مبعوث الإمارات للتغير المناخي: «كوب 28» سيركز على حلول تراعي مصالح الجميع

الجابر قال إن تباطؤ الاستثمارات يقلص إمدادات الطاقة... والهدف خفض الانبعاثات وليس النمو

د. سلطان الجابر
د. سلطان الجابر
TT

مبعوث الإمارات للتغير المناخي: «كوب 28» سيركز على حلول تراعي مصالح الجميع

د. سلطان الجابر
د. سلطان الجابر

قال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص للإمارات للتغير المناخي، إن النقص في إمدادات الطاقة حالياً نتج عن تباطؤ الاستثمارات بعيدة المدى في الوقود التقليدي، مشيراً إلى أن الحل هو التذكر دائماً أن الهدف هو خفض الانبعاثات وليس خفض معدلات النمو والتقدم.
وأكد، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن العالم بحاجة إلى مزيد من الوقت لأن تكون المصادر المتجددة قادرة على تلبية المزيد، مشيراً إلى أن اختيار بلاده لعقد الدورة 28 من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب - 28)، يأتي تقديراً من المجتمع الدولي لالتزامها بحماية البيئة ودعم الجهود العالية.
وإلى نص الحوار...

> نالت الإمارات ثقة عالمية باختيارها لاستضافة «كوب – 28»... ماذا تعني لكم هذه الخطوة وما أهميتها؟
مؤتمر الأطراف يعد أهم وأكبر تجمع دولي للعمل المناخي بمشاركة قادة وزعماء العالم، ويأتي اختيار دولة الإمارات لاستضافة الدورة الثامنة والعشرين (كوب 28) من هذا المؤتمر في عام 2023 نتيجة مباشرة لرؤية وحكمة القيادة في الإمارات، وتقديراً من المجتمع الدولي لالتزام الإمارات بحماية البيئة ودعم الجهود العالمية لبناء القدرات في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة وخفض الانبعاثات والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأظهرت دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بموضوع تغير المناخ، والتزاماً ثابتاً بالمشاريع الاستثمارية التي تهدف إلى الحد من تداعياته والتكيف معها وإيجاد حلول عملية لها، مع تحقيق تأثير اقتصادي إيجابي. وكانت رؤية البلاد سباقة في استكشاف فرص التحول في قطاع الطاقة ومصادر الطاقة الجديدة من خلال شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» التي تأسست قبل 15 عاماً، ومنذ ذلك الحين، تعمل «مصدر» على تطوير مشاريع ناجحة للطاقة المتجددة محلياً وإقليمياً وعالمياً مع التركيز على الجدوى الاقتصادية ودعم الابتكار في مجال التكنولوجيا النظيفة. وأطلقت الإمارات في عام 2017 استراتيجية الطاقة 2050 التي وضعت إطاراً رسمياً وخريطة طريق عملية لجهودنا في مجال التحول في قطاع الطاقة، وهي مزيج متنوع يشمل مصادر الطاقة المتجددة والنووية والتقليدية والتركيز على ضمان المصالح الوطنية وتحقيق التوازن بين احتياجات النمو الاقتصادي والأهداف البيئية.
كما أطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «مبادرة الإمارات الاستراتيجية سعياً لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050»، التي تحدد فرص النمو في المرحلة التالية من مسيرتنا التنموية، وتتماشى هذه المبادرة مع مصالحنا وأولوياتنا الوطنية، وستسهم في تنويع مصادر الدخل، وخلق فرص للنمو الاقتصادي والاجتماعي المستدام، وبناء اقتصاد المعرفة، والاستفادة من التكنولوجيا النظيفة لتحقيق التنمية المستدامة، وخلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة مع تحقيق التوازن بين التنمية المستدامة والحد من تداعيات تغير المناخ، وتشكل هذه المبادرة دعوة مفتوحة من الإمارات إلى العالم للتعاون معنا في خلق فرص اقتصادية مجدية من خلال إيجاد حلول عملية لتداعيات تغير المناخ، وذلك بالاستفادة من الشراكات النوعية ومد جسور التعاون.
وأنتهز هذه الفرصة للترحيب بمبادرتي السعودية والبحرين الشقيقتين لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2060، فهذه المبادرات مجتمعة تمثل نقلة نوعية في جهود التصدي لتداعيات تغير المناخ، وتؤكد على الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به منطقتنا في إيجاد حلول عملية في هذا المجال. وفي ضوء هذه الجهود، تكتسب استضافة دولة الإمارات مؤتمر الأطراف (كوب 28) في عام 2023 أهمية خاصة انطلاقاً من خبرة منطقتنا في قطاع الطاقة، وكونها معنية بالتحول في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي. يضاف إلى ذلك أننا نركز على الحلول التي تراعي مصالح الجميع، بمن فيهم الدول المتقدمة والنامية، كما أن دورة عام 2023 من مؤتمر الأطراف ستشهد أول تقييم للتقدم في المساهمات المحددة بموجب اتفاق باريس. وسنركز خلال الاستضافة على أن يضم المؤتمر تحت مظلته جميع القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية والمجتمع المدني، للتركيز على إيجاد وتطبيق حلول فعلية للحد من تداعيات تغير المناخ، كما سنسعى إلى بناء شراكات نوعية تسهم في تحقيق أقصى قدر ممكن من النجاح لمؤتمر الأطراف (كوب28).
> شهدت السنوات الماضية دعوات مختلفة لوقف الاستثمارات الجديدة في الوقود الأحفوري، وهذا العام ومع بدء تعافي الاقتصاد العالمي بعد جائحة «كوفيد – 19» ظهرت بوادر أزمات متعددة في مجال الطاقة حول العالم، كيف يمكن تحقيق التوازن بين حماية البيئة وأمن إمدادات الطاقة؟
النقص في الإمدادات حالياً نتج عن تباطؤ الاستثمارات بعيدة المدى في الوقود التقليدي، فقد انخفض حجم الاستثمار في النفط والغاز بنسبة 15 - 20 في المائة منذ عام 2014، كما انخفض في العام الماضي بمقدار الثلث مقارنة بعام 2019، وذلك رغم ارتفاع الطلب إلى نحو 100 مليون برميل يومياً.
أعتقد أن الحل هو أن نتذكر دائماً أن هدفنا هو خفض الانبعاثات وليس خفض معدلات النمو والتقدم. ومن الضروري تبني نظرة واقعية عند التفكير في وضع حلول لموضوع انبعاثات الكربون، فنحن في بداية مرحلة التحول في قطاع الطاقة، وسيكون هذا التحول تدريجياً وسيستغرق عشرات الأعوام التي تستمر فيها حاجة العالم إلى النفط والغاز.
وإذا نظرنا إلى الأرقام، نرى أن الموارد الهيدروكربونية تشكل حالياً أكثر من 80 في المائة من نظام الطاقة العالمي، ويمثل النفط والغاز نحو 55 في المائة من هذه الموارد. وفي الوقت الحالي، تلبي مصادر الطاقة المتجددة 7 في المائة فقط من الطلب العالمي على الطاقة، ما يعني أننا بحاجة إلى مزيد من الوقت لأن تكون المصادر المتجددة قادرة على تلبية المزيد من احتياجات العالم من الطاقة، خاصة أن هذا الطلب مرشح للازدياد في ظل النمو السكاني الكبير الذي تشهده دول شرق آسيا، وبالتالي، سيستمر الدور المهم للنفط والغاز في العقود المقبلة، ومن الضروري استمرار الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي للعالم.
ومما يشجعنا في الإمارات على الاستثمار في موارد النفط والغاز هو الخبرة الكبيرة التي نملكها في قطاع الطاقة، كما أن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تعد من بين منتجي النفط والغاز الأقل كثافة في مستويات الانبعاثات في العالم، وهذا يسهم في زيادة الطلب على إنتاجنا، حيث تعد «أدنوك» من أقل الشركات في كثافة إطلاق غاز الميثان بنسبة تبلغ 0.01 في المائة، يضاف إلى ذلك أن «أدنوك» نجحت في خفض مستويات حرق الغاز الطبيعي بأكثر من 72 في المائة منذ عام 1995، وذلك تماشياً مع رؤية وتوجيهات مؤسس البلاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله).
وكنموذج على التوازن بين الاستثمار لتلبية الطلب على الطاقة، والعمل على خفض الانبعاثات، باشرت «أدنوك» العمل على مشاريع واعدة، حيث تستكشف إمكانات إنتاج الهيدروجين الأخضر من خلال «ائتلاف أبوظبي للهيدروجين» الذي تم تأسيسه مؤخراً بالتعاون بين «أدنوك» وشركتي «مبادلة للاستثمار» و«القابضة»، وشراكة استراتيجية أخرى بين «أدنوك» وشركة «مياه وكهرباء الإمارات» تحصل بموجبها على احتياجات شبكتها الكهربائية من خلال الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة النووية والشمسية النظيفة، هذه الخطوات تقدم نموذجاً عملياً على أن تحقيق التوازن بين حماية البيئة، والمحافظة على أمن الطاقة هو أمر ممكن، وذلك من خلال نهج مبتكر ومتوازن يجمع بين تطبيق سياسات الحياد المناخي والاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة جنباً إلى جنب مع خفض الانبعاثات في قطاع النفط والغاز.
> ما الإجراءات التي تم اتخاذها في «أدنوك» لمواكبة متغيرات مشهد الطاقة العالمي؟
كما تعلم، فإن أسواق الطاقة تشهد تحديات وتقلبات عديدة، وبالنسبة لنا في الإمارات نعمل وفق مفهوم أن التحديات تتيح فرصاً للنمو، لذلك عملنا على استثمار هذه الفرص من خلال تنفيذ رؤية القيادة بتحقيق نقلة نوعية في شركتنا الوطنية «أدنوك» عبر الالتزام بالتفكير الاستباقي واستشراف المستقبل، مع التركيز على 4 ركائز أساسية تشمل الارتقاء بالأداء، وزيادة العائد الاقتصادي والربحية في مختلف جوانب الأعمال، ورفع الكفاءة، واعتماد أحدث التقنيات والاستفادة من ابتكارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الالتزام الدائم بميثاق الصحة والسلامة والبيئة. وأعلنت «أدنوك» في عام 2017 عن نهج استباقي لإدارة محفظة أصولها ورأس مالها وتوسيع نطاق برنامجها للشراكات الاستراتيجية والاستثمارات المشتركة بهدف خلق وتعزيز القيمة من أعمالها في مختلف مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز بهدف تحقيق قيمة إضافية تسهم في الحد من تأثير تقلبات الأسواق. ومن خلال نهج الشراكات النوعية، استطاعت «أدنوك» إبرام صفقات استثمارية كان بعضها من الأكبر في مجال أصول البنية التحتية للطاقة التي تم إنجازها في العالم، وعلى سبيل المثال، لدينا أنابيب نقل النفط والغاز التي تعد من الأصول الثابتة ذات القيمة الكبيرة، وفكرنا بطريقة مبتكرة لاستثمارها، ونجحنا في استقطاب ائتلاف يضم شركات عالمية كبيرة باستثمار 37.1 مليار درهم (10.1 مليار دولار) في نسبة 49 في المائة من مجموعة محددة من أصول أنابيب الغاز التي تمتلكها «أدنوك». وانضم «صندوق أبوظبي للتقاعد» وشركة «القابضة» ADQ لاحقاً إلى هذه الصفقة من خلال استثمار بقيمة 7.7 مليار درهم (2 مليار دولار)، كما عملنا على الاستفادة من الأصول العقارية التي تمتلكها «أدنوك»، حيث نجحنا في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار) من خلال اتفاقية شراكة مع ائتلاف يضم عدداً من المؤسسات الاستثمارية بقيادة «أبولو»، وذلك للاستثمار في أصول عقارية لـ«أدنوك» تبلغ قيمتها 20 مليار درهم (5.5 مليار دولار). وهذه الصفقات تقدم نموذجاً في الاستفادة من أصول ذات قيمة عالية بطرق جديدة ومبتكرة، تساعد في خلق مصادر جديدة للإيرادات غير المرتبطة بأسواق النفط وتقلباتها. وعلى مدى الأعوام القليلة الماضية، استطاعت «أدنوك» استقطاب مجموعة من أبرز المؤسسات الاستثمارية والمستثمرين في العالم، مثل «بلاك روك»، و«كيه كيه آر»، و«جي آي بي»، و«بروكفيلد»، وذلك من خلال مجموعة من الصفقات النوعية التي استطعنا عبرها تحقيق قيمة كبيرة من أصولنا القائمة. ومنذ عام 2016، استطاعت «أدنوك» استقطاب أكثر من 64.5 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الإمارات، كما نواصل تطوير فرص استثمار وشراكات إضافية في مختلف مجالات وجوانب أعمالنا.
> طرحت «أدنوك» مؤخراً نسبة من أسهم عدد من الشركات التابعة لها وشهدت إقبالاً كبيراً من المستثمرين، هل هذا مؤشر على خصخصة «أدنوك»؟ وهل تدرسون مزيداً من عمليات طرح الأسهم؟
التوجه الحالي هو استمرار «أدنوك» كشركة نفط وغاز وطنية مملوكة للحكومة، وفي الوقت ذاته، تعمل «أدنوك» بطريقة مرنة تواكب اقتصادات السوق وتمكنها من النمو والتطور والتوسع وخلق قيمة إضافية عبر طرح نسبة أقلية في عدد من الشركات التابعة لها. ويسهم هذا النهج المرن في تحقيق أكبر قيمة ممكنة من كل برميل نفط ننتجه من خلال نموذج قائم على الشراكات والتعاون، إضافة إلى دعم نمو سوق أبوظبي للأوراق المالية. نجحنا في طرح 7.5 في المائة لأسهم «أدنوك للتوزيع»، ونظراً للإقبال الكبير والأداء الناجح للشركة، تمت زيادة هذه النسبة على مراحل لمجموعة متنوعة من المستثمرين الأفراد والمؤسسات الاستثمارية، مع احتفاظ «أدنوك» الرئيسية بحصة الأكثرية، وأعقب ذلك إدراج 11 في المائة من أسهم شركة «أدنوك للحفر» وحقق عائدات إجمالية تزيد على أربعة مليارات درهم (1.08 مليار دولار)، وتغطي الاكتتاب بأضعاف القيمة المستهدفة، وبلغ الطلب على الأسهم نحو 127 مليار درهم (34.5 مليار دولار) أي 31 ضعف القيمة المستهدفة. ومؤخراً، لاقى طرح الاكتتاب الأولي لشركة «فيرتيجلوب» لإنتاج الأسمدة التابعة لـ«أدنوك» و«أو سي آي» إقبالاً كبيراً، حيث جمع عائدات بقيمة 2.9 مليار درهم (789 مليون دولار). وندرس حالياً المضي قدماً في طرح نسب أقلية في شركات ومشاريع أخرى بما ينسجم مع استراتيجية «أدنوك» للنمو الذكي وخلق أكبر قيمة ممكنة من الأصول، وبما يدعم خطط النمو والتوسع والاستعداد للمستقبل.
> ما نظرة «أدنوك» وخططها للمستقبل؟
نعمل في «أدنوك» على الالتزام والمساهمة في تحقيق مستهدفات وثيقة المبادئ العشرة لدولة الإمارات في الخمسين عاماً الجديدة، التي ترسم خريطة طريق للمستقبل، وتركز على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، والاستثمار في رأس المال البشري والعلوم والتكنولوجيا الرقمية والمتقدمة. وبشكل عام، تتلخص أهدافنا في «أدنوك» باستمرار التركيز على إنتاج النفط والغاز الأقل كثافة في الانبعاثات على مستوى العالم، وإلى جانب التزامنا بحصص الإنتاج، نستمر بالعمل على زيادة السعة الإنتاجية لتلبية النمو المستقبلي المتوقع في الطلب على النفط، كما أننا نسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، يضاف إلى ذلك خلق القيمة من مشاريع ومبادرات النمو والتوسع في التكرير والصناعات البتروكيميائية، وبناء القدرات في مجال الأمونيا والهيدروجين كوقود نظيف، إضافة إلى التوسع في مشروع «الريادة» الذي يستخدم تكنولوجيا التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، كما نركز على خفض تكلفة إنتاج البرميل ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، وزيادة الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وأدوات الذكاء الاصطناعي من خلال مركز التحكم الرقمي «بانوراما»، وزيادة كفاءة تقنيات تعزيز استخلاص النفط من الحقول المتقادمة.
> ينطلق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2021 الاثنين المقبل... ما الرسالة التي يسعى لطرحها في هذه الدورة؟
نتطلع للترحيب بشركائنا وزملائنا في قطاع النفط والغاز في الدورة المقبلة من «أديبك» الذي ينعقد حضورياً هذا العام. ويكتسب هذا المؤتمر أهمية خاصة كونه أهم وأول ملتقى لصناعة النفط والغاز ينعقد بعد الدورة السادسة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP26) ليتيح بذلك مناقشة مسار التحول في قطاع الطاقة وجهود خفض الانبعاثات، كما سيتيح مناقشة استجابة القطاع لجائحة «كوفيد – 19»، وأدعو الجميع لحضور «أديبك» لتوحيد الجهود وضمان المحافظة على أمن وإمدادات الطاقة التي تشكل العمود الفقري للتقدم والنمو المستدام.


مقالات ذات صلة

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

يوميات الشرق شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

ضربت مصر الخميس موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة وتدهور ملحوظ بالرؤية الأفقية.

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق القاهرة شهدت سقوط أمطار غزيرة الأربعاء (أ.ف.ب)

أمطار رعدية بالمنطقة في فصل الربيع... ما علاقة التغير المناخي؟

تشهد الدول العربية واحدة من أبرز التقلبات الجوية الموسمية التي يشهدها فصل الربيع بالمنطقة، إذ يتقاطع فيها تأثير المنخفضات الجوية المقبلة من حوض البحر المتوسط.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
TT

السعودية تضخ 3 مليارات دولار دعماً لباكستان وتجدد وديعة الـ5 مليارات

مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)
مصافحة بين الجدعان وأورنغزيب عقب الاتفاق على تقديم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان (إكس)

ستقدم السعودية 3 مليارات دولار كدعم إضافي لباكستان لمساعدتها على سد فجوة مالية بمليارات الدولارات مرتبطة بسداد ديون مستحقة للإمارات.

يأتي هذا التمويل الإضافي لباكستان تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول، وذلك بحسب ما صرح به وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن.

كما يأتي في وقت أعلنت إسلام آباد، يوم الأربعاء، أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف سيزور السعودية وقطر وتركيا في الفترة من 15 إلى 18 أبريل (نيسان).

وقال أورنغريب إنه من المتوقع صرف هذ التمويل خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن الوديعة السعودية الحالية البالغة 5 مليارات دولار لن تخضع بعد الآن لاتفاقية التجديد السنوي السابقة، بل سيتم تمديدها لفترة أطول.

وأكد أورنغزيب أن هذا الدعم يأتي في وقت حرج بالنسبة لاحتياجات باكستان التمويلية الخارجية، وسيساهم في تعزيز احتياطيات النقد الأجنبي ودعم الحساب الخارجي للبلاد.

وأعرب عن امتنانه العميق لقيادة المملكة، ولا سيما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير المالية السعودي محمد الجدعان ونائبه، على دعمهم المتواصل وتعاونهم الوثيق. وقدّر بشكل خاص الجهود المبذولة لإنجاح حزمة الدعم.

كما أكد مجدداً التزام الحكومة بالحفاظ على الاحتياطيات بما يتماشى مع التزاماتها تجاه الأسواق وفي إطار البرنامج المدعوم من صندوق النقد الدولي، بما في ذلك هدف الوصول إلى احتياطيات تبلغ حوالي 18 مليار دولار، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 3.3 أشهر تقريباً، بحلول نهاية السنة المالية.

وتؤكد هذه الخطوة على تعميق العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والتي ترسخت العام الماضي باتفاقية دفاع مشترك تعتبر أي عدوان على أي منهما بمثابة هجوم على كليهما.

الاجتماع الذي عقد في واشنطن بين الجدعان وأورنغزيب على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين (إكس)

وأكد متحدث باسم وزارة المالية السعودية لوكالة «رويترز» أن المملكة وافقت على إيداع مبلغ 3 مليارات دولار لدى باكستان لدعم ميزان مدفوعاتها.

وتواجه باكستان سداد مبلغ 3.5 مليار دولار للإمارات العربية المتحدة هذا الشهر، مما يُشكل ضغطاً على احتياطياتها من النقد الأجنبي، التي بلغت حوالي 16.4 مليار دولار حتى 27 مارس (آذار).

ويمثل المبلغ المسدد للإمارات ما يقارب 18 في المائة من تلك الاحتياطيات.

وفي إطار برنامج باكستان مع صندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار، تستهدف البلاد الوصول إلى احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 18 مليار دولار بحلول يونيو (حزيران).

وزار وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، باكستان يوم الجمعة في زيارة وصفها مصدر مطلع بأنها إظهار للدعم الاقتصادي.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، حول ما إذا كان قرض سعودي مطروحاً كبديل عن التمويل الإماراتي، قال وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب: «جميع الخيارات مطروحة»، بما في ذلك سندات اليورو والقروض والديون التجارية.

وقد تدخلت السعودية مراراً لدعم باكستان خلال فترات الأزمات الاقتصادية. ففي عام 2018، كشفت الرياض عن حزمة مساعدات بقيمة 6 مليارات دولار، تضمنت إيداع 3 مليارات دولار في البنك المركزي الباكستاني، و3 مليارات دولار أخرى على شكل إمدادات نفطية مؤجلة الدفع.

سداد سندات اليوروبوندز

وفي السياق نفسه، أشار وزير المالية إلى أن باكستان سددت بنجاح سندات اليوروبوندز بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي الأسبوع الماضي، واصفاً ذلك بأنه «أمر عادي»، وأكد مجدداً التزام الحكومة التام بالوفاء بجميع الالتزامات الخارجية القادمة ومواعيد استحقاقها. وشدد على أن خطة التمويل الخارجي لباكستان محددة بوضوح ويجري تنفيذها بطريقة مسؤولة ومنضبطة.


النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
TT

النفط يتراجع لليوم الثاني وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية الإيرانية

طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)
طفل يدفع دراجة هوائية بالقرب من ناقلة نفط ومواد كيميائية في كورنيل بمدينة سيدني، أستراليا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي يوم الأربعاء وسط توقعات باستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تُتيح في نهاية المطاف الإفراج عن الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، والتي حاصرها إغلاق مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.55 في المائة، لتصل إلى 94.27 دولار للبرميل عند الساعة 00:54 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها بنسبة 4.6 في المائة في الجلسة السابقة.

وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.04 دولار، أي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 90.24 دولار، بعد انخفاضه بنسبة 7.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار المفاوضات خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية. وقد زاد هذا من التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع وفتح المجال أمام تدفق النفط الخام والوقود.

وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة من الخليج إلى المشترين العالميين، وخاصة في آسيا وأوروبا. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، لا يزال العبور عبر المضيق غير مؤكد، حيث لا تتجاوز حركة الملاحة فيه جزءاً ضئيلاً من حوالي 130 سفينة كانت تعبره قبل الحرب، وفقاً لمصادر مطلعة يوم الثلاثاء.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرة أميركية أوقفت ناقلتي نفط من مغادرة إيران يوم الثلاثاء.

وأشارت مجموعة «شورك» في مذكرة لها إلى أنه «بينما توحي العناوين الدبلوماسية بإمكانية استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية، بل وحتى تخفيف قيود العبور مؤقتاً، إلا أن الواقع العملي لا يزال مجزأً».

وأضافت المجموعة: «نتيجة لذلك، يستمر السوق في تسعير الخيارات بناءً على اضطراب التدفقات، بدلاً من العودة إلى التوازن».

ويواجه السوق خطر فقدان بعض الإمدادات الإضافية بعد أن صرّح مسؤولان في الإدارة الأميركية لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني في البحر لمدة 30 يوماً، والذي ينتهي هذا الأسبوع، كما سمحت بهدوء بانتهاء إعفاء مماثل من العقوبات المفروضة على النفط الروسي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي وقت لاحق من اليوم، ستترقب الأسواق بيانات المخزونات الأميركية الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والمقرر صدورها الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش). وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل طفيف الأسبوع الماضي، بينما من المرجح انخفاض مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وأفادت مصادر مطلعة على بيانات معهد البترول الأميركي، يوم الثلاثاء، بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت للأسبوع الثالث على التوالي.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)
عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة، مع استعادة الدولار بعضاً من مكاسبه، وتزايدت احتمالات جولة أخرى من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الإقبال على المخاطرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 4828.07 دولار للأونصة، اعتباراً من الساعة 02:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 18 مارس (آذار) في وقت سابق. واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4851.30 دولار.

وانتعش الدولار الأميركي من أدنى مستوى له في أكثر من شهر، مما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وقد انخفضت أسعار النفط بينما ارتفعت أسعار الأسهم وسط آمال باستئناف إيران محادثاتها مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الذي أدى إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»، إن أسعار الذهب تتأثر على المدى القصير بأخبار الشرق الأوسط، وسط آمال بدخول البلدين في محادثات.

ورغم تراجع طفيف، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 1.6 في المائة هذا الأسبوع وسط تجدد الآمال في محادثات سلام أميركية إيرانية.

وأضاف مير: «إذا ساءت الأمور مجدداً، فقد نعود إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، حيث انخفضت أسعار الذهب، وارتفع الدولار، وانخفضت أسعار الأسهم».

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المحادثات لإنهاء الحرب مع إيران قد تُستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ومما زاد من حالة عدم اليقين، أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء أن القوات الأميركية أوقفت تماماً التجارة الاقتصادية من وإلى إيران بحراً عبر الحصار.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 30 في المائة لخفض سعر الفائدة الأميركي بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ارتفاعاً من حوالي 13 في المائة الأسبوع الماضي. وقبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وقال محللون في بنك «أو سي بي سي» في مذكرة: «بينما شهد الذهب والفضة ارتفاعاً قوياً خلال الليل، كانت الإشارة العامة تشير بوضوح إلى توجه نحو المخاطرة بدلًا من اتخاذ موقف دفاعي».

من بين المعادن الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 80.15 دولار للأونصة، وزاد البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 2126.14 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة إلى 1585.60 دولار.