«يوم العزّاب» يمنح «علي بابا» قبلة الحياة

قيمة المبيعات لم تعد المؤشر الوحيد للنجاح

أعلنت «علي بابا» رقماً قياسياً جديداً في مبيعاتها في «يوم العزاب» بنحو 84.5 مليار دولار (أ.ف.ب)
أعلنت «علي بابا» رقماً قياسياً جديداً في مبيعاتها في «يوم العزاب» بنحو 84.5 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

«يوم العزّاب» يمنح «علي بابا» قبلة الحياة

أعلنت «علي بابا» رقماً قياسياً جديداً في مبيعاتها في «يوم العزاب» بنحو 84.5 مليار دولار (أ.ف.ب)
أعلنت «علي بابا» رقماً قياسياً جديداً في مبيعاتها في «يوم العزاب» بنحو 84.5 مليار دولار (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية الجمعة رقما قياسيا جديدا في مبيعاتها في «يوم العزاب» السنوي الذي أنفق خلاله المستهلكون 540 مليار يوان (نحو 84.5 مليار دولار)، لتفوق بذلك حجم مبيعاتها التي تم تسجيلها في يوم العزاب العام الماضي بنسبة 8.5 في المائة، والتي بلغت 489.2 مليار يوان.
ورغم تباطؤ الاستهلاك بشكل عام في الصين، سجلت علي بابا تلك النتائج في ختام نسخة هادئة نسبيا من مهرجان التسوق الذي روجت له المجموعة بقوة فيما مضى.
وقبل بدء فترة المبيعات، قال محللون إنهم يتوقعون أن تعلن علي بابا عن زيادة طفيفة فقط في القيمة الإجمالية للمبيعات هذا العام في ظل تباطؤ مبيعات التجزئة ونقص الإمدادات وحوادث انقطاع الكهرباء وعمليات الإغلاق الناجمة عن تفشي كوفيد - 19.
وجعلت علي بابا من مناسبة يوم العزاب غير الرسمية في الصين مهرجانا سنويا للتسوق في عام 2009 وحولته إلى أكبر مهرجان مبيعات عبر الإنترنت في العالم، مما جعله يتفوق على مهرجان (سايبر مانداي) في الولايات المتحدة.
ومنذ ذلك الحين، أصبح المهرجان، الذي قامت علي بابا العام الماضي بتمديده إلى حدث يستمر 11 يوما، مقياسا يحظى بمتابعة وثيقة لمعنويات المستهلكين في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
وقد يهدئ هذا الأداء القوي مخاوف المستثمرين بعد تراجع قيمة أسهم الشركة بنسبة 30 في المائة خلال العام الجاري الذي شهد تكبيد علي بابا غرامة احتكار قياسية بقيمة 2.8 مليار دولار، وإخفاقها للمرة الأولى خلال عامين في تحقيق عائداتها المستهدفة. وارتفعت أسهم علي بابا بنسبة 2.4 في المائة في ختام التعاملات في الأسواق الأميركية مساء الخميس.
ويندفع المستهلكون في «يوم العزاب» كل عام في الصين إلى طلب ملايين المنتجات من ملابس ومواد غذائية وأجهزة كومبيوتر وغيرها، بأسعار مخفضة على هواتفهم الذكية. لكن مجموعة علي بابا التي تراقبها سلطة ضبط الأسواق بدقة منذ أشهر لأنها متهمة بممارسات تجارية غير نزيهة وتشجيع نزعة استهلاكية غير سليمة، قللت على غير عادتها، من أهمية الرقم الجديد. وقالت المجموعة في بيان إن «قيمة المبيعات لم تعد المؤشر الوحيد للنجاح».
وتنظم المجموعة التي تتخذ من مدينة هانغتشو (شرق الصين) مقرا لها، حملة إعلامية كبيرة تعرض خلالها على شاشة عملاقة في الوقت الفعلي حجم الصفقات التي تتم على منصاتها. لكن علي بابا تعمل بتحفظ منذ العام الماضي عندما انتقد مؤسسها جاك ما سلطة ضبط الأسواق التي اتهمها بعرقلة تطوير شركته.
وكانت السلطات فرضت وقف الاكتتاب العام الضخم (34 مليار يورو) لشركة «أنت غروب» الذراع المالية للمجموعة بسبب قلقها من احتمال تأثير هذه العملية على النظام المالي. وفرضت على المجموعة بعد ذلك غرامة قدرها 2.3 مليار يورو لاستغلال موقعها المهيمن. وتتهم المنصة بمنع التجار من بيع منتجاتهم على منصات منافسة أو استخدام خوارزميات لتقديم نصائح شراء على المستهلكين.
وقال كريس تونغ مدير التسويق في المجموعة «في البدايات (يوم العزاب) كنا نركز على النمو بالطريقة نفسها التي يركز فيها الآباء على حجم وقوة طفلهم». وأضاف: «لكن عندما يصبح طفلهم مراهقا، يركز الآباء على تطوير إحساسهم بالمسؤولية، والدور الذي يلعبونه في المجتمع وهذا ما نقوم به الآن»، فيما يبدو تكراراً لرسالة الحكومة.
وأعلنت شركة مجموعة «جي دي. كوم» المنافسة الكبرى لعلي بابا عن مبيعات بقيمة 271 مليار يوان (37 مليار يورو) - بزيادة حادة تبلغ نسبتها حوالي 28 في المائة على أساس سنوي... وتقول المنصتان المتنافستان إنهما سجلتا مبيعات كبيرة في بعض السلع وخصوصاً الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومنتجات الحيوانات الأليفة وحتى مستحضرات التجميل.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.