مستشارة كبيرة لهاريس تغادر منصبها بعد خلافات مع بايدن

مستشارة كبيرة لهاريس تغادر منصبها بعد خلافات مع بايدن

الجمعة - 28 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 03 ديسمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15711]
تصاعد الحديث عن خلافات بين «الجناح الغربي» في البيت الأبيض مع مكتب نائبة الرئيس ودورها السياسي وعلاقتها بالرئيس نفسه (إ.ب.أ)

في أول إعلان مباشر عن المشكلات التي يواجهها فريق عمل نائبة الرئيس الأميركي، كمالا هاريس، والتوتر المتصاعد مع البيت الأبيض، وعمليات «النزوح» الجماعي لموظفي مكتبها، أكدت وسائل إعلام أميركية أول من أمس، أن سيمون ساندرز، كبيرة المستشارين والمتحدثين الرئيسيين وواحدة من أكثر المدافعين عن هاريس، ستغادر منصبها في نهاية العام.

جاء ذلك بعد إعلان الرئيس جو بايدن، الذي تولت ساندرز نفسها منصب كبير مستشاري حملته الانتخابية عام 2020، نيته الترشح في انتخابات عام 2024، قاطعا الطريق على هاريس للترشح على بطاقة الحزب الديمقراطي لمنصب الرئاسة. وجاء هذا التطور بعد تصاعد الحديث عن خلافات بين «الجناح الغربي» في البيت الأبيض، مع مكتب نائبة الرئيس، ودورها السياسي وعلاقتها بالرئيس نفسه. وجاء الكشف عن مغادرة ساندرز، ليكون الثاني بعد مغادرة أشلي إتيان، رئيسة الاتصالات في مكتب هاريس، إحدى كبار الناشطات في إدارة باراك أوباما، والذي لم يكشف عنه في الأسابيع الأخيرة من الشهر السابق. كما أعلن كل من بيتر فيلز، مدير العمليات الصحافية، وفينس إيفانز، نائب مدير مكتب المشاركة العامة والشؤون الحكومية الدولية في مكتب نائبة الرئيس، وآخرين في مكتبها أنهم سيغادرون أيضاً، وفقاً لمسؤولين في الإدارة. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن متحدث باسم هاريس قوله: «لقد خدمت سيمون بشرف لمدة ثلاث سنوات. الرئيس ونائبة الرئيس ممتنان لخدمتها في الإدارة. إنها عضو مهم في البيت الأبيض ولاعبة في فريق عمل. سنفتقدها».

وتعرضت هاريس، أول نائبة رئيس في البلاد، وأول شخص من أصول أفريقية آسيوية، تشغل هذا المنصب، لانتقادات بسبب قصورها عن لعب دور في قضايا سياسية حساسة على أجندة الرئيس بايدن، من بينها التصدي لجهود الجمهوريين لتقييد حق التصويت، وقضية الهجرة، ومقاومتها لمزاعم في «الخلل الوظيفي للموظفين» ومخاوف متعلقة بانضباط الرسائل.

كما واجهت انتقادات من بعض الديمقراطيين أنفسهم، على خلفية شرح فوائد حزمة المساعدات التي قدمها الرئيس بايدن من فيروس كورونا.

كما تعرضت هاريس لانتقادات عن زيارتها إلى دول «المثلث الشمالي»، غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، مصدر الهجرات الرئيسي إلى البلاد، محملين إياها المسؤولية عن الفوضى التي شهدتها الحدود الجنوبية في بداية الصيف الماضي، وبأنها لم تقم بجهد كافٍ في هذا الملف الذي كلفه به بايدن، فضلا عن تأخرها في زيارة الحدود مع المكسيك. ورافقت ساندرز هاريس في رحلاتها كلها، بما في ذلك زيارتها لفرنسا الشهر الماضي.

وتولت ساندرز الأميركية الأفريقية البالغة 31 عاما، التي لم تخف طموحاتها الرئاسية أيضاً، الدفاع بقوة عن هاريس في مواجهة تلك الانتقادات. ولعبت دورا سياسيا مبكرا، وكانت المتحدثة باسم حملة السيناتور اليساري بيرني ساندرز عام 2016، ثم مستشارة كبيرة لبايدن في حملته لعام 2020. وظهر الناخبون السود قوة انتخابية كبيرة، ومفتاحا رئيسيا لفوز بايدن خلال العام الماضي، في ظل الاضطرابات العرقية التي شهدتها الولايات المتحدة، بعد مقتل الرجل الأسود جورج فلويد على يد الشرطة، في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.


أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

فيديو