ماجدة الرومي تختتم فعاليات «الموسيقى العربية»

ماجدة الرومي تختتم فعاليات «الموسيقى العربية»

الدورة الـ30 للمهرجان شهدت زخماً كبيراً وإيرادات لافتة
الأربعاء - 12 شهر ربيع الثاني 1443 هـ - 17 نوفمبر 2021 مـ رقم العدد [ 15695]

أسدل مهرجان الموسيقى العربية الستار على دورته الثلاثين مساء أول من أمس، بحفل ختام أحيته الفنانة اللبنانية الكبيرة ماجدة الرومي، على مسرح النافورة المكشوف في دار الأوبرا المصرية بحضور وزيرة الثقافة المصرية إيناس عبد الدايم. وقدمت الرومي خلال الحفل أكثر من 10 أغنيات من أشهر أغنياتها تحت قيادة المايسترو نادر عباسي.

صعدت الرومي للمسرح وهي تحمل حباً وشغفاً كبيرَين للمصريين، وبدأت حفلها بتقديم أغنية يا مساء الفل يا بهية، أتبعتها قائلة: «أتمنى أن يعرف الجميع مدى حب وعشق اللبنانيين لمصر والمصريين، فمصر هي بالنسبة لنا الحضن الدافئ الذي يجمعنا دائماً، ونرتاح فيه من تعب المشوار الطويل والحروب التي لا تنتهي أبداً في بيروت».

وأصرت ابنة بيروت على أن تختم حفلها الغنائي برفع العلم المصري والتلويح به وتقبيله على المسرح وغناء عدد من الأغنيات المصرية منها أغنية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب «حي على الفلاح» التي قدمتها مرتين.

واختتمت ماجدة حفلها بتقديم أغنية الفنان الراحل عبد الحليم حافظ «كل ما أقول التوبة»، ولكنّ الجمهور أصرّ على إعادتها مرة أخرى للمسرح وإجبارها على تقديم أغنية أخرى فما كان منها إلا تلبية أمره، وغنّت أغنيتها الشهيرة «ميلي يا حلوة».

وعن كواليس الحفل تحدث المايسترو نادر عباسي قائد أوركسترا الفلهارموني لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «دوماً رفقة الفنانة الكبيرة ماجدة الرومي نبحث عن التجديد للجمهور، حتى لا تخرج الحفلات بشكل متكرر، فدائماً ما نقدم في حفلاتنا الإيقاعات المصرية التي يحبها المستمع بصوت الرومي، وكانت مفاجأة ماجدة لجمهورها في حفل الموسيقى العربية هو تقديمها أغنية «ميلي يا حلوة» الممزوجة بالإيقاع الأيوبي، وأيضاً إصرارها على تقديم أغنياتها مع الموسيقار الراحل جمال سلامة».

وعن تعاونه الدائم مع الرومي، قال عباسي: «علاقتي بالسيدة ماجدة بدأت منذ حفل سفح الأهرامات عام 2015، الذي نظمته إحدى المؤسسات الخيرية ومن هنا بدأ بيننا انسجام تام في العمل، فهي فنانة راقية وتعشق التجديد والتطوير في أعمالها».

شهدت الدورة الـ30 من مهرجان الموسيقى العربية تطوراً ونجاحاً ملحوظاً عن السابقة التي تأثرت بشدة بسبب وباء «كورونا»، حين غابت عنها بعض الأسماء اللامعة. بينما شهد العام الجاري حضور نجوم جدد لأول مرة على رأسهم الفنان السعودي عبادي الجوهر، والفنان اللبناني زياد برجي، ومعين شريف، وحضور نجوم كبار أمثال عاصي الحلاني، ووائل جسار، ومروان خوري، وعودة الفنانة سميرة سعيد بعد غياب أكثر من 6 سنوات، والفنانة السورية أصالة نصري، فيما استمر غياب الفنانة أنغام للعام الثاني على التوالي.

ووفق متابعين فإنّ نسبة الحضور الجماهيري للمهرجان تأثرت بسبب ارتفاع أسعار التذاكر، فشهدت معظم الحفلات وجود كراسٍ فارغة باستثناء حفلة الفنانة أصالة نصري التي كانت ممتلئة تماماً، بل وقف عدد من الحاضرين بسبب عدم وجود كراسٍ خالية؛ في حين كان حفل الافتتاح الذي شهد التكريمات وفقرة غنائية للفنان المصري أحمد إبراهيم الأقل حضوراً.

وانتقد عدد كبير من الجمهور زيادة أسعار حفلات المهرجان، إذ بلغ سعر تذكرة الفنانة ماجدة الرومي ألفي جنيه (الدولار الأميركي يعادل 15.7 جنيه مصري)، في حين كان حفل الفنان الفلسطيني محمد عساف والفنانة جنات الأرخص إذ لم تجاوز سعر تذكرتها 800 جنيه.

لم يشهد مهرجان الموسيقى العربية في الدورة المنتهية أي مشاكل كبرى أثرت على حفلاته طيلة أيامه الـ15، سوى المشادة الكلامية المتبادلة بين الفنانة سميرة سعيد وقائد حفلها المايسترو محمد عرام، حينما عزف أغنية «آل جاني بعد يومين» من طبقة موسيقية أعلى من طبقة صوتها مما جعلها توقف الحفل، وتحتد عليه قائلة له «هذا ليس ما اتفقنا وتدربنا عليه»، مما تسبب في النهاية إلى جعلها تختتم حفلها الموسيقي سريعاً معتذرة للجمهور بسبب ارتفاع درجة حرارة جسدها.

من أبرز طرائف المهرجان هو غناء الفنان التونسي صابر الرباعي باللغة الفرنسية رغم أنّ المهرجان خاص بالموسيقى العربية، وقدّم أغنية «أتحدى العالم» بالفرنسية. أما الحفل الذي شهد عدداً كبيراً من المواقف الطريفة والمضحكة كان حفل أصالة التي أصرت على أن تصطحب أسرتها بالكامل ومن بينهم زوجها الشاعر العراقي فائق حسن في أول ظهور له بحفل في القاهرة التي ظلت تغازله طيلة الحفل بكلمات روحي وقلبي، وغنت له أغنية الفنانة «صباح يا دلع»، كما شهد الحفل غناء أصالة لأول مرة في مسيرتها أغنية للفنانة الكبيرة ميادة الحناوي التي وُجد خلاف معلن بينهما منذ أكثر من 10 سنوات، وغنت لها أغنية «حبينا واتحبينا».

ووفق إدارة المهرجان، بلغت إيرادات الدورة الـ30 على مدار أسبوعين، 12 مليون جنيه مصري، وهي الأعلى على مدى دوراته السابقة، وشارك في الفعاليات 101 فنان من 10 دول عربية، و50 باحثاً عربياً وأجنبياً من 15 دولة، وحضر الحفلات الـ33 نحو 30 ألف مشاهد على 6 مسارح في 3 محافظات بالقاهرة والإسكندرية والبحيرة.


السعودية ترفيه غناء

اختيارات المحرر

فيديو