية الأخيرة، «لا تمنحنا الكثير من أسباب التفاؤل». ولكنه أضاف، أن «الأوان لم يفت بعد لكي تعكس إيران مسارها وتنخرط بشكل هادف في محاولة للعودة إلى الامتثال المتبادل لخطة العمل الشاملة المشتركة». ونبّه إلى أن إيران «لا تستطيع الحفاظ على الوضع الراهن المتمثل في بناء برنامجها النووي بينما تتباطأ في المحادثات»، مؤكداً أن «هذا لن يحدث». وأكد أن هذه هي أيضاً وجهة نظر الأوروبيين، معتبراً أن «روسيا تشاركنا وجهة نظرنا الأساسية حول هذا الأمر».
وكانت مسألة إيران على جدول أعمال بلينكن في اجتماعين مع نظيريه الروسي والإسرائيلي أمس.
وطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي من بلينكن خلال مكالمة هاتفية «الوقف الفوري» للمحادثات فيينا.
وفي رد ضمني على مطلب إسرائيل وقف المفاوضات فوراً، نوه بلينكن أن «الأمر متروك لإيران لتظهر وتثبت بسرعة أنها جادة في اتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الامتثال، وليس محاولة الجرجرة أثناء البناء». وزاد «سنعرف بسرعة كبيرة جداً، على ما أعتقد، في يوم أو يومين، ما إذا كانت إيران جادة أم لا».
ولم يتأخر رد طهران، أورد الإعلام الحكومي في طهران موقفاً مماثلاً من وزير الخارجية الإيراني. وقال عبداللهيان لنظيره الياباني في اتصال هاتفي «ذهبنا إلى فيينا بعزيمة جادة، لكننا لسنا متفائلين إزاء إرادة ونوايا الولايات المتحدة وأطراف الاتفاق الأوروبية الثلاثة».
- مسودتان إيرانيتان
قال كبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، في إفادة لوسائل إعلام إيرانية، إنه قدم لوفود الترويكا الأوروبية (فرنسا، وألمانيا وبريطانيا) مسودتين بشأن رفع العقوبات والالتزامات النووية، خلال اجتماع الأربعاء. وأكد دبلوماسي أوروبي في فيينا تسليم المسودتين.
وأوضح باقري، أن «الوثيقتين دليل على جديتنا، بل إننا عرضنا لمحة من مقاربتنا ومواقفنا بشأن أجزاء مختلفة من الوثيقة». وتابع، أن الأوروبيين «يحتاجون بالطبع إلى دراسة فحص النصوص التي قدمناها لهم. إذا كانوا مستعدين للانخراط في محادثات جدية، نحن في فيينا لاستكمالها، ليس لدينا عقبات في هذا المجال».
ونقلت «رويترز» عن باقري كني قوله «نريد رفع كل العقوبات دفعة واحدة»، مضيفاً أن مقترحاً إيرانياً بشأن كيفية التحقق من رفع العقوبات، والذي يمثل الأولوية القصوى لطهران في المحادثات، سيتم تسليمه للأطراف الأوروبية في وقت لاحق.
جاء التحرك الإيراني بعدما وجّه مسؤولون أوروبيون، تحذيراً إلى الفريق الإيراني بشأن تقديم مؤشرات جدية على خوض المفاوضات التي بدأت الأثنين. وقالوا «إذا لم يظهر (الإيرانيون) لنا أنهم ملتزمون جدّيّاً بهذا العمل، فستكون هناك مشكلة». ولم يستبعد الدبلوماسيون احتمال «توقف» المفاوضات في حال غياب التقدم. وحذروا «سيكون قد حان الوقت لإعادة النظر في النهج الدبلوماسي، لكننا لسنا في هذه المرحلة بعد»، وأشاروا إلى استكمال ما بين 70 و80 في المائة من مسودة اتفاق في ست جولات بدأت في أبريل (نيسان) وتوقفت في يونيو (حزيران).
والثلاثاء، أبدى الجانب الإيراني تحفظاً على الموقف الأوروبي، بعدما بدأت مجموعات خبراء مناقشة مسألة العقوبات الأميركية الحساسة، قبل التطرّق، أمس إلى الشقّ المتعلّق بالتزامات طهران النووية بموجب الاتفاق. ومرة أخرى، ترك باقري كني الباب النقاش مفتوحاً على حصيلة الجولات السابقة، ونسبت «رويترز» إلى عضو في الوفد الإيراني، إن «عناصر في المسودة المتفق عليها سابقاً تتعارض مع الاتفاق النووي تم تعديلها وإنه تم سد ثغرات» في المسودتين اللتين قدمتهما إيران.
وقال باقري «هناك حكومة جديدة في إيران وصلت إلى السلطة، وفريق جديد مسؤول عن المفاوضات، وعلى هذا الأساس نواجه تعديلات في النص، وبطبيعة الحال يمكن للطرف الآخر أن يبدي ملاحظات بشأن التعديلات».
وعقد الوفد الإيراني أمس، اجتماعات بالوفدين الروسي والصيني، قبل أن يجتمع بالوفد الأوروبي. وقال باقري، إنه الاجتماع سيحدد كيفية مراجعة الوثيقتين، والجدول الزمني. ومع ذلك، أضاف «كم تستغرق مراجعة الوثائق، يعتمد على الطرف الأوروبي».
وقال باقري، إنه وجّه تحذيراً إلى ممثلي وفود «4+1» بشأن ضرورة بذل الجهود لعدم السماح لوجهة نظر ومقاربات الجهات الفاعلة خارج المحادثات، بالتأثير سلباً على عملية التفاوض.
وفي نهاية اليوم الرابع من المفاوضات، توجه باقري كني والوفد الإيراني إلى مقر «الطاقة الدولية»، وأجرى مشاورات بمديرها العام رافائيل غروسي. وأفادت وكالة «ايسنا» الحكومية، بأن أول لقاء يجمع غروسي وكبير المفاوضين الإيرانيين في حكومة رئيسي.
ووصف المسؤول الإيراني لقائه بغروسي بـ»المؤثر». قال «أكدت في هذا إن إيران مصممة على المشاركة الفعالة والإيجابية في المفاوضات». وأضاف «بإمكان الوكالة الدولية أن تعلب دوراً إيجابياً». وبحسب موقع «الطاقة الدولية»، أجرى غروسي، أمس، مشاورات مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روب مالي، بعد لقائه بالوفد الإيراني.
- اتفاق في متناول اليد
وفي وقت متأخر الأربعاء، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، إن الاتفاق، في «متناول اليد» لكنّه مرتبط بـ»حسن نية» الدول الغربية، معتبراً أن المفاوضات التي استُؤنفت مطلع الأسبوع في فيينا «جدّيّة».
وكتب الوزير على «تويتر» أن «اتفاقاً جيداً في متناول اليد إن أبدى الغرب حسن نية. نسعى إلى إجراء حوار منطقي ومتّزن وهادف للوصول إلى نتيجة». وأشار إلى أن «محادثات فيينا جارية بجدّيّة ورفع العقوبات لا يزال الأولوية الأساسية»، لافتاً إلى الخبراء «يواصلون أعمالهم»، مضيفاً «أنا على تواصل يومي مع كبير المفاوضين (الإيراني) علي باقري» في فيينا.
جاء هذا التطور على وقع إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن بدء إيران عملية تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 في المائة في سلسلة واحدة تتألف من 166 جهاز طرد مركزي من طراز «آي.آر - 6» في موقع فوردو. وتعادل كفاءة أجهزة الطرد المركزي «آي.آر - 6» عشرة أضعاف طاقة «آي.آر - 1» التي يسمح بتشغيلها الاتفاق النووي.
وكان غروسي قد أعرب عن قلقه بشأن هذا التطور. وقال لتلفزيون «فرانس24» الفرنسي «هذا (زيادة مستوى التخصيب) يعاود دق جرس الإنذار. الأمر ليس عادياً. إيران يمكنها فعله، لكن إذا كان لديك هذا الطموح فعليك بقبول التفتيش. إنه ضروري».
ورغم تأكيد الوكالة الدولية نجاح إصرارها على الجانب الإيراني بالسماح لوصول أكثر في منشأة فوردو، فإن الخطوة في المنشأة النووية الواقعة تحت الأرض، تمثل انتهاكات عدة للاتفاق النووي، بدءاً من دخول غاز اليورانيوم إلى المنشأة، وتشغل أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس، تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة.
ولا يسمح الاتفاق النووي بأي نشاط تخصيب في منشأة فوردو التي تثير الأنشطة الإيرانية فيها مخاوف المجتمع الدولي. ويخشى المفاوضون الغربيون من أن تخلق إيران حقائق على الأرض لزيادة أوراق الضغط التي تملكها أثناء المحادثات.
وقللت إيران من شأن التقرير باعتباره تقريراً روتينياً على الرغم من أن وكالة الطاقة الذرية تصدر تقاريرها عادة لإبراز التطورات المهمة مثل الانتهاكات الجديدة للقيود النووية التي ينص عليها الاتفاق.
وكتبت بعثة إيران الدائمة لدى منظمات الأمم المتحدة في فيينا على «تويتر»، «التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن الأنشطة النووية الإيرانية هو مجرد متابعة اعتيادية لآخر المستجدات بما يتماشى مع عملية التحقق المنتظمة في إيران».
في غضون ذلك، حذر قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، أمس، من أن الولايات المتحدة «ستتهشم أسنانها» إذا اتخذت أي خطوة ضد طهران مهما كانت بسيطة.
وأوردت «رويترز» عن الإعلام الرسمي الإيراني، أن قاآني قال «قوة هذه الأمة وقدرتها... بلغت مستوى أنه إذا اتخذتم (الولايات المتحدة) أبسط الخطوات، فإن أسنانكم ستتهشم في أفواهكم». وأضاف «ولّى زمان فعل ما يحلو لكم».
وتحذر الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من أنه «في حال عدم نجاح المحادثات، فإن جميع الخيارات مطروحة».



مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.